أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صادق محمد عبدالكريم الدبش - حين جن ليلي وسارت في ركبها الاقدار














المزيد.....

حين جن ليلي وسارت في ركبها الاقدار


صادق محمد عبدالكريم الدبش

الحوار المتمدن-العدد: 6151 - 2019 / 2 / 20 - 23:21
المحور: الادب والفن
    


حين جن ليلي وسارت في ركبها الأقدار !...
قالت .. وقال لي العندليب !....
أما تنتشي عند مخدعها وما تحتاج من كأس ونديم ؟.. ..
لنغني ونسبق ظلنا !..
لم يبقى من دنياي شيء غير عذابات وكأسي
والعمر يهرب مسرعا !.. إلا بقايا من بقاياه !..
ووحشة الزمن وغياب أحبابي والخلة والصحب !..
وربيعي الذي فارقني في منتصف الطريق !..
ولم يبق شيء سوى أحلامي الشاردات !..
والهوس المجنون في زمن أغبر والطريق المكفهر ضيائه والظلام !...
يا له من حظ تتبعثر أوراقه عند الحانات في زقاق عتيق !..
لا حبيب .. لا أنيس .. لا صديق يواسي حيرتي !..
ولا حتى الموتى .. في قريتنا قد هاجروا !..
لَمْ يَبْقَ منهم إلا عَمامَةٌ لُفًتْ على سَوْءَةٍ !..
تَقْتاتُ مِنْ لَحْمِ الحَرائِر والفِتْيانْ !..
وبائعات الهوى قد ضاجعوهم عند مِحْرابُ الصلاة !..
جاءت من بعيد ..
كأنها نسر يُحَلِقُ في غابات الصنوبر تزدان بأعشاش الطيور !..
عند نهر القرية في منعطف الطريق !..
أَلَمْ أَقُلْ لَكَ أَني قَدَرُكَ الُمقَدًرْ !..
أَظْهَرُ عليك في كل وقت وحين ؟...
حبيبتي .. للتو فقد لاحت مباهجها !..
بإطلالة من محرابها متبخترا !..
كأنه النبي المرسل من الخالق الجواد الرحيم !..
تتراقص في مشيها .. نشوة وتغنج وانبهار !..
تضيء بنورها ضوء القمر !..
فتشرق شمسها في هجيع الليل وسكونه !..
تدندن .. وصوتها الملائكي يضفي على المكان السحر والسمر ..
مُعْلِنا بداية يوم جديد !..
تُناغِي مَشِيبي وَحُزْني وَوِحْدَتي !..
والخَريفُ الذي ما بَِرحَ يتلاشى ويهرب !..
أمام الاله القادم في جنون الليل وَجِنانُها !..
فَجَنً ليلي وَجُنُونِي وَالْهِيام !..
ينادي وَحْشَتي والظُنُون ؟..
هل بَعَثَتْ نَشْوَة الغَنَج والشرود والتمرد ؟...
فَاسْتَهْواها الجُنُون والعِشْقُ ولامس مفاتنها الشوق والحنين !..
تنتظر فارس أحلامها فتبدو شاردة في عالمها الفسيح !..
أَخَذَتْ كَأْسَ خَمْرٍ فَشَرِبْنا وانتشينا من كأسها والِرضابْ !..
حينها عُدْتُ خمسين حَوْلا أو يزيد !..
لأعيش العمر وزهوه والربيع !..
دارت بي الدنيا دورة العمر بعنفوان ونشوة !,,
تذكرت مقطع عشقته في صباي وزهو الحياة رغم قِصَرِه ِ!..
اغنية تتراقص الحياة وسَعْدَها على أنغامها وكلماتها الساحرة !..
تَشْدو بصوت ملائكي رخيم .. صوت نجاة الشجي !..
لست أدري ما أحب به حتى خطاياه ما عادت خطاياه !...
الحب في الأرض . بعض من تخيلنا !...
لو لم نجده عليها .. لاخترعناه !..
حين دَنْدَنا سويتا كلماتها بجو تتهادى فيه النفوس وتسكر !..
شوقا وحنين وحب عميق !..
بعواطف لا تخلو من الشجن وشيء من الحزن الذي يعشعش في دواخلنا ويعتصر القلوب والعقول !..
حينها بَكَتْ النفوس واغرورقت بالدمع مقلتيها !..
وأشارت .. إشارة محزون .. فزادها مِسْخَة الحزن جمالا وسحر وتوهج وإثارة !..
ما لهذا القلب لا يخفقا .. وفي غمار الحب أن يحرقا !..
لَفًها صَمْتٌ رهيب !.. كنت أسمع صُراخ صَمْتِها المدوي يخترق المكان !..
ويصعد بهدير الصمت وشجونه !..
يصعد الى السماوات العلى !..
تَخُطٌ على الأرضِ .. بالعثرات !..
وَدَنْدَنَةٌ بالكاد أن تُسْمَع ..
ودموع تنساب على وجنتيها !..
تسرح بنظراتها بعيدا خارج الكون ومن فيه !...
فَهِمْتُ شيء مِنْ ثناياها وأعطافها ومن جسدها النحيل !..
لا تَبْتَأسْ يا حبيبي !..
بِزَفراتٍ مُوجِعَةٍ .. سالبة للعقل والوجدان !..
أَنْتَ العُمْر كله والقدر !..
ورونق الدنيا وما فيها من مباهج !..
قدري وصبوتي وصبابتي ! ..
لا تندم على ما فات !..
ولا تفرح بما هو أت !..
فكلاهما ينحر !..
فأنا حبيبك بالأمس وما زلنا وفي قادم الأيام ..
نعش ما بقي من العمر بقية كما نهوى !..
لا كما تهواه الشياطين الأرضية والملائكة المُحَجلين !..
أُهديك هذه الأغنية للذكرى ولقادم الأيام !..
يا حبيبي كل شيء بقضاء !..
ما بأيدينا خلقنا تعساء
ربما تجمعنا أقدارنا ذات يوم ! ..
فنعيد ونكتب ما نسيناه !..
لنبكي على كتف بعضنا !..
ولنشكي أحزاننا والالام والأوجاع لبعضنا دون ثالث أو رقيب !..
ونضحك ونتراقص كالأطفال ونحلم بيوم سعيد وجميل !..
ويكون هاجسنا محبة الناس والجمال والفرح والعمل والأمل .
أُحبُكَ يا حبيبي .. فلا تحزن لنوائب الأيام !..
ربما تسنح لنا أقدارنا ذات يوم !..
أو في خريف العمر أو عند اللقاء !..
أو ربما تُشْرِقُ الدنيا بنورها في قادم الأيام .
أُحِبُكَ يا قَدَري وَمُناي .. يا وحشتي والسَمَرْ
صادق محمد عبد الكريم الدبش .
20/2/2019 م م





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,272,734,190
- اليك نكتب أنستي .. سيدتي .
- مناسبتين عزيزتين على عقول وقلوب العراقيين المتنورين .
- العراق تنتهك فيه الحرمات !..
- سوف ينتظر شعبنا طويلا إن لم يصحو من غفوته !..
- للشهداء تنحني الهامات وتتسمر النفوس .
- هل يستقر العراق ببقاء قوى الإسلام السياسي تصدره لإدارة الحكم ...
- اغتيال الدكتور الروائي علاء مشذوب في كربلاء .
- الشيوعي .. خرج من رحم المجتمع العراقي .
- الفصل الكامل للدين عن الدولة وبنائها هو الحل .
- الرفيق حميد بخش القائد والمناضل الزاهد .
- نعي الرفيق طارق حبيب محمد
- محاكات مع الذات !...
- هل يفكر الساسة في واشنطن القيام بعمل عسكري ضد أيران ؟
- زمن الطاعون
- رئيس مجلس الوزراء قادر على أحداث التغيير ؟ ..
- تساؤلات مشروعة ؟..
- تهنئة بعيد رأس السنة وأعياد الميلاد المجيد .
- إدانة لجريمة قتل سائحتين من أوربا في المغرب .
- وعد الحر دين !...
- وعد الحر دَيْنٌ ؟...


المزيد.....




- مجلس الحكومة يتدارس قانون تنظيمي متعلق بالتعيين في المناصب ا ...
- منفوخات الأدباء فوق فيسبوك البلاء – علي السوداني
- أعلنت -جائزة الشيخ زايد للكتاب-: أسماء الفائزين في دورتها ال ...
- بوتفليقة يرفض التنحي ويؤكد أنه باق
- عبق المدائن العتيقة.. رحلات في فضاءات الشرق وذاكرته
- المخرج المغربي محسن البصري: رغم الصعوبات السياسية في إيران إ ...
- فرقة -بيريوزكا- الروسية للرقص الشعبي تحتفل بالذكرى الـ 70 لت ...
- كازاخستانية تفوز بـ -أفضل ممثلة- في مهرجان هونغ كونغ السينما ...
- -حاصر حصارك- إضاءة على ظلّ محمود درويش
- -دفتر سنة نوبل-... ذكريات ساراماغو في كتاب


المزيد.....

- مدين للصدفة / جمال الموساوي
- جينوم الشعر العمودي و الحر / مصطفى عليوي كاظم
- الرواية العربية و تداخل الأجناس الأدبية / حسن ابراهيمي
- رواية -عواصم السماء- / عادل صوما
- أفول الماهية الكبرى / السعيد عبدالغني
- مدينة بلا إله / صادق العلي
- مدينة بلا إله / صادق العلي
- ليلة مومس / تامة / منير الكلداني
- رواية ليتنى لم أكن داياڨ-;-ورا / إيمى الأشقر
- عريان السيد خلف : الشاعرية المكتملة في الشعر الشعبي العراقي ... / خيرالله سعيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صادق محمد عبدالكريم الدبش - حين جن ليلي وسارت في ركبها الاقدار