أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أفنان القاسم - لخامنئي صورة موجزة عن رينبو















المزيد.....

لخامنئي صورة موجزة عن رينبو


أفنان القاسم

الحوار المتمدن-العدد: 6246 - 2019 / 5 / 31 - 14:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قوس قزح أو رينبو مؤسستي تبقى مؤسسة خاصة باسمي واسم بناتي وبنات وأولاد بناتي وباقي نسلي من بعدي، وهي تحت هذا الشكل العائلي تستمد قوتها من الزمن، غير أن لرينبو معايير ذات نفع عام، تتقاطع فيها الثقافة والاقتصاد والسياسة، وتظل هذه المعايير على مسافة واحدة من بعضها بفضل الخصوصية التي تتمتع بها رينبو، فهي ليست تابعة لطرف، وهي، في نفس الوقت، في خدمة كل الأطراف. انطلاقًا من هذا المبدأ، موقعها العالمي أساس من أسسها الرئيسية، في لندن، عاصمة المال في العالم، بفرعين أساسيين، باريس وواشنطن، وبفروع في العالم بين أساسي وثانوي، في مقدمة الفروع الأساسية طهران، الرياض، تل أبيب، القاهرة، الرباط، ما أدعوه في أدبياتي الخاصة برينبو "العواصم الخمس الفذة". يوحي مجرد الجمع بين هذه العواصم المتنافرة المتناحرة بالهدف السلمي الذي تقوم عليه مؤسستي، وبالتفاهم غير المستحيل سياسيًا واقتصاديًا وثقافيًا، أوروبا بعد الحروب المدمرة التي خاضتها خير مثال على ذلك. هذا يعني أن التفاهم ممكن بين كل الأطراف، والعمل ممكن، والحلم ممكن، الزمن اتخذ القرار في ذلك بعد أن تعبنا كثيرًا وأتعبناه طويلاً معنا، وكل ما يتبقى تنفيد القرار، تنفيد يستوجب ماكينة ليست عادية كرينبو، يحركها أكبر الخبراء في العالم الذين هم أياديها، ويديرها أكبر السياسيين في العالم الذين هم أدواتها، تحت شرطين جوهريين، الأول دمقرطة النظام السياسي، والثاني أنسنة البرنامج الاقتصادي، أحدهما لا يمكن أن يكون دون الآخر، وكلاهما يدشن عصرًا جديدًا من العلاقات بين المؤسسات القائمة من كل نوع، المالية أولها، عملاً بالشعار الرأسمالي "خذ واعط"، ولكن خذ بقدر الإمكان، واعط بكل الإمكان، في عوالم أقل استغلالاً، وأكثر مجاراة للتطور الفارض إرادته -شاء الشيزوفرينيون أم أبوا- على الجميع، في الشرق الأوسط، وفي كل مكان في العالم.


بما أنني أتكلم عن رينبو مع إيران، رينبو المؤسسة العملاقة لعملقة إيران، وليس المكتب القزم في الحي اللاتيني لقزممة إيران، سأقتطف هذه الملاحظات التي كنت قد وجهتها إليها في كتابي "الشرق الأوسط الحديث"، والباقي على من يهمه الأمر الرجوع إليه في هذا الموقع:


الورقة التاسعة والثلاثون: ملاحظاتي إلى حكام إيران


الملاحظة الأولى


تؤمن قوس قزح بالإصلاحات، بينما لم يعد الإيرانيون يؤمنون بها، فروحاني نفسه لا يؤمن بها، روحاني يؤمن بسوريا رغمًا عنه، شأنه شأن بطل موليير "مريض رغمًا عنه"، وقد وقع النظام في ورطتها، فأعطى الرئيس الإيراني ظهره للإصلاحات، بعد أن فرغت حُقَّةُ النقود إنفاقًا عليها، فكيف يتركها بعد كل هذه التضحيات؟ لكن خامنئي، أبا كل قرار في إيران، سيفهم بذكاء المرشد الأعلى المعهود أن التضحيات الإيرانية في سوريا ليست كبيرة رغم ضخامتها، لأن الخيار اليوم بين التضحية بالمليارات أو التضحية بإيران.


الملاحظة الثانية


تقنن قوس قزح الحركات النسائية والبيئية والعمالية والطلابية والقومية في التغيير الاقتصادي الكامل للبلد، تقنين هو جزء لا يتجزأ من بنيتها، بعد أن تمتد إيران سلميًا باقتصاد "ثوري" في الخارج يستجيب لطموحاتها الإقليمية، وبعد أن تلتفت إيران إلى نفسها سلميًا كذلك باقتصاد "ثوري" في الداخل يستجيب لمطالبها الشعبية. من التحول التكنولوجي سيكون التحول السياسي في الخارج، وسيكون التحول الاجتماعي في الداخل، فيقوى النظام بهذين التحولين أقوى ما يكون عليه، يقوى من تحت لا من فوق، من تحت بتغيير البنية التحتية لا من فوق بتغيير البنية الفوقية، لا بالترهيب والترغيب كوسيلة من وسائل القرون الوسطى، بينما إيران تقف على أعتاب القرن الحادي والعشرين، واضطرارها إلى دخول العصر الحديث من أبوابه الواسعة اضطرار يفرضه الزمن عليها، أيًا كان رداؤها، الجبة والعمامة أو البنطلون والقميص.


الملاحظة الثالثة


قوس قزح للإيرانيين العمل والسكن والحريات منه وفيه، لأن طهران سيليكون فالي الشرق الأوسط ستوفر بشكل آلي وسائل العيش الكريم للجميع، النظام أقوى بها، وشعارات مثل "الأمة تشحذ"، "ارحلوا عن بلادنا"، "الموت للدكتاتور"، لن تتعدى معناها المجازي، لأن حقوق المواطنة مع التطور منه وفيه، وبالتطور الجمهورية الإسلامية هي الحريات بكل معنى الكلمة.


الملاحظة الرابعة


في الظروف الراهنة، تتحول قوس قزح إلى ضرورة لا بد منها، وتفرض نفسها كبديل لمؤسسات محلية وإقليمية ودولية تنهار أو على وشك الانهيار، تحل محل الفعل الاجتماعي، لأنها تسعى سلميًا إلى تحقيق أماني الجميع، وتحل محل الفعل السياسي، بشكل ضمني لا بشكل فعلي، فهي للنظام في بيته، لأنها تسعى اقتصاديًا إلى تحقيق اختياراته فيما يخص سن القوانين (في فرنسا يجري تعديل وتبديل القوانين كل يوم تبعًا لمستلزمات الوقت ومستجداته)، فيما يخص وضع المرأة، فيما يخص وضع الرجل، فيما يخص برامج التعليم، فيما يخص المؤسسات الدينية، فيما يخص الشفافية، فيما يخص "الأيرنية" التي تتجاوز التعصبية والطبقية والانتمائية إلى كتل وأحزاب ومذاهب وأقليات، إلى آخره، إلى آخره، إلى آخره.


الملاحظة الخامسة


تركز قوس قزح على الاستثمار، على الاقتصاد، كثيرًا، لكن أكثر على الثقافة، فالثقافة موتور التحول الاجتماعي. الفعل الثقافي يسبق الفعل الاجتماعي، "الفرسنة" لقوس قزح جزء من ثقافة الكون، انفتاح على ثقافات الشرق الأوسط الأخرى، العربية واليهودية والتركية والكردية، انفتاح على ثقافات العالم. الفرسنة، حسب هذه الرؤية، هي تبدل الإنسان، تحوله، وتحول فضائه، تبدل الإيراني، تحوله، وتحول إيران. بالفعل الثقافي يجعل الإيراني لحياته معنى، يفهم نفسه، يفهم حكامه، يفهم وضعه، ويرقى بهويته بين الأمم. اليوم، الفعل الثقافي في إيران لا يتعدى الخوف مما يسمع عبر شبكات التواصل الاجتماعي –كما تقول ابنتي الصغرى التي لم تزل تتعالج في طهران- ومما تنقله وسائل الإعلام، فيقع فريسة "الفيك نيوز"، لجهله الثقافي. والفعل الاجتماعي، على الرغم من صدق المطالب الاجتماعية، يُسَيّره رفع أسعار البيض على هواه، فالإيراني يريد أن يأكل، ثقافته ثقافة الجائع، وكما هو الأدب في وضع صحي صورة الأخلاق، الاجتماع في وضع مريض صورة الثقافة. قوس قزح هي الأداة "الثورية" بيد الأشقاء لرد الأشياء إلى نصابها، فيعاد الحق إلى نصابه، وفي نصابه يوضع العدل.


هذا هو بالضبط دور قوس قزح


كدينمو من خارج إيران لاقتصاد إيران، وإلا كان الأسوأ، حسب توقع الاقتصاديين العالميين، رغم النمو بمعدل 4 بالمئة بين 2017 و 2019، فليس بوضع خطة للإصلاح نصلح ما لا يمكن إصلاحه، الإصلاحات بنيوية تكون أو لا تكون، فهل سيكون مشروعي مفتاحًا للحلول، أم يفضل الملالي الانتظار حتى يصبح عدد العاطلين عن العمل ضعف ما هو عليه خلال السنتين القادمتين، كما تقول الجريدة الفرنسية "ليبراسيون"؟ تحقيق ما يدعوه الملالي "النمو المشتمِل" يتطلب نموًا سنويًا بقدر 6 بالمئة ولسنوات طويلة، لن يكون هذا النمو السنوي وإيران هذه هي كل همومها التي نعرفها.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,420,553,103
- كلمة عاجلة جدًا إلى علي خامنئي!
- الدولة المزدوجة
- يجب إلغاء مؤتمر البحرين!
- صفقة الكون بالأحرى!
- صفقة القرن يسرقني الشيزوفرينيون الأمريكيون وأنا لم أزل حيًا
- صفقة القرن نقل عني على طريقة الشيزوفرينيين الأمريكيين
- الأحلام تتبعها الرسائل النص الكامل
- الحُلْمُ العالميُّ
- الحُلْمُ الأوروبيُّ
- الحُلْمُ الرُّوسِيُّ
- الحُلْمُ المغربيُّ
- الحُلْمُ المِصْرِيُّ
- الحُلْمُ الإسرائيليُّ
- الحُلْمُ السعوديُّ
- الحُلْمُ الإيرانيُّ
- الحُلْمُ الإنجليزيُّ
- الحُلْمُ الفِرَنْسِيُّ
- الحُلْمُ الأمريكيُّ
- رسالة ود إلى أنجيلا ميركيل
- رسالة ود إلى كريستين لاجارد


المزيد.....




- إيران ترفض التفاوض بشأن برنامجها للصواريخ الباليستية
- هل ضغطت واشنطن على السعودية والإمارات لتسهيل اتفاق السودان؟ ...
- الطيران الحوثي بسماء السعودية.. غارات على مطار جازان والتحال ...
- وزير الإعلام اليمني يتهم -أنصار الله- بتجنيد الأطفال وتعبئته ...
- في ظل العقوبات.. كيف يحصل كيم على سياراته الفاخرة؟
- مجلس النواب الأمريكي يصوت على قرار لإدانة -التصريحات العنصري ...
- مجلس النواب يصوت على قرار يدين تعليقات لترامب
- الخارجية الأمريكية: واشنطن تعول على تقدم -مفاوضات الكواليس- ...
- المسماري: قواتنا طورت عملياتها الهجومية في محاور القتال بطرا ...
- انهيار سقف جامع في حلب خلال صلاء العشاء


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أفنان القاسم - لخامنئي صورة موجزة عن رينبو