أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف 8 آذار / مارس يوم المرأة العالمي 2019 - دور وتأثير المنظمات والاتحادات النسوية في إصلاح وتحسين أوضاع المرأة وتحقيق المساواة بين الجنسين - بثينة تروس - الي ثائرة.. بين الجلاد والقضبان!















المزيد.....

الي ثائرة.. بين الجلاد والقضبان!


بثينة تروس

الحوار المتمدن-العدد: 6167 - 2019 / 3 / 8 - 11:36
المحور: ملف 8 آذار / مارس يوم المرأة العالمي 2019 - دور وتأثير المنظمات والاتحادات النسوية في إصلاح وتحسين أوضاع المرأة وتحقيق المساواة بين الجنسين
    


الي ثائرة.. بين الجلاد والقضبان!


الي تلكم الشابة الثائرة، ورفيقاتها المعتقلات في سجون حكومة الاخوان المسلمين الي اللائي كان جرمهن وجريرتهن، التظاهرات السلمية والمطالبة بالحقوق الدستورية في الحرية والعدالة والسلام، يا بشراكن في يوم المرأة العالمي، فان الذي قادكن الي زنازين الجلاد، وألهب جلودكن ، وأدمي ظهوركن بسياط مليشيات الظل الاسلاموي، ورجال أمنه البغيض، لهو وعيكن المتقدم بالحريات الاساسية الذي فاق تصور الصحب والأعداء، وشجاعتكن ، وبسالتكن، وقيادتكن للتغيير المنشود جذبت انتباه كل نساء العالم من حولكن.

ان من اكبر مخازي حكومة الإسلاميين هذي ، ان المرأة هي اكبر من تعرض للذل والمهانة، وبصورة لا مثيل لها علي الإطلاق في تاريخ هذا الشعب الذي عُرف باكرامه وأحترامه للنساء.
وبفضلهن لن نحدثكم في هذه المناسبة، عن التاريخ النضالي للمرأة! ولكننا سوف نحدثكم بحاضرها الان، الزاخر بالمقاومة والشجاعة، والذي لم تفلح ان تثنيه زنازينكم الضيقة، التي امتلأت حتي فاضت بهن! ولا عرباتكم المسلحة المصفحة، ولا رصاص قناصيكم، او الغاز المسيل للدموع حديث الصنع، وغيرها مما أعددتم من قوة لارهاب عدوكم الشعب،
لكنهن قد خيبن ورفقاء الثورة الشباب الأبطال آمالكم، وزلزلوا حصون تجربة المشروع الحضاري الاسلامي من أعماق جذوره.

فخرج الرئيس في محاولة بائسة! لكبح جماح هذا الطوفان الثوري، و كالعادة لم يفعل غير أن أضاف كذبة بلقاء اخري، لرصيده من الكذب المفضوح، اذ صرح بالغاء قوانين النظام العام ، معلنا اندهاشه عن سؤ تلك القوانين في قوله
(قانون النظام العام محلاً للابتزاز والتشهير بالمواطنين، وأشار البشير إلى أن التجسس على خصوصيات الآخرين محرم شرعياً... وان القانون (يخالف الشريعة الإسلامية 180 ).. انتهي
ولقد تعجب الرئيس البشير في كيف يتم منع هؤلاء الشابات والشبان من ( شارع النيل) !! ونادي بايقاف التضييق عليهم بسبب مطالبهم بالحرية!! واصفاً تلك القوانين بأنها ( عبث) يجب ان يوقف، وطالب برلمانه بإلغائها.
كانه قد أفاق من غيبوبة وفات عليه، ان ذلك القانون المهين للمراة ساري المفعول منذ 28 مارس 1996! وتضمن ايضاً المادة 152 من القانون الجنائى العام لعام 1991
وانه طوال حكمه بموجب تلك القوانين أهينت نساء تم جلدهن، وملاحقتهن بتهم الزي الفاضح ،والاختلاط، والمخالفة للادآب العامة، وتم أعتقالهن، واشانة سمعتهن. وتغريمهن.
وبالأخص الناشطات والمعارضات، بل ولم يسلم منه حتي الأمهات الفضليات بائعات الشاي النازحات من مناطق النزاعات والحروب ، والتشهير، والمطاردة بل والموت. ولم يكن حظ الأخوة المسيحيين بافضل حال. وبسبيل من ذلك القانون المشين، أودع الرجال والنساء السجون، ووقعت عليهم عقوبة الجلد المتروك لأهواء القضاة ووكلاء النيابة.

بشراك أيتها الثائرة ، لقد أدخلتي الرئيس وقبيله في حرج تاريخي، اذ خاب ظنه (بعروس السودان) حين شهدها ثائرة في الميدان!! اذ هو بحسب تصريح لقاء الابيض وموجهاً حديث ( لوداد)!! فهو لايعلم من جمالها الا خضاب الحناء، وعطور الصندل، والروائح السودانية!
فها أنتِ في سبيل المساواة، والعدالة الاقتصادية، والصحية، ورفع الضيم، قد فضحتِِ ضحالة تفكيرهم، لقنتيهم درساً في ان الكنداكة خضابها دم الثورة من اجل الحرية ، وصوتها عورة! في مسامع الجلاد والفسدة ، في الشوارع تحاذي اخوتها من الشباب الكتف بالكتف، يتعالي هتافها باسقاط النظام، سافر وجهها ، حين شق علي رجال أمنه الإفصاح عن مهنة وهوية. وعاطر بخورها هو ما يقذفونه عليها من غاز مسيل للدموع.
فطوت صفحة مخازي قافلات ( اخوات نسيبة) وتبرعهن بالذهب والحلي، وذرف الدموع الهستيري لانقاذ حق فلسطين! في حين ان الجوعى في معسكرات دارفور وبقية الهامش علي مرمي حجر،

وبشراك ايتها الثائرة مقيدة كنتِ، ام حرة متظاهرة في الشوارع والجامعات وأماكن العمل والمستشفيات، فلقد ضيقتي علي كل متاجر بقضية المرأة السبل، ولم تتركي امام الحكومة و علماء السلطان، غير معرفة ان ( سيداو) هي اتفاقية القضاء علي جميع أشكال التمييز ضد المراة، وان. ( التنمية التامة والكاملة لبلد ما، ورفاهية العالم، وقضية السلم ، تتطلب جميعاً أقصي مشاركة ممكنة من جانب المرأة، علي قدم المساواة مع الرجل في جميع الميادين)

وحين علمت الحكومة انه رغم العنف والأعتقال والأرهاب، إنكن لن ترجعن لمربع السكوت عن حقوقكم المهدرة ، أسفرت الحكومة عن قبحها المعهود، وما صرح به الرئيس في سبيل مرضاة الشباب، سرعان ما تراجع عنه بكلتا يديه، فهاهو يعلن قانون الطوارئ ، وارتد بالبلاد الي محاكم العدالة الناجزة، وفي سبيل السلطة عاودهم الحنين لتشاريع الترابي وبدرية سليمان، والعودة لأحكام القانون الجنائي لسنة 1991 وقانون الطوارئ وحماية السلامة العامة لسنة 1997 ،(وتمنح أوامر الطوارئ القاضي حق توقيع عقوبات مشددة قد تصل إلى السجن 10 سنوات )
وبالفعل تم اعتقال المتظاهرين وصدرت بحقهم احكام بالسجن والغرامة، قابلتها جموع المتظاهرين بجميع مكونات الشعب، بقلب ساحة المحاكم الي أعراس نضال، تعلوها الزغاريد، وتحفها بطولات الشباب الذين لم يبالوا مانقص من حريتهم في سبيل مطالب الثورة.

وكل الذي نرجوه ألأ يرضي القضاة لأنفسهم عار تنفيذ تلك الأحكام الجائرة، فينال المعارضين السياسيين علي أيديهم السجون والمهانة ، فيعيدون سيرة قضاة الإسلاميين ومحاكم الطوارئ 1983 الذين قال فيهم الأستاذ محمود محمد طه قولته الشهيرة امام قضاة تلك المحاكم ( و أما من حيث التطبيق ، فإن القضاة الذين يتولون المحاكمة تحتها ، غير مؤهلين فنيا ، وضعفوا أخلاقيا ، عن أن يمتنعوا عن أن يضعوا أنفسهم تحت سيطرة السلطة التنفيذية ، تستعملهم لإضاعة الحقوق وإذلال الشعب ... )

وتتمدد البشارات في يوم المرأة العالمي لهذا العام، بحكمة مختلفة، فلقد تعلمنا ولانزال! نحن جيل الأمهات والآباء، من الذين لديهم الأهتمام بالشأن السياسي كضرورة الخبز، ان هؤلاء الفتيات والشباب قد شقوا رمس الموروث السياسي، ونهضوا بالدور المرجو، فقد قاموا بخلق حراك سياسي، يزداد عمقاً كل يوم مزيد، وكلما طالت أيامه ينضج وعيه، ويشتد التفاف الشعب حول هيكلته،
لذلك الثورة والثوار (لاخوف عليهم ولاهم يحزنون)..

بثينة تروس










رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,282,615,073
- د. مأمون حميدة.. أفلا تستحي!
- ثورة ( شذاذ الآفاق) والمساجد!
- شباب نسور.. ينقضون علي عمائم الرخم!
- شعب كريم.. والشماتة فساد طوية الأخوان المسلمين
- المولد النبوي بين طبول محمد المهدي المجذوب.. ونعيق الوهابية! ...
- أكتوبر بين متاريس الشئون الدينية.. وآمال الثورة الثقافية
- لا ( نافع) ولا المشروع الاسلامي ( نافع)!
- كسلا.. يا ( علماء السلطان) تحتاج الدواء وليس الدعاء!
- (ترباء) عذراً.. انه أوان تغيير جلود الأفاعي!
- يا جمال تلك السافرات.. ويااا سماحة الامام!
- فلنستبدلهم! بالرغيف والجازولين والحكام الصالحين!
- موت طلبة! كابوريا وسيستم.. يا حكومة يا!!
- يا الحكيم!! بل ( العقم) للمجانين بقهر النساء
- الحافظات (لفروجهن) وحكومة الأوباش!!!
- رمضان.. وحكومة القطط السُمان!!
- الهوس الديني بين ( المدغمسة) ووهم ( الخلافة)!!
- التحرش الجنسي!! صنعة المشروع ألحضاري!!
- أعواد كبريت.. في ظلام حكومة الاخوان المسلمين
- حسن السلوك!! (رجع الثعلب في ثياب الواعظينا)!
- إطلاق الحريات.. عبث حكومة ( تشرك وتحاحي)


المزيد.....




- استأجر اليخت الذي صعدت على متنه مارلين مونرو وجاكلين كينيدي ...
- مرتفعات الجولان.. ما أهميتها وما تاريخ النزاع عليها بين سوري ...
- شاهد: احتجاج الدروز على دعم ترامب لسيادة إسرائيل على الجولان ...
- المكسيك: احتجاز أكثر من 100 مهاجر من أمريكا الوسطى حاولوا دخ ...
- هل انتهى -تنظيم الدولة- بالقضاء على -الخلافة- المزعومة؟
- شاهد: احتجاج الدروز على دعم ترامب لسيادة إسرائيل على الجولان ...
- المكسيك: احتجاز أكثر من 100 مهاجر من أمريكا الوسطى حاولوا دخ ...
- متاعب ترامب لا تنحصر بتقرير مولر.. 8 تحقيقات وقضايا تنتظره ب ...
- مسؤولو خارجية ومخابرات مصر والأردن والعراق يجتمعون بالقاهرة ...
- السكن الجماعي.. فرقتهم الحدود وجمعهم سقف واحد


المزيد.....

- مئة عام من مركزية الجسد في الحراك النسوي المصري: تطور سؤال - ... / نظرة للدراسات النسوية
- لماذا أصبحنا نسويات؟ حكايات وتجارب النسويات، من الحيز الشخصي ... / نظرة للدراسات النسوية
- في مناسبة الثامن من آذار .. يوم المرأة الفلسطينية / غازي الصوراني
- الجمعية النسوية السرية للإطاحة بالنظام الذكوري المستبد / سلمى بالحاج مبروك
- المرأة والاشتراكية / نوال السعداوي
- حركة التحرر النسوي: تاريخها ومآلاتها / هبة الصغير
- ملاحظات أولية حول الحركة النسائية المغربية على ضوء موقفها من ... / زكية محمود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف 8 آذار / مارس يوم المرأة العالمي 2019 - دور وتأثير المنظمات والاتحادات النسوية في إصلاح وتحسين أوضاع المرأة وتحقيق المساواة بين الجنسين - بثينة تروس - الي ثائرة.. بين الجلاد والقضبان!