أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالرحمن مطر - نتنياهو والتطرف الأسدي














المزيد.....

نتنياهو والتطرف الأسدي


عبدالرحمن مطر
كاتب وروائي، شاعر من سوريا

(Abdulrahman Matar )


الحوار المتمدن-العدد: 6209 - 2019 / 4 / 23 - 05:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل يمكننا أن نتصور حجم الدعم الذي تلقاه بنيامين نتنياهو، من خارج حدود الكيان الإسرائيلي، ليتمكن من الفوز بأغلبية بسيطة في الكنيست، لكنها قادته الى دعم غالبية برلمانية لتشكيل حكومة ائتلافية يمينية جديدة، منذ توليه رئاسة الحكومة قبل عشرة سنوات. ولعلّه من البدهي أن تدعم إدارة ترامب اليمنية نتنياهو، لكن سباقاً محموماً يكشف التنافس الأمريكي الروسي على تقديم الدعم النوعي، الذي لم يحظ به زعيم إسرائيلي، كما نتنياهو، وخاصة، وأن ذلك جاء على شكل خطوات متتابعة، ذات تأثير فعّال كبير ومباشر في المجتمع الاسرائيلي الناخب.
ثمة عوامل كثيرة تذكي التنافس بين أكبر قوتين دوليتين في العالم، لتقديم الخدمات لإسرائيل، وتبدو المصالح المشتركة، والاستراتيجية، هي الواجهة لذلك، وإذا أمكننا النظر بعين المراقب، قد " نتفهم " تلك الدوافع، حتى وإن كنّا أصحاب الشأن والقضية، وأن ذلك ينعكس مباشرة على واقع بلداننا ومستقبلها، وخاصة فيما يتصل بالقضية الفلسطينية والمناطق العربية المحتلة. لكن ما لا يمكن أن نتفهمه، ويجب ألا يغيب عن اهتمامنا، والبحث فيه، وكشف ملابساته، هو الدعم الغير مسبوق الذي قدمه النظام الأسدي لنتنياهو في مسار حملته الانتخابية.
ولعل ما تلقاه من دعم خارجي، كان حاسماً عبر ثلاث مسارات: أمريكية بدأت بتراجع ملموس لواشنطن عن عملية السلام، التي أوقف عجلتها نتنياهو بصورة عملية، مروراً بنقل السفارة الأمريكية الى القدس، وأخيراً الاعتراف بسيادة اسرائيل على الجولان السوري المحتل.
أما موسكو، فقد لعبت دوراً استراتيجيا مهماً في تعزيز قدرة القوة الاسرائيلية في المنطقة، عبر الاتفاقات العسكرية والأمنية المشتركة، خاصة فيما يتصل بتنسيق العمليات العسكرية وتبادل المعلومات، بشأن سوريا. في هذا السياق، انتجت هذه الشراكة المهمة، أعلى نسبة عمليات عسكرية جوية خارجية، في تاريخ إسرائيل، تمثلت باستهداف مواقع وقواعد عسكرية وإيرانية في سوريا، بصورة مباشرة. وكان هذا أيضاً عاملاً مهماً في " انقياد" المجتمع الإسرائيلي لنتنياهو.
وعلى المسار السوري، إضافة الى تجدد وظيفة النظام السوري منذ عهد حافظ الأسد، في حماية حدود الهدنة، من أي اختراق لجماعات " تهدد أمن اسرائيل " فقد قادت الدراسات الأمنية الإسرائيلية - والتي تبنتها وعملت عليها حكومة نتنياهو- الى ضرورة الحفاظ على " النظام الأسدي " في سوريا،والى تبني نصحيتها من قبل واشنطن بالدرجة الأولى.
هذا جميلٌ لا يمكن أن يناساه الأسد.. وهذا سبب إضافي كي يقدم النظام الأسدي لإسرائيل بصورة مباشرة، او عبر الروس، مالم تحصل عليه أية حكومة سابقة، ولم يتحقق ذلك أيضاً في عهد الأسد الأب، ونعني بذلك، ساعة كوهين، ثم رفاة الجندي " زخاريا باومال " واليوم بعد الانتخابات بأيام، تتوالى الأنباء عن أن جثة إيلي كوهين الوجه الآخر لحافظ الأسد، في طريقها الى تل أبيب.
الدعم الأسدي، لا يمكن تصور نتائجه السياسية والدينية المباشرة في المجتمع المتطرف، والتي ساهمت في نجاح نتنياهو، وسوف تشكل رصيدا مهما يتم استثماره لفترة طويلة، خاصة في سياق خدمة المشروع الصهيوني، وفي تطور فكرة السيادة الإسرائيلية في المنطقة، وفي تحويل النظام الأسدي، الى تابع فعلي علني، وغير مؤثر في الصراع العربي – الإسرائيلي، ومستقبل المنطقة، من حيث المفاوضات والتسويات، ومن الآن فصاعداً سوف تلعب كل من موسكو وطهران أدوراً أساسية في المنطقة، بدلاً من النظام الأسدي.
نتنياهو هو مجرم حرب، ولا تشكل عملية السلام أولوية له، كما الأمن. وفي سنوات حكمه العشرة ارتفعت نسبة معاداة العرب، وانتشرت الأفكار والممارسات العنصرية والفاشية، بصورة غير مسبوقة، وتنامى دور اليمين الديني المتطرف، وهو ما شكل رافعة أساسية له، مكنته من الإستمرار في السلطة، على المستوى الداخلي، على الرغم من قضايا الفساد وخيانة الأمانة، التي تلاحقه. لكن المجتمع الإسرائيلي ينظر الى ما حققه من انجازات، ولم يلتفت لقضايا الفساد، التي لا تشهد تفاعلات خارج ساحة التنافسات السياسية والإعلامية، بين الأحزاب.
الأسدية، بوصفها نظاماً يمينيا متطرفاً، يحظى مقابل خدماته، بدعم كبير ، من إسرائيل وحلفائها بصورة خاصة، يتم استثماره في غض الطرف عن جرائم الحرب التي يرتكبها ضد السوريين، بمختلف الأسلحة المتاحة لديه، بما فيها المحرمة دولياً، و في إبقاء نظامه كواجهة لسلطة حكم، لا تملك من أمرها شيئاً أمام سلطات الإحتلال الإيراني – الروسي التي تحكم البلاد وتقود سوريا والمنطقة الى هاوية، لا قرار لها برعاية دولية – أمريكية، يدفع ثمنها الضحايا السوريين.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,888,548,032
- ربيع الجزائر .. رياح النور !
- الثورة والعقاب !
- الغائبون قسراً: بعد داعش قبل رحيل قسد!
- المغيبون بين داعش وقسد
- العرب والشراكة الأورومتوسطية
- التسوية والدستور في المسألة السورية
- قانون قيصر، ومحاسبة النظام السوري
- الشمال السوري: المنطقة الآمنة واتفاق أضنة
- السلطان ترامب
- إرهاب جبهة النصرة واستئصال الجذور
- ترامب وإرث قسد في الجزيرة السورية
- واشنطن والشمال السوري
- الدرس الفرنسي والاستبداد الأسدي
- نشطاء بلا حماية !
- غزة: صراع على الاستحواذ
- سياسات الحلّ في سوريا
- ترامب وعرش الدم
- داعش وقسد واستهداف المدنيين مجددا
- تغييب خاشقجي: اغتيال لحرية الكلمة
- تذويب جبهة النصرة وأخواتها


المزيد.....




- دون مغادرة منزلك.. تطبيق يوفر طريقة أكثر أماناً للحصول على أ ...
- الجزائر: عقوبة السجن تهدد الصحافي خالد درارني المتهم -بالمسا ...
- لقطات لم تعرض من قبل للحظة انفجار مرفأ بيروت الصادمة
- القضاء اللبناني يبدأ التحقيقات على خلفية -انفجار مرفأ بيروت- ...
- محمد بن سلمان يواجه -قضية خاشقجي- ثانية
- تركيا تعتزم إجراء عمليات مسح زلزالي في شرق البحر المتوسط
- تبرعات ماكرون المسمومة!
- شاهد: شرطة هونغ كونغ توقف قطب الإعلام جيمي لاي المعارض لبكين ...
- شاهد: عائلة المسعفة سحر فارس تطالب بتحقيق دولي مستقل بشأن ان ...
- نائب عن كردستان يدعو الحكومة لعدم التهاون مع ’’تهريب النفط’’ ...


المزيد.....

- نشوء الاقطاع ونضال الفلاحين في العراق* / سهيل الزهاوي
- الكتاب الثاني من العقد الاجتماعي ، جون جاك روسو / زهير الخويلدي
- الصين: الاشتراكيّة والاستعمار [2] / عامر محسن
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (1-2) / غياث المرزوق
- الصين-الاشتراكيّة والاستعمار / عامر محسن
- الأيام الحاسمة التي سبقت ورافقت ثورة 14 تموز 1958* / ثابت حبيب العاني
- المؤلف السوفياتي الجامع للإقتصاد السياسي، الجزء الرابع (الاش ... / الصوت الشيوعي
- الخلاف الداخلي في هيئة الحشد الشعبي / هشام الهاشمي
- نحو فهم مادي للعِرق في أميركا / مسعد عربيد
- قراءة في القرآن الكريم / نزار يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالرحمن مطر - نتنياهو والتطرف الأسدي