أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - راغب الركابي - داعش تعود من جديد














المزيد.....

داعش تعود من جديد


راغب الركابي

الحوار المتمدن-العدد: 6155 - 2019 / 2 / 24 - 18:30
المحور: العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية
    


ثمة تصريح للسيد عمار الحكيم  صادم  حول شهادة ثلة من العراقيين الشرفاء على يد جماعة داعش الإرهابية ، ثمة خطر إذن  يتهدد العراقيين   ، خطر لم يأت  من فراغ  بل هو من  صنع صانع  ،  هو من أولئك الذين لا يريدون للعراق أن يقر له قرار   .
ولم تمض على فرحتنا بالنصر سوى سنتين  ، حتى أعاد لنا الأعداء  داعش من جديد   ، لقد كانت فرحة النصر كبيرة  عمت كل  العراق يوم أعلن السيد حيدر العبادي النصر على داعش وتطهير الأرض منهم ومن رجسهم  ،  وبين هذه وتلك  لا بد من القول  إننا نواجه  عدو شرس لا يريد للعراق ان يعيش  بعز وأمن وإستقرار  ،  بل كل طموحه  ان يعيش الألم والموت والدمار وعدم الإستقرار  .
  ونحن معشر العراقيين ضحية للتجاذبات الملعونة بين أمريكا وإيران ،  فهناك ثمة تصفية  خفية  بينهما  وإعادة  تقييم  للمراحل  ،   ولكن المؤسف إنهم يريدون أن تكون ساحة التصفية  هو  العراق  الشعب والأرض   ، والمُخزي  ان بعض القوم من شعبي يميلون إلى هؤلاء وهؤلاء   ،  طمعاً بمغرم وطمعاً  ببعض فتات من دنيا زائفه  ،  تقول أمريكا  إنها تريد محاسبة إيران ، ولذلك عجلت بقضية إنهاء تعاقدها مع داعش في سوريا  وأعادت التعاقد معها في العراق  ،  من  خلال الإيعاز  الغير  مباشر لماتبقى منهم  في التسلل إلى العراق وخلق الفوضى  والفتنة  من جديد  ،  لكي يبقى  لوجود أمريكا مايبرره ،   وفي المقابل إيران هي الأخرى لها حاجة  ومصلحة  أن  تتواجد داعش  وتبقى شرارتها  مشتعلة  لكي ينشغل القوم عنها ولو لفترة  2020 موعد الإنتخابات الأمريكية  والأمل بسقوط ترامب   ، ولهذا تدس أنفها خفية هنا وهناك من أجل رفع السوط عنها وتشتييت الجهد المؤلف ضدها  .
 وشعبنا المغلوب   لطيبة فيه   يصدق كل فرية ظاناً   فيها  أنها الحقيقة أو هي كذلك ، وبعض البعض منا يصفق من غير هدي لهذا ولذاك  ،   مادام في الأمر متسع للنهب والسلب وبقاء الحال عليهم من نوافع وممتلكات ، إن أشد ما يؤلمنا  هو إننا  لا نحس ولا نشعر بهيبة الدولة والنظام ، والمناطق الرخوة التي تحدث عنها السيد الحكيم  ،   تدلنا كم هي عدد النواقص الأمنية والنظامية  في العراق   ،  وكم هي حاجتنا للغير في ترتيب شأننا الداخل ، وكم من القوم قد باع نفسه رخيصة فصار طابورا خامسا وسادسا وعاشرا ،  يؤلب  كل طامع ويفسح المجال لعتات البشر لكي  يستبيحوا عرض وكرامة العراقين  .
 ومع هذا الهوان لازلت أرآهن على البعض من  قومي  أهل الحمية والعزة   والكرامة   التي  لا تضام ولا تشترى ،  وهم  في شعبي كثير من عساكر وجنود وضباط    ،  وعشائر غيورة لا ترضى ولا تسكت على ضيم  ،  لازلت أرآهن على أولئك الابطال الذين همهم ان يكون العراق مُعافى قوى الشكيمة سادا على الأعداء كل مرصد  وباب  ، ولازلت أحيي نخوة الحشد حين دعته المرجعية لبى من غير تردد  ، هؤلاء الشرفاء عليهم الرهان الحقيقي  اليوم  ، هؤلاء هم  الصفوة   القادرة  بعزيمة الرجال  على  طرد داعش تماما ونهائيا من العراق ،  وظني  بهؤلاء  إنهم  لن يسمحوا للمترصدين والمتصيدين في كسر ما تحقق من إنتصارات  وهيبة   .
نعم  العراق ليس مكباً للنفايات   ،  وليس من حق أحد أن يأتي بمن  لفظتهم الدنيا  ليُعاد لهم الحياة من جديد    ،  هذه بالنسبة لنا  قضية محسومة   ،   لن يعود داعش  من جديد  وإن تكسرت النصال على النصال  ، فلا أمريكا ولا إيران بقادرين على هزيمة روح العراق الوثابة  ،  ولا يجب السماح أن يحقق هؤلاء النصر على حسابنا  ، وإني أقولها بصراحة هناك ضعف في المؤوسسة الحاكمة وتوهان وقلة حيلة  ، صحيح ان طبيعة النظام السياسي في العراق  وما  تؤدي إليه  المحاصصة   اللعينة  وغياب القرار الوطني وتقسيم المنافع والمناصب والوطن  ، يجعل من الإرادة السياسية ركيكة ضعيفة خائرة  .
 ولهذا نحن الشعب نستنجد بقواتنا الأمنية وحشدنا  لكي  يقفوا صفاً كالبنيان المرصوص ، يسيجوا حدود الوطن ويمنعوا كل من يحاول النفاذ والعبور خلسة أو عمداً  ، فالمصلحة الوطنية تعلو فوق كل شيء   ،  ولهذا أقول أضربوا بيد من حديد لا تأخذكم لومة لائم  ، فالحياة واحدة والموت واحد   ،  والشعب إن أراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ، تلك هي سنة الحياة ولهذا ولمثله لا تدعوا تحت أية بند وحجة السماح  ،   لا من خلال الإعلان ولا تحت الطاولة نفاذ هؤلاء القتلة إلى أرض العراق ، لا تدعوا الشيطان يغلبكم بحيله وإغرآته  من جديد   ، ثقوا بالنصر فعدوكم مهزوم لامحال   ، وفي هذه  المناسبة  أقدم  لعوائل الشهداء الذين قتلوا حديثاً   كل التحية  وكل  العزاء ، وللشهداء الرحمة والرضوان  ،  وللعراق العزة  والنصر  ..





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,517,170,336
- أمُنيات 2019
- الدولة الفاسدة
- تظاهرات في فرنسا
- لإحتفال الدولي بنهاية الحرب العالمية الأولى
- العلاقة بين الفكر والسلطة
- القوي الأمين
- القانون المخروم
- زمن التوافه
- مقابر المسلمين
- الحكومة العتيدة
- رسالة مفتوحة منا للأخ السيد مقتدى الصدر
- أوهام الإنتخابات
- دفاعاً عن الدكتور خالد منتصر
- الإستفتاء في كردستان
- جدل في تونس حول حقوق المرأة
- ما بعد الموصل
- بمناسبة عيد الفطر
- داعش في طهر ان
- مشروعية الإغتيال السياسي
- لسنة 2017


المزيد.....




- الذكرى 33 لاستشهاد المناضل الدكتور هاشم العلوي
- القومي والتقدمي يحييان اليوم العالمي للديمقراطية:ويدعوان للخ ...
- مرسيل خليفة: إلى سهى بشارة
- #خالد_الهبر و #سهى_بشارة
- اختتام فعاليات مهرجان جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية الرياض ...
- لقاء حول -التصدي للأزمة الاقتصادية كتتمة لمهمات التحرير- مع ...
- قطاع تربية الدواجن في عكار تجاوز الخطوط الحمر وينذر بكارثة ...
- طلاب المدرسة الفنية الزراعية في العبدة شكوا زيادة رسم التسجي ...
- هشام فؤاد يهاجم سياسات النظام أمام نيابة أمن الدولة والأخيرة ...
- Featured


المزيد.....

- جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ودور الحزب الشيوعي اللبناني ... / محمد الخويلدي
- اليسار الجديد في تونس ومسألة الدولة بعد 1956 / خميس بن محمد عرفاوي
- من تجارب العمل الشيوعي في العراق 1963.......... / كريم الزكي
- مناقشة رفاقية للإعلان المشترك: -المقاومة العربية الشاملة- / حسان خالد شاتيلا
- التحالفات الطائفية ومخاطرها على الوحدة الوطنية / فلاح علي
- الانعطافة المفاجئة من “تحالف القوى الديمقراطية المدنية” الى ... / حسان عاكف
- ما هي مساهمات كوريا الشمالية في قضية الاستقلالية ضد الإمبريا ... / الصوت الشيوعي
- كيف ساعدت كوريا الشمالية الشعب الفيتنامي في حربه الثورية؟ / الصوت الشيوعي
- كيف ساعدت كوريا الشمالية الثورة الكوبية؟ / الصوت الشيوعي
- كيف ساعدت كوريا الشمالية البلدان العربية في فترة حرب اكتوبر ... / الصوت الشيوعي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - راغب الركابي - داعش تعود من جديد