أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أفنان القاسم - الدولة المزدوجة














المزيد.....

الدولة المزدوجة


أفنان القاسم

الحوار المتمدن-العدد: 6245 - 2019 / 5 / 30 - 13:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الدولة المزدوجة التي اخترعتها وفردتها تحت أعين العالم في مقال البارحة هي دولتان ذات اقتصاد واحد، في الواقع تعمل الدولة المزدوجة بنجاح منذ اليوم الأول للاحتلال، تعمل حسب قانونها اللاقانوني لا قانونها القانوني الذي يتمثل بالحقوق الكاملة للطرفين، هذه الحقوق كل ما نحتاجه لتكون أن نقوم بخطوة واحدة في السياسة آه ما أصعبها، وفي الاقتصاد آه ما أسهلها، ومع ذلك لا يمكن للاقتصاد أن يعيد الحقوق إلى أصحابها، السياسة يمكنها، لأن كل شيء يبدأ بالسياسة، وينتهي بالاقتصاد، لا العكس، لا شيء يبدأ بالاقتصاد، والبرهان على ذلك أن الاقتصاد واحد في الدولتين غير الشرعيتين إسرائيل وفلسطين، لاشرعية الواحدة والأخرى من لاشرعية الوضع القائم، وضع كافكاوي على مستوى شعبين ومجتمعين وبلدين، هذا الوضع المستحيل من الممكن البت في قضيته، وفض الخلاف حوله في محكمة السياسة، ولن يكون فض الخلاف حوله إلا عن هذا الطريق، لا بالتأرنب الفلسطيني التكتيكي الذي يترك الطريق مفتوحًا لمشاريع التصفية كمن يصفي نفسه بنفسه، ولا بالتأسدد الإسرائيلي الاستراتيجي الذي يركض في الطريق المفتوح لمشاريع تصفية لغيره هي في الوقت ذاته على المدى البعيد تصفية لنفسه، والمدى البعيد في زمننا قريب، قريب جدًا، فلا ينفع مهستري تل أبيب غير تعقيد الأمور أكثر، بينما على الأرض كل الأمور تزدوج في دولتين اثنتين لبنية واحدة أقوى من كل السيوف أعلى من كل السقوف، إنها الدولة المزدوجة التي تفرض نفسها على الإيديولوجيا، لأنها النفي الذاتي لها، ولكل جنونها الهستيري، والتي تفرض نفسها على الاستراتيجيا، لأنها التأكيد الذاتي لها، ولكل فحواها الواقعي، إنها أقوى من كل القرارات، وأعلى من كل الحكومات، وأنا بإملاء منها ابتدعت خطتي الأولى للسلام وخطتي الثانية ولنقل اليوم خطتي الثالثة: القدس تبقى موحدة عاصمة للدولة المزدوجة تحت علمين يرفعان على بلديتها، حدود 67 يتم ترسيمها تحت شبكة الاقتصاد كأرض احتلال وكأرض إسرائيل، المستوطنات يحمل مستوطنوها جنسية مزدوجة، اللاجئون الفلسطينيون يعودون بالتعويض المشروط بحرية التبادل وحرية التنقل عودة لا تبدل شيئًا من الهوية الإسرائيلية وتبقى في إطار الهوية الفلسطينية كما هو عليه الحال بين الهويات الأوروبية، وبشكل متواز اللاجئون اليهود يعودون بتعويضهم تحت الشرط الذي ذكرت، هكذا أرضي بالدولة المزدوجة (دولتان في دولة) الأماني السياسية للشعبين وكل المطامح الدينية والقومية والتاريخية.


لكن الحل السياسي أولاً لن يؤدي إلى الحل الاقتصادي ثانيًا دون نظام سياسي حر بأتم معنى الكلمة، وأعني بذلك دون نظام ديمقراطي علماني دستوري، فالاستثمارات وورشات العمل والخبراء والمليارات التي يتحدث عنها حكام البحرين (نقلاً عني دون ذمة فأنا أردد هذا منذ سنوات) لتبرير مؤتمر الشيخ كوشنر، كلها كلام مصدي، طالما أدارت هذه المليارات الأنظمة الفاسدة التي أولها نظام صاحب الخراءة البحريني، وليس آخرها نظام مراحيض رام الله أو نظام كبير لصوص العالم عبد الله الثاني أو أو أو إلى آخره إلى آخره إلى آخره... الاتفاق السياسي الإسرائيلي الفلسطيني سيتبعه اتفاق سياسي شرق أوسطي تشرف عليه مؤسستي "رينبو"، فيقر مجلسها أول ما يقر إنشاء بنك مركزي للشرق الأوسط مقره الرياض، يقوم بالاستثمارات التحديثية الحقيقية لا الطراشية الترقيعية، فلا تذهب الأموال إلى جيوب أولاد عباس بلا لباس ولا إلى جيوب الشيخ كوشنر والحاج جوشوا أخيه (مليار دولار استلم هذا الخزق اللي اسمه جاريد من الملطخة أصابعه بدم خاشقجي قال استثمارات في شركة التكنولوجيا التي له، والحاج اللي اسمه جوشوا 200 مليون دولار دفعة أولى للبناء لأنه حجار قال ويا حيا رب رب الشيطان!) أنا هكذا أرى الأمور يا منايك مكة المجتمعين اليوم تحت كندرة الشيخ كوشنر! ألا تخجلون من أنفسكم يا جلادي شعوبكم؟ باسم أقدس قضية في أقدس مكان تخرأون ولا تشمون العطنة رائحتكم! سيأتي يوم تضع فيه شعوبكم كل واحد منكم تحت تاجه المصدي، وأتركني مع شعوبكم الخلاقة شعوبكم المبدعة شعوبكم النبيلة أعمل بالفعل لها، أعمل بالفعل لشعوب العالم، أنا المواطن العالمي.


أتمنى على الأخ دونالد أن يخرأ عليكم اليوم آخر خرياته، يكفي، الله يكتر خيره، فيأمر بالنظام الذي أريد، بعد أن يلغي مؤتمر علي بابا والأربعين حرامي لتصفية الحقوق الوطنية التاريخية الحياتية الأقحوانية الماسية للفلسطينيين ولكل العرب من المحيط الخرائي بحكامه إلى الخليج الشخاخي كذلك بحكامه، لنبدأ بالسياسة أولاً ثم بالاقتصاد ثانيًا، بالتغيير الجذري الذي دونه لن تكون هناك استثمارات للتحديث الذي يفرضه على "المال والعيال" وقتنا، والذي دونه لن تبقى أمريكا القطب المدير لشئون الكون... ما تلعبهاش أكتر يا وله يا شيخ ترامب، بعدين توقع، ويتكسر دماغك ههههه!!! أنا أدرك تمامًا أن أصابع أقوياء العالم الفعليين تحرك الرئيس الأمريكي ليحرك بأصابعه غيره، وعندما أتوجه بحديثي إليه أتوجه في الواقع إلى أقوياء العالم الفعليين.



#أفنان_القاسم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يجب إلغاء مؤتمر البحرين!
- صفقة الكون بالأحرى!
- صفقة القرن يسرقني الشيزوفرينيون الأمريكيون وأنا لم أزل حيًا
- صفقة القرن نقل عني على طريقة الشيزوفرينيين الأمريكيين
- الأحلام تتبعها الرسائل النص الكامل
- الحُلْمُ العالميُّ
- الحُلْمُ الأوروبيُّ
- الحُلْمُ الرُّوسِيُّ
- الحُلْمُ المغربيُّ
- الحُلْمُ المِصْرِيُّ
- الحُلْمُ الإسرائيليُّ
- الحُلْمُ السعوديُّ
- الحُلْمُ الإيرانيُّ
- الحُلْمُ الإنجليزيُّ
- الحُلْمُ الفِرَنْسِيُّ
- الحُلْمُ الأمريكيُّ
- رسالة ود إلى أنجيلا ميركيل
- رسالة ود إلى كريستين لاجارد
- رسالة ود ودون ود إلى فلاديمير بوتين
- رسالة ود إلى محمد السادس


المزيد.....




- شي جين بينغ يحذر ترامب بشأن تايوان واصفًا إياها بالقضية الأه ...
- ترامب يكشف عن -التزام- من الرئيس الصيني بشأن شراء 200 طائرة ...
- تونس: كيف تقيمون وضع الحقوق والحريات؟
- مع تفاقم النزوح ونقص الإمكانيات وانتشار الفوارض .. هل يطرق ف ...
- على غرار اتفاقية هلسنكي.. السعودية تطرح فكرة ميثاق -عدم اعتد ...
- استخدام الكلاب في الاعتداءات الجنسية داخل السجون الإسرائيلية ...
- مؤتمر حركة فتح: عباس يتعهد بمواصلة إصلاح السلطة الفلسطينية و ...
- تفشي هانتا.. أوروبا تتأهب وبريطانيا تراقب الركاب يوميا
- نيبال في مأزق جيوسياسي مع التنافس الأمريكي الصيني بإيفرست
- -التسلح ليس دفاعا-.. البابا يتصدى لـ-عقيدة ترمب- في أوروبا


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أفنان القاسم - الدولة المزدوجة