أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف: الحراك الجماهيري والثوري في العالم العربي، موقف ودور القوى اليسارية والديمقراطية - عمار عرب - الحراك في سوريا ..لماذا هو ليس ثورة ؟














المزيد.....

الحراك في سوريا ..لماذا هو ليس ثورة ؟


عمار عرب

الحوار المتمدن-العدد: 6261 - 2019 / 6 / 15 - 21:19
المحور: ملف: الحراك الجماهيري والثوري في العالم العربي، موقف ودور القوى اليسارية والديمقراطية
    


أنا شخصيا لم أرى الحراك الذي جرى في سوريا يرقى لمستوى ثورة للأسباب العشرة الرئيسية التالية:
١ - خرج الناس في الأشهر الأولى للحراك يطالبون بالحرية وهي مطلب محق دون شك ، ولكن مطلب الحرية كان يختلف تعريفه من شخص لآخر حيث لم يكن هناك قيادة متنورة موحدة للمعارضة تقود الجماهير في تعريف الهدف من مقصد الحرية .. فهل تعني الحرية هنا التحول الديمقراطي ؟ والذي هو غير محبذ دينيا عند شريحة واسعة من الذين خرجوا ..
أم هل هو الليبرالية بما فيها من حريات فردية واسعة كحرية الإلحاد أو اللباس أو المعتقد؟ ، حيث تصطدم أيضا بمعارضة الأغلبية المجتمعية لمعنى الليبرالية ..
أم هي العلمانية التي تضمن حرية العمل السياسي دون تدخل رجال الدين والكهنة بالشأن السياسي العام ، حيث يربط جزء كبير من المطالبين بالحرية خطأ بين العلمانية و الإلحاد أو معاداة الدين نفسه .. لدرجة أنه لا يوجد أي أحد من قادة المعارضة إستطاع ذكر كلمة علمانية على لسانه فالتفوا عليها بمصطلحات مطاطة لا معنى حقيقي لها كالمدنية ..
أم أن الحرية تعني تحرر المرأة من ذكورية المجتمع ؟ بما يصطدم مع مفاهيم الغالبية العظمى من أفراد المجتمع الذين خرجوا في الحراك ..
أم هي تتلخص في إسقاط النظام الشمولي فقط بغض النظر عما سيأتي بعده ؟وهو الأقرب للأناركية أو العدمية منه إلى معرفة الهدف من الحراك .
أم أنها تتلخص في إسقاط الرئيس الذي يتبع طائفة لا تتفق مع طائفة الغالبية المجتمعية ؟وهو يتعارض فورا مع الديمقراطية العلمانية و مع الليبرالية على حد سواء ..
فكثيرون مثلا من مناهضي حكم الأسد يجدون في صدام حسين بطلا رغم تشابه نظام الحكم والسبب هو طبعا كما نعرف جميعا طائفي بحت ..
مما جعلني لا أثق في هذا المصطلح المطاط بعد نقاشات مطولة مع كل أطياف الحراك في سوريا .

٢ إدخال السلاح إلى سوريا وتمويله من قبل جهات إقليمية ودولية لها مشاريعها في سوريا ، و مما زاد في الطين بلة تقاطع هذه المشاريع من الرغبات الإسرائيلية التي كانت تبحث عن طريقة للإنتقام بعد فشل عدوان ال ٢٠٠٦ ..

٣ ممولي الحراك المسلح في سوريا لم يعرفوا يوما في بلدانهم معنى الديمقراطية والعلمانية ، ناهيك عن الليبرالية فكيف نرتجي منهم مشروعا ديمقراطيا أو علمانيا ..

٤ عدم إلتفاف الغالبية العظمى من الطوائف مع الحراك بعدما تبين الخطاب الطائفي لحملة السلاح ""جميعا """ من الألف إلى الياء، والذين خدعوا في البداية من الطوائف الأخرى إستمروا مع الحراك إما لمنفعة مادية أو بسبب تورطهم في خطاب لا رجعة عنه وهم قلة قليلة كما نعرف ... والدليل أنه لم يلحق بهم أحد من الطوائف الأخرى بعد وضوح الخطاب الطائفي لحملة السلاح ..

٥ الخطاب الطائفي الواضح و الصريح من قبل المسلحين والتي نادت بالإنتقام من الطوائف التي خافت من التخلي عن الحكومة التي عاش تحت حكمها كل الأطياف على عكس المناطق التي كانت تقع تحت يد المسلحين ..
وإذا كان السبب كما يقولون تدخل إيران الطائفية فيفترض بخطاب الثورة أن يكون بديلا لهذا الخطاب ومناقضا له لا مسايرا له وبشكل أكثر بشاعة وتطرفا ..

٦ عدم وضوح رؤية المعارضة المسلحة وتضارب خطابها ومصالحها حسب الممولين الإقليميين مما جعلها تضرب بعضها بعضا كما يفعل المرتزقة تماما ..

٧ التعامل مع الأمريكي الذي دمر العراق وقسمه طائفيا بين الفاسدين والذي لم يحمل مشروعه يوما الخير لمنطقتنا إلا بما يخدم إسرائيل ..

٨ تعامل بعض المعارضين علنا و سرا مع إسرائيل العدو التاريخي لبلادنا والذي لازال يحتل أرضنا ومحاولتهم حرف البوصلة عن هذا الصراع ..

٩ فشل المعارضين المسلحين في إدارة مناطقهم و الفشل في تأمين أدنى مقومات العيش الكريم للناس رغم مئات المليارات التي ضخت عليهم و النهب العلني لمقدرات و أملاك الناس كما حدث في عفرين مثلا ..ولا زلنا نذكر جميعا لقاحات الأطفال الفاسدة التي قتلت الأطفال ..

١٠ - إتخاذ الجهاديين و الغوغاء رموزا وفي نفس الوقت تغييب المفكرين و الشعراء و المثقفين والمعارضين الوطنيين المعروفين قسرا عن المشهد .. فأي ثورة هذه التي لا يوجد بها مثقفين وكتاب وشعراء وفلاسفة يتصدرون المشهد كما كانت الثورة الفلسطينية على سبيل المثال في يوم من الأيام .

للأسف يا سادة بسبب كل ما سبق وأكثر كان علينا أن نعترف بأن ما جرى في سوريا لم يرتقي يوما ليكون ثورة و أول خطوة في طريق تصحيح المسار هو الإعتراف بالخطأ فلا تأخذنا العزة بالإثم ... ولا أظنني أسمعت إذ ناديت حيا.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,653,447,126
- عدنان إبراهيم بين الإسلام الغائي والإسلام المظهري
- الإسلام ونظرية التطور
- الصوفية.. عليها وعليها !
- عشر أسباب لعودة العلاقات السعودية السورية قريبا
- عشر نقاط لأهمية التدخل العسكري الروسي في سوريا :
- إنهض بعشر خطوات
- نقاط علمانية على كلمات مشيخية
- غطاء الرأس إختراع إخواني
- عشر أسباب لقرب الحرب الشاملة بين إيران وإسرائيل وحلفائهما :
- هل أنت مسلم؟
- العلم بين السعودية وسنغافورة
- بين عبادة الله وعبادة نبيه
- الروهينغا.. قراءة بين السطور
- وثنية أتباع الدين الموازي
- الأهطل الصغير!
- سوق النخاسة
- ماذا لو كتبت هيومان رايتس واتش التاريخ؟
- مسجد ليبرالي!
- جمعة مباركة!
- بين علمائنا وعلماء إسرائيل


المزيد.....




- 6 مخاطر صحية للسمنة قد تتفاجأ بها
- هكذا تستحم بعين كليوباترا الأسطورية في واحة سيوة..أجمل التجا ...
- رئيس وزراء العراق المستقيل يستنكر إدراج شخصيات بقائمة العقوب ...
- منها تصميم على يد الراحلة زها حديد.. إليك 8 روائع معمارية يج ...
- المكسيك ترفض دخول مفتشين أمريكيين إلى مصانعها ضمن اتفاق التج ...
- المكسيك: إرسال مفتشين أمريكيين إلى مصانعنا ليس جزءا من اتفاق ...
- المكسيك: إرسال مفتشين أمريكيين إلى مصانعنا ليس جزءا من اتفاق ...
- مزايا وعيوب العمل من المنزل.. اكسب المال دون إزعاج الزملاء ب ...
- اكسبي ابنك دون أن تخسري زوجك.. فوائد النوم بجانب طفلك
- بعد الاتفاق البحري.. تركيا تعلن عن خطوة جديدة في التعاون الع ...


المزيد.....

- لبنان: لا نَدَعَنَّ المارد المندفع في لبنان يعود إلى القمقم / كميل داغر
- الجيش قوة منظمة بيد الرأسماليين لإخماد الحراك الشعبي، والإجه ... / طه محمد فاضل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف: الحراك الجماهيري والثوري في العالم العربي، موقف ودور القوى اليسارية والديمقراطية - عمار عرب - الحراك في سوريا ..لماذا هو ليس ثورة ؟