أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رائد شفيق توفيق - التجهيل والاستحمار مرتكزات الاسلام السياسي













المزيد.....

التجهيل والاستحمار مرتكزات الاسلام السياسي


رائد شفيق توفيق

الحوار المتمدن-العدد: 6274 - 2019 / 6 / 28 - 13:05
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    




ويسألونك عن الجهاد قل لهم انه القدرة على أن تجعل قلبك نقيا صالحا للحياة الآدمية وان يبقى نقيا برغم كل العثرات والانكسارات والهزائم التي مني ، فالجهاد الحقيقي هو جهادك مع قلبك كي لا تتغيّر ملامح الإنسان فيك أبدا .
كثيرا ما نتخيل صور الماضي الجميل ونتحدث مع انفسنا ونقول : كنا شعبا رائعا وكانت شوارعنا مليئة بالبارات والحانات والملاهي والمراقص ودور السينما والمسارح والنوادي وكنا قبلة العرب في الأدب والعلوم والطب والسياحة ، كانت النساء كالفراشات وكن سافرات ويلبسن اخر صيحات الازياء من اشهر دور الازياء العالمية ( كريستيان ديور وشانيل وارماني ... الخ ) كن يلبسن الملابس القصيرة وقليل منهن يلبسن الحجاب ولكن كانت عندنا اخلاق وقيم وشرف ولم يكن بيننا مرتشي أو حرامي وكنا نحب الوطن .. فكان خيرنا كثير ومطرنا وفير وارضنا خضراء وقلوبنا بيضاء وانهارنا مليئة بالمياه واسماكنا كثيرة وزروعنا وفيرة حدودنا محمية وشعبنا واحد موحد يحترمنا ويهابنا الجميع .. بينما يطبل الاسلامويون للنهج السياسي الديني بمختلف اشكاله .. رافعين شعار (( الاسلام هو الحل)) وكانه بترديد شعارات اسلاموية من قبل البعض واطلاق اللحى ولبس العمامة هي الطريق الى الجنة التي يضحكون بها على عقول السذج بينما الجنة تتطلب عملا شريفا واناسا مخلصين ؛ وبتامرهم وخيانتهم وعمالتهم ( الاسلاموين ومن سار في ركابهم) اصبح كل شيء في متناول ايديهم ، لتبدأ رحلة تدمير كل شيء في وطننا الجميل بعد ان جاء بهم المحتل الامريكي بالتعاون مع حلفاءه وخادمته المخلصة ايران فهؤلاء الاسلامويون على اختلاف مشاربهم جميعا اذناب ايران وخدم مخلصين لها ولسيدتها امريكا سيدة الارهاب العالمي ، هذه الشرذمة من الجلاوزة المعممين لا علاقة لهم بالسياسة فهم يفهمون السياسة على انها عملية احتيال ولصوصية كما هو الحال في بلادنا اليوم ؛ فالعمل السياسي وقيادة الوطن امر مختلف عن هذه الاحزاب الاسلاموية وزبانيتها من المجرمين واللصوص بدء بعمائم قياداتها العفنة وصولا الى اصغر مجرم فيها ناهيك عن اتباعها من الجهلة والسذج الذين يتطوعون للدفاع عنها وهم من سرقت اموالهم وسفكت دمائهم بفتوى دينية لا لشيء فقط لانهم يعبدون جلادهم فهم وقعو في شرك التبعية العاطفية الطائفية التي يروج لها عبر منابر الجهل والتجهيل الممنهج الذي تتبعه هذه الاحزاب الاسلاموية ومراجعها في السيطرة على الناس واهم هذه الوسائل اعتماد الخطب والروايات الخرافية التي تستدر تعاطف الناس وعند الوصول الى هذه الحالة تبدأ مرحلة دفع هؤلاء الى حالة اللاشعور حيث تبدأ مرحلة غسل الادمغة والسيطرة الكاملة عليهم بحيث انهم بعد ذلك يصبحون كالروبوتات تحركهم فتوى وتوقف فتوى ولا يعصون للعمائم امرا هذا هو واقع ما وصلنا اليه وهؤلاء يذكرونني بقصص كليلة ودمنة بينها وحوار الذئب والكلب اذ قال الذئب معاتبا الكلب :-يا ابن العم كيف وجدت بني البشر؟
اجابه الكلب: عندما يحقرون انسانا منهم يصفونه بالكلب
الذئب: هل اكلت ابناءهم ؟
الكلب: لا
الذئب: هل غدرت بهم ؟
الكلب: لا
الذئب: هل حرستهم من هجماتي عليهم ؟
الكلب: نعم
الذئب: وماذا يسمون الشجاع الفطن ؟
الكلب: يسمونه ذئبا مدحا
الذئب: الم ننصحك منذ البداية ان تبقى ذئبا معنا ؟ فأنا فتكت باطفالهم ومواشيهم وغدرتهم مرارا وهم يصفون ابطالهم بالذئب ، عليك ان تتعلم ان بعض بني البشر يعبدون جلادهم ويهينون من يفي لهم .
طبعا سينبري الثرثارون المتفيقهون لينددو بهذه القصة عن الكلب والذئب والتشبيه بها واقول لهم بين الناس هناك من هو خروف لكنه يكون ذئبا عندما تسنح له الفرصة متناسيا انه كان خروفا ، وهناك من يكون كلبا وفيا برغم انهم سلبوه حقوقه وذلك بفعل التاثير العاطفي لجوانب دينية هي ركائز المعممين في السيطرة على هؤلاء باعتماد سياسة التجهيل التي اولى سبلها القضاء على الثقافة والمثقفين والمفكرين وصولا الى تدمير التعليم ومن نتائج ذلك قتل وتشريد الملايين من خيرة العراقيين من مثقفين وفنانين ومفكرين وصحفيين ممن رفضو السكوت على ممارسة هؤلا لسياسة التجهيل ، واخيرا وليس اخرا تدمير التعليم وفعلا حققو ما ارادوه فالتعليم اصبح في الحضيض بكافة مستوياته في ظل حكم الاسلامويين المعممين واحزابهم ومراجعهم وفتاواهم بعد ان كان يشد الرحال الى العراق لتلقي العلم اصبحنا اليوم وببركات العمائم اصبح التعليم في ادنى مستوى له ، هذا ما جلبه لنا تحالف المرجعية والتبعية الإيرانية ناهيك عن الفساد والجهل والطائفية وطبعا لابد من الخيانة لنيل الرضى ، الجميع فاسدون طائفيونن مراؤون هذا ما عملو من اجله وحققوه بعد ان كانت الشهادة العراقية من ارقى الشهادات العالمية والمستوى التعليمي من ارقى المستويات واكثرها رصانة وعلمية هنيئا لكم ايها العملاء ما حققتموه من اجل اسيادكم ، انظر ايها الشعب اين وصلنا؟! والى اين يريدون ان يصلو بنا ؟ فما بين الدعاء والفتوى ! وصراخات الشيعة والسنة وصراعاتهم من اجل المناصب ، وبين طرد الشياطين والجن بقراءة المقدسات وبين احداث اكل عليها الدهر عليها وشرب يثيرها هؤلاء من اجل اشعال الفتن حتى تدور رحى حروب الطوائف والفرقاء وقد ابتلانا الله بهؤلاء الدجالين وتنظيمات الاسلام السياسي من شيعة ووهابية واخوان وقاعدة وداعش ومن يلتفون حولهم من رعاع البشر ، واذا قلنا ان العلمانية التي سار عليها الغرب ونجح هي الحل ، قالوا : انتم كفار! نحن لسنا بكفار ولكن انتم الخونة اللصوص الفاشلون انتم من باع حتى شرفه من اجل رضى اسيادكم والامتيازات التي اغدقوها عليكم المحتلين بكل اشكالهم ومسمياتهم ، انتم الذين اتخذتم من الدين والمذاهب وتجهيل الناس وسيلة وغطاء للوصول لمصالحكم ونزواتكم واهدافكم المشبوهة ؛ ومن صور التجهيل والسيطرة على عقول الناس انقل اليكم نص ما ذكره الكاتب الايراني ((أحمد علي دائي)) حرفيا اذ يقول :
في أحد مساجد إيران أثناء حرب الخليج ضدَ صدام حسين وجيشهُ الذي كانَ يستخدم شعارات العروبة بشكل مُكثف ، سمعت من الشيخ (( أمام المسجد )) أثناء صلاة الجُمعة يقول بصوت مرتفع : {{ فوالله من لا يعرف اللغة الإيرانية (( الفارسية )) لن يرى الجنة}} و ذلكَ لرفع معنويات الإيرانيين التي بدأت تنهار بشكل حاد ، ويُضيف ((علي دائي) قائلا : في جلسة الصلاة تلك لمحتُ رجلاً يبكي بحرقة شديدة فدنوتُ منهُ وسألتهُ : لماذا تبكي ألست َ أنتَ أيرانياً وأنتَ تعرف اللُغة الايرانية؟ قال : فأجابني الرجل قائلاً : أنا لا أبكي على نفسي إنما على رسول الله (( صلى الله عليه وسلم )) فلم يكن يعرف اللُغة الفارسية .. فعلاً الجهل والأستحمار والأتباع الأعمى لا دينَ له هكذا تتم السيطرة على عقول هؤلاء السذج عبر منابر الجهل والتجهيل وحقن سموم الفتن الطائفية بين الناس ، ومن يتصدى لهؤلاء ويرفض اساليبهم بتجهيل الناس وسلب انسانيتهم بنشر الخرافات والمعتقدات المبتذلة بينهم كاساس للدين الاسلامي ويرفض التعامل بغير الانسانية والعقل المنطق ويرفض اي ممارسات اجرامية لمن يرتدي قناع الذئاب بغطاء الدين والمذهب ايا كان دينه ومذهبه تجاه اي انسان ، ويكشف الاعيبهم وما يتطلع اليه الخراف الذين صارو رجال دين بوجوه ذئاب ، من يرفض ذلك هم الشريحة المثقفة الواعية وهم من يتم التركيز عليهم لاسكاتهم بكافة السبل لانهم الصخرة التي تقف في طريقهم وتعيق انسيابية عملهم الاجرامي باسم الدين وتكشف الاعيبهم ، فيتم تحريك هؤلاء البسطاء والسذج الذين غسلت ادمغتهم ضد تلك الشريحة المثقفة الواعية لعزلهم عن المجتمع ومن ثم تتم تصفيتهم ، من هنا كانت انطلاقة ونشأة داعش الارهابية التي تعتمد على الجهلة والتي هي وجه وعنوان اخر للمليشيات الارهابية التي تعيث فسادا في العراق باشراف واسناد حكومي لان هذه المنظمات الارهابية هي الوجه الحقيقي للاحزاب التي تشكل الحكومات في العراق والتي تدار من قبل ايران ؛ بدأت هذه الصفحة السوداء من صفحات الجريمة المنظمة في العراق التي اشتركت فيها كافة المليشيات الارهابية سنية وشيعية منذ الاحتلال الامريكي في 2003 للعراق مرورا بمجلس الحكم الذي يسميه العراقيون مجلس الظلم برآسة المجرم بريمر وعضوية كافة الاحزاب الاجرامية التي جاء بها الامريكان وتصاعدت نشاطاتها ولم تتوقف حتى اليوم وطبعا المسؤولية لاتقع على عاتق المالكي وحده فليس هو الوحيد الذي مارس سياسة عدوانية طائفية متطرفة اجرامية تجاه الشعب العراقي فقبله كان الجعفري الذي قال بعد تفجير سامراء في 22 شباط 2006 :} من غير المعلوم أن حظر التجول ( زين ) جيد لأن هذا يكبت الناس ودع ردة فعل الشارع والناس تنفس عن غضبهاِ{ واطلق لعنان للمجرمين الطائفيين الذين تم اعدادهم لهذا الغرض يتبعهم السذج والجهلة ممن غسلت ادمغتهم وحشيت بنفايات معممي المنابر ، لكن المالكي زاد على ذلك بإخراجه الاف المجرمين من سجن ابوغريب الذين اسسوا تنظيم داعش الارهابي على انقاض تنظيم القاعدة القذر تلاه العبادي الذي كانت تقوده المليشيات تحت مسمى الحشد فزاد من نفوذها الاجرامي فقتلت ودمرت كل شيء فاذا ما قتلت داعشيا فانها تقتل معه مئة بريء لاسباب طائفية وتعتقل مئة اخرى والدليل ان الالاف معتقلين في سجون سرية خاصة بالميليشيات وبعد ان تم لهم ما ارادو اخذ العبادي يتحدث عن ميليشيات الحشد وكيف اثرو على حساب الشعب على انه شريك في كل شيء ، ولا يفوتنا ان نذكر بان مصنع الارهاب في ايران احتضن آلاف العناصر المتطرفة الارهابية من تنظيم القاعد بعد هروبهم من أفغانستان وقدم لهم كافة الوسائل اللازمة للعمل الارهابي المسلح وقام بدفعهم الى العراق ودول المنطقة ، حتى غدت ايران المعبر الأمن والمضمون لكافة عناصر تنظيم القاعدة الارهابي القادمين من المناطق العربية والإسلامية للقتال في أفغانستان وقد كانت ايران توفر لهم الملاذات والمعابر الأمنة وساعدت ايران في إعداد وتكوين وإنشاء الفصائل الارهابية المتطرفة المتعددة في أفغانستان والتي عملت هناك في حقبة الاحتلال السوفيتي الروسي لافغانستان ، والجدير بالذكر ان اكثر عناصر داعش كانو شيشانيين واوزبكيين واذربيجانين وروسيين ، والسؤال هو كيف دخل هؤلاء المجرمين الى العراق ؟ بينما ايران تفصل جغرافيا بين هذة الدول وبين العراق؟ وتنظيم القاعدة الارهابي واسامة ابن لادن وايمن الظواهري وحركة طالبان والعرب منهم التونسيين والسوريين والسعوديين في افغانستان هذه التنظيمات الارهابية بعناصرها الاجرامية تسبب مشاكل لكل العالم ماعدى ايران بينما لا تفصل بينهما سوى مسافات قصيرة جدا لماذا؟! وعندما نكتب ونقول ان سياسة ايران سياسة خبيثة وهي سبب مشاكل العراق فان عملاء ايران في العراق وفي غيره يسبون ويشتمون والبعض الأخر يتهمنا بتهم لا حصر لها وهناك اناس محترمون لكنهم مغرر بهم يحذون حذو هؤلاء في مواقفهم على انهم نزيهين وشرفاء لكن كما قلت مغرر بهم ، ثم اليس من حقنا ان نسأل عن ذلك ؟! ومما لاشك فيه ان المالكي وحزب الدعوة عملاء ايران ومنفذين للستراتيجية الايرانية التدميرية التخريبية في العراق والمنطقة وقد ونفذوا كافة أهداف ايران في العراق ومارسو كل شيء من اجل تحقيق الاهداف المرسومة لهم في طهران ، وطبعا بقية التنظيمات والاحزاب الاسلاموية هم على خطى حزب الدعوة هذه الاحزاب والتنظيمات تجمعت فيما سمي في ذلك الوقت بالبيت الشيعي والذي تحول اسمه فيما بعد الى التحالف الوطني جميعهم ليسو عملاء لايران فقط بل هم صنائعها وهم ايرانيون اكثر من الايرانيين انفسهم هذا التحالف } الذي قسم نفسه اليوم الى عدة احزاب وكتل وفقا لسياسة ممنهجة بهدف السيطرة على كل شيء على عكس ما يحاولون افهامه للناس بانهم مختلفون بل هم متفقون وهذا نوع من التكتيتك للتمويه ليس الا { ، فكان تشكيل وتدريب وتسليح وتمويل داعش يخضع بشكل كبير لايران وولاية الفقيه وتنظيم الاخوان التكفيري العالمي وقد اثبتت الايام والوقائع حقيقة تحالف الاخوان مع ولاية الفقيه منذ استلامها الحكم في ايران حتى الان ، رغم ان ايران تشهد تراجعا كبيرا الا ان تنظيم جماعة الاخوان المسلمين العالمي مايزال متمسكا بتحالفه مع ولاية الفقيه وحوزاته في العراق وسورية ولبنان واليمن وقطر والبحرين وأفريقيا وغيرها من الدول .
‏ان للسياسة الوطنية الحقة توجهاتها وهي تحتاج الى عقل متفتح يستوعب جميع الافكار
اذ لايمكن اقناع جميع الناس بما نؤمن به حتى لو كان مانؤمن به راق وصحيح فان هناك من لا يؤمن باي شيء او يؤمن بشيء مغاير تماما لما يطرح من توجهات سياسية ، وفي جريمة احتلال العراق وتسليم امريكا الاسلام السياسي مقاليد الحكم فيه وبعد ستة عشر عاما من الدمار الذي حصل في العراق الذي اتى على كل شيء بخاصة تدمير الانسان العراقي وتمزيقه طرائق وطوائف واثنيات فقد اثيت الاسلام السياسي فشله في قيادة الوطن ونجح ايما نجاح في اثارة الفتن والطائفية والتشجيع على السرقة واللصوصية وشرعنتها بفتاوى ما سمع بها احد من قبل لا في الاديان السماوية ولا في غيرها ، ولم يرتكب الاسلام السياسي اخطاء بل جرائم ابادة بشرية بحق العراقيين وبحق الانسانية ونقل صراعه على السلطة الى الشعب ليتصارع نيابة عنه بعد ان احكم قادة الاسلام السياسي قبضتهم عليهم بغسل ادمغتهم واشاعة التفرقة والكراهية والحقد على اساس الدين والطائفة والمذهب بل وحتى بين المذهب نفسه اشاعو الطائفية على اساس التقليد فكل يقلد مرجع ما يتعصب له وهم من نفس المذهب ويندد بالمرجع الاخر وهكذا .. وفي صورة مبسطة عن ممارسة الاسلام السياسي في العراق وكيفية ادارة البلد في زمن المصلين المتقين الصائمين الذين يزكون اموالهم الخاصة لكنهم يسرقون المال العام بفتوى جعلته حلالا لهم برغم انه سرقة ففي القصة ادناه صورة حقيقية عن واقع الاسلام السياسي في العراق:
يذكر ان ملكا خرج ليتفقد المملكة فمر على قرية أهلها يشربون الماء من نهرماءه آسن
فأمر الحاشية ان يضعو زير ماء يشرب منه الناس وبعد ان وضعو الزير ، قال واحد من الحاشية : هذا الزير مال عام لذا سنحتاج الى حارس يحرسه وعامل يصب فيه الماء يوميا لذا سنحتاج الى ستة حراس وست عمال يتناوبون العمل والحراسة خلال الاسبوع وقال اخر من الحاشية : الزير يحتاج الى حبل وقدح واذا اصابه خلل سنحتاج من يصلحه وهنا لابد من فني لذلك ؛ اذا ذاك بادر موظف خبير قائلا : في هذه الحالة نحتاج الى شعبة حسابات تصرف اجورا لهؤلاء فعلق اخر : سنحتاج الى قسم متابعة شؤون العاملين لمتابعة عمل الموظفين بانتظام وعدم تغييبهم وفتح سجلات حضور وانصراف للعمال !! واقترح اخر فتح شعبة قانونية لمحاسبة المقصرين بعملهم وبعد ان تم فتح كل هذه الشُعب قال احد الحاشية : سنحتاج موظف كبير يدير العمل ، وبعد مرور سنة جاء الملك فوجد مبنى فخم عليه يافطة ضخمة كتب عليها الإدارة العامة لشؤون الزير واطلع على المبنى فراى فيه غرف وقاعات اجتماعات ومكاتب ورجل مهيب شعره اشيب يجلس في مكتب فخم وأمامه قطعة كتب عليها (الأستاذ مدير عام شؤون الزير) فتساءل الملك عن هذه الدائرة التي ماسامع بها من قبل فقيل له : هؤلاء يهتمون بشؤون الزير الذي أمرت به للناس . المفاجئة ان الملك عندما ذهب يتفد الزيروجده فارغا ومكسور وبجواره حارس وساقي يغطون في نوم عميق وتعلوه قطعة كتب عليها : تبرعوا لإصلاح الزير فترك الملك الحال على ما هو عليه .. وامر بتشكيل مجلس اعلى للنزاهة .
ومن نماذج الاسلام السياسي ايران والسعودية الذين هما على طرفي نقيض في كل شيء الا ان هاتان الدولتان لم تتوانيا عن استخدام العنف المفرط ضد مواطنيها وخنقت حرياتهم عندما تصادمت رغبات الشارع مع ارادة السلطة التي هي بديلا لارادة الاله فهم نوابه في الارض ، ولكن من منحهم هذه السلطة الالهية ؟! اذن فالحاكم هو الحاكم والسلطة هي السلطة ولافرق بين السلطة الحلال والسلطة الحرام فكلاهما يمارس الحرام بستار ديني ومذهبي وكلنا يعلم ان السعودية بقرة حلوب لأمريكا وتصريحات ترامب علنا بهذا الشأن ليست ببعيدة وبمع ذلك فان السعودية لديها بنى تحتية تفوق العديد من الدول وهي من قادت وحشدت الدول لاحتلال العراق وانفقت لهذا الغرض مئات البلايين من الدولارات لكنها لم تجني من وراء ذلك شيئا ونقول لمن يتعامى ويدعي انه لايعلم ان العراق منذ 16سنة بقرة حلوب لإيران بل حمار حلوب وليس بقرة باعتبار ان الاستحمار في العراق هو الصفة السائدة بفضل سياسة التجهيل ومن حالات الإستحمار هو أن تجد 20 مكيفا للهواء في مسجد وحسينية ولا تجد جهاز تنفس صناعي ولا علاجات في المستشفيات ؛ ولنسأل أين مئات المليارات والميزانيات الانفجارية؟! كلها في بنوك إيران وطبيعي ان الخدمات صفر وليس هناك بنى تحتية ولا شيء.
لذا يجب رفع شعار }لا تسرق، لا تكذب، لاتغش، لا تبيع المخدرات، لا تقتل،
لا تاخذ رشوة، لان الحكومة واحزابها الاسلاموية لا تحب المنافسة {.
ونقول للخونة والعملاء هناك فرق كبير بين ان تكون معارضا لنظام سياسي او حكومة او فرد وبين ان تكون خائنا لوطنك .. وما اكثر الخونه والعملاء اليوم الذين باعو ويبيعون بلدهم في كل لحظة من اجل حفنة دنانير مغمسة بدماء الابرياء .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,475,698,892
- الفتاوى الغاء للعقل البشري ................ ...
- دمار العراق بالارقام ......... ...
- حرائق بفعل فاعل .... ...
- تهاني الكترونية باردة
- العراق .. خسائر بيئية جسيمة وتراجع الطبيعة النقية
- اللغة العربية ونحوها السياسي
- زميلي هشام عبد الخالق عذ را .. فقد تحدثت بلسانك
- خواطر مبعثرة
- رمضان عذوبة كنا نعيشها
- العلمانية هي الحل ........ الخطاب الديني دمر الحياة العامة و ...
- من يشاء مواجهة امريكا فليواجهها ولكن بعيدا عن العراق
- اكبر عملية احتيال ونصب سياسي على الشعب
- الخزينة سرقت والعقول قتلت وهجرت والجهل ساد …. ...
- العقيدة ليست من السماء بل نتاج بشري ….. ...
- ايران تتحدى امريكا واسرائيل بالعراقيين ........... ...
- من كوابيس بلاد ما بين القهرين
- الاسلام السياسي وتدمير العراق
- بعد تجاوز ايران الحدود الدولية في العمق العراقي ( 30 60 ) ك ...
- اكثر ما كتب عنها للاستهلاك الاعلامي والدعائي .....… ...
- سرجون الاكدي رائد العلمانية واول من فصل الدين عن الدولة ………… ...


المزيد.....




- اليوم في مقر “التجمع” : الأمانة العامة تجتمع برئاسة سيد عبدا ...
- تقرير رسمي : “الإخوان” ترمي بأفرادها في الهلاك ثم تتنصل منهم ...
- ملحدون في الأردن... من التدين الظاهري إلى الشك
- “الإفتاء” تحدد شرطا يجعل “التاتو” حلالا
- الفاتيكان يدعو الحكومة الإيطالية لتحكيم صناديق الاقتراع
- نقاش بين إعلامي سعودي وغادة عويس حول -إسرائيلية المسيح-
- نقاش بين إعلامي سعودي وغادة عويس حول -إسرائيلية المسيح-.. وع ...
- دار الإفتاء المصرية تحدد شرطا وحيدا يجعل -التاتو- حلالا
- مرجع ديني عراقي يصدر فتوى بشأن وجود القوات الأمريكية ويأمر ب ...
- ترمب يقول إن اليهود الذين يدعمون الديمقراطيين -غير مخلصين-


المزيد.....

- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رائد شفيق توفيق - التجهيل والاستحمار مرتكزات الاسلام السياسي