أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف بمناسبة الأول من أيار 2006 - التغيرات الجارية على بنية الطبقة العاملة وحركتها النقابية والسياسية - محمد الحنفي - النقابة / الشغيلة أوالشروع في انفراط العلاقة .....3















المزيد.....

النقابة / الشغيلة أوالشروع في انفراط العلاقة .....3


محمد الحنفي
الحوار المتمدن-العدد: 1539 - 2006 / 5 / 3 - 12:16
المحور: ملف بمناسبة الأول من أيار 2006 - التغيرات الجارية على بنية الطبقة العاملة وحركتها النقابية والسياسية
    


الإهـــــــداء إلـــــــى :

 النقابة المبدئية المناضلة.

 الشغيلة التي ترفض الانحراف النقابي و الانتهازية النقابية، و انتهازية الشغيلة.

 كل مناضل نقابي يحرص على أن تكون النقابة أداة في يد الطبقة العاملة، و حلفائها، من أجل تحسين أوضاعها المادية، و المعنوية.

 كل مناضل حزبي يحرص على أن تكون النقابة مبدئية.


 إلى المناضلين الأوفياء لمبدئية العمل النقابي، في الك.د.ش، و في مقدمتهم القائد النقابي الكبير الرفيق مبارك المتوكل.

 من أجل عمل نقابي مبدئي.

 من أجل الارتباط العضوي بين النقابة، و الشغيلة، و طليعتها الطبقة العاملة.

 من أجل وعي نقابي متقدم.

محمد الحنفي



الشغيلة كمجال لعمل النقابة :2 :

و نظرا لكون الشغيلة هي الطبقة التي تستهدف بكافة أشكال الاستلاب المادي، و المعنوي، فإنها لذلك تعتبر مجالا للنقابة.. و لذلك نجد أن العوامل التي تجعل الشغيلة مجالا لعمل النقابة تتمثل في :

1) كون الشغيلة في حاجة إلى وعي نقابي يجعلها تدرك ماذا يجب عمله، من أجل تحسين أوضاعها المادية، و المعنوية، و ما هي المطالب الاقتصادية ؟ و ما هي المطالب الاجتماعية ؟ و ما هي المطالب السياسية ؟ و ما هي الوسيلة التي تجعل الشغيلة تحقق تلك المطالب ؟ لأن امتلاك الوعي النقابي يعتبر شرطا و ضرورة في نفس الوقت.

فهو شرط، لأنه بدونه لا يمكن التفكير لا في المطالب، و لا في التنظيم النقابي، و لا في الملف المطلبي، و لا في البرنامج النضالي، و لا في تنفيذ ذلك البرنامج.

و هو ضرورة، لأنه بدون وجود ذلك الوعي، لا يمكن انخراط الشغيلة في النقابة، و لا في بناء الملف المطلبي، و لا في وضع البرنامج النضالي، و لا في تنفيذ ذلك البرنامج. و بالتالي فإن النقابة ستبقى معزولة، و الشغيلة ستبقى غير مدركة لأهمية النقابة، و دورها في قيادة الشغيلة، من أجل تحقيق مطالبها المادية و المعنوية.

2) كون التنظيم النقابي ضرورة موضوعية، لأن الشغيلة إذا لم تنتظم في النقابة، لا تستطيع أن تعمل على ممارسة الضغط في أفق تحسين أوضاعها المادية، و المعنوية، الاقتصادية، و الاجتماعية بالخصوص، و لأن انتظام الشغيلة في النقابة، يمكنها من العمل الجماعي لوضع مطالب الشغيلة، و تصنيف تلك المطالب، حسب القطاعات، و حسب الفئات، و بيان ما هو مشترك بين جميع القطاعات، و ما هو خاص بكل قطاع على حدة، و ما هو مشترك بين فئات القطاع الواحد، و ما هو خاص بكل فئة على حدة، و ما هو برنامج البرنامج النضالي الخاص بكل قطاع على حدة ؟ و ما هي الخطوات النضالية العامة ؟ و ما هي الخطوات النضالية القطاعية، التي تعتبر ذات أولوية خاصة؟ حتى تستطيع الشغيلة جعل النقابة، فعلا، وسيلة لممارسة الضغط على الإدارة في القطاعين: العام، و الخاص.

و لذلك فالتنظيم النقابي يعتبر ضرورة موضوعية، لتنظيم نضالات الشغيلة، في أفق محدد، و هذا الأفق محدود بتحسين الأوضاع المادية، و المعنوية، و ما سوى ذلك ليس من مهام النقابة، بقدر ما هو من مهام إطارات أخرى. و لا يمكن للشغيلة أن تعمل على تحسين أوضاعها المادية، و المعنوية، إلا بانتظامها في إطار النقابة، و لا يمكن لأي إطار آخر أن يحل محل النقابة.

3) كون مستقبل الشغيلة رهين بالتضامن بين أفرادها، و هذا التضامن هو الذي يجب أن يكون واسعا، ولابد أن تكون النقابة هي الإطار الذي يحقق هذا التضامن، الذي يتمثل في كونه تنظيميا، و مطلبيا، و نضاليا.

و لذلك نجد أن النقابة لا تحقق التضامن في مستوياته المختلفة، إلا بانتظام الشغيلة في النقابة. لأنه بدون ذلك الانتظام تبقى الشغيلة معرضة لكافة أشكال التمزق، و الانحراف، و التقوقع، الذي لا يستفيد منه إلا الممارسون للاستغلال المادي، و المعنوي للشغيلة.

و الجهات المشغلة تتكلف أموالا طائلة من أجل تضليل الشغيلة، و جعلها فاقدة لوعيها، بضرورة تضامنها، و انتظامها في إطار النقابة، حتى تستمر وتيرة الاستغلال متصاعدة، و بقبول كامل من قبل الشغيلة التي تصير فاقدة للقدرة على إمكانية امتلاك الوعي بدينامية الاستغلال المادي، و المعنوي، الممارس عليها.

4) كون الكادحين يراهنون على الشغيلة، و على انتظامها في إطار النقابة، و على نضالها من أجل تحسين أوضاعها المادية، و المعنوية، لأن كل تطور تعرفه حياة الشغيلة، يستفيد منه الكادحون على جميع المستويات الاقتصادية، و الاجتماعية، و الثقافية، و السياسية، و أي انتكاسة تعرفها الشغيلة، تنعكس سلبا على الكادحين. لأن العلاقة القائمة بين الشغيلة و الكادحين هي علاقة جدلية.

ولذلك فواقع الكادحين، و واقع الشغيلة، يقتضي التفاعل المستمر، كما يقتضي الإفادة، و الاستفادة المتبادلة، حتى على مستوى امتلاك الوعي في مستوياته المختلفة. و هكذا نجد أن ارتفاع مستوى وعي الكادحين السياسي، يؤدي إلى رفع مستوى وعي الشغيلة، الذي يدفعها إلى إدراك ضخامة الاستغلال الممارس عليها، فتعمل على مقاومته، والحد من آثاره، عن طريق الانتظام في النقابة، التي تقود الشغيلة في نضالاتها المطلبية، لتحسين أوضاعها المادية، و المعنوية. و هذا الانتظام في حد ذاته سيؤدي إلى رفع مستوى وعي الشغيلة، و مستوى وعي الكادحين في نفس الوقت، فتتسع بسبب ذلك دائرة التضامن، و تزداد قوة الشغيلة، و يزداد الضغط من أجل تحقيق المكاسب المادية، و المعنوية، التي تنقل الوعي من مستواه النقابي الصرف، إلى مستواه السياسي. و في هذا المستوى، يصير النضال إيديولوجيا، و تنظيميا، و سياسيا، و في إطار حزب سياسي معين، يتناسب مع طبيعة الشغيلة. و هذا الحزب ليس إلا حزب الطبقة العاملة، الذي يحمل إيديولوجية الاشتراكية العلمية، كسلاح لسائر الكادحين، و طليعتهم الطبقة العاملة، و يعمل على قيادة النضالات السياسية، في أفق تحقيق القضاء على جميع أشكال الاستغلال المادي، و المعنوي، بتحويل ملكية وسائل الإنتاج من الملكية الفردية، إلى الملكية الجماعية المعبرة عن تحقيق الحرية، و الديمقراطية، و العدالة الاجتماعية.

5) كون النضال المطلبي للشغيلة لا يتم إلا بواسطة النقابة، التي لا تنتظم فيها إلا الشغيلة، التي تضمن خصوصية النضال النقابي المطلبي الصرف. و أن هذا النضال، لا يتم إلا في هذه الحدود، و لا يتجاوزه إلى غيره. لأن أي تجاوز، معناه تحريف النضال المطلبي، وتحريف النقابة، التي تصير بيروقراطية، أو تابعة لجهة معينة، أو تنظيما حزبيا موازيا، أو مجالا للإعداد و الاستعداد لتأسيس حزب معين، لأن التحريف لا يخدم الشغيلة، و لا يربطها عضويا بالنقابة، بقدر ما يجعلها مستمرة في إطار التشتت، و التمزق، الذي لا يخدم مصلحة الشغيلة، بقدر ما يخدم مصالح الجهات المستفيدة من الاستغلال المادي، و المعنوي.

و حتى تستمر الشغيلة في القيام بنضالها المطلبي، و انتظامها في إطار النقابة، لابد من حماية من كافة أشكال التحريف التي أشرنا إليها، و لابد من الحرص على ديمقراطيتها، و تقدميتها، و جماهيريتها، و استقلاليتها. لأنه باحترام هذه المبادئ، يتم مد القنوات بين النقابة، و بين الشغيلة. و بدون تلك القنوات الطبيعية تبقى النقابة منحصرة، و تبقى الشغيلة منطوية على نفسها، و محرومة من النضال المطلبي، الذي يعتبر شرطا لوجودها كطبقة تبيع قوة عملها العضلي، و الذهني.

و الشغيلة لا يمكن أن تقوى على مواجهة تحديات الاستغلال المادي، و المعنوي، والتسريح الجماعي، و خاصة في ظل العولمة، إلا بانتظامها في النقابة، و إلا بالعمل من أجل تحقيق المكاسب المادية، و المعنوية. و هو ما يقتضي، و أكثر من أي وقت مضى، الحفاظ على المكاسب المادية، و المعنوية، و العمل على تنميتها، عن طريق بناء نقابة قوية بمبادئها، و ببرنامجها المطلبي، و النضالي، و بانتظام الشغيلة فيها، لأن قوة النقابة من قوة الشغيلة، و قوة الشغيلة من قوة النقابة.

و هذه القوة المتبادلة و المندمجة هي التي يجب الحفاظ عليها و دعمها إلى ما لا نهاية.

6) كون ذلك النضال المطلبي، يحمل في بنيته أبعادا اقتصادية، و اجتماعية، و ثقافية، و مدنية، و سياسية، تساعد على الانتقال بالنضال الطبقي للشغيلة، من مستواه النقابي الخاص، إلى مستواه السياسي العام، الذي يرفع من قيمة الشغيلة، و من قيمة نضالاتها المطلبية، لأن الشغيلة إذا لم تقم ببناء حزبها المناسب لها، و الذي لا يكون إلا حزبا للطبقة العاملة، و لا يمكن أن يكون إلا حزبا طبقيا، و لا يمكن أن تكون إيديولوجيته إلا الاشتراكية العلمية، بقوانينها المادية، والدياليكتيكية، والتاريخية، باعتبار تلك القوانين أدوات للتحليل المادي، و المعنوي، للواقع الاقتصادي، و الاجتماعي، و الثقافي، و السياسي، الذي تتخبط فيه الشغيلة، فإنها ستعاني من كافة أشكال الاستغلال المادي، و المعنوي، و من التضليل الذي يمارس عليها، من قبل الجهات المستفيدة من الاستغلال، و على جميع المستويات.

و لذلك كان ربط النضال النقابي، بالنضال السياسي، شرطا لقيام عمل نقابي صحيح، و في أفق امتلاك الشغيلة للوعي الطبقي الصحيح، الذي يقود إلى قيام الشغيلة، بإنشاء حزبها الطبقي الذي هو حزب الطبقة العاملة، و سائر الكادحين.

و الذي يجب أن نسجله، هو أن النقابة يجب أن لا تصير مجالا للنضال من اجل إنشاء حزب الطبقة العاملة، و سائر الكادحين، أو موجهة من قبل هذا الحزب، أو منظمة موازية لتنظيمه الحزبي، بل يجب أن تبقى محافظة على مبادئها التي أشرنا إليها. ووضحناها بما فيه الكفاية.

و إنشاء حزب الطبقة العاملة، و سائر الكادحين، أو الانتماء إليه يجب أن يكون نتيجة لاقتناع أفراد الطبقة العاملة، و باقي أفراد سائر الكادحين، و عموم الجماهير بهذا الحزب، و بإيديولوجيته، و ببرنامجه النضالي المرحلي، و الاستراتيجي، و بالأهداف التي يسعى إلى تحقيقها، و المتمثلة في تحقيق الحرية، و الديمقراطية، و العدالة الاجتماعية لجميع أفراد المجتمع، أنى كانت الطبقة التي ينتمون إليها.

و بوقوفنا على كون الشغيلة في حاجة إلى وعي نقابي، و كون التنظيم النقابي ضرورة موضوعية، و كون مستقبل الشغيلة رهين بالتضامن بين أفرادها، و كون الكادحين يراهنون على الشغيلة، و كون النضال المطلبي للشغيلة لا يتم إلا في إطار النقابة، و كون ذلك النضال المطلبي يحمل أبعادا سياسية إلى جانب باقي الأبعاد الأخرى، فإننا بذلك نكون قد وقفنا على بعض العوامل التي تجعل الشغيلة مجالا للنقابة.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- النقابة / الشغيلة أوالشروع في انفراط العلاقة .....2
- النقابة / الشغيلة أوالشروع في انفراط العلاقة .....1
- من أجل ريادة المرأة أو الأمل الذي لازال بعيدا: الجزء الرابع ...
- من أجل ريادة المرأة أو الأمل الذي لازال بعيدا: الجزء الرابع ...
- من أجل ريادة المرأة أو الأمل الذي لازال بعيدا: الجزء الرابع ...
- من أجل ريادة المرأة أو الأمل الذي لازال بعيدا: الجزء الرابع ...
- من أجل ريادة المرأة أو الأمل الذي لازال بعيدا: الجزء الرابع ...
- من أجل ريادة المرأة أو الأمل الذي لازال بعيدا: الجزء الرابع ...
- من أجل ريادة المرأة أو الأمل الذي لازال بعيدا: الجزء الرابع ...
- من أجل ريادة المرأة أو الأمل الذي لازال بعيدا: الجزء الرابع ...
- من أجل ريادة المرأة أو الأمل الذي لازال بعيدا: الجزء الرابع ...
- من أجل ريادة المرأة أو الأمل الذي لازال بعيدا: الجزء الرابع ...
- من أجل ريادة المرأة أو الأمل الذي لازال بعيدا: الجزء الرابع ...
- من أجل ريادة المرأة أو الأمل الذي لازال بعيدا: الجزء الرابع ...
- من أجل ريادة المرأة أو الأمل الذي لازال بعيدا: الجزء الرابع ...
- من أجل ريادة المرأة أو الأمل الذي لازال بعيدا: الجزء الرابع ...
- البورجوازية المغربية سمات – مسلكيات – تخلف أية علاقة ... ؟!! ...
- البورجوازية المغربية سمات – مسلكيات – تخلف أية علاقة ... ؟!! ...
- البورجوازية المغربية سمات – مسلكيات – تخلف أية علاقة ... ؟!! ...
- البورجوازية المغربية سمات – مسلكيات – تخلف أية علاقة ... ؟!! ...


المزيد.....




- ارتفاع قتلى هجوم غربي النيجر إلى 13 دركيا
- حركة التغيير تطالب باستقالة البارزاني وحل برلمان كردستان
- قطر تستنكر تطبيع الحصار وتيرلسون يستبعد حلا وشيكا
- لندن تفرض ضريبة على السيارات الأكثر تلويثا للهواء
- مراهق يهاجم مجموعة من الأشخاص بفأس في سويسرا
- أزمة بين دولتين عربيتين بسبب مخدر الحشيش
- -التحقيقات الفيدرالي- فشل في اختراق 6.9 ألف هاتف محمول بسبب ...
- 13 قتيلا و16 جريحا في ثلاثة هجمات انتحارية في مايدوغوري الني ...
- دعوات في صحف عربية إلى مواجهة -الإرهاب- وإجراء مصالحة في مصر ...
- رسميا.. أكثر من 98% من سكان فينيتو يصوتون لصالح الحكم الذاتي ...


المزيد.....

- خزريات بابل ينشدن الزنج والقرامطة / المنصور جعفر
- حالية نظرية التنظيم اللينينية على ضوء التجربة التاريخية / إرنست ماندل
- العمل النقابي الكفاحي والحزب الثوري / أندري هنري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف بمناسبة الأول من أيار 2006 - التغيرات الجارية على بنية الطبقة العاملة وحركتها النقابية والسياسية - محمد الحنفي - النقابة / الشغيلة أوالشروع في انفراط العلاقة .....3