أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جودت شاكر محمود - سامي سيمو والأفكار الآسنة








المزيد.....

سامي سيمو والأفكار الآسنة


جودت شاكر محمود

الحوار المتمدن-العدد: 6273 - 2019 / 6 / 27 - 20:20
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


العرب قالت الغباء موهبة...وهنا أقول حينما ترمي حجرا في الماء الآسن فأنك ستتلقى الكثير من الروائح الكريهة. كذلك حينما ترمي فكرة إلى العقول الآسنة، التي أغلقت روافدها عن المعرفة الإنسانية وعاشت في كهوف الماضي. فأنك لن تتلقى منها سوى الشتائم والكلام القبيح.... هذا ما كان من المدعو (Sami Simo) الذي لم يتحمل بعض من تلك الأفكار والتي أثارة حفيظة وحقدة الكامن لكل ما هو إنساني.. كون تاك الأفكار الجديدة تثير التنافر المعرفي لدى هؤلاء لان ما اعتقدوا به سنوات طويلة بأنه الحقيقة المطلقة ولا شيء صحيح غيره، قد أضطرب وتخلخل بناءه. علما بأن جميع الأفكار هي حقيقة إنسانية مهما كان نوعها سياسي او اقتصادي أو أدبي أو ديني.. ومن رده برزت مدى ضحالة الأفكار التي يحملها عن القرآن، وتعصبه وشيفونيته.. وأنا ببساطة لا أفرق بينه وبين كل المتعصبين من دعاة الكراهية والتعصب ومن جميع الملل والرسالات وخاصة (داعش والقاعدة) كلها تتميز بذات التوجه والأسلوب هدفها قتل الانسان والأفكار، بعضها يقتل بالرصاص والسيوف والأخر يقتل بالكلمات، أو يحرض عليه...وعلى الكراهية بين الناس.
في منهجية البحث العلمي يعتبر تعريف المصطلحات وتحديد معانيها والمقاصد التي ترمي اليها مهمة أساسية للوصول الى الحقيقة. وهنا المدعو (Sami Simo) لا يمتلك أية دراية عن هذا الموضوع، كان الأولى به الاطلاع على معاني بعض المفاهيم والمسميات ولا نقول كل المفاهيم والمصطلحات ولكن الأساسية منها والتي هي الفرشة الأساسية والمهمة التي يجب أن يتمكن منها أي باحث يروم التصدي لما جاء بالقرآن ومن هذه المعاني: أهل الكتاب، المشركون، المؤمنون، الكافرون، المجرمون، المسلمون.... أو صيغة المفرد منها.
لقد بدأ رده بحقيقة أساسية وهي أن (الم تعلم ان إله الاسلام) وحينما يقول إله الإسلام فأنه هنا يشير إلى مُنزل جميع الرسل والانبياء، وهو إله واحد ولن يكون اثنان أو ثلاثة أو الأربعة.. ولو كان هناك دين يهودي أو دين مسيحي كما يشير هو فأنه يعترف ضمنيا بأن هناك إلهين وليس إله واحد حيث لا يمكن أن يكون إله واحد ينزل دينين مختلفين إحداهما يناقض الاخر وينفيه ولا يعترف به. وهذه حقيقة أن اليهودية لا تعترف بالمسيحية وكذلك المسيحية لا تعترف باليهودية بالرغم من ان المسيحية ومنذ زمن قريب أخذت من اليهودية العهد القديم واعتبرته كتابا لها... لكونها لا تمتلك رؤية عن خلق الكون والانسان والعديد من الأفكار المهمة في تفسير الوجود لذلك لجأت للعهد القديم لسد هذا النقص في الأفكار التي تتبناها.
وحينما يقول في عبارته (إن قال كاتب القرآن ان الانبياء على دين الاسلام فهو كذاب).. وهنا ثبت لي بالدليل القاطع أنه لم يطلع على آيات القرآن في هذا المجال وهنا أحب أن أضع بين يديه بعضا منها وليس كلها.
(من يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه) (130-البقرة)
(قل بل ملة إبراهيم حنيفا) (135-البقرة)
(قل صدق الله فأتبعوا ملة إبراهيم حنيفا) (95-آل عمران)
(ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة إبراهيم حنيفا) (125-النساء)
(قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم دينا قيما مله إبراهيم حنيفا) (161- الانعام)
(ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا) (123-النحل)
(ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل) (78-الحج)
(إن الذين أمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين) (62-البقرة)
(ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما) (67-آل عمران)
(ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا أنا نصارى) (82-المائدة)
أما عبارته (قال قد أُكمل اي انتهت الرسالات وأكملها) فأن القرآن قال: (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم بنعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) (3-المائدة) وهنا يقصد بالإسلام التوحيد أو عبادة الله الواحد الأحد... وليس الشرك وتعدد الالهة. فهو رضى للمؤمنين وكل البشرية أن يكون الإسلام (التوحيد) دينا لها، وليس فقط ملة محمد (ص) أو ملة عيسى أو ملة موسى (عليهم السلام).
كذلك عبارة (قاتلوهم يعذبهم) وهنا يقصد بها المشركين الذين يؤمنون بتعدد الالهة وهنا أعرض للأستاذ بعضا ما ورد في سورة التوبة حول هؤلاء المشركين: (براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين...أن الله بريء من المشركين...فاقتلوا المشركين.... وأن أحد من المشركين...كيف يكون للمشركين عهد... ما كان للمشركين). والمشركين هنا عرب الجاهلية، وليس كما يشير البعض إلى أن النص يشير إلى أهل الكتاب. النص واضح (المشركين) وليس من صلاحية أي أنسان أن يضع إنسان آخر في خانة الشرك أو الإيمان. هذا من صلاحية الله وحده فقط. وهذا الفهم الخاطئ للنص تسبب بالكثير من المآسي. وهو نتيجة لعدم وجود تعريف دقيق للمصطلحات.
أما الكلام عن (أبليس) فهذا حديث طويل.. ومن تصوري نتيجة اطلاعي فأن المسيحية تؤمن بالشيطان وتمنحه دورا ليس موجود في جميع الملل أو الرسالات الأخرى.
أما عن الزواج (شريعة مثنى وثلاث ورباع) أرجو من السيد (Sami Simo) الرجوع لمقالة الكاتب المنشورة في الحوار المتمدن والتي عنوانها (وجهات نظر: امرأة واحدة ولكن!!!!!) الحوار المتمدن-العدد: 2232-26/3/2008) ضمن محور: الفلسفة، علم النفس، وعلم الاجتماع.
أما في حديثة عن اليهودية والمسيحية فأرجو العودة إلى مقالة الكاتب أيضا والتي عنوانها: (سامي الذيب .... عذراً..... ولكن؟) والمنشورة في الحوار المتمدن-العدد: 3750- 6/6/ 2012. ضمن محور المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني.
أما باقي التعليق فهو ليس إلا ثرثره لا تستحق الرد.. لأنها صادرة من عقل أفكاره آسنة بحاجة إلى بحار من الفكر الإنساني المتجدد لإزالة تلك الرواسب العفنة منه.. وأخيراً وليس آخراً..... أني أشفق على هؤلاء المرضى بمرض العصاب الديني كما وصفه العالم (سيجموند فرويد)، والذي يؤدي بهم إلى كراهية أنفسهم قبل كراهية الآخر.... وعذرا للجميع من الاخوة المسيحيين واليهود وباقي ملل الإسلام وتابعي الرسل والانبياء على مختلف عقائدهم وشراعهم.. وما الدين إلا لله..



البصرة: 26-6-2019





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,563,305,352
- الوعي بالذات
- هل نحن مشركون أم موحدون؟؟؟؟؟؟
- استشعار
- مَلَل
- العراق والضربة الامريكية للأرجنتين
- الرسم
- اشتهاء سريالي
- الخيار الأفضل
- أمنية عاشق
- محاولة
- في أحضانها
- الحبُ الأول
- أبا لهبْ
- المرأة والعلاقات الحميمية من وجهة نظر يسارية
- مشاعر هُ بلا رقيب
- مشاعرها بلا رقيب
- أرتباك أبدي
- مُداراة
- وقائع بلا ضفاف: رؤية لبعض أحداث ثورة أكتوبر الاشتراكية (الجز ...
- فراشة حزينة


المزيد.....




- لجنة الشؤون الدينية في مجلس النواب المصري تضع 10 إجراءات لتج ...
- في أميركا.. التدين في تراجع حاد والإلحاد يزداد
- لماذا يتراجع عدد القساوسة بصورة مثيرة للقلق في إيرلندا؟
- الفارق بين -بني إسرائيل- و-اليهود- و-أصحاب السبت- و-الذين ها ...
- بسبب المخاوف الأمنية.. نيوزيلندا تسيّر دوريات مسلحة تجريبية ...
- مديرة مدرسة إسلامية غير مسجلة في بريطانيا تتحدى السلطات وتوا ...
- الفاتيكان يبتكر مسبحة صلاة إلكترونية بصليب ذكي
- الأردن يدين الانتهاكات الإسرائيلية في المسجد الأقصى
- ما هي أبعاد تبني تنظيم -الدولة الإسلامية- إطلاق سراح عدد من ...
- التعايش الديني في مصر الإسلامية.. مخطوطة تظهر شراء راهبين لع ...


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جودت شاكر محمود - سامي سيمو والأفكار الآسنة