أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فائق الربيعي - وجه َ النبيين














المزيد.....

وجه َ النبيين


فائق الربيعي

الحوار المتمدن-العدد: 6201 - 2019 / 4 / 14 - 19:46
المحور: الادب والفن
    


وجهٌ إلى المحرابِ لاحَ تـَصَبُّرا
في الأفقِ ما بينَ الرحيلِ وما جرى
.
ويُعانقُ النجوى خشوعُ تبتـّلٍ
مِنْ بَعدِ ما عكفَ اليقينُ تفكُّرا
.
فانظرْ إلى سقفِ المساءِ كما ترى
في ظلِّهِ صوتَ الشهيدِ مُكبِّرا
.
صوتاً تغلغل في النوايا واحتوى
زمناً تـُقادُ بهِ الدعاةُ وتـُنـْحَرا
.
وتوزّعوا بينَ الجُراحاتِ التي
قد أمطرتْ سيلَ الضحايا أبْحرا
.
عَبَروا على جسدِ السنينِ وإنَّهم
كالصدرِ إذ لا يَرجعونَ القهقرى
.
هذي خـُطاهمْ في الدروبِ تلاحقتْ
تلكَ التي تطوي الظلامَ وَتـُبْصِرا
.
هذي خـُطاهمْ طـَرَّزتها عزّة ٌ
كشقائقِ النعمانِ تـَعـْشـَـقـُها الورى
.
رسموا الدروبَ الضامئاتِ حمائماً
حتى تـحطَّ بكلِّ غصنٍ أخضرا
.
يتقاسمون الخبزَ طعمَ تِلاوةٍ
حينَ السماعِ بما يكونُ مُقدرا
.
هم فتية ٌ قد آمنوا وتحشَّدوا
مِلءَ الحياةِ مُكافحاً وَغـُضنـْفـَرا
.
مِنْ ألفِ طفٍّ والشهيدُ رسالةٌ
قضـَّتْ مضاجعَ مَنْ طغى واستكبرا
.
والآنَ كيفَ الآنَ حينَ تبغددوا
فوضى , وتلكَ حكاية ٌ لا تـُفترى
.
فسِّرْ لهم وجعَ العراق دفاتراً
يا مَنْ ترى كلَّ السطورِ تبعثرا
.
وَتـشابـُك ألالفاظ ِ في ثغرِ اللقا
قصداً وتسألـُني المنافي ما جرى
.
وطـَفِقتُ أسمعُ والعذابُ قصيدتي
والحرفُ بوحي إذ شهقتُ تحسّرا
.
قــَلـِقٌ وعادوا بالضياع ونبرتي
صوتٌ يُماهي في التذُّكرِ مُنذرا
.
مذ فصَّلوا نهجَ الشهيدِ هزائماً
في ساحةِ الخيبات حتى يُهجَرا
.
سكبوا الضمائرَ في ضبابِ خديعةٍ
ظهرتْ ومِنْ تحتَ السرابِ تمظهرا
.
حتى تـَلبَّسَني الرأيتُ مُهشَّما
كلَّ العراق بما يباعُ ويشترى
.
وطني يمزقني وأُنشدُ موطني
وَجَعاً تردَّدَ كالفجيعةِ وانبرى
.
تالله يا وجهَ النبيينَ الأُولى
يُرضيكَ ما يُعزى إليك ويُفترى
.
وَلْتـَشـْهَدِ الأحداثُ يا صدرَ العُلى
فالنصرُ آتٍ كالضحى لا يُمترى
.
والصدرُ نهجٌ والعقول لقائـُهُ
تلكَ التي تـَحيا وتـُحيّيها الورى
.
لمْ أنسَ من وحي الشتاتِ مُصاحبي
وطنٌ يُنادي الصدرَ عذراً ما جرى
.
فائق الربيعي








الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,321,437,694
- فرنسا وقضية تسليم المعارض العراقي د. فوزي حمزة
- هكذا كانَ وجودي
- قبلة حانية
- اوقد لحظة
- الحروف المترهلة
- نعمة الذكرى
- الجزء الثاني من// ثقافة التحيّز رؤية أخرى
- ثقافة التحَيّز رؤيَة أخرى
- تسليم المعارض العراقي والإنتهاكات الفرنسية
- أفتحُ الأزرارَ شوقاً
- مواسم البوح
- مِنْ مَكانٍ آخر
- قد هرول المنفي
- خيمة ُ نبضي
- بغدادُ شمسكِ غَضْبى
- حرائق الجليد
- يا وَجَعَ الحروفِ
- تحايا إلى أمّ الربيعين
- تُطالعني ذكراكَ
- جَسَدُ المستحيل


المزيد.....




- الشرعي يكتب: الهوية المتعددة..
- رسالة السوّاح
- حوار -سبوتنيك- مع الممثل الخاص لجامعة الدول العربية إلى ليبي ...
- هذه تعليمات أمير المؤمنين لوزير الداخلية بخصوص انتخابات هيئ ...
- فنانة تطلب من بوتين على الهواء منحها الجنسية الروسية (فيديو) ...
- في تدوينة له ..محمد البرادعي يعلق على قرار إتخذه زوج الممثلة ...
- مندوبية السجون: إضرابات معتقلي الحسيمة تحركها جهات تريد الرك ...
- ادوات الاتصال والرواية العر بية في ملتقى القاهرة للرواية الع ...
- يوسي كلاين هاليفي يكتب: رسالة إلى جاري الفلسطيني
- فنان عراقي يعيد بناء قرية القوش التاريخية


المزيد.....

- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين
- الحبالصة / محمود الفرعوني
- لبنانيون في المنسى / عادل صوما
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- ‏قراءة سردية سيميائية لروايتا / زياد بوزيان
- إلى غادة السمان / غسان كنفاني
- قمر وإحدى عشرة ليلة / حيدر عصام
- مقدمة (أعداد الممثل) – ل ( ستانسلافسكي) / فاضل خليل
- أبستمولوجيا المنهج الما بعد حداثي في سياقاته العربية ، إشكال ... / زياد بوزيان
- مسرحية - القتل البسيط / معتز نادر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فائق الربيعي - وجه َ النبيين