أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عدنان سلمان النصيري - طگ بطگ..وبالقلم العريض !!














المزيد.....

طگ بطگ..وبالقلم العريض !!


عدنان سلمان النصيري

الحوار المتمدن-العدد: 6255 - 2019 / 6 / 9 - 10:54
المحور: كتابات ساخرة
    


وجدت نفسي انزف بخناجر النفاق. في وطني الام وكل بلاد المهجر بعدما كنت ضيفا على برنامج رمضاني بإستضافة الزميلة الإعلامية السوريه الست( ( و) في مدينة مالمو السويديه، وهي تسألني من بين اسئلتها ما الذي تبدل بين الامس واليوم في مظاهر رمضان ؟..فكان سؤالا ذكيا يحمل بين طياته استنطاقات روحية مركبة، لا يستطيع اعتى الفحول ان يختصرها بجملة او اثنتين ، لمحدودية وقت البرنامج الذي لا يتجاوز العشرين دقيقة ،والحرص التكتيكي من المقدمة اللبقة بتوزيع فرص الحوار مع زميلي الضيف المصري (أس. ص)وبشكل حاذق كعنصر من عناصر النجاح في اتقان فن التقديم .حتى وجدت نفسي محشورا في زاوية الإجابة، وانا احاول ان أُلملمُ نفسي بجلستي تهربا من قراءة عدسة الكاميرا الذكية ،التي بدأت تمسكني من تلابيبي وتريد مني الافصاح بأية طريقة، ولم اكن محسودا في تلك اللحظة وانا اتبلع برضابي قبل العد التنازلي بالنطق، فكانت اجابتي دبلوماسية لا تخلو من التعتيم ونسبة معينة من النفاق الذي يسمح فيه الضمير في وقت الشدة لدفع الضرر والتحسب لفتنة إثارة اكثر المتثيقفين في واقعنا الهزيل، الذين يريدون ان يكونوا مثل النعامات المتغابيه وهي تدفن رؤوسها بالرمال .وكان جوابي بالنص: باني عندما اريد ان انظر للاختلاف لا انظر الى اهمية المظاهر بقدر ما ابتغي من نضوح جوهر الروح ..وهذا مرهون بعلم ربنا في صفاء ونوايا النفوس ،..سوى أن الذي استطيع ان ابوح به هو الاختلاف في اقتصادية الفرد والمجتمع بتلبية الحاجات التي كانت في مجتمعاتنا قبل عقود ملتزمة ومحكومة بمبدئية القناعة والرضا على عكس الان ، فان اكثر الحاجات التي كانت تعتبر اساسيه بالامس اصبحت اليوم كمالية، الى درجة التبطر والاسراف بظل البهرجة والتفاخر والامراض النرجسيه التي باتت تحكم اكثر الافراد داخل العائلة و المجتمع.
وبعد كل هذه المقدمه وبعد ان مرت ايام رمضان بين البهرجة والنغنغة والتمسك بذيول الهوية الإسلامية بين صائم مؤمن ،أو مرائي أو مغلوب بتابعيته وقناعته وهؤلاء من اشد الاعراب نفاقا بعزفهم على الوترين،او برقصهم على الحبلين مثل مهرجي السيرك ، ولتمضية رحلة الطريق نحو الصدح و التكبير بتصدر صفوف صلاة العيد وكما يقول المثل: حشر مع الناس عيد.
وبكل اسف وجدت كل هذه الأنماط قد تشترك بدرجة معينة في نسف ثقافة الاحترام للكبير في طقوسية تقديم تهنئة العيد والمناسبات الاخرى العامة والخاصة ، وصار يختلط الحابل بالنابل والكل يكاد ان يشترك في صرعة الاتكال والتـنبلوغيه باعتماد الفيسبوك كمنبر للمروق والزوغان والتهرب من مسئوليات ادامة الاواصر العائلية والرفقة والصداقة الاجتماعية وبدم بارد، وبعنجهية غير مسبوقة على مر الحقبات التاريخية، حتى وقد بدت المظاهر الطفوليه والزعططة والاحساس بالدونية والصعلكة ، تأخذ حيزها بشكل واضح وفاضح بعدما صاروا يؤسسون الى سرادقاتهم وديوانياتهم متمثلين بمضايف الشيخ الالمعي (ابن طيزون) وهو يستقبل طوابير المهنئين بالعيد .و يتباهى بجمع ايقونات الزهور التي لا يفقه ثقافة رمزيتها البتة ، ناهيكم عن الالقاب العِلْوية الملائكية التي تنفر منها ومن اللحظة الأولى كل الملائكة بالجفلة والاحتجاج، على كل متلبسيها بدون استحقاق بعد أن أصبح واحدهم أكثر انتفاخا من (الضفدع كامل)وهو (الشخصيه الكرتونيه بالسبعينات والثمانينات) ، او منفوش الريش مثل الطاووس، أويصدح بصياحه كديك عرم ابجح بين الدجاج .
فارهصت كثيرا وفكرت طويلا قبل ان ألوذ الى صديقي الاستاذ الداعية الاسلامي المعروف د.(ع) فعسى أن يجد لي بابا قد يقنعني في الصبر على هذه الدراماتيكية الاليمة بانحدار الاخلاق والذوق والاحترام في اخر الزمان ، وخصوصا وقد اكدت بحجتي على مدى انسحاب خطورة هذه الظاهرة المتفاقمه على تهديد رباط النسيج العائلي والاجتماعي، لكنه للاسف لم يجيبني على موقعه العام ، فقد يكون معذورا لسلميته وتهذبه في التعامل والوعظ والإرشاد، ولا يريد أن يعزر أكثر الضمائر التي باتت أكثر عصامية وتقوقع على ذاتها في كل بلدان المهجر والمحجر .

وعندما تسألوني عن نفسي فاني وبدافع السمو مع الذات كنت ابحث دائما بقوائم جميع اصدقائي من الذين يتقاربون او يتقدمون عليَّ باعمارهم أوبحالاتهم الإنسانية الخاصه، لابادرهم بتحية الاسلام الشفافة ، ولأزف اليهم التهاني والمشاعر الحقيقية ..ولربما قد يسأل سائل، وهل المراتب في المسئوليات والمواقع والعناويين قد تجد لها تبريرا منطقيا بالاستثناء عن القاعدة العامة ؟ ..فالاجابة هنا يجب ان تأخذ المفهومية والادراك السليم، قبل التهافت الى حوافز المنافع الضيقة وبدوافع التملق والمداهنة ، الا بعد الاقرار الحقيقي بالجدارة لهذا او ذاك وخصوصا ونحن نقيم تحت سقوف كثيرة من العناوين التي ما انزل الله بها من سلطان، في ظل أدعياء السلام وسفراء السلام وخدمة حوزات السلام وسفن السلام، وبعضهم من لا يستحق وبكل أسف ان يكون ريشة في دبر حمامة بيضاء للسلام .وتحية حب وتقدير لجميع الانقياء والاصلاء أنــّا كانوا.







كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,422,800,129
- عصمةُ النَطْحِ لذي القرنيّن !!
- توقف.. حتى إشعار آخر !!
- يا مُسافحة ألحب!!
- خيال نرجسي!!..(قصيدة سرديه)
- لحن الامل !!
- سيدي ألقاضي في مأزق !!
- خريف مُبْكِر!!
- تراجيديا ساخره!!
- فقاعة النزوة !!
- علي ويّاك علي .. نُصه إلَك و نُصه إلي !!
- عقول ممزقه.. ببراثن الجهل و الغطرسه!!
- الاحساس بالدونيه ..الدافع الاول للتبجيل والتقديس!!
- تنبؤات فأره.. فرقة (حسب الله) ستستلم مقر الجامعه العربيه !!
- العبيد لا يمنحون الحريه للبنان !!
- المطالبه بفتح أخطر ملف .. باعادة سلاح الدوله المستلب من جحور ...
- عيد و حزن !!
- رساله الى متطرف ارهابي !!
- تعددت العفاريت والهاجس واحد !!
- أشكي لمين ؟؟
- حكاية اولَ حبٍ بالجنّه !!


المزيد.....




- شاهد: فنان إيطالي يرسم "بورتريه" أرمسترونغ بالجرار ...
- جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي.. ترجمان الآفاق للغة ...
- سلطات الشيشان تحظر -الإبداع الحر-!
- العثماني ووفد وزاري هام يحل بالداخلة الجمعة .. وهذا برنامج ا ...
- شاهد: كميات كبيرة من القمح في تونس لا تجد مكانا يحفظها
- فنان مصري مشهور يتعرض لانتقادات لاذعة بسبب إحراجه معجبا أمام ...
- شاهد: كميات كبيرة من القمح في تونس لا تجد مكانا يحفظها
- مهرجان جدة: بعد انسحاب نيكي ميناج، جانيت جاكسون تحل مكانها
- مصر.. وفاة أحد أفراد مسلسل -عائلة ونيس- الشهير
- غسّان مسعود: كل ما قدّمته من أفلام لم يخفني كما أخافني -الاع ...


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عدنان سلمان النصيري - طگ بطگ..وبالقلم العريض !!