أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مالك بارودي - عودة لمسألة -الإسلاموفوبيا-، على هامش ما حدث في نيوزيلاندا















المزيد.....

عودة لمسألة -الإسلاموفوبيا-، على هامش ما حدث في نيوزيلاندا


مالك بارودي

الحوار المتمدن-العدد: 6183 - 2019 / 3 / 25 - 08:18
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


.
تعالت الأصوات في المدّة الأخيرة، بعد حادث المسجدين في نيوزيلاندا، وكانت أكثر التعليقات تتعلّق بـ"الإسلاموفوبيا" والكراهية وتجتهدُ لتعليق كلّ العنف على شمّاعة الآخر، بتصنيفات متعدّدة، حسب درجة نفاق المعلّق والغايات الجانبيّة التي يريدُ تحقيقها: الغرب، الصّهاينة، الإمبرياليّة، الرّأسماليّة، إلخ، وكأنّ المسلمين أبرياء من التّحريض على الكراهية والعنف وكأنّ الإسلام دينُ سلامٍ ومحبّة وإخاءٍ يحثّ على التّعايش مع الآخر المختلف... لكنّ الواقع والنّصوص يثبتان العكس وما هذه الجعجعة إلّا لخداع الآخر وكسب تعاطفه وإبتزازه عاطفيّا ولعب دور الضّحيّة إلى حين توفّر الفُرصة لمواصلة رحلة الإرهاب التي بدأها محمّد بن آمنة منذ أربعة عشر قرنًا حين قال لقريش "والذي نفس محمّد بيده، لقد أتيتكم بالذّبح" و"أُمرتُ أن أقاتل النّاس حتّى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا منّي دماءهم وأموالهم إلا بحقّها وحسابهم على الله" وبدأها القرآن في تهديدٍ صريحٍ لكلّ غير المسلمين بقول كاتبه "وأعدّوا لهم ما استطعتم من قوّة ومن رباط الخيل ترهبون به عدوّ الله وعدوّكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم وأنتم لا تُظلمون" (الأنفال، 60) و"إنّما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتّلوا أو يصلّبوا أو تقطّع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو يُنفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدّنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم" (المائدة، 33) و"قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرّمون ما حرّم الله ورسوله ولا يدينون دين الحقّ من الذين أوتوا الكتاب حتى يُعطوا الجزية عن يدٍ وهُم صاغرون" (التوبة،29)، وغيرها. وقد أخصّص مقالًا منفصلًا أشرحُ فيه نظرتي وتحليلي لحادثة المسجدين ولولولة الأرامل التي دخل فيها العالمُ كلّه، نفاقًا وجهلًا بحقيقة الأمور...
رغم تحفّظي على إستعمال لفظ "الإسلاموفوبيا"، لأنّه ببساطة لفظٌ منافقٌ وفي غير مكانه (فـ"الفُوبيا" هي الخوف دون مبرّر من شيء ما، في حين أنّ الخوف من الإسلام مبرّر وله آلاف الأسباب)، ورغم تفضيلي إستعمال كلمة "كراهية الإسلام" أو "العداء للإسلام" صراحةً، إلّا أنّي أريد أن أسجل إعتراضي، للمرّة المليون، على من ينكرُون علينا هذه "الإسلاموفوبيا" المزعومة.
أوّلًا، الإسلام عدوٌّ لدودٌ للإنسان في كلّ مكان من العالم وخطرٌ يهدّد كلّ سكّان الأرض، كما هو واضحٌ في ما تقدّم من الأحاديث والآيات؛ ثمّ أنّ المسلمين أنفسهم مهدّدون، بل هُم في أوّل قافلة الضّحايا، والواقع يثبتُ ذلك؛ لذلك، من حقّي أن أكره الإسلام وأن أعاديه وأصرّح بعداوتي وكُرهي له ولكلّ تعاليمه ونصوصه وفقهه العفن وتاريخه النّتن وكلّ شخصيّاته التّاريخيّة التي يتبجّحون بها؛ من حقّي - ومن حقّ أيّ إنسانٍ - أن أعتبره وباءً ووبالًا على العالم والحياة وأن أكتب ما أريد بشأنه، من منطلق الحقّ والحرّيّة في التّفكير والتّعبير. وهذا حقّ لا يقبلُ المساومة ولا أنتظرُ موافقة أيّ كان لممارسته كما أريدُ وأشتهي، أحبّ من أحبّ وكره من كره.
ثانيًا، لن أقول بأنّي لا أكره المسلمين، هكذا في المطلق، فالحديث بهذا الشّأن يحتاج تفصيلًا ولا يحتمل التّعميم؛ فكيف لا أكره شيوخ الهمّ والقمامة المحرّضين على الإرهاب والعنف مثل الشّعراوي وكشك والغزالي والقرضاوي وحسّان وكلّ قطيع الكلاب النّابحين على المنابر والمتبوّلين في أدمغة العامّة؟ وكيف لا أكره مغسولي الدّماغ النّابحين في كلّ مكان والدّاعمين لثقافة القتل والعنف؟ وكيف لا أكره من تناولوا كتب التّراث الصّفراء وأخرجوا لنا كلّ هذه الأحكام النّابذة للآخر المختلف والمحرّضة على قتل كلّ من يقول لا في وجه العفن الإسلامي أو حتى ينتقده؟ وكيف لا أكره من يحاولون إعادة الخلافة المتعفّنة وإقامة الشّريعة الإسلاميّة الحيوانيّة؟ وكيف لا أكره من كانوا السّبب في كلّ هذا العفن بداية من رسول البدو الدّواعش الجاهل وصحابته الهمج؟ لا شيء يمنعني من أن أكره كلّ هؤلاء وداعميهم وأن أعاديهم، بل هذا من حقّي ومن حقّ أيّ إنسانٍ يريد العيش بسلامٍ وحرّيّةٍ، لأنّهم - أقصد هؤلاء الكلاب - يمثّلون خطرًا على حياتي وحياة الآخرين؛ وحياتي خطٌّ أحمر لا أقبل المساس به، وليذهب كل من يهدّدها للقمامة غير مأسوف عليه، كائنا من كان.
في نفس الوقت، لا مشكلة لديّ مع من يعيش اليوم بقيم العصر ويحترم إختلافي ولا يحرّض عليّ ولا يحاول منعي من التّفكير أو تكميم فمي ولا يقبل بمنطق الهمج القاضي بقتل المرتدّ و"من يحارب الله ورسوله" وكلّ ذلك العبث الذي يملأ القرآن وكتب الحديث والفقه وعقول الشّيوخ هواة نبش القبور ومضاجعة الأموات...
لذلك، أعتبر أنّه من حقّي أن أكره وأعادي كلّ ما يهدّد حياتي وحرّيّتي، والإسلام وكلابه يهدّدونهما قولًا وفعلًا. فلا تلُوموني على هذه الكراهية وهذا العداء، فإسلامكم الهمجي هو السّبب. وإسلامكم الهمجي هو السّبب في ما حدث في نيوزيلاندا وكلّ ما حدث لكم في الماضي وكلّ ما سيحدث لكم في المستقبل. ومن يزرع الإرهاب، لن يجني سوى الإرهاب. وعلى الباغي تدور الدّوائرُ.
.
-----------------------------
الهوامش:
1.. مدوّنات الكاتب مالك بارودي:
http://sapolatsu.com/2VLK
http://sapolatsu.com/2VOC
http://sapolatsu.com/2VPK
http://sapolatsu.com/2VQS
2.. لتحميل نسخة من كتاب مالك بارودي "خرافات إسلامية":
http://sapolatsu.com/2VRv
http://sapolatsu.com/2VT7
3.. صفحة "مالك بارودي" على الفيسبوك:
http://sapolatsu.com/2VUR





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,325,024,490
- رأي في مهزلة ترجمة القرآن نفسه وترجمة معانيه
- -وما ينطقُ عن الهوى-، بين صحّة النّبوّة والإعجاز العلمي
- شيخُ الأزهر يعتبرُ أنّ تعدّد الزّوجات ظلمٌ للمرأة...؟
- نظرة على حديث: -النّساء ناقصات عقل ودين-
- عُمر بن الخطّاب الكافر الزّنديق
- في الرّدّ على ترقيع القرآنيّين بخصوص آية ضرب المرأة
- الإسلام دين السّلام والسّماحة... والإرهاب والهمجيّة...
- تونس: دولة فاشلة ومفلسة تصرف مال الشّعب على الكائنات الطّفيل ...
- أعبّاد الحجارة، نريد جوابًا...
- بين طائفة الأميش والمسلمين
- هل يصحّ أن نحاسب رسول الإسلام بمقاييس اليوم؟
- أمّ المهازل ما نحن فيه...!
- الدكتورة الراقصة وجحافل المطبّلين
- متى تحتويني...؟
- الله أكبر... الفيل أبو زلّومة يعتنق الإسلام
- الإرهابُ أصلٌ من أصول الإسلام، شئتم أم أبيتم
- رماد الزّمن (رواية) - ج2
- رماد الزّمن (رواية) - ج1
- خواطر لمن يعقلون – ج134
- رسالةٌ إليها...


المزيد.....




- السعودية: تنظيم -الدولة الإسلامية- يتبنى هجوما على مقر أمني ...
- منظمة التعاون الاسلامي تدعو إلى تشجيع الشابات على العمل في ا ...
- المسيحيون بسوريا يحتفلون بـ-عيد القيامة” وآمال بانتهاء الحرب ...
- مسيحيو العراق يقيمون الصلوات ويتبادلون التهاني بعيد الفصح
- في قداس عيد القيامة... باريسيون يصلون من أجل ترميم كاتدرائية ...
- المجلس العسكري السوداني يحذر من الخلافات الدينية والسياسية و ...
- مصر: أقباط يحيون -آلام المسيح- ويحتفلون بأحد الشعانين بمشارك ...
- أبرز الهجمات ضد المسيحيين
- أبرز ما نعرف عن المسيحيين في سريلانكا
- في زيارة النبي شعيب عليه السلام نرفض استقبال سياسيين صوتوا م ...


المزيد.....

- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان
- تطوير الخطاب الدينى واشكاليه الناسخ والمنسوخ / هشام حتاته


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مالك بارودي - عودة لمسألة -الإسلاموفوبيا-، على هامش ما حدث في نيوزيلاندا