أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسعد عبدالله عبدعلي - الأمام علي ومنهجه الإصلاحي














المزيد.....

الأمام علي ومنهجه الإصلاحي


اسعد عبدالله عبدعلي

الحوار المتمدن-العدد: 6245 - 2019 / 5 / 30 - 01:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


التحولات السياسية الخطيرة بعد رحيل الرسول الاعظم (ص) انتجت مشاكل كبيرة على جميع المستويات, فكان العودة السريعة لنظم الحكم القديمة, التي تعتمد على القوة في بسط السيطرة لتحقيق التوسع وتثبيت الحكم, بخلاف طريقة الرسول الخاتم (ص), في الحكم, والتي اعتمدت العدل أساسا للحكم, ومن جهة أخرى ارتداد البعض, والذي جعلت شماعة لضرب المعارضين السياسيين بكل قسوة, وكذلك صعود نجم ثلة من منافقين والطلقاء من قريش, الذين اجبرهم الانتصار الاسلامي للدخول في الاسلام مع تحين الفرص للتسلق, وحصل لهم ما ارادوا, بل الادهى تحولهم إلى مصدر للتشريع ورواية الحديث.
ولا يمكن اغفال دور اليهود الخطير, الذين تغلغلوا في جسد الدولة نتيجة احتضان الطبقة السياسية لهم, مما جعل الأمة تسير في طريق غير الذي أريد لها.
في سنة 35 للهجرة جاءت الخلافة للأمام علي, حيث أجمعت الأمة على اختياره واجبر المنافقين على الرضوخ لإرادة الامة, بعد أن غرقت البلاد الاسلامية بفتن وانحرافات عميقة.
وضع الأمام علي خطة أصلاح شاملة, وقد كانت من أولويات الخطة, الجانب الإداري والاقتصادي ونظام الحكم, وهنا نشير لمحورين من خطة الأمام علي الإصلاحية, لإنقاذ الأمة من الغرق.

• المحور الأول: "أصلاح الجانب الإداري":
عمل الأمام علي, على اختيار الولاة والموظفين, ممن يتميزون بجانب روحي وفكري وسيرة حميدة, كعثمان بن حنيف ومحمد ابن أبي بكر ومالك الاشتر, فكانت تعيينات الأمام أول خطوة لإنهاء الانحراف في المناصب الإدارية, حيث لم يعمل مثل الذين سبقوه, عندما كرسوا منهجهم في تقريب الأقارب أو العشيرة أو زمرة معروفة الخبث (الطلقاء من قريش), بعيد عن أي مبدأ استحقاق, كالخبرة والكفاءة أو الجوانب ألأخلاقية أو فكرية أو دينية, عندها سقطت الدولة بيد الزمرة الخبيثة, وتبعه ضياع الأمة في تيه كبير.
هنا يتضح كيف أن الطبيب الخبير, هو فقط من يستطيع تشخيص علة المرض, ويجد باحترافية العلاج الانجح, فكان الأمام علي يتخذ خطواته بشجاعة, ومن دون تردد لأنه ذو رؤية بعيدة, فعمدت لإصلاح الجانب الإداري, من ولاة وقضاة وقادة للجيش, باختيار على أساس الكفاءة والنزاهة, والذين كانوا هم أفضل الخيارات المتاحة, مما اوجد تغيير حقيقي, ولولا الحروب التي اشتعلت, من قبل أعداء الدولة الإسلامية, لامكن أن تزهر ثمرة الإصلاح العلوي طويلا.
نلاحظ أن الخلل الأكبر في الحكومات العراقية, ومنذ 12 سنة الأخيرة هو التعيين على أساس القرابة والعشيرة والحزب, أي كان عمل أحزاب السلطة هو تكريس الفساد, وقد خالفوا منهج الأمام علي في الإصلاح, فافهم مع من يحكمنا ألان, فأنهم المخالفين للأمام علي في الحكم.

• المحور الثاني: "سعي الأمام لتحقيق العدالة الاجتماعية"
كان هم الأمام الأكبر نحو تحقيق العدل الاجتماعي, في مجتمع عاد الظلم فيه بأبشع صوره حيث نمت الطبقية المخيفة, ليتمدد الظلم في كل أيامه نتيجة السلوك السياسي الخاطئ على مدار ربع قرن, وقد عمل الأمام نحو هدفه بخطوات أهمها:
اولا: سياسة الرفق والمساواة في العطاء: اهتم الأمام بكل قطاعات الأمة, حيث تعاهد أمرها, واهتم بالرفق بها, ورعاية شؤونها, في سبيل تحقيق سعادة الأمة, حيث كان سابقا الانحراف كبير قد وقع في توزيع الرواتب والعطايا والغنائم, حيث تم تصنيف المسلمين إلى أصناف عديدة, مما سمح بظهور طبقة مترفة مقربة من الحاكم, وقاعدة شعبية تعاني شغف العيش, نتيجة التوزيع غير العادل للثروة, مما جعل من أولويات الأمام علي, أنصاف الأكثرية المحتاجة, عبر التوزيع العادل للثروة, ليكون واقع الأمة أفضل.
ثانيا: عبر تشديد الرقابة, فالأمام علي يدرك جيدا أن الرقابة الصارمة, على البيئة الاقتصادية من أسواق وتجار وعلى عمال الدولة وولاتها, كي يحارب التلاعب بالأسعار, والفساد, والغش, والمحسوبية , فهذه أركان الدولة العميقة التي يمكن أن تهد بنيان الدولة, ويصبح مع تواجد هذه الحالات المرضية, استحالة تحقق أي أصلاح, فكانت خطوات الأمام علي مدروسة, ووفق منهج صريح,
ان من يهمه حماية المجتمع الان , عليه أن يحارب هذه الحالات المرضية الخطيرة, وهكذا فعل الأمام علي, ليثبت مبدئية نهجه الإصلاحي.

• واقعنا الحالي ووهم الاصلاح
دولتنا الحالية فهي مع إيجادها لكيانات رقابية متعددة, لكنها لم تهتم بالرقابة, بل هي دعمت الحالات المرضية, من قبيل التزوير والغش والتلاعب, مما ساهم في سقوط الدولة في منزلق خطير قد لا تخرج منه سريعا, مما يدلل على أن ساسة اليوم لا يهتمون بمصلحة الشعب, ومنحرفين عن نهج علي في الإصلاح.
ان من يريد الإصلاح عليه بمنهج علي ابن أبي طالب, الذي ارتكز على العدل والمساواة والمحاسبة الدقيقة, والرعاية الكبيرة للفقراء ومحدودي الدخل, والبحث عن عوامل سعادة الإنسان والمجتمع, كي تكرس جهود الحكومة لتحقيقها, لكن كل ما موجود اليوم من كيانات سياسية, هي منحرفة عن منهج الأمام علي, وان صرحت أنها علوية الهوى, لكن كل تطبيقات الكيانات السياسية, هي تطبيقات أموية وليست علوية, حيث تعتمد الكذب, والمكر, والخديعة, والضحك على الناس, وتسفيه وعي المجتمع.
ننتظر أن يمن القدر علينا, بكيان سياسي أو قائد سياسي, يكون كل سلوكه علويا, ولا يحيد قيد أنملة عن منهج الأمام علي الإصلاحي.



#اسعد_عبدالله_عبدعلي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحازم القوي منهجا وحيدا لضرب الفاسدين
- قضية انتشار تعاطي الكحول, لماذا؟
- حديث لوي الذراع من الطفولة الى السياسة
- ما بين ظهور البغدادي وفضيحة رنين
- السعودية تستمر بالقمع, وتشن حملة اعدامات
- ماذا بعد تشديد العقوبات الامريكية على طهران ؟
- هل تعلم لماذا تم تعديل قانون سانت ليغو ؟
- راديو الذكريات
- التزوير والخروف والنصيراوي
- ليلة اختفاء الحرس الليلي
- اعلام رياضي يشن حربا لتدمير الكرة العراقية
- اغتصاب طفلة في الثالثة والاحزاب تحتفل في الشوارع
- سطور- اسباب تدهور الاقتصاد العراقي
- سطور – أبله بقناع محلل سياسي
- محنة المواطن - ارتفاع الايجارات
- فوضى السلاح متى تنتهي ؟
- الناقد بشير حاجم يثير زوبعة في الوسط الروائي
- الاحزاب أعيا من باقل
- العنف والتحرش في المدارس الابتدائية الى متى؟
- رصاصة طائشة تبث الرعب في بغداد


المزيد.....




- سعيد يأمر باتخاذ إجراءات فورية إثر واقعة حجب العلم التونسي
- بايدن يخطئ مجددا و-يعين- كيم جونغ أون رئيساً لكوريا الجنوبية ...
- شاهد.. تايوان تطلق صواريخ أمريكية خلال التدريب على المقاتلات ...
- عشرات الجرحى جراء اصطدام قطارين في بوينس آيرس
- في أقل من 24 ساعة..-حزب الله- ينفذ 7 عمليات ضد إسرائيل مستخد ...
- مرجعيات دينية تتحرك قضائيا ضد كوميدية لبنانية بعد نشر مقطع ف ...
- شاهد.. سرايا القدس تستهدف الآليات الإسرائيلية المتوغلة شرق ر ...
- شهداء وجرحى في قصف إسرائيلي لبلدة بشرق خان يونس
- واشنطن: -من المعقول- أن إسرائيل استخدمت أسلحة أميركية بطرق - ...
- الإمارات تستنكر تصريحات نتانياهو بشأن -مشاركتها- في إدارة مد ...


المزيد.....

- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي
- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 73، أفريل-ماي 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 74، جوان-جويلية 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 75، أوت-سبتمبر 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 76، أكتوبر-نوفمبر 2023 / حزب الكادحين
- قصة اهل الكهف بين مصدرها الاصلي والقرآن والسردية الاسلامية / جدو جبريل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسعد عبدالله عبدعلي - الأمام علي ومنهجه الإصلاحي