أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حكمت الحاج - يونس: أحد عشر عاما لستَ فيها














المزيد.....

يونس: أحد عشر عاما لستَ فيها


حكمت الحاج

الحوار المتمدن-العدد: 6099 - 2018 / 12 / 30 - 06:19
المحور: الادب والفن
    


وَسلامٌ على الموصل الحدباء
سلامٌ على أمّ الربيعين
سلامٌ على مرتع أيامنا
سلامٌ على مـَربـَى الحنين
سلامٌ على نركال والثور المجنح
والربوات الخضر والسماوات
والزياتين البهية والمنارةْ
سلامٌ على الحضارةْ
سلامٌ على أحلامنا تمشي كما زالت
تراود الفتيات في شارع النجفي
سلامٌ على الجسر الحديد
على السرجخانة
على الميدان يفضي بنا إلى منزل جبرانَ لكي
نرقى معا مدارج مار كوركيس يفتك بالتنين
سلامٌ على القديسين
على الآباء الدومينيكان
على الساعة
على سوق النبي
على العطشانة وحيّ الجزائر حافات المياه
أدفنْ غرامي بـِلِبْ احشاشتي وآدمْ
وابكـي دِمَهْ والدموعِ ادمومْ بالوادمْ
أهربْ عنِ ديارْ قومي هايمنْ يونس
وِشْ لي بدارنْ خِليـَّـه الما بيها يونس
أحزان يعقوب عندي ووْحَشَةْ يونس
وآلام أيوب تتبع حسرتي آدم
آه يا يونس
متى تعود من الجبهة
في جيبكَ قصّتكَ الأخيرة تغني
يا زارع البزرنكوش ازرع لنا حـِنـَّـهْ
في كل محنة ننتظر الأحباب
ما طلعت شمس ولاح ضياء الأفق على الباب
سلامٌ على أرواحنا العصية
سلامٌ على محمد ذي النفس الزكية
والنبي يحيى وابن خاله شيث
سلام في الزقاق اليهودي العتيق
ببابٌ الجديد
على طفلة كردية شـمَمْت على ثوبها
لوز الخابور وفستق الجبال
يا زارع الريحان حول خيامنا
لا تزرع الريحان لست تقيم
شربت هواكم بالروح نقدا
وما قلقتْ يدي بيد التمادي
سلامٌ عليك يا يونسَ الكلمات
إن متًّ أو حتى كنتَ عشتَ
صوتكَ العابر دجلةَ بين ساحليه
يشبه الآذان ظهيرة الجمعةْ
يا قضيب البان رجّعْلي حبيبي
لنزع الفضة وعوف الزنكنة
فوا أسفي على إخوةٍ تساقينا معاً خـمرةَ
العيش الهنـيِّ فجرّدنا الزمانُ حمرةَ خدّه
فضعنا فصار الشقيق يبحث عن شقيق
فوق ذرى آشور بانيبال
عينٌ في دروب المنافي
وعينٌ مثل غريب
والقلبُ جنديٌّ خوافٌ
فلا تعجبنّ لـمَنْ ترك الأوطان
يرقد فيها يونس
ولا يعمى من الحزن
عليه سلامٌ
سلامْ.
---------------------------
(القصيدة في رثاء صديقي يونس أحمد بيرموس كاتب القصة القصيرة الفريد من نوعه ورفيق الدروب، اغتالته يد الغدر الأثيمة على الطريق ما بين الموصل ودهوك أثناء الحرب الأهلية في شتاء 2007. يرد في القصيدة ذكر الساعة والميدان والسرجخانة وشارع النجفي والعطشانة وسوق النبي وغيرها من مناطق الموصل العتيقة. مار كوركيس اسم الكنيسة والمعلم الأثري الشهير على مشارف الموصل الشمالية. منزل جبران المقصود به منزل صديقي المثقف والكاتب والموسيقي جبران حنا ميخائيل بمنطقة الميدان القديمة. في القصيدة أيضا اقتباسات من المقام العراقي من تراث الفنان الراحل يوسف عمر كانت من مفضلات استماع الشهيد يونس)



#حكمت_الحاج (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- برجك اليوم أو هوروسكوب
- حَمَّام
- الدكتور فخري الدباغ رائد الطب النفسي في العراق
- شعراء الإنستغرام: كيف تقوم وسائل التواصل الاجتماعي بصنع الشع ...
- نقد التحدّي والاستجابة: عرض مفاهيمي لجمالية التلقّي والتواصل ...
- الشاعرُ والتَّناصُّ (النصّ التصحيحيّ)
- نحو واقعية جديدة في الأدب العراقي الحديث
- عن المساواةِ والتفاوت بين البشر: جَانْ جَاكْ رُوسُّوْ مُسْتَ ...
- جناية شكسبير على المسرح العربي
- الجيل الباسل في الشعر العراقي الحديث
- أناييس والخبز وسارق النصوص
- هوامش جديدة على متن قديم: الانصياع والتمرير
- هل إن ملحمة گلگامش قصيدة شعرية؟
- النص اليتيم
- ظاهرة فوزي كريم: تشكيل جانبي لشاعر عراقي
- الشعرُ عِلماً
- حول بعض التخرّصات الاستشراقية المضادة
- عز الدين المناصرة والقصيدة الشعبية
- أنثى الكتابة لا ترث الفردوس
- خالد النجار مولع بلوران غاسبار


المزيد.....




- من همنغواي إلى نيتشه.. كيف يوظف دافيدي أنشيلوتي الأدب والفلس ...
- ماروني في صنعاء: اليمن والإمامة والزيدية بعين أمين الريحاني ...
- نتفليكس تفصل نائب رئيس الأفلام دوغ بيلغراد ضمن موجة تسريح كب ...
- شاهد سماء إندونيسيا تتحول إلى اللون الأحمر البرتقالي في لقطا ...
- فيلم لقناة RT Arabic يتوج بجائزة أفضل وثائقي في مهرجان لبنان ...
- ليبيا: -أيام طرابلس المسرحية-.. عودة إلى الخشبة بعد سنوات طو ...
- أحمد اليازوري لـ-الجزيرة نت-: صناعة النشر تحتضر.. وحراس الثق ...
- ماذا تفعل بجواز سفر شخص فقدته؟ هذا ما قامت به فنانة هندية
- مئة عام على -فيني بوخ-.. الدب البريطاني الذي أصبح أيقونة للأ ...
- كأنه جاهز للأكل.. فنانة كورية تصنع خبزاً وهمياً يثير الشهية ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حكمت الحاج - يونس: أحد عشر عاما لستَ فيها