أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - حسين عجيب - رواية الزمن _ هوامش الفصل الأول















المزيد.....

رواية الزمن _ هوامش الفصل الأول


حسين عجيب

الحوار المتمدن-العدد: 6193 - 2019 / 4 / 6 - 08:45
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    



1
المشكلة العقلية الأولى معرفية ، فكرية ، والخيار العسير بين الفرح والسعادة ؟!
لا أحد لديه مشكلة في الاختيار بين الجيد والسيء .
المشكلة المزدوجة ، التي تواجهنا في كل سلوك وموقف ، الخيار الشاق بين :
سيء1 وبين سيء2 ، أو بين جيد1 وبين جيد2 !؟
المشكلة الثابتة والمشتركة ، في تحقيق التوازن بين التكلفة والجودة أو بين الوسيلة والغاية .
هي المشكلة نفسها ، التي يعبر عنها اليوم بعبارة : البديل الثالث !؟
تشعر وتعتقد الأم ( كل أم ) أنها أعطت أكثر من ما تحصل عليه ، من أولادها أو من غيرهم .
نفس الشعور والاعتقاد عند الأب ( كل أب ) ....
يرد الأولاد التحية بأحسن منها عادة ،...والنتيجة أسطرة الجدات والأسلاف _ بالتزامن _ مع صراع الأجيال الدوري ، والمتكرر في كل عائلة وبيت .
هل يوجد حل ؟!
بالطبع يوجد حلول بعدد الأفراد على الأقل .
لكن هل هي حلول جيدة ومناسبة ، أم سيئة وغير مناسبة ؟
المعيار الذي أقترحه ، وهو خلاصة بحث وترجمة أكثر منه تأليفي وصياغتي :
الحل الجيد : اليوم أفضل من الأمس .
الحل السيء : اليوم أسوأ من الأمس .
هذا اتجاه ثابت ، ويحتاج إلى وسائل مساعدة كالتدرجات والقوانين التفصيلية بالطبع .
أيضا الاستراتيجية أو البرنامج الذي أقترحه ، هو زيادة نسبة العادات الارادية ( الهوايات ) ، مقابل تخفيض نسبة العادات الانفعالية مثل الإدمان ...بأنواعه وأشكاله المختلفة .
وهنا تواجهنا مشكلة جديدة _ قديمة ، ومتجددة بشكل دوري : الفرق بين العادة والطقس ؟
لا يكفي القول التقليدي ، بأن العادة سلوك فردي متكرر .
والطقس سلوك اجتماعي متوارث .
أسعى في الصفحات القادمة إلى معالجة هذه الأسئلة الصعبة ، بطبيعتها ...
وأنا أعالجها كنوع من التفكير عبر الكتابة ، معك وبمشاركتك ، والعتبة أو الشرط الوحيد وبكلمة واحدة : الثقة .
قفزة الثقة أم قفزة الطيش !؟
....
البديل الثالث ، هو الحل الفلسفي الكلاسيكي لمعضلة الجدل أو ثنائية القطب .
سهولته الفكرية يقابلها صعوبة ، تقارب الاستحالة في الحياة اليومية .
من لا يعرف حالة انشغال البال المزمن !
بحكم البديهي ، أن من يعرف الحل العملي والصحيح لمشكلة العيش في الآن _ هنا ، من الطبيعي بعدها ، أن لا يغضب أو يخاف أو يضجر أو يقلق إلا ما ندر....
وهذه نقطة القوة الأساسية في موقف التنوير الروحي ، وأقصد الحل السلبي ، حيث يصلح كحالة خاصة ومؤقتة للفرد ( امرأة أو رجل ) اليوم كما كان عليه الحال قبل عشرات القرون .
موقف التنوير الروحي ، ويشاركه التصوف بأشكاله المختلفة ، هو الانكار .
رفض التقسيم والتعدد ، ورفض الفعل والمجتمع بالتزامن .
الموقف المعرفي للتنوير الروحي يمثل موقف النكوص ، والبقاء عقليا في الأمس والماضي . وهو على العكس من موقف الفلسفة والأديان الكبرى ، الدوران في ثنائية ... ( الله والشيطان ) ، ( الخير والشر ) ، ( الحق والباطل ) ...وغيرها .
الموقف الثنائي مصدر ثابت للدغمائية ، ومبرر منطقي للصراع والعنف ، في كل الأزمنة .
البديل الثالث الإيجابي ، أو الثالث المرفوع ، هو الحل الفلسفي الذي نعيش بفضله .
....
البديل الثالث يتمثل بالديمقراطية وحقوق الانسان على المستوى العالمي .
وتعبيره المباشر الدولة الحديثة ، دولة المواطن والقانون .
بينما الفشل في الوصول إلى البديل الثالث ، يظهر في الحروب الأهلية أو الخارجية ، ونتائجها التي تظهر في الدولة الفاشلة ، مع النكوص إلى مرحلة العصابة البدائية بمختلف المستويات .
ما سبق موقف ورأي شخصي ، يحتمل الصواب والخطأ ...
وأنا أسعى بجد وجهد لتصحيحه بشكل دوري ، ومتكرر .
وخبرتي الشخصية بهذا المجال ، أعتقد أنها تستحق التدوين مني ، والقراءة منك ، ربما ... !؟
....
كتبت سابقا عن تشكيل قواعد قرار من الدرجة العليا ، وضرورتها ، وذكرت مصدر الفكرة من كتاب علم النفس الضمني ترجمة عبد المجيد النشواتي ومنشورات وزارة الثقافة .
وبعد ذلك ناقشت الفكرة في نصوص عديدة سابقة ، وتبين لي من خلال البحث والتفكير ، أن لدى الغالبية كلا النوعين : ق ق من الدرجة العليا ، تقابلها قواعد من الدرجة الدنيا أيضا .
في البداية كنت أشعر وأعتقد أيضا ، أنني أمثل الموقف الصحيح ، والعكس الخطأ هناك ....
وهذا سبب عودتي المتكررة إلى التنوير الروحي ، وموقف التواضع الأصيل .
أعتقد الآن ، كخلاصة ونتيجة ، تحتاج إلى التصحيح كل فترة وربما يلزم تغيير الاتجاه أيضا أن المشكلة ( أو الحل ) زمنية بالدرجة الأولى وتتمحور حول علاقات ، قوى ومصالح ثانيا .
بعبارة ثانية : المشكلة مؤقتة بطبيعتها ، والحل أيضا مؤقت بطبيعته .
....
الخارطة والموقع والزمن ...
الأمس والماضي تكرار .
كان يسمى ...علاقة السبب والنتيجة .
الغد والمستقبل طفرة .
كان يسمى ... علاقة الصدفة والنتيجة .
اليوم أو الحاضر أو الواقع = سبب + نتيجة .
بعد فهم الأبعاد الثلاثة للزمن ، وعلاقتها التسلسلية ...1 _ غد 2 _ يوم 3 _ أمس ، بعدها يتضح المشهد المتكامل .
....
خلال عشرات القرون كان المنطق الذي يحكم السلوك الإنساني ، الفردي والاجتماعي على السواء فصاميا .
نعم بالضبط كان الموقف المعرفي _ الأخلاقي ، العالمي والفردي فصاميا ، بالتزامن .
فكرتان متناقضتان تماما ، يحملهما العقل الإنساني المشترك :
1 _ علاقة : سبب _ نتيجة ، والتكرار ...
لا جديد تحت الشمس ، العود الأبدي ، الاجبار على التكرار ....وغيرها .
2 _ علاقة : صدفة _ نتيجة ، والمغامرة ...
اثر الفراشة ، لا أحد يسبح في مياه النهر مرتين ، كل لحظة يتغير العالم ...وغيرها .
كيف يمكن تحقيق الموازنة بين الموقفين !؟
البديل الثالث ....هو حل متكامل بطبيعته ، والحاجة والضرورة للبديل الثالث مشتركة .
....
الفرح والسعادة ، والاختيار العسير بينهما ، مشكلة مزمنة ؟
توصلت إلى نتيجة ...
الحاجة أو الرغبة اللاشعورية ، في الحصول على جودة عليا بتكلفة دنيا متوارثة ومشتركة .
وهي طبيعية في مرحلة الطفولة والمراهقة ، وتختصرها عبارة :
الحياة أخذ وعطاء .
لكن بعد العشرين ، تتزايد الحاجة لدى كل فرد ( امرأة او رجل ) إلى الوصول إلى حل شخصي ، أو بديل ثالث ، يتناسب مع ظروف حياته وبيئته الاجتماعية _ الثقافية .
وبحسب تجربتي الشخصية ، تتضاعف المشكلة مع تقدم العمر ...
وتتزايد الحاجة إلى عكس الرغبة والحاجة :
استبدال الأخذ ثم العطاء بالعكس ، العطاء ثم الأخذ ، وهذه حكمة التنوير الروحي الخالدة .
....
يوجد فرق نوعي وكمي بالتزامن بين الفرح والسعادة :
الفرح قبل قفزة الثقة .
وهو آني ومتغير بطبيعته ، ينقلب إلى النقيض ...حزن وأسف ، بسهولة وبشكل مباشر .
السعادة عملية متكاملة وموضوعية ، وهي حتما بعد قفزة الثقة ، ولا تقبل العكس .
مثال1 على ذلك طالب _ة خلال المرحلة الثانوية من الدراسة ، قبل أن يتعلم الصبر وبذل الجهد _ مع تأجيل المتع واللهو وغيرها من ضروب التسلية _ تقتصر حياتها أو حياته ، على خبرة الفرح العابرة وغير الكافية كما نعرف جميعا .
المستوى الثالث من الطلاب ، من هم تحت الوسط لا يعرفون من المشاعر الإيجابية عدا الفرح العابر والسطحي خلال سنة الامتحان ، والشهر الذي يليه خصوصا .
بالمقابل ، الطلاب من المستوى الأول ، يخبرون كلا النوعين من المشاعر الإيجابية ، مع تفضيلهم شبه الثابت للسعادة ( النشاط والإنجاز الحقيقي ) على الفرح ( النجاح بالغش مثلا ) .
مثال 2 تعلم السباحة أو قيادة السيارة وغيرها .
قبل اكتساب المهارة الجديدة ، يتعذر أن يختبر الفرد ( امرأة أو رجل ) الذي يخاف الماء ، شعور السعادة بالسباحة أو بقيادة السيارة .
يوجد فارق آخر كمي وزمني ، بالتزامن ، يوضح الفارق بينهما بشكل صارخ :
الفرح منفصل عن الزمن وتقسيمات ( أمس او حاضر أو غد ) ، وهو شعور فجائي ، يحدث صدفة ويتلاشى أو يتحول إلى نقيضه صدفة أيضا .
بينما السعادة ، أو الشعور الواضح بالسعادة يرتبط مباشرة بالأشكال الثلاثة للزمن :
1 _ الرضا عن الأمس ، أو عدم الخجل من الذاكرة الحقيقية والتاريخ الشخصي ، أو عدم الحاجة إلى تزوير الأمس والماضي .
2 _ الشغف بالحاضر الآن _ هنا ، أو على الأقل الاهتمام الحقيقي .
3 _ الحماسة والشوق للغد ، أو على الأقل عدم الخوف والكراهية للقادم ( المجهول بطبيعته )
وهذه الأفكار عالجتها سابقا ، عبر نصوص عديدة ومنشورة على الحوار المتمدن ، لهذا السبب اكتفيت بخلاصتها المكثفة وغير الكافية وليس بسبب الكسل فقط .
....
2


لماذا لا يعيش الانسان بسعادة ؟!
جواب اليسار والأديان والعقائد والأديان المختلفة ، بسبب الأعداء .
جواب علوم النفس والاجتماع مع الفلسفة والتنوير الروحي ، لأنه لا يعرف .
أعتقد أن الحقيقة نسبية وموزعة بينهما بشكل متوازن غالبا ، حيث توجد مشاكل في الوضع ومشاكل في الشخصية دوما .
....
منذ حوالي عشر سنوات ، قمت ببحث طويل حول موضوع السعادة والنتيجة المفاجئة ، كانت تناقض السعادة والفرح !؟
وما سبق كان فهمي خلال البحث ، ومع العودة الحالية إلى الموضوع اليوم ، تكشفت فكرة جديدة لي ، وأعتقد أنها جديرة بالانتباه بالفعل ....
السعادة حالة ثلاثية : رضا عن الفترة السابقة ، مع الاهتمام بالحاضر الآن _ هنا ، بالإضافة إلى الشغف والترقب للغد .
والقضية أو المشكلة في اللحظة أيضا ، وليست فقط في اليوم أو السنة .
وكل ذلك بالتزامن مع ثنائية الفكر والشعور ( القلق والملل ) ....
للبحث تكملة





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,564,384,061
- رواية الزمن 5 مع الاسبق
- رواية الزمن 4 ، 3
- رواية الزمن 3
- رواية الزمن 2
- حكاية الزمن 1
- الصدفة _ تكملة
- الصدفة ، طبيعتها وسبب صعوبة فهمها
- سوريا ...البلاد التي 4
- سوريا...البلاد التي 3
- سوريا ....البلاد التي 2
- سوريا ....البلاد التي أحببناها
- ثرثرة سورية 19
- ثرثرة سورية تتمة
- ثرثرة سورية 18
- ثرثرة سورية 17
- ثرثرة سورية _ جملة اعتراضية
- ثرثرة سورية 15
- ثرثرة سورية 14
- ثرثرة سورية 11
- ثرثرة سورية 10


المزيد.....




- حكومة كاتالونيا تدعو مدريد إلى التفاوض والحكومة الإسبانية تر ...
- أنقرة تنفي منع القوات الكردية من الانسحاب من رأس العين في شم ...
- الدفاع الروسية: المسلحون يستهدفون 15 بلدة في 4 محافظات سورية ...
- القضاء الفرنسي يتهم 7 أشخاص بجمع أموال لتسهيل فرار -جهاديات- ...
- الجيش في تشيلي يتحمل مسؤولية ضمان الأمن في العاصمة بعد مواج ...
- الشارع اللبناني لا يزال مشتعلاً.. وعون يغرّد: سأجد حلاً للأز ...
- الرئيس التركي يتوعد بـ -سحق رؤوس- المقاتلين الأكراد
- الجيش في تشيلي يتحمل مسؤولية ضمان الأمن في العاصمة بعد مواج ...
- الشارع اللبناني لا يزال مشتعلاً.. وعون يغرّد: سأجد حلاً للأز ...
- الشد العضلي من الجوال قد يهاجم العمود الفقري بأكمله


المزيد.....

- ما ورد في صحاح مسيلمة / صالح جبار خلفاوي
- أحاديث العولمة (2) .. “مجدي عبدالهادي” : الدعاوى الليبرالية ... / مجدى عبد الهادى
- أسلحة كاتمة لحروب ناعمة أو كيف يقع الشخص في عبودية الروح / ميشال يمّين
- الصراع حول العولمة..تناقضات التقدم والرجعية في توسّع رأس الم ... / مجدى عبد الهادى
- البريكاريات الطبقة المسحوقة في حقبة الليبرالية الجديدة / سعيد مضيه
- البعد الاجتماعي للعولمة و تاثيراتها على الاسرة الجزائرية / مهدي مكاوي
- مفهوم الامبريالية من عصر الاستعمار العسكري الى العولمة / دكتور الهادي التيمومي
- الاقتصاد السياسي للملابس المستعملة / مصطفى مجدي الجمال
- ثقافة العولمة و عولمة الثقافة / سمير امين و برهان غليون
- كتاب اقتصاد الأزمات: في الاقتصاد السياسي لرأس المال المُعولم ... / حسن عطا الرضيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - حسين عجيب - رواية الزمن _ هوامش الفصل الأول