أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - عبدالكريم القيشوري - قضية لغة التدريس بالمغرب بين ال- مع- و - ضد- في ندوة صحفية بالرباط.















المزيد.....

قضية لغة التدريس بالمغرب بين ال- مع- و - ضد- في ندوة صحفية بالرباط.


عبدالكريم القيشوري

الحوار المتمدن-العدد: 6195 - 2019 / 4 / 8 - 03:25
المحور: المجتمع المدني
    


نظم الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية ( لغتنا هويتنا) ندوة صحفية بمقر الصحافة الوطنية بالرباط يومه الأربعاء 3 أبريل 2019. بمشاركة نقيب المحامين السابق المناضل التقدمي ذ عبدالرحمان بنعمرو؛ والوزير الاستقلالي السابق ذ امحمد الخليفة؛ والأكاديمي د عبدالعالي الودغيري ورئيس الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية د فؤاد بوعلي.أشرف على تسيير اللقاء الكاتب الإعلامي ذ الطاهر الطويل.
خص موضوع الندوة " مشروع القانون الإطار لإصلاح منظومة التربية والتكوين المعروض على البرلمان؛ والذي اعتبره فؤاد بوعلي شرعنة سياسية واقتصادية لهيمنة اللوبي الفرنسي الذي يحاول السيطرة على مقدرات الوطن" وقد راسل أعضاء الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية رئيس الفرق البرلمانية بالبرلمان؛ بشأن ملاحظاتهم بخصوص مشروع القانون الإطار رقم 51-17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث والعلمي؛ ورصدهم اختلافات كثيرة مقارنة بنص الرؤية الاستراتيجية للتربية والتكوين 2015-2030.
وقد أجمع المتدخلون في الندوة على المشكل المطروح بأنه قديم / جديد؛ ويجب الفصل فيه على اعتبار أن اللغة العربية تمثل هوية المغاربة؛ ولا يجب المزايدة فيه أوعليه سياسيا وإيديولوجيا؛ بل هناك من اعتبر الأمر خيانة للدستور الذي توافق عليه جموع المغاربة؛ متوافقين على اعتماد لغة ثانية أثبتت جدارتها باعتبارها لغة العلم والتكنولوجيا والاقتصاد والمال والأعمال..ألا وهي اللغة الإنجليزية؛ والانفتاح على باقي اللغات ومنها الفرنسية. أما اعتماد اللغة الفرنسية في تدريس العلوم بالمدرسة المغربية فأمر مردود عليه بنص الدستور. وقد أثبت نقيب المحامين السابق ذ عبدالرحمان بنعمرو مدى أهمية الدفاع عن حق المغاربة في لغة هويتهم و تواصلهم وتدريسهم ضاربا المثل بالدعاوى التي رفعها ضد الإدارة المغربية التي تراسل المواطنين بلغة غير لغتهم ( الفرنسية)؛ وقد ربحها بموجب القانون الذي ينص على ذلك.
ومن أجل عدالة لغوية كقضية تهم الرأي العام المغربي؛ قدم الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية نداء إلى ضمير البرلمان؛ وعريضة للمطالبة بتعديل القانون الإطار "مقدمة لرئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس المستشارين ووزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي والسلطات العمومية المختصة.."
التي يرفض من خلالها المضامين المتعلقة بالاختيارات اللغوية في القانون الإطار بصيغته المعروضة على البرلمان؛ مع التأكيد على ضرورة تعديله بما يتوافق مع النص الدستوري ومكانة العربية في المنظومة التربوية. (..)
وفي الورقة المرفقة بالملف المقدم للصحفيين؛ والتي يبين من خلالها الدكتور التازي محمد عدنان وهو طبيب أستاذ الوبائيات والصحة العامة؛ الأسس العلمية لضرورة تدريس العلوم بالعربية في المغرب جاء فيها :
أن هناك صراعا حادا يجري هذه الأيام في البرلمان حول : " مشروع القانون الإطار لإصلاح منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي" وأهم نقطة الخلاف تتمحور حول لغة تدريس المواد العلمية؛ حيث يتداخل في هذا النقاش ما هو سياسي وهوياتي وثقافي واقتصادي.. ولكن الذي يجب أن يحتكم إليه الجميع هو الأسس العلمية التي يجب على أساساها اختيار لغة التدريس بحيث تضمن أعلى مستويات الاستيعاب والتمكن من الخبرات ونشر المعرفة بين أفراد المجتمع وكذا الاستفادة من تجارب الدول المتقدمة التي تملك ناصية العلم.
فقراءة عرضية للتجارب الكونية يقول د التازي الطبيب؛ سنلاحظ أن كل الدول المتقدمة تدرس سائر العلوم بلغاتها الوطنية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا وأوربا واليابان والصين وكوريا.. ولا يوجد استثناء لهذه القاعدة التي تشمل كذلك حتى الدول القليلة السكان؛ وخير مثال على ذلك دولة أيسلندا. دولة صغيرة في شمال أوربا لا يتجاوز عدد سكانها 350 ألف نسمة؛ تدرس كل العلوم باللغة الأيسلندية وتحتل المركز 19 في مؤشر الابتكار العالمي للمنظمة العالمية للملكية الفكرية ( المغرب في المركز84). بينما اللغة الأيسلندية لغة لا يتكلمها أحد خارج أيسلندا ولا ترتقي لمستوى اللغات الكبرى في العالم مثل اللغة العربية؛ فهل هذه صدفة ؟
هناك19 دولة تتصدر العالم تقنيا يسير فيها التعليم والبحث العلمي بلغاتها الوطنية؛ كما أن أفضل 500 جامعة عالمية موجودة في 35 دولة كلها تدرس بلغاتها الوطنية. بينما تعتمد اللغة الأنجليزية أساسا في التواصل العلمي مع الدول الأخرى وفي النشر العلمي. والصين التي تعد لغتها من اللغات التصويرية البدائية وعدد رموزها يزيد على 47000؛ منها 3000 على الأقل تجب معرفتها ليمكن التعامل باللغة الصينية.لم تقف هذه اللغة عائقا أمام تعليم كافة العلوم بها. ولم يتعذر أهلها بصعوبتها.أو عدم قدرتها على مسايرة التطور العلمي والمصطلحات العلمية والتقنية. نفس الشيء بالنسبة لدول شرق آسيا الطامحة للتقدم كاليابان وكوريا.. حتى الكيان الصهيوني يعتمد تدريس جميع العلوم؛ بما فيها الهندسة والطب باللغة العبرية.
ويظهر التصنيف العالمي للإنتاجات الفكرية للدول في مجال الطب للفترة 1996-2013 أن أفضل 30 80% دولة تدرس الطب بلغتها الوطنية.وأن أكثر من
من هذه الدول يدرس فيها الطب بلغة وطنية غير الأنجليزية. كما يجي الإشارة إلى أن دولا مثل ماليزيا والفلبين جربت في لحظة من الزمن التدريس باللغة الأنجليزية ( لغة العلم الأولى في العالم) أملا في مزيد من التقدم العلمي والنمو الاقتصادي؛ فماذا كانت النتيجة ؟ في ماليزيا وبعد 6 سنوات من مشروع تدريس العلوم باللغة الإنجليزية قررت إيقاف التجربة والعودة إلى التدريس باللغة الماليزية ( المالوية)؛ حيث بينت الدراسات التي أجريت على أكثر من 10 آلاف مدرسة فشل التجربة وأن التدريس بالإنجليزية أدى إلى تدهور مستوى الطلبة على المدى البعيد؛ وتدهور مستوى أدائهم في الرياضيات.
في الفلبين تراجعت وزارة التربية والتعليم عن التعليم ثنائي اللغة بعد 37 عاما من تطبيقه وجعلت اللغة الأم لغة تدريس لجميع المواد الدؤاسية والتي كانت تدرس باللغة الإنجليزية.
.. أما في المغرب فقد عقدت الجمعية المغربية للتواصل الصحي في 2014مؤتمرا بكلية الطب والصيدلة بالرباط للإجابة على سؤال: بأي لغة يجب تدريس العلوم الصحية ؟ وقد استدعت إليه خبراء مغاربة وعربا حضره مجموعة من عمداء كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان ووزير التعليم العالي والبحث العلمي؛ وكانت من أهم توصيات هذا المؤتمر . ضرورة تدريس العلوم الصحية باللغة العربية لتمكين الطلبة من أعلى مستويات التحصيل والاستيعاب لتخصصاتهم إلى جانب دعم تدريس اللغة الإنجليزية في كل المستويات من الابتدائي إلى المستوى الجامعي حتي يتمكن مهنيوا الصحة من الانفتاح على العالم في هذا المجال.
..إن اللغة العربية المفترى عليها ظلما بالعجز عن استيعاب علوم العصر؛ تعد حاليا اللغة الثالثة عالميا من حيث استعمالها (بعد الإنجليزية والصينية) والأولى في البحر الأبيض المتوسط من حيث عدد الناطقين بها ؛ والأولى في إفريقيا حيث يتكلمها ثلث سكان القارة وهي رابعة لغة على مستوى التعامل على الإنترنت في 2018. وتتميز بغنى معجمها اللغوي الذي لاتضاهيه أية لغة أخرى في العالم ولها قدرة اشتقاقية ضخمة لا مثيل لها في غيرها. فكيف تعجز هذه اللغة عن استيعاب المفاهيم العلمية ؟
كما أن الدعوة لتدريس العلوم في جامعاتنا باللغة العربية لا يتعارض مع الدعوة إلى تعلم اللغات الأجنبية؛ وخاصة الإنجليزية والفرنسية والإسبانية. بل واجب وضرورة من أجل الانفتاح على علوم الآخرين ومن أجل التواصل العالمي.
لن يصبح العلم جزءا من ذاتنا ؛ إلآ عندما نفكر فيه بلغتنا ونطوره بلغتنا؛ والمجتمع الذي يستعير لغة أجنبية لتكون لغته العلمية لن يتفاعل أبناؤه مع العلوم أخذا وعطاء.
بعد كل هذه التفاصيل فهل سيقف نواب الأمة وحكومة البلاد موقف الشعب المغربي دفاعا عن هويته ؛ تراثه؛ لغته ؛حضارته ..؟





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,570,581
- شبكة المقاهي الثقافية تحتفي ب - نصيبنا من الظلمة - ديوان شعر ...
- حوار خاص مع الشاعرة الفلسطينية هيام مصطفى قبلان
- شاهد عيان على ميلاد قصيدة.
- قراءة في ديوان الزجل للشاعرة/الزجالة إحسان السباعي. -يالمهزو ...
- احتفاء بالكاتب المغربي محمد أديب السلاوي بنكهة رمضانية بمدين ...
- ندوة بيت المبدع - طنجة في الإبداع المغاربي -..
- قراءة في فيلم-ملاك- للمخرج عبدالسلام الكلاعي.
- قراءة في ديوان-الشمس لا تهبك نهارا مرتين - للشاعر العراقي عل ...
- 8 مارس. -عيد- بأي حال عدت ياعيد.
- كاتب أدب الطفل -العربي بن جلون- في احتفاء بمدينة سلا.
- الجمعية الفرنكوفونية للفن والإبداع المغاربي بالمهجر تخلق الح ...
- نهاية أسبوع باذخة لبيت المبدع.
- بيت المبدع في عرس الريشة واليراع بمدينة أزمور.
- مؤسسة البوكيلي -إبداع وتواصل - تحتفي بأعضاء بيت المبدع المرك ...
- حفل توقيع -علبة الأسماء- جديد الشاعر /الروائي محمد الأشعري ب ...
- -عبدالمالك مراس- من إطار مهندس إلى فنان مهووس.
- القصة القصيرة جدا عروس -غاليري الأدب- بمكتبة فرنسا.
- الجمهور الثقافي .
- -إذاعة طنجة- في احتفاء خاص بمدينة العرائش.
- تكريم بنكهة العلم للكاتب المغربي د سعيد يقطين.


المزيد.....




- الأمم المتحدة تحذر من انخفاض حاد لعدد سكان بعض الدول الأوروب ...
- صورة الجنود الإسرائيليين الأسرى لدى -القسام- في غزة تشغل الإ ...
- 140 منظمة حقوقية تطالب الإمارات بالإفراج الفوري عن الناشط أح ...
- هجاء الترفيه يقود إلى السجن.. اعتقال شاعر سعودي انتقد آل الش ...
- بعد عقود من إعدام صاحبه.. الفكر الجمهوري يعود للواجهة بالسود ...
- ما مقومات المنطقة الآمنة في شمال سوريا وهل ستجبر تركيا اللاج ...
- تلوح بالخطوة الرابعة… تقرير إيراني للأمم المتحدة حول ناقلة ا ...
- الرئيس التونسي المنتخب يصرح بممتلكاته لهيئة مكافحة الفساد
- حماس تؤكد سعيها لتحرير الأسرى الفلسطينيين لدى إسرائيل بصفقة ...
- الأمم المتحدة تدعو السلطات اللبنانية إلى تلبية مطالب ملايين ...


المزيد.....

- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - عبدالكريم القيشوري - قضية لغة التدريس بالمغرب بين ال- مع- و - ضد- في ندوة صحفية بالرباط.