أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - حسين عجيب - الفصل العاشر _ الادمان ...















المزيد.....

الفصل العاشر _ الادمان ...


حسين عجيب

الحوار المتمدن-العدد: 6273 - 2019 / 6 / 27 - 15:01
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


هل أنت مدمن _ة ؟!
....
الإدمان موقف ذهني ثابت ، ويتكرر بشكل آلي في الظروف والأوضاع المختلفة .
الإدمان من الدرجة الثانية ، سلوك انفعالي ويتكرر بالرغم من تغير والظروف والأوضاع .
يتعذر العيش بدون حد أدنى من الإدمان ، أو الروتين والعادات الانفعالية المتنوعة .
ذلك ما أدركه كل من نيتشه وفرويد بوضوح ، عبر حياتهما الشخصية ، ويتكرر ذلك في كتبهما ، ويمكن تلخيص تلك الخبرة _ الفكرة بعبارة :
" الاجبار على التكرار " عند فرويد ، و" العود الأبدي عند نيتشه "
وما يزال الموقف العلمي ، يكرر صدى العبارتين في مختلف البلدان والثقافات .
وذلك خطأ ، ويشبه إلى درجة تقارب التطابق القول بأن الأرض ثابتة ، ومسطحة وحولها تدور الشمس والقمر والنجوم .
....
الإدمان مرض وخلل عقلي ، نتيجته الثابتة فقدان الإرادة الحرة .
....
ما هو نقيض الإدمان ؟
حرية الإرادة .
....
الإرادة الحرة ، والسعادة ، والحب ، وتشكيل قواعد قرار من الدرجة العليا ...وغيرها ، حزمة واحدة من المهارات توجد مجتمعة في حياة الفرد ( طفل _ة أو امرأة أو رجل ) ، أو تكون مفقودة بالجملة !
وللأسف الشديد ، ...
أعتقد أن الغالبية الكبرى ، يعيشون حياتهم ضمن دوائر الإدمان ، والضجر ، والسأم والغيظ .
شأن سيغموند فرويد وفريدريك نيتشه ، وهما من أبرز أعلام القرنين السابقين .
تلك ملاحظة متكررة ، وهي أقل من معلومة وأكثر من رأي شخصي .
يوجد مثال ساطع على النقيض الصحي ، والجمالي بالتزامن : أنطون تشيخوف .
أدب تشيخوف وحياته الشخصية ، بالتزامن ، مثال نموذجي على الحياة الإبداعية .
2
مثال تطبيقي ،
الشخصية المدمنة ، تشبه من يعيش في بيروت ومعه خارطة القاهرة أو بغداد أو دمشق .
والعكس أيضا .
يوجد فرق نوعي بين الخارطة والموقع .
الخارطة ( أو الاعتقاد الشخصي ) نظام رمزي ، أو لغة خاصة تشبه بقية اللغات .
الموقع ( أو البلد والثقافة ) واقع موضوعي ، ثابت وخارج دائرة الوعي والإرادة .
يمكن تقسيم البشر إلى 3 فئات ، بحسب درجة الإدمان أو حرية الإرادة :
1 _ مستوى الإدمان . بهذه المرحلة يحتاج الشخص إلى مساعدة خارجية بالضرورة .
2 _ مستوى المسؤولية . بهذا الطور ، الشخص هو من يقدم المساعدة بالفعل إلى نفسه أولا ، أيضا لعائلته ومجتمعه والإنسانية بالمحصلة .
3 _ الحالة المتوسطة ، مستوى الغيبوبة والخدر ، أو حالة انشغال البال المزمن .
....
3
بدون تصحيح اتجاه الزمن _ من المستقبل إلى الحاضر ( حيث علاقات الاحتمال والصدفة ) ، أيضا من الحاضر إلى الماضي ( حيث علاقة السبب والنتيجة الحتمية والمتكررة ) _ قبل ذلك يتعذر اكتساب الإرادة الحرة بالفعل .
الاعتماد النفسي الصحيح ، يتمحور حول تفضيل الغد ( 24 ساعة القادمة ، بشكل دينامي ) .
بعبارة ثانية ، المقدرة على التضحية بالجيد لأجل الأفضل ( العادة الثامنة ) .
والعكس موقف الإدمان ، يتمحور حول تفضيل الأمس والماضي الميت خصوصا ، على الحاضر والقادم .
بينما الحالة الوسطى حيث موقف الأغلبية ، محاولة التشبث بالحاضر .... لا أحد يجهلها .
....
الإدمان والإرادة الحرة ، بينهما أكثر من علاقة عكسية أو بسيطة .
بعبارة ثانية ، لا تقتصر الإرادة الحرة على غياب الإدمان أو التحرر من إدمان .
بل هي فعالية إيجابية وحالة من النشاط العقلي المتوازن ، والمتكامل وتشترك مع عدد من المهارات العليا في مركزها المسؤولية الشخصية .
ربما تتضح الصورة أكثر عبر التصنيف الثلاثي _ الزمني لنمط العيش الفردي :
1 _ حالة الإدمان ، وهي معروفة في مختلف الثقافات والمجتمعات .
حيث يتمحور الاعتماد الشخصي على الأمس والماضي .
2 _ حرية الإرادة ، مع النشاط والفعالية المتجددة ، وهي تتمثل بنمط العيش الحر والمبدع .
وفي هذه الحالة يتمحور الاعتماد الشخصي على الغد والقادم .
3 _ الموقف الأناني والمتوسط ، يتمثل في المثل الشهير... أنا وابن عمي على الغريب ، وأنا وأخي على ابن عمي ، وانا وابني على أخي ، وأنا وزوجي _ت على ابني _ت ، وأنا وعقلي على زوجي _ت ، وأنا وضميري على عقلي ، ...
....
المسافة من الإدمان إلى المبادرة الفردية ، وتحقق حرية الإرادة بالفعل ، تتمثل عبر الانتقال من موقف المساومة إلى الصفقة الذكية _ عبرها الطرفان يكسبان .
المساومة موقف أولي ، ومشترك ، حيث تنفصل الجودة عن التكلفة بشكل فعلي .
تشبه موقف اللعب أو التسلية وتمضية الوقت الفائض ، وفي هذا المستوى تبدو الأشياء والعلاقات وغيرها في بعدها الشكل أو الصوري غالبا .
الصفقة الفاشلة ، حيث الطرفان يخسران أو علاقة : ربح _ خسارة التقليدية .
تمثل حالة نكوص إلى وضع سابق ، ومستوى تطوري فردي أو اجتماعي سابق أيضا .
....
عبر الملاحظة المباشرة ، يمكن اختبار التجانس المتزايد بين التكلفة والجودة في العالم المعاصر . وهذا ما يدعو إلى التفاؤل الموضوعي بالغد والقادم ، ... خلال هذا القرن ربما !؟
قبل القرن الحالي ، كان مصير الفرد يتحدد قبل ولادته غالبا _ في بلاد العرب والمسلمين مع بقية المجتمعات والدول المتخلفة _ من خلال الدين والطائفة والعشيرة والعائلة ، والجنس خصوصا .
كانت الشخصية الفردية ، أحد ملحقات الوضع الاجتماعي الجامد والمتخلف بالطبع .
الأنترنيت جعلنا نرى ، ونشارك أيضا .
شخصيا حتى الأربعين ، عجزت عن نشر ما أكتبه في دورية عربية أو غيرها .
ووضعي يمثل القاعدة لا الاستثناء مع أبناء جيلي .
....
الإدمان وحرية الإرادة نقيضان .
نمط العيش الشخصي ، هو احد اتجاهين سلبي أو إيجابي :
1 _ الاتجاه السلبي ...اليوم أسوأ من الأمس ( وهو النمط السائد للأسف ) .
حياة الإدمان ، والاعتماد على العادات الانفعالية بشكل متزايد .
2 _ الاتجاه الإيجابي ... اليوم أفضل من الأمس .
حياة المسؤولية والابداع ، ...حيث الإرادة الحرة والحب نتيجة وخلاصة .
مشاعرك مسؤوليتك بعد العشرين ، ..
.....
الفرد الإنساني ثلاثي البعد والمكونات : 1 _ الوارثة أو البرنامج الجيني ، هو ثابت وخارج الوعي والإرادة . 2 _ البيئة الاجتماعية والثقافية ، هي ثابتة نسبيا ، لكنها تقبل التعديل أحيانا . 3 _ الشخصية ( أنت وأنا ) ، وتتمثل بالقرارات الإيجابية أو السلبية وتجنب القرار .
الشخصية هي الجانب الأهم في حياة الفرد ( ... ) ، وهي مسؤوليته الشخصية بالكامل .
مشاعرك مسؤوليتك ، وتتضاعف المسؤولية سنة بعد أخرى وفق سلسلة هندسية .
....

الإرادة الحرة محور شخصية الفرد ، المرنة ، والمتماسكة ، والقوية .
والعكس صحيح أيضا ، تفكك الشخصية عرض الإدمان الرئيسي .
....
( مشكلة المعنى ، ...المعنى مشكلة أولا )





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,689,681,405
- مشكلة العقل تتمة _ الوعي والادارك الذاتي
- الفصل التاسع _ المشكلة العقلية
- المشكلة الجنسية _ تكملة
- الفصل الثامن _ المشكلة الجنسية
- شجرة في الهواء
- تكملة الفصل السابع
- الفصل السابع _ كيف يمكن جعل اليوم أفضل من الأمس !؟
- رسالة مفتوحة إلى الأستاذ جواد بشارة
- ملحق وهوامش الفصل السادس
- الفصل السادس _ الصحة النفسية والعقلية
- ملحق الفصل الخامس _ رواية تفاعلية
- تعديل السلوك المعرفي _ الفصل الخامس
- الفصل الخامس _ رواية تفاعلية ...
- الجاذبية السلبية _ تكملة الفصل الرابع
- الفصل الرابع _ تكملة
- الفصل الرابع _ رواية تفاعلية
- رواية تفاعلية الفصل 3
- العيش شيء رائع يا عزيزي
- العيش شيء رائع يا عزيزتي _ نسخة 1
- رواية تفاعلية _ الفصل 2


المزيد.....




- ذكرى تحرير -أوشفيتز-: الرئيس الإسرائيلي يخاطب النواب الألمان ...
- زلـزال بقـوة 7.7 درجات يضـرب منطقة الكاريبي
- الإمارات تدخل موسوعة غينيس بأطول سلسلة تصافح بالأيدي
- ناسا تطلق مهمة نحو الشمس لاستكشاف بعض أسرارها
- شاهد: هروب رجال الإطفاء إثر انتشار مروع للحرائق في أستراليا ...
- صفقة القرن و"بيبي" من الإشارة يفهمُ.. شاهد غمْزة ت ...
- صفقة القرن: ماذا بعد موجة الغضب العربي والعالمي المنددة ببنو ...
- أغنية -صفعة القرن- ردا على -صفقة القرن-
- صفقة القرن: رد فعل الفلسطينيين على خطة ترامب للشرق الأوسط
- صفقة القرن: ابتسامات وأحزان في القدس عقب إعلان ترامب خطته لل ...


المزيد.....

- استشكال الأزمة وانطلاقة فلسفة المعنى مع أدموند هوسرل / زهير الخويلدي
- ما ورد في صحاح مسيلمة / صالح جبار خلفاوي
- أحاديث العولمة (2) .. “مجدي عبدالهادي” : الدعاوى الليبرالية ... / مجدى عبد الهادى
- أسلحة كاتمة لحروب ناعمة أو كيف يقع الشخص في عبودية الروح / ميشال يمّين
- الصراع حول العولمة..تناقضات التقدم والرجعية في توسّع رأس الم ... / مجدى عبد الهادى
- البريكاريات الطبقة المسحوقة في حقبة الليبرالية الجديدة / سعيد مضيه
- البعد الاجتماعي للعولمة و تاثيراتها على الاسرة الجزائرية / مهدي مكاوي
- مفهوم الامبريالية من عصر الاستعمار العسكري الى العولمة / دكتور الهادي التيمومي
- الاقتصاد السياسي للملابس المستعملة / مصطفى مجدي الجمال
- ثقافة العولمة و عولمة الثقافة / سمير امين و برهان غليون


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - حسين عجيب - الفصل العاشر _ الادمان ...