أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - عبدالله عطية - سياسة النضال الخارجي.. ونسيان الواقع (القدس)














المزيد.....

سياسة النضال الخارجي.. ونسيان الواقع (القدس)


عبدالله عطية

الحوار المتمدن-العدد: 6274 - 2019 / 6 / 28 - 17:46
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


الامر يبدو مضحك للغاية، مثل كل مرة نصبح اضحوكة للعالم، فمن ترفنا وراحتنا واستقرارنا اصبحنا اليوم نناضل من أجل الاخرين، نتبنى قضاياهم وننزل الى الشارع مطالبين بحقوقهم عنهم، فقد اصبحنا اول الدول في التعليم على مستوى العالم، ومتوسط الدخل السنوي للفرد اكثر من 100 الف دولار امريكي، ونسبة البطالة صفر بالمئة، والمشاريع التي تنفذ فيها رؤية للقرن الجديد وهكذا بعد استقرارنا اصبحنا نبحث عن مشاكل مع الاخرين، وكأننا اليابان او سنغافورة.

بالتأكيد نحن لسنا كذلك والا لماذا اكتب الان؟ العجب العجب على شعب مثل شعبنا يعيش في اسوء ظروف واقل من الانسانية يتظاهر على قضية اخرى هي محور العالم الان بدلاً من التظاهر من اجل قضيته وتصديرها للعالم، انا اتحدث عن الاعتداء على مبنى السفارة البحرينية ليلة امس واقتحام باحة السفارة، الذي جعل من الحكومة العراقية اضحوكة اكثر مما هي ذلك في بيانات اعتذارها، ومحاولة تبرير فعل الاقتحام على انها مجموعة بسيطة تصرفت تصرف فردي، الا ان من يرى الفديو الذي نشر على التواصل الاجتماعي سيلاحظ ان الامر منظم، وانه لم يكن فردياً ابداً، وهذا الموضوع معيب للغاية خاصة في العلاقات الدبلوماسية لدولة معروفة على انها احدى رعايا امريكا في المنطقة.

قضية القدس والقضية الفلسطينية من عام 1948 وهي قضية عالقة عن الحل، ومتبناة من كل دكتاتور وحاكم عسكري في المنطقة، من من عبدالناصر الى صدام حسين واليوم المرشد الاعلى كما يسمونه اتباعه، لا اعرف ما السر وراء تبني هذه القضية وفي الواقع شعوبهم تقبع في ظل العقوبات الدولية والعوز والحصار، مثلاً هل يعتبروها اداة من ادوات محاربة الامبريالية العالمية؟، او انها استغلال لعواطف الشعوب وشغلهم عن تغيير النظام؟، ماذا يعني تبني النضال؟ هل هو واجهة لنظام استبدادي؟ ام انها مجرد سياسات للضغط على القوى العظمى في المنطقة؟.

شيء ينبغي معرفته من قبل الحكومة ويجب التصريح به للمواطن اولاً والمجتمع الدولي، وهو يجب الكشف عن اسماء مقتحمي السفارة ففي القانون كل بعثة دبلوماسية او شركة استثمارية يحميها القانون العراقي، والقانون الدولي، شيء اخر جميعنا يعلم ان التظاهر يحتاج الى تصريح امني على الرغم من كونه حق مشروع، هل هؤلاء المقتحمين لديهم تصريح ام لا، فحسب علمي حينما كانت تخرج المظاهرات المدنية في ساحة التحرير يطبقون فقرات القانون بحذافيرها قبل ان يعطوا تصريحاً بالتظاهر وبعد ذلك تأتي القوات الامنية والشغب لتغلق الطرقات، وفي بعض الاحيان يتعرض المتظاهرين للضرب او الاعتقال، لكن ينبغي السؤال هنا ما الاجراء الذي اتخذته الحكومة ازاء هذا الخرق؟ وماذا يكشف؟.
فعل الاقتحام يظهر شيء ربما الجميع يعرفه وهو اننا سياسياً خاضعين لايران، وان الموقف هذا هو السائد اما الرفض الحكومي للصفقة مجرد حبراً على ورق، والفعل الاكثر دلالة على ما اقول هو تصرفات المقتحمين، وصمت الحكومة عليهم والاكتفاء بالبيانات، شيء اخر ينبغي ذكره حسب مصادر اطلعت عليها في صفحات احد الناشطين هناك ما يقارب حوالي 3000 الاف مواطن فلسطيني يعيش في العراق مجردين من كافة الحقوق، وحتى السكن الذي توفره الحكومة لهم قد قامت بأخلاءه، ولابد من ذكر ما تعرض له الفلسطينيون بعد الاحتلال من قتل وتهجير قسري من قبل المليشات، واليوم هذه المجموعات تنادي بحقوقهم، على الرغم من كونهم مختلفين بالتوجه والفكر، وما يؤكد ذلك هو ان التظاهرات فقط خرجت في العراق بينما في البلد المتبني للمقاومة لم يخرج.

الى الشعب العراقي في بضعة سطور، احبائي شركائي بالوطن والعلم وحب هذه الارض، ينبغي علينا ان نفكر بمصالحنا اولا، احبائي المواطن في ايران يتمتع بالكهرباء ومستوى دخل ثابت ماذا عنك؟ عزيزي المواطن في السعودية يملك تأمين طبي مجاني افضل من الكثير من البلدان المتقدمة في العالم، ولتعلم ان مستوى التعليم والحواز الفلسطيني اقوى من جوازك انت، لذا كف عن المطالبة بحقوق غيرك، تبنى قضيتك وصدرها للعالمية، ولتعلم ان ايران وغيرها من الحكومات لا تريد مصلحتك يهمها خرابك اكثر مما تتخيل، لان لها مصلحة كبرى في ذلك، وانت تعرف وتسكت لذا طالب بحقوقك، احمِ وطنك، فأنت عراقي.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,475,706,925
- التنازل اولاً.. فالثورة
- صراع الهويات ومستقبل العراق
- قتلنا وعاش اليأس فينا
- شعب يُحب العِبادة
- نحن عكس ما ننطق في نشيدنا الوطني
- دكتاتورية مفرطة
- هل الحسين يرضى؟
- ازمة الفكر وتفشي العقيدة الجاهلة بالمبادىء
- ماذا لو كنا العكس؟
- المحاصصة هويتنا
- الاصدقاء تجربة
- انا متناقض..نعم
- نموت ويحيا الوطن...لمن!؟
- العراق يحتاج الى تغيير أكبر
- البصرة ترفض الحلول المؤقتة
- اما السلطة او الفوضى الاسلام السياسي نموذجاً
- ساندوا البصرة بالحق
- عطش البصرة وحياة العراق
- رسالة مفتوحة.. الى أستاذ
- للتوضيح ..برائة ذمة


المزيد.....




- مسؤول أمريكي لـCNN: إسرائيل ربما شاركت في الهجوم على مقرات ا ...
- ترامب: كيم كان "واضحا معي" وأمريكا على علاقة طيبة ...
- وسط خلافات حادة .. مجموعة السبع تعقد قمتها في مدينة بياريتس ...
- بارنييه: الاتحاد الأوروبي ينتظر مقترحات تتسم بـ "الواقع ...
- ترامب: كيم كان "واضحا معي" وأمريكا على علاقة طيبة ...
- كوريا الشمالية تطلق صواريخ جديدة وترامب يتودد إلى كيم
- لأول مرة منذ قرار نيودلهي.. مطالبات كشميرية علنية بقتال الهن ...
- إعلام: الدفاعات السعودية تعترض طائرتين مسيرتين أطلقتهما -أنص ...
- عرض منظومة رادار جديدة في -ماكس-2019-
- أعمال شغب في الرمثا الأردنية بسبب -كروز سجائر- والحكومة ترد ...


المزيد.....

- حزب اليسار الألماني: في الحرية الدينية والفصل بين الدين والد ... / رشيد غويلب
- طلائع الثورة العراقية / أ د محمد سلمان حسن
- تقديم كتاب -كتابات ومعارك من أجل تونس عادلة ومستقلة- / خميس بن محمد عرفاوي
- قائمة اليسار الثوري العالمي / الصوت الشيوعي
- رحيل عام مئوية كارل ماركس الثانية / يسار 2018 .. مخاطر ونجاح ... / رشيد غويلب
- قضايا فكرية - 2- / الحزب الشيوعي السوداني
- المنظمات غير الحكومية في خدمة الامبريالية / عالية محمد الروسان
- صعود وسقوط التنمية العربية..قراءة في أطروحات علي القادري / مجدى عبد الهادى
- أهمية مفهوم الكونية في فكر اليسار - فيفيك شِبير ترجمة حنان ق ... / حنان قصبي
- ما يمكن القيام به في أوقات العجز* / دعونا ندخل مدرسة لينين / رشيد غويلب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - عبدالله عطية - سياسة النضال الخارجي.. ونسيان الواقع (القدس)