أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حكمت الحاج - حضور لا يضاهيه غياب














المزيد.....

حضور لا يضاهيه غياب


حكمت الحاج

الحوار المتمدن-العدد: 6193 - 2019 / 4 / 6 - 18:02
المحور: الادب والفن
    


يسير في الظن للمتلمس أبعاد حياة قاسم محمد عباس انه ابن كتب وثقافة وكلمات، وذلك بالنظر الى جم الآثار التي  تركها خلفه بتنوعها من القصة القصيرة الى الرواية الى المسرح الى البحث الى التحقيق وليس انتهاءا بالكتابة التأملية والمقال الصحفي والتعاليق النقدية هنا وهناك ما استطاع اليه سبيلا. ومَن غيره الأجدر بهذا الوصف وهو الذي أوقف حياته على الفكر محرابا وطريقا؟ لكن مهلكم، فقاسمنا هو ابن حياة وأكثر، بل هو ابن الحياة بلحمها وعظمها ودمها الذي يسيل على جوانب الشرف الرفيع بالانتماء الى بني البشر. دعوني أقول لكم بشيء من الجزم والحزم إن قاسم الذي عرفتموه هو قاسم الآخر الذي عرفتموه لو كنتم أنتم غيركم. كان مولعا لا بل ماهرا في لعبة الأقنعة الصينية، كما كان سيدا في تعميم مبدأ التقية، ولم يكن ليجد أي ضير أو تضارب في هذا مع نشدانه الأبدي لقيم الحداثة الكونية في تجلياتها المعاصرة ولعل من أهمها عذابات الاغتراب والتشيؤ وعدم الاندماج. نعم، لقد تعب وظهر عليه التعب في أشهره الأخيرة وأعتزل ما أمكن له الاعتزال دون المساس بذلك الخيط الرفيع الذي كان يشده الى بعض الحياة وبعض الناس ولكنه في كل هذه وتلك كان وفيا الى نفسه فقط مع أقل عدد ممكن من المساومات وهذا ما أوقعه في طين التعب، وعندما أزف الوقت للرحيل كان قد قال مع نفسه كلمته الأخيرة. فاذهب حاضرا وكن غيابك يا قاسم الفرح الشجي مثل موسيقى كنت ترددها بفمك في ليالينا الجميلة ذات بغداد.
(حكمت الحاج - تونس)
------------------------------
عطورات السهروردي المقتول
- شعر: حكمت الحاج -
وصلني نعيك
بعد صراع طويل مع
الغيلان في الفلوات الوحشية
صديقي المفكر العراقي والباحث
المحقق في التراث الغنوصي
قاسم محمد عباس
تغادرنا إلى مثواك الأخير
بعد إسهاماتٍ ثَرَّةٍ في
إغناء العقل العربي
وتغيير الذائقات
وصلني اليوم نعيكَ
صديقي قاسم
فلترافقكَ أصواتُ أجنحةِ جبرائيلَ
ولتؤنسَ وحشتكَ في الطريق
عطوراتُ السهروردي المقتول
أنت الآن قوي بما يكفي
لتنساق التلال شفافةً وراءك
ولتعبقَ الأحلامُ جنبكَ
مِسكاً وطِيبا
اذهبْ ضائعاً
في لهاث الفكر
ضالعاً في هواء المطابع
واخرجْ من الأرض
كما دخلتها مرتين
اذهبْ وحيداً
كلنا معكْ
ولتشهدْ بغدادُ
عمقَ محبتنا!
  ------------------------------
كلمة وقصيدة مني قيلتا بمناسبة مرور عام على رحيل الكاتب والباحث والمحقق التراثي والناقد قاسم محمد عباس في حفل استذكاره في بغداد يوم 5 أبريل نيسان الجاري وقد قرأ مشاركتي هناك الصديق الكاتب المبدع د. نصير غدير مشكورا، كما ان الشكر موصول للصديق المثقف المحقق حسين محمد عجيل على تفضله بدعوتي للمساهمة في الحدث المميز للوفاء. شكرا بغداد.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,512,537,290
- هذا فقط لكي أقول
- صالونات ضيقة.. فضاءات مفتوحة
- حوار مع المسرحي التونسي لطفي ابراهم: أكتب انتصارا للمنسيين و ...
- بريشةِ نسْرٍ ستَرسمُ الغيابَ
- رُقْية لجَلْبِ الحَبيبْ
- يونس: أحد عشر عاما لستَ فيها
- برجك اليوم أو هوروسكوب
- حَمَّام
- الدكتور فخري الدباغ رائد الطب النفسي في العراق
- شعراء الإنستغرام: كيف تقوم وسائل التواصل الاجتماعي بصنع الشع ...
- نقد التحدّي والاستجابة: عرض مفاهيمي لجمالية التلقّي والتواصل ...
- الشاعرُ والتَّناصُّ (النصّ التصحيحيّ)
- نحو واقعية جديدة في الأدب العراقي الحديث
- عن المساواةِ والتفاوت بين البشر: جَانْ جَاكْ رُوسُّوْ مُسْتَ ...
- جناية شكسبير على المسرح العربي
- الجيل الباسل في الشعر العراقي الحديث
- أناييس والخبز وسارق النصوص
- هوامش جديدة على متن قديم: الانصياع والتمرير
- هل إن ملحمة گلگامش قصيدة شعرية؟
- النص اليتيم


المزيد.....




- سينما التحالف تعرض فيلم صهد الشتاء للمخرجة ألفت عثمان
- بوريطة: يتعين على دول مجموعة سيداو أن تمتلك بنفسها زمام الحر ...
- قمة سيدياو... مباحثات مكثفة للوفد المغربي بواغادوغو
- طقوس الفن الشعبي والصوفي بصعيد مصر.. ليالٍ طويلة ومباهج لا ت ...
- بالفيديو.. مهرجان دهوك السينمائي يحتفي بالسينما العربية
- -المساواة بين الجنسين في السينما-.. شعار مهرجان سلا 2019
- شاهد.. قصور صدام بين آثار الجبار بمكحول تمزج الحاضر بالماضي ...
- بالفيديو... هجوم من فنانة سورية على أخرى
- فنانة مصرية: المخرج خالد يوسف أجبرني على مشهد -إغراء-
- -فارس الغناء العربي- ومكتشفه -صانع النجوم- تواجدا في المشفى ...


المزيد.....

- -مسرح المجتمع ومجتمع المسرح-، بحث حول علاقة السياق الاجتماعي ... / غوث زرقي
- المنحى الفلسفي في شعر البريكان / ياسر جاسم قاسم
- عناقيد الأدب : يوميات الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- ديوان ربابنة الجحيم الشاطحون / السعيد عبدالغني
- ديوان علم الانعزال ، أنتيكات الغرائبية / السعيد عبدالغني
- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين
- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون
- المسرح في بريطانيا / رياض عصمت
- الدادائية والسريالية - مقدمة قصيرة جدًا / ديفيد هوبكنز
- هواجس عادية عن يناير غير عادى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حكمت الحاج - حضور لا يضاهيه غياب