أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فائق الربيعي - تسليم المعارض العراقي والإنتهاكات الفرنسية














المزيد.....

تسليم المعارض العراقي والإنتهاكات الفرنسية


فائق الربيعي

الحوار المتمدن-العدد: 5787 - 2018 / 2 / 14 - 01:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إسمٌ تردد كثيراً بوسائل الإعلام المرئية والمسموعة ولن تخلو نشرات الأخبار في أنحاء العالم عن قضية إعتقال وتسليم المعارض العراقي د. فوزي حمزة من قبل السلطات الفرنسية ومن ثم تسليمه للنظام البائد في العراق وكان في حينه حدثاً خطيراً وسابقة فريدة أن يتم تسليم معارض لنظام بلده وهذا الأمر بحد ذاته يعتبر خرقاً واضحاً وإنتهاكاً صارخاً للوائح حقوق الإنسان في فرنسا , ففي تاريخ 12/ 2 /1986 تم إعتقاله في العاصمة باريس واودع السجن وبعد مضي خمسة أيام أي في يوم 17/ 2/ 1986 تم تسليمه لسلطات نظام بغداد وفي حينها كتبت الصحافة الفرنسية ومنها الليبراسيو والليموند وكذلك بقية الصحف الفرنسية عن قضية التسليم وتحت مانشيت عريض ((هدية ميتران الى صدام حسين)) والمقصود بالهدية تسليم المعارض العراقي د. فوزي حمزة .

وبدأت تفاعلات هذه القضية تأخذ اشكالا مختلفة وتعبيرات متعددة ولا سيما ضمن الأوساط المهتمة بحقوق الانسان فأصدرت في حينها النداءات والمناشدات والمطالبات بإطلاق سراحه فوراً وكذلك بدأت أطراف المعارضةالاسلامية والوطنية العراقية بالتحرك السريع والإتصال بكافة المنظمات الحقوقية والسعي من أجل إطلاق سراحه ,
ومن هنا سوف لن افتح كافة ملفات قضية التسليم وما جرى فيها وما تعرض له د . فوزي حمزة من أصناف التعذيب وأنواع التعسف والتنكيل على أيدي أجهزة الإستخبارات الصدامية والتي تعد من أقذر الإجهزة القمعية في منطقتنا العربية ومع هذا لم تسطع هذه الأجهزة القمعية أن تفت من عضد وعزيمة وصمود د. فوزي حمزة في إصراره و تحمله لأعباء المسؤولية والإستمرار في العمل الدؤوب في سبيل إسقاط النظام الصدامي المجرم و تخليص شعبنا العراقي منه , وسوف لن أسرد أيضا ما عانته عائلته من إعتقال وسجن طال كلّ أخوته وأبناء عمومته و بعضاً من أفرد عشيرته تضمن الإعتقال والسجن والتعذيب والطرد من الوظائف على أثر تلك القضية ,

وبعد مضي أكثر من سبعة أشهر التي أمضاها المعارض العراقي د. فوزي حمزة
في سجون ومعتقلات النظام البائد توالت النداءات والبيانات المطالبة بإطلاق سراحه وإعادته الى فرنسا ولكن لم تستجب مطلقاً الحكومة الفرنسية ولم تعطي اي اذن صاغية لتلك المناشدات في أطلاق سراحة وإعادته لفرنسا , ولكن الامر تغير بشكل مفاجئ بعد أن تم إختطاف أربعة من الفرنسيين في بيروت وكذلك اختطاف أخر لطاقم صحفي يعمل لأحدى القنوات الفرنسية ومن هنا قامت الدنيا ولم تقعد من اجل المطالبة الجدية والحثيثة والضغط المباشر على الحكومة الفرنسية من أجل إطلاق د . فوزي حمزة كشرط لأطلاق سراح الرهائن الفرنسيين , ومع كل تلك المنشادات والمطالبات والضغوط الدولية إلا ان النظام البائد في العراق أنذاك كان يتعمد التسويف والمماطلة في إطلاق سراحه واعادته الى فرنسا ,

ومن هنا جاء دور الرئيس الفرنسي ميتران وتدخله شخصيا كنتيجة لما تعرض له من ضغوط شعبية وعالمية مضافا اليها قضية الرهائن مما أدى للقيام بدوره المطلوب والضغط على رئيس النظام البائد وكانت النتيجة اطلاق سراح واعادة د . فوزي حمزة الى فرنسا وبهذا الاطلاق تم تسوية قضية الرهائن الفرنسين أيضاً , ويعد اطلاقه واعادته في حينها نصراً كبيراً للمعارضة العراقية مقابل تعسف وظلم وجبروت النظام الصدامي البائد , وبهذا النصر المؤزر تكون المعارضة الاسلامية والوطنية العراقية قد سجلت ولأول مرة نجاحا تاريخيا أرغمت فيه النظام المقبور وفضحت بذلك عمق التعاون المخابراتي الفرنسي مع النظام المجرم والقاتل وتكون فرنسا بذلك قد تجاوزت كل المعايير والقيم والمبادئ الاخلاقية والحقوقية والتي قامت من اجلها الجمهورية الفرنسية وعلى الرغم من مرور احدى وثلاثين سنة على هذا القضية وما زال الشعب العراقي يعتبر قضية التسليم ليست جريمة فقط بحق شحصية وطنية عراقية وإنما كانت جريمة بحق الشعب العراقي وإنتهاك لحقوق الانسان ..



#فائق_الربيعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أفتحُ الأزرارَ شوقاً
- مواسم البوح
- مِنْ مَكانٍ آخر
- قد هرول المنفي
- خيمة ُ نبضي
- بغدادُ شمسكِ غَضْبى
- حرائق الجليد
- يا وَجَعَ الحروفِ
- تحايا إلى أمّ الربيعين
- تُطالعني ذكراكَ
- جَسَدُ المستحيل
- فوقَ هذا وذاكْ
- أطراف الكون
- رداء القصيدة
- الفتاوي المكهربة
- ما بعد منتصف الفجر
- الحبر المقدس
- لمن أضاءت طفولتي بالمحبة والسلام
- معركة الحياة
- شمس البراءة


المزيد.....




- صور صادمة لفيضانات نيبال، فما سبب الانهيارات الطينية المروعة ...
- البحر الميت ليس -ميتاً تماماً-: كيف نشأ ولماذا يواجه خطر الا ...
- البيت الأبيض: لا مفاوضات حاليا مع إيران وكل الخيارات -على ال ...
- وزارة الدفاع الكويتية تعلن إبرام اتفاقية للدفاع والتعاون الع ...
- الجزائر تعلن حدادا وطنيا بعد سقوط عشرات الضحايا جراء حرائق ا ...
- نتنياهو وكاتس يشترطان نزع سلاح حماس لإعادة إعمار غزة
- مصر.. الأمن يرد على مزاعم حول مبان في العلمين الجديدة
- ما ضرورة تناول الخضار الورقية عند ارتفاع السكر في الدم؟
- علماء: اختفاء الأشجار له علاقة بارتفاع معدل الوفيات بين سكان ...
- تسجيل درجة حرارة قياسية لسطح المحيط


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فائق الربيعي - تسليم المعارض العراقي والإنتهاكات الفرنسية