أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - السعيد عبدالغني - قصيدة - أرضنا من دم وجداننا، من دم شطحنا-














المزيد.....

قصيدة - أرضنا من دم وجداننا، من دم شطحنا-


السعيد عبدالغني
(Elsaied Abdelghani )


الحوار المتمدن-العدد: 6268 - 2019 / 6 / 22 - 19:52
المحور: الادب والفن
    


مطحونة لوعتي لكِ من كل ناسوتيتي المستنفرة من كل لاهوت
أنتِ بروحك المطاطية المخمورة بتدبير الاين الحقيقي لى
هل انتِ ايني فيروز المحظورة جغرافيا وحسيا ، لا جغرافيا باطنيا؟
أنتِ السائل الذى يسبح فيه الزمن
غلبة الشعر على كل شىء أنتِ
وغلبة الخصومة على الائتلاف مع كل شىء
أيتها العاصية لوجداني متى تقتربي باسواطكِ الكثيرة الرحيمة والقاسية؟
احب رؤيتكِ بعد الهيروين
بعد استدراج النشوة من طرقها البعيدة
دربكِ يتحدث معى طوال الوقت
ينفرد بوعيي ولاوعيي
ويقول خذها هذه الحقيقة المخالفة لكل الآخر فى العالم
لا فيروز أرضنا المشتركة ليست فى مزاد الصدفة
أرضنا من دم وجداننا، من دم شطحنا
اجتنبي مسؤوليات العقل وتعالى بجنونكِ الرواحي المضمن وجودي
نحن لامعيارين لتراتيب العنف والخطورة
سنختلط بلا نسبة
فى فوضى الكمال الأول،
فمكِ هذا تكوين لانعدامي
ان مسسته اقتربت من تجريد الميلاد من البداية
وتجريد الانتحار من النهاية
فى يديكِ لابداية العالم ولا بدايتي
ولانهاية العالم ولانهايتي
ابدئينى فيروز ولا تنهيني
انا إشكالية بالنسبة للعالم والآخر كله
ولكن لك انا حميمي كضميركِ اللاادري ،
هجرت الأراضي والسماوات
ومشيت بجسدي الابيض القمحي العاري
على الأوراق المستقلة
احلم بصحو أشاركك فيه قبلة
او نوم على خصلات شعركِ ،
لا اؤدى الحياة كأني حي
إنها لعبة عميقة مستعرة من شراكات العبث ،
انا خفاش أعمي في جسدكِ وباطنكِ
الزمن يقف خارجا بعيناه الحمراء
والمكان النجس متيقظ لقضمنا
لم يا حلمى تترصد الانتحار فى كل شىء
إلا في وجدى لها؟
انا الذى يعزف على الغابر
على مفاهيم الشبق فى دلالات المرصع الاسطوري
امشِ على جسدي العاري بخلخالكِ وانت عارية
لننتج وحدة أخرى غير هذه المدهوشة من رهبانية ظلمتنا،
انه شَعري المتموج الذى يرغب فى يديك الحائكة
للخيوط الواهنة لعنكبوت الجوهر الالوهي
هل خصلات شَعركِ جهاتي فيروز؟
أيتها المحفورة بجدية فى لامعقولي الأبدي
بدون اي مصلحة انوية
بتأليف التاويلات الحزينة على مدى غامضي
اقرئيني بلا حروف ولا كلمات ولا حبر ولا نقاط
اقرئيني بشفاهك المسمومة
انا فى ماوراء العبارة والنص
بنسخ لانهائية الفراغ
ومجموعات كاملة من الجرائم ضد المرايا
يا هيكلي الناسك بدون إدارة أي إله
بغيضة كل الدروب المضيئة
بغيضة الحيوات كلها فى خشية فقر الخلق
جميل صليبكِ المربوط فى حلمتيكِ
المغروس فى حنجرتكِ
هو صليب غباري
يا حوارية الصرخة والحقيقة ،
لم أتعلم شيئا من العزلة الا اللاوجد لكل شىء
المسي تشكيلي وتجريدي
اضلاعي المعوجة
المسي لامعناي المتماسك ومعناي السائب
تجلي يا حصاني الهائج
الذى كسر كل قضباني وانحائي
اشتملي ديري اللامعماري في قبو اللامرئي
يا راهبة اللامحيط الوجودي
كسرتي كل هذه التكوينات الأولى على مصرعي
الباطل يقتات من باطني بصمت
والموت بتهديد اللا
فِري فيّ من كل شىء
اريد حالككِ وهرطقتكِ المصهورة الهلاك
تحررت من لحمي وعظمي
وشردت مشحوذي الكوني من القبلي
وحفظت مجردي فى يد زمنكِ الحائر
بين قنديلي عيونك ،
أنتِ المخلوق المتأمل فى حصاد الشعوذة
فى وادى الخطيئة المترصدة للنفس
تسردينى كما تسردى نفسكِ
كمغارة شيطانية بها خشوع للالهام
هل أتيتِ من لامرئي تائه
خلف حجب بينهما محادثات فوضوية ؟
هل تداخلتِ فيّ
كما يتداخل المصلي فى الأرض ؟
ضعى مائكِ على جذور الكلمات الحيرى
جمعى الثمار واحرقيها
والحطب المغدق بالرغبة فى الاشتعال
ولنخرج منكِ ومنيّ
إلى البعيد الملحد بأى إطار ،
احضرى غير مضبوطكِ النفسي
فى غير مضبوطي النفسي
اضطرابكِ الماهوي
فى اضطرابي الماهوي
بدت لى الأرض صفحة كجسدكِ فى وجدى لكِ
بدت لى رائحتنا معا كرائحة جماع الارض بالسماء
جماع اللهب بالشعر
إرادتي ضئيلة فى الحياة
مضمومة فى باطني غير الواضح
مغلقة الخطوة
اوضحى فيروزى وانغمضي
قرب ورقى المتيم بشوائب الرؤي ،
هل نتسلل إلى بعضنا
مطعونين بالعالم
مفتوحة شرنقاتنا على موج الحزن التخييلي والزمن المبتور ؟
كل ما ألمسه بروحى النارية
يستحيلكِ ،
بأظافركِ الملونة بلون الغسق
تشكلينى كما تشائي
وحين تنتهى تحرقينى
وتشمى دخان طيفى السجين الطالع ،
من أولى إلى آخرى
لا أقاومكِ
من عائمي إلى راكدي
من هواءي إلى صلبي
من إلهي إلى كائني
لا أقاوم نموكِ بجرف هواجسي العنيفة .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,683,263,260
- قصيدة - هربينى من ثقل الصراع الماهوي -
- قصيدة - لا أستشنع أى شىء -
- السعيد عبدالغني - قصيدة - الموسيقى شعرية الصوت المتصوفة -
- السعيد عبدالغني - قصيدة - فينمولوجيا الوهلة الاولى -
- السعيد عبدالغني - قصيدة - الزم خمارك -
- قصيدة - -أنا زامر جسدكِ الاسود الوحيد-
- السعيد عبدالغني - قصيدة - يا بائحاتي ، يا لغتي ، يا ألواني -
- السعيد عبدالغني - قصيدة -إنى سراب السراب-
- - أنا غبار عليّ وعليه ( الله )
- السعيد عبدالغني - قصيدة الانتحار
- قصيدة - لقد نفذت فى المغموس والمصهور - السعيد عبدالغني
- قصيدة - أبحث عن أيني وآني - - السعيد عبدالغني
- قصيدة - فى الشهود - - السعيد عبدالغني
- قصيدة - افتحى كل حرائقكِ لى - - السعيد عبدالغني
- قصيدة - المطلق
- تحليل كادر من فيلم برسونا ( قناع الشخصية ) اخراج انجمار بيرج ...
- قراءة لوحة فريدا كاهلو - العمود المكسور - فلسفيا
- قراءة لوحة إدفارد مونك - الصرخة - فلسفيا
- أشوك فاجبيي – عند الغسق وحيد ترجمة السعيد عبدالغني
- عباس كيارستمي – شذرات شعرية ترجمة السعيد عبدالغني


المزيد.....




- مجلس للحكومة يتدارس الخميس المقبل مشروع قانون خاص بمهن التمر ...
- الشرطة الهندية تلغي عرضا لفنان روك روسي مشهور
- سعيّد يكلف إلياس الفخفاخ بتشكيل الحكومة التونسية
- جوائز نقابة الممثلين.. جوكر السينما على بعد خطوة من الأوسكار ...
- توفر مكتبات بالحدائق العامة.. مبادرة قطرية لتشجيع الأطفال عل ...
- فريق ترامب القانوني يصف -المساءلة التي قد تؤدي للعزل- بالتمث ...
- الكويت.. الإفراج عن الشاعر فاضل الدبوس بعد أيام من احتجازه
- الفرنسية ضد العربية والأمازيغية.. جدل التعليم والهوية بالمغر ...
- فنانة مصرية شهيرة: والدي ضربني بسبب قبلة من حسين فهمي
- المخرج الإيطالي فيليني والذكرى المئوية لمولده (صور)


المزيد.....

- حروف من الشرق / عدنان رضوان
- شبح الأمراض النادرة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- ديوان النفي المطلق / السعيد عبدالغني
- ديوان الحضرة / السعيد عبدالغني
- ديوان الحاوى المفقود / السعيد عبدالغني
- ديوان " كسارة الأنغام والمجازات " / السعيد عبدالغني
- أثر التداخل الثقافى على النسق الابداعى فى مسرح يوهان جوتة / سمااح خميس أبو الخير
- زمن الخراب (رواية) / محمود شاهين
- طقوس الذكرى / عبد الباقي يوسف
- مسرحية -كلمات القرد الأبيض الأخيرة- وجدلية العلاقة بين الشما ... / خالد سالم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - السعيد عبدالغني - قصيدة - أرضنا من دم وجداننا، من دم شطحنا-