أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - احمد الحمد المندلاوي - أعلام من النجف /3














المزيد.....

أعلام من النجف /3


احمد الحمد المندلاوي

الحوار المتمدن-العدد: 6199 - 2019 / 4 / 12 - 11:33
المحور: سيرة ذاتية
    


# كتب الاستاذ خالد القشطيني: كان الدكتور محمد مهدي البصير من أعلام العراق في الأدب والشعر. وهو من أبناء «آل شهيب» المعروفة في مدينة الحلة. ولكنه لقب بالبصير من باب تسمية الشيء بضده، فقد كان فاقد البصر. بيد أن الله تعالى أعطاه بصيرة مكنته من لعب دور كبير في تاريخ بلده، وعلى الأخص في أحداث ثورة العشرين ضد الاحتلال البريطاني، حيث ضجت مساجد بغداد بخطبه وقصائده الوطنية الحماسية. وكان قد تتلمذ على السيد محمد القزويني، وأصبح خلاً وفياً له. بيد أن السيد القزويني قصر بعدم زيارته له عندما اعتلت صحته، وشق ذلك على المريض الذي تناول القلم والقرطاس، وبعث لأستاذه القزويني بهذين البيتين، من باب العتاب:

لقد كنت تدني مكانتي إليك وتمنحني رتبة عالية
مرضت فلم تأتني عائداً وكانت زيارتك العافية

تسلم الشيخ القزويني قصاصة الورق من يد الرسول، وكان من المعروفين بالظرف والطرافة، فأحب أن يداعب صاحبه وتلميذه، فأجابه قائلاً:

فيا ليته قد قضى نحبه ويا ليتها كانت القاضية!

ما إن استمع محمد مهدي البصير لكلمات أستاذه، حتى قال: والله لأهجونه رغم كل ما في نفسي من مكانة ومحبة له، فانطلق يقول:

أضعت بمدحك أشعاريه وأرخصتها وهي الغالية!

ورغم سابق مداعبته للبصير، ندم الشيخ محمد القزويني على سوء فعله وتقصيره، فانتهز أول فرصة ليعوده ويؤدي له واجب الصداقة المديدة. وبعد أن اطمأن على صحته وحسن أحواله، انحنى نحوه وأنشده البيتين التاليين، وهما من جميل القول وحسن الالتفات أن يشير إلى عمى صاحبه، فيقول من باب المداعبة الإخوانية:
سامح فتى زل إلا أن نيته سليمة ما بها زيغ ولا عوج
انظر له فهو أعمى شفه مرض فمن طريقين عنه يرفع الحرج!

وقد توفي الدكتور محمد مهدي البصير عام 1974 في العاصمة العراقية، ونقلوه إلى مثواه الأخير في وادي السلام، في النجف؛ يرحمه الله.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,562,705,319
- غصص و قصص
- ضحايا النفوط
- بُشراكِ يا زَهْراءُ
- مكتبة مندلي الخاصة-2019/1
- محمد إقبال و الإمام الحسين-ع-
- صقرٌ بلون الصباح ..
- ناهيد من جنان ايلام
- أعلام من كربلاء /2
- مرثية العنادل..
- سياحة في الأخلاق/1
- لقاء الأحبة . 16
- لقاء الأحبة . 17-
- إغتيال الصدر : انتهاك لحقوق الانسان
- أزهار وأعراس
- الشمس في الآفاق
- اعلام من مندلي / 1
- قصة من كرمسير /1
- لقاء الأحبة /15 على ضفاف السنك
- لقاء الأحبة /14- حي المعلمين
- شعر السجال :أذبابتي


المزيد.....




- فيديو للبنانية نادين الراسي تشارك في حرق الإطارات باحتجاجات ...
- وزير الدفاع الأمريكي يتوجه إلى الشرق الأوسط
- البنتاغون يستبعد عودة تركيا إلى برنامج طائرات -إف-35-
- رجاء مزيان: صوت يغني ثورة
- السجن 40 عاماً لبريطاني اغتصب ابنتيه
- صحيفة إسبانية: هل نصب ترامب فخا لأردوغان في سوريا؟
- سياحة ويوغا واسترخاء.. شاهد أجمل البحيرات في العالم
- بملابس السجن.. الأمن المصري يسمح لمحامٍ حقوقي بتشييع والده
- منها استخدام مزيل العرق.. 9 أسباب لظهور البقع الداكنة على ال ...
- هل غرقت التيتانيك حقا؟.. نظرية المؤامرة تثير 13 لغزا حول الح ...


المزيد.....

- تروبادورالثورة الدائمة بشير السباعى - تشماويون وتروتسكيون / سعيد العليمى
- ذكريات المناضل فاروق مصطفى رسول / فاروق مصطفى
- قراءة في كتاب -مذكرات نصير الجادرجي- / عبد الأمير رحيمة العبود
- سيرة ذاتية فكرية / سمير امين
- صدی-;- السنين في ذاكرة شيوعي عراقي مخضرم / زكي خيري
- صدى السنين في كتابات شيوعي عراقي مخضرم / زكي خيري, اعداد سعاد خيري
- مذكرات باقر ابراهيم / باقر ابراهيم
- الاختيار المتجدد / رحيم عجينة
- صفحات من السيرة الذاتية 1922-1998 / ثابت حبيب العاني
- ست محطات في حياتي / جورج طرابيشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - احمد الحمد المندلاوي - أعلام من النجف /3