أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاله ابوليل - غاتسبي العظيم والحب الذي قتله














المزيد.....

غاتسبي العظيم والحب الذي قتله


هاله ابوليل

الحوار المتمدن-العدد: 6240 - 2019 / 5 / 25 - 21:25
المحور: الادب والفن
    


غاتسبي العظيم
- الذي استحق عظمته من كمية الحب التي وهبها لمن لا تستحق .

لا ذكاء ولا غباء ,انها الترجمة السيئة أو مسافة الذكرى البعيدة
كيف تغيرت الرواية المكتوبة عن الفيلم كما كنت افكر كما لو لم تتغبر ,أم أنها الحزن الذي لم ارده للبطل الذي افنى حياته سعيا وراء حبه الذي لم يكتمل .
كيف يمكن للرجل ان يحلم بأن تعود له حبيبته المتزوجة التي قتلت عشيقة زوجها بطريقة الصدفة وتمضي بعد ذلك هاربة مع زوجها تاركة ذلك الحبيب يتلقى الثأر لوحده ولم ترسل حتى وردة ولم يأتي أحد لم يأتي لجنازته ,لا أحد .
انها نيويورك -المدينة القاسية التي تركت غاتسبي العظيم يرقد في تابوت جميل بكامل ابهته ينتظر احدا يحضر من هؤلاء الالاف الذين كانوا يحضرون حفلاته لعل احدهم يأتي , ليواري جثمانه للأبد ولكنهم متطفلون انتهازيون ولا يأبهون بأحد .
في فيلم غاتسبي العظيم الذي مثله "ليوناردو دي كابريو" افضل تمثيل (2013) بابتسامته التي لا يمكن ان تنساها ابدا يصف كيف هو حال من يملكون المال , وكيف يتصرفون في لحظة يتبرأ فيها منهم وهو الرجل الثري الذي يستضيفهم في بيته في كل مساء يوم سبت .
هو الرجل فاحش الثراء الذي قد تهزه كلمة تتحدث عن اصله الفقير و مرابع طفولته , وتجعله يستشيط غضبا لذلك .
الفيلم مبهر, وقد غطى تلك الفترة الثورية التي كانت فيها البلاد الاوروبية والامريكية بعد الحرب العالمية تبحث عن احلامها بين ركام الجثث وانعدام القيم وانحلال المجتمعات وتفشي الجنون وقد جسد الفيلم حالة الجنون تلك بالرقصات المنفعلة والغريبة والمتوحشة في قصر غاتسبي حيث الاحتفالات الضخمة التي كان يقيمها قريبا من منزل ديزي لعلها تسمع عنها و تجىء يوما ليراها .
نعم كانت كل تلك الاحتفالات والعروض الضخمة من اجل ابهار ديزي
ديزي فقط -ملهمته التي لا تستحق كل ذلك الحب -الذي كان يغمرها بعينيه , فتغار كل انثى على وجه الأرض
حتى إنه ليجعل المحيط الذي حولهم يضيء بفراشات ملونة . بل ضوء أخضر, لأمل قد يتحقق.
فيا للحب الذي كان يسكن في جوارحه ولهذا وبعد ان كتب نيك الرواية وهو يتعالج نفسيا كما اشار له بذلك الطبيب النفسي لقد قال " لقد امرضتني هذه المدينة يقصد اهل نيويورك العابثين الذين تخلوا عن قيم الاصالة وركضوا وراء مصالحهم ونزواتهم. ويقصد اكثر - هؤلاء الناس الاثرياء المرضى بأموالهم والذين لا يأبهون لا بصداقات ولا بمشاعر ولا حتى بالتعاطف حول مضيفهم الذي قتل مؤخرا ولم يحضروا جنازته .
كانوا يلهون و يستمتعون بقصره ويرشقونه بالتهم والاكاذيب وبالإشاعات وهم في بيته ,فهل هناك مرضى اكثر من ذلك .
كانت نيويورك تشبه سكانها , تركض وراء الحرية الغير مسؤولة ,حيث تبدو مظاهر انتعاش وول ستريت والبورصات وحالة الركود الاقتصادي المقابل وحالة الفجور ما بين التزمت الذي كان وما بين عالم الرفاهية الفاحش -الذي شبهه همنجاوي صديق فيتزجيرالد كاتب الرواية بعالم مجنون .انه موسيقى عصر الجاز بامتياز .حيث التعلق بالسيارات المفتوحة وشرب الخمر في السيارات التي تسير على الطرقات السريعة , والجنون في الرقص وحمامات الخمر والسجائر التي باتت الفتيات لا يخجلن من نفخها كما الماضي .لقد كانت تلك الحقبة حقبة ثورية من الخروج من قوقعة التزمت الذي كان سائدا في مرحلة ما قبل الحرب العالمية الأول ,حيث الجنون العارم والانفلات الاخلاقي المتهور الذي كنت اقرأه بالرواية ولا علم لي كيف سيتجسد في الفيلم ,فجاء مبهرا ,وكيف خدمت تلك الصورة الضخمة لذلك العالم مثل هذه الافلام فعليا وخاصة الملابس والازياء الغريبة التي انتشرت مع موجات التحلل والتحرر في مفهومهم لمعنى الحرية في ذلك الزمان.
الحقيقة أن فيتزجيرالد الذي كتب هذا العمل قد جسد رؤيته بل حياته اثناء تسكعه مع زيلدا تلك التي ستسمى لاحقا زوجته – وتلك هي التي هجرته مع طيار فرنسي فحبسها لمدة شهر في منزله
ولقد ولاحقت اعماله علامات استفهام كبيرة ومنها سرقته لمذكراتها وكتابتها في رواياته ...هو نفسه من كان يعتمر القبعة الذهبية لتقع في حبه زيلدا وهكذا كان غاتسبي العظيم , كان يقيم حفلات مجانية كل يوم ويغدق عليها بالالاف فقط لعل قدمي حبيبته التي تسكن على الضفة الاخرى تأتي زائرة فيراها وتعود له . فهل كان فيتزجيرالد يروي قصة حياته وعصر الجاز وحتى ان البطلة ديزي تشبه زيلدا التي تتشابه على نحو ما اصرارها بل وفي خيانتها للحب كما شاع انها دمرته .فأدمن الكحول وقيل انه كان سبب مرضها الجنوني لتنتهي قصة زواجهم بالجنون نفسه الذي واكب الحلم الامريكي في تلك الحقبة .
عاد غاتسبي العظيم لكي يسترد ديزي – حبه الذي لم ينساه
و يالها من عودة مشؤومة
اخذته بلا عودة
تاركا مقولة الكاتب التي انتهت بها هذه الرواية و التي تلخص كل شيء .
"سنستمر،كالسفن ضد التيار، عائدين دون توقف إلى الماضي."





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,386,838,740
- سيدفعون وهم صاغرون
- الجامعات ليست للبيع و لا لشراء الولاءات والاصطفافات السياسية
- عالم متصهين ومجزرة نيوزلندا الجديدة
- كشك الزرعيني والاحتفال بمكر المرأة العالمي
- يا له من عالم طريف ! قراءة في رواية عالم جديد شجاع
- ظاهرة شحادة و وسيم يوسف
- تسييس الرياضة والفوز المكبل
- إبكي ايتها الصغيرة - نقولها إلى وزيرة الرياضة في الكيان الصه ...
- ملفوفا بسجادة
- ماركات و مجوهرات لاتصنع كينونتك
- دروع بشرية و رهائن لخدمة شعب الله المحتار
- حقائب ثقيلة و مراييل طالبات لا تتغير و يا غريب كن أديب
- -خلي بالك من زوزو - والمهاجرين
- مباني عمان قشور خزفية
- مفارقات السنة و الشيعة : من يشتم الآخر !
- إنه مسيح العصر : - لقد ذبحوه في عيد أضحاكم !
- رجل ميت يمشي
- كان يسمى العراق ........
- مدارس المستقبل
- سوء فهم تنقصه المكاشفة


المزيد.....




- بالفيديو.. اللاتفي بريديس يهزم البولندي غلوفاتسكي بالفنية ال ...
- -ولد عيشة فقندهار- يجر إنذارا من الهاكا للأولى والثانية وميد ...
- الباميون ينقلون صراعهم الداخلي الى المحاكم
- دراسة: الموسيقى تخفف آلام مرضى السرطان وأعراض أخرى
- فيوري ينهي نزاله أمام شفارتس بالضربة الفنية القاضية (فيديو) ...
- العثماني أمام نساء حزبه: جهات عاد قطَّر بها سقف السياسية تست ...
- بوريطة: المغرب مستعد لفتح صفحة جديدة من التعاون مع السلفادور ...
- أحلام توجه رسالة لمحمد بن راشد
- نصر جديد للمغرب : السالفادور تسحب اعترافها بالجمهورية الوهمي ...
- ظهور جريء للفنانة اللبنانية مايا دياب بفستان شفاف


المزيد.....

- مسرحيات (برنارد شو) توجهات لتوعية الإنسان / فواد الكنجي
- الملاكم / معتز نادر
- النقابات المهنية على ضوء اليوم الوطني للمسرح !! / نجيب طلال
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج1 / محمد علي محيي الدين
- بلادٌ ليست كالبلاد / عبد الباقي يوسف
- أثر الوسائط المتعددة في تعليم الفنون / عبدالله احمد التميمي
- مقاربة بين مسرحيات سترندبيرغ وأبسن / صباح هرمز الشاني
- سِيامَند وخَجـي / عبد الباقي يوسف
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاله ابوليل - غاتسبي العظيم والحب الذي قتله