أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد الحمد المندلاوي - ناهيد من جنان ايلام














المزيد.....

ناهيد من جنان ايلام


احمد الحمد المندلاوي

الحوار المتمدن-العدد: 6197 - 2019 / 4 / 10 - 00:49
المحور: الادب والفن
    


ناهيـد من جنان ايلام
الباحث / احمد الحمد المندلاوي
** الشاعرة ناهيد محمدي أول امرأة تكتب الشعر باللغة الكوردية الجنوبية أو" اللورية – الفيلية"،و"هاوارى برو"و يعني "هتاف البلوط" أولى مجموعاتها الشعرية بعد ان اقتحمت هذا المجال باصرار و اكتسبت بذلك الشهرة في عالم الشعر الكوردي، والشاعرة ناهيد محمدي من مواليد قصر شيرين محافظة كرمانشان الإيرانية،لعام 1976م، وأكملت دراساتها الأولية في مدينة إيلام الكوردية ؛ثم واصلت الدراسة في جامعة طهران لتحصل على شهادة البكالوريوس في العلوم الإنسانية،فأصبحت بذلك باحثة اجتماعية.
ومنذ عشر سنوات عكفت الشاعرة ناهيد على ممارسة الشعر الكوردي باللهجة الجنوبية فكان حصيلة ذلك لحد الآن أربع مجاميع شعرية ،مع كتاب فولكلوري جميل بعنوان (كلهور نامه – أو فولكلوريات كلهر) نالت إعجاب الشعراء والأدباء والمثقفين والنقاد. وسط المثقفين الكورد في إيران و العراق،و قد حصلت على نسخة من مجموعتها الأخيرة من الأخ الأستاذ طارق،وهي بعنوان :"سه رون شيوايى - متاهة طاقية" و تتكون هذه المجموعة من مقدمة بقلم الأستاذ غلام حسين كريمي دوستان، تلقي الضوء على اللهجة الكوردية الجنوبية مع مظلومية الشعب الكوردي في محافظتي كرمانشان و ايلام الذين لم يستطيعوا القراءة والكتابة بلهجتهم المحلية كباقي الشعب الكوردي لذا كانت محاولة بل إصرار الشاعرة الشابة ناهيد محمدي على اقتحام هذا المجال من ابداعاتها و ايمانها بحيوية هذه اللهجة واقحام ابجديتها بين بقية اللهجات الكوردية للقراءة والكتابة بها ،و التحدث عن مظلومية المرأة الكوردية التي ترمز اليها بـ (سرون) غطاء الرأس للفتاة الكوردية كما ورد ذلك في القصيدة الأولى من المجموعة و التي سميتها (متاهة طاقية).. و المجموعة تتألف من 39 قطعة شعرية رائعة؛ في 80 صفحة من الحجم المتوسط.
وأشعار الشاعرة ناهيد تمتاز بشفافية نادرة لمن يستطيع ان يقرأها باللغة الأصلية، فهي تكتب عن أشياء وكائنات حياتية كما يظهر ذلك بجلاء في العنوان " متاهة طاقية" و من تلك العناوين: ( مه رك – الموت، ئابان مانك عشق – آبان شهر العشق، بريزك زان – جعبة الألم، جام قوزلقرد – كأس الوجع..الى آخر الديوان) .
أما في ديوانها الأول (هاوار برو – هتاف البلوط ) فهناك قصائد جميلة منها: الأمل الكبير،وحلم في الربيع ،وشارع المطر،والنجمة الوحيدة،ولظى الروح،والزوادة،ومدينة ايلام المسماة بـ"عروس زاكروس"،وسحابة في السماء ،ولذة العروج،وأنت ذكرياتي، ومحروس ،وقلادة اللهوف ،يا ليت، لم تمطر السماء،أمُّنا واحدة ،وقصيدة لها تخاطب الشاعر الكوردي الكبير الرائد شيركو بيكه س، و غيرهن من القصائد التي بلغت خمسين قطعة شعرية رائعة ما بين الشعر العمودي و الدوبيت و الشعر الحر، فيه نفثات شاعرة كوردية رقيقة في مقتبل عمرها تعانق طبيعتها الجميلة تارة و تبث آمالها وآلامها تارة أخرى بكلمات لطيفة بين دفتي ديوان يقع في تسعين صفحة من الحجم المتوسط.
هذا وقد إستهوتني قصيدتها ايلام المسماة بـ"عروس زاكروس" المتكونة من 16 بيتاً لكنها تعيش بين أنياب الفقر و البؤس،كما هي الحال في مدينتي الجميلة مندلي فما أكثر التشابه بين المدينتين حتى في البؤس والشقاء وعدم الاهتمام بهما بشكل جدي مثمر، فأسعفتني الذاكرة في ترجمة أبيات منها الى العربية :
يا كعبة الآمالِ في النفوسْ يا غادة فوق ذرى زاكروسْ
لم أرَ إنّي هكذا حلـوة ثيابــــها من الأسى والبوسْ
زفُّت الى مقبرة في الثرى وسُمّيت من بعد ذا عروسْ
ايلام في المجد لـها منزل مزهـوّة تعانِـــقُ الشموسْ
مسرعة للخير منذ الأ لى معطاء فيها أجمل الدروسْ
سيّدتي مهلاً سيأتي النّدى والعطر سوف يملأُ النفوسْ
يا أرض كردستان هيّا معي نبني ديار الحبِّ رغم النحوسْ

و أخيراً "هاوارى برو" للشاعرة ناهيد محمدي ذو نهكة خاصة لا سيما كطعم البلوط المشوي تحت رماد الموقد في ليالي الشتاء الباردة ،وجدير بالمطالعة لمتذوقي الشعر الكوردي باللغة الكوردية "اللهجة الجنوبية" ،واليوم ناولني مشكوراً ديوانها الرابع الموسوم بـ (متاهة طاقية ) ذكرنا شيئاً عنه أعلاه و لي أمل أن أعرضه مستقبلاً إن شاء الله بشكل مفصل، و قد ترجمت عدداً من أشعارها الى اللغة العربية ضمن مشروع إصدار كراس عن الشاعرة قريباً بعنوان : (ناهيد محمد:لؤلؤة من كنوز ايلام الثقافية) ،هذا و راجين المزيد من الابداع لهذه اللؤلؤة في هذا الطريق .
إعداد و ترجمة:احمد الحمد المندلاوي






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أعلام من كربلاء /2
- مرثية العنادل..
- سياحة في الأخلاق/1
- لقاء الأحبة . 16
- لقاء الأحبة . 17-
- إغتيال الصدر : انتهاك لحقوق الانسان
- أزهار وأعراس
- الشمس في الآفاق
- اعلام من مندلي / 1
- قصة من كرمسير /1
- لقاء الأحبة /15 على ضفاف السنك
- لقاء الأحبة /14- حي المعلمين
- شعر السجال :أذبابتي
- اعلام من كربلاء/1
- ثأر المدية..
- موسوعة مندلي الحضارية /1
- عنواننا حي التنك ِ..
- مغازلة القمر
- حكايا و أساطير من مندلي/1
- لقاء الأحبة /13مع صباح المندلاوي


المزيد.....




- فلسطين 1920.. فيلم يوثق مقومات الحياة الفلسطينية قبل النكبة ...
- الصوم في العراق قديم وقبل التاريخ ولكن بصور مختلفة
- مصر.. ابن زوج أم كلثوم يكشف 7 أسرار في حياتها من بينها علاقت ...
- المخرج السوري الليث حجو يعلق على مسلسل “قيد مجهول”
- الفنان السوري أيمن رضا ينشر نداء استغاثة إنساني عاجل
- وفاة الممثلة البريطانية هيلين ماكروري التي شاركت في سلسلة -ه ...
- وفاة الممثلة البريطانية هيلين ماكروري التي شاركت في سلسلة -ه ...
- فنانة مصرية تصدم الجمهور بتفضيلها -الزواج بمتعة- يومين كل أس ...
- وفاة الممثلة البريطانية هيلين ماكروري بسبب السرطان
- مصر.. وفاة زوجة الفنان الراحل خالد صالح متأثرة بفيروس كورونا ...


المزيد.....

- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد الحمد المندلاوي - ناهيد من جنان ايلام