أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - عصام بن الشيخ - فنّ السخريّة السياسيّة في الوطن العربي: الوظيفة التصحيحيّة للتهكّم.. عن أية مدونة نبحث؟: نداء للمهمومين بالمسألة.















المزيد.....



فنّ السخريّة السياسيّة في الوطن العربي: الوظيفة التصحيحيّة للتهكّم.. عن أية مدونة نبحث؟: نداء للمهمومين بالمسألة.


عصام بن الشيخ

الحوار المتمدن-العدد: 6141 - 2019 / 2 / 10 - 11:52
المحور: الصحافة والاعلام
    


فنّ السخريّة السياسيّة في الوطن العربي:
الوظيفة التصحيحيّة للتهكّم.. عن أية مدونة نبحث؟: نداء للمهمومين بالمسألة.
د/ عصام بن الشيخ
***************************************
"تمتلك أجمل سلاح يا بنيّ، سلاحك فمك والكلمات، لكنك تقتل الناس بـ: (الضحك)"..
من نصّ الساخر الفرنسيّ من أصول سينغاليّة "سايلا/ Syla"

تعتمد الفنون على تقاربها وتراسلها، على قوّة مخيّلة الفنّان ونزعاته التعبيرية التي تقوده إلى تقديم الجمال في "هندسة تجريدية" فريدة، تنقل الوقائع إلى مشاهد ميثولوجية (مؤسطرة) أو سرياليّة أو انطباعية أو رمزية، "فنتازيا" أو منطقيّة نقديّة..، يتمّ بناؤها فنيّا عبر واقعة التمسرح، وباستخدام الجسد، الانعطافات الأسلوبيّة للسمات الخطابيّة، أو عبر الصورة المرئية والصوت الإذاعيّ أو قلم الرصاص، لتأسيس مكانة فنيّة وموقف يمأسس وظيفة الفنّ، بوصفه أحد أهمّ أدوات تشكيل المخيال الشعبيّ للقيم الجمعيّة. فعندما نقول عن الشعب المصريّ أنّه "إبن نكتة"، فإنّ مجتمعا يفوق تعداده المائة مليون ساكن، لسانه تهكميّ بالطبيعة، يقاوم الكثير من مواطنيه "الفهلويّين" ضغوط الحياة بثقافة "الإيفيهات والقفشات" ــ كما يقول المصريون بلهجتهم العاميّةــ، للتعبير عن سخريتهم من الصعوبات التي يواجهونها في حياتهم، ومكافحة الحزن الذي ينغّص حياتهم عبر أسلوب "المرح الكئيب"، الذي يعتبر بالأساس أحد أهمّ فنون التعبير عن التمرّد والرفض والمقاومة الإنسانية للألم، لكنّ أغلبهم يجهل أنّ الفراعنة كانوا يسخرون منذ القديم، كما توضّحه الصور الموثّقة في جدارياتهم.
عرف العرب فنّ السخرية في حضاراتهم القديمة عبر الشعر وفي سرد الأساطير التي سبقت ظهور الأديان السماوية، كما حمل القرآن الكريم في نصوصه ذكرا للسخرية في عدّة مواضع، مثل الآية 79 من سورة التوبة، والتي تقول الآية: "الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ ۙ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ". فلقد تطوّر استخدام فنّ السخرية بوصفها أداة نقديّة للواقع ومبرزة لدروسه وعبره، وكلّما التقت حاسّة الفكاهة والهزل مع الرغبة في ممارسة حقّ التعبير الحرّ عن الرأي، ضمن خصائص بلاغيّة تستخدم: (التورية، الذمّ والهجاء، الترميز واستبطان المعاني، المضاهاة والبرهان بالخلف، السجع والجناس، الزجل.. وغيرها)، للتعبير عن تمثّلات الرفض والتمرّد، كانت السخرية سيّدة الموقف للتعبير عن المعارضة والسلطة العفوية المضادة، في قالب فنيّ راقي للضحك الواعي، أو أصطلح على تسميته بـ: "الفنّ المؤلم، المتألّم"، وهو ما يفصل الظاهرة عن مستويات التفوق الحضاريّ للمجتمعات، لأنّ فنّ السخرية يستوعب كافة أوضاع المجتمع، وسياقاتها، ومستويات قوة الدولة، وأوضاع الأفراد فيها.
كما تطوّر فنّ السخرية باطراد وصولا إلى عصرنا الحاليّ، الذي يعرف عشرات الأشكال والتمثّلات لفنّ السخرية الحداثيّة، من السخرية عبر الموسيقى (الفنّ الثاني)، السخرية في الكاريكاتير "الرسم والجرافيتي" (الفنّ الثالث)، السخرية في المسرح عبر الرقص والمونولوجات التهكميّة (الفنّ الرابع)، السخرية في الشعر (الفنّ الخامس)، السخرية عبر النحت (الفنّ السادس)، السخرية في الأفلام السينمائية (الفنّ السابع)، السخرية في البرامج الحوارية وكاريكاتير الجرائد وعبر الراديو (الصحافة: السلطة الرابعة)، السخرية بالدمى (خيال الظلّ والأراغوز "قره قوز"، والغينيول "كاريكاتير الدمى المتحركة")، السخرية عبر يوتيوب والإعلام الجديد...، وغيرها من أشكال الاحتجاج بالفنّ، حين يرى الساخر العالم بشكل مقلوب، ويملأ بملقاطه الدقيق مفارقات الوقع وتناقضات القيم.
يستهدف مشروع الدراسة بحث تمثّلات فنّ السخرية في النماذج العربية من منظور تطوّريّ نقديّ، غير أنّه لا يفصل هذا الفنّ في حالته المبحوثة عن انتمائه للإنسانية برمّتها، إذ أنّ هذا الفنّ قديم ويعود إلى الحضارات الغابرة منذ عصر الإغريق (اليونانيين)، وهي متضمّنة في الكوميديا الدرامية الساخرة، للتعبير عن الهزل، المتعة، الفكاهة واللهو.. وغيره من الأشكال العفوية للنقد بالضحك، وصولا إلى الحضارات التي تلتها كالحضارة الرومانية والفارسية والفرعونية والطارقيّة والعربية والإفريقية الزنجية وغيرها...، غير أنّ نقطة فاصلة في تاريخ المسرح الحديث، تنسب للكاتب المسرحي الألماني برتولت برخت Bertolt Brecht (1998-1956)، جعلت المعالجة الفنيّة للواقع تنتصر لجيل العلم، أو ما يسميه الباحث العراقيّ عقيل مهدي يوسف (انتصار "الملحمية" على "الإيهامية الواقعية" عند برخت)، لمساعدة الملتقي على تطوير نزعته النقديّة للواقع، فالساخر يمتلك أخطر سلاح لكنه يفضّل الوخز بالإبر بكشف بعض ما هو مستور من ممارسات السلطة!.
تستخدم السخرية اليوم على نطاق واسع في المجتمعات الغربية، وهو ما دفع مراكز البحث والجامعات الغربية إلى تفكيك هذه الظاهرة من مختلف جوانبها، ممّا ساهم في تقديم مروحة نظرية واسعة في الغرب حول ظاهرة فنّ السخرية، تعالجها البحوث وفق مقاربات مختلفة متعددة الاختصاص Multidisciplinaire (بيولوجية "طبّ جنسانيّة"، سيكولوجية، سوسيولوجية، أيديولوجية سياسيّة، أنثروبولوجيّة إناسيّة، كرونولوجيّة تاريخيّة، سيميائيّة خطابيّة لغويّة، فنيّة بنيويّة، إعلاميّة اتصاليّة "ميدياتيكية"..). لذلك يقول الفيلسوف الألماني نيتشه: "لما كان الإنسان أعمق الموجودات ألما وتعاسة وشقاء، كان له أن يخترع الضحك ليتحول إلى أكثر الكائنات انشراحا وبشاشة"، وهو ما جعل الفيلسوف الفرنسي هنري بيرجسون يكشف أنّ (12 عضلة تتحرك في وجه الإنسان حين يضحك)، لها علاقة سيكولوجية بالترويح والتنفيس واللهو. والتحرّر. فالضحك هو أوّل ملفوظات الطفل، وغالبا ما يقلّد الكبار طريقة حديث الصغار لإضحاك المشاهدين، والساخر الماهر هو الذي يبتكر أصعب تقنيات الإضحاك لإمتاع جمهوره، وتحريك قدرته العقلية على الاستنتاج والضحك الذكيّ، فالساخر شخص فكاهيّ يمتلك موهبة فطريّة، غير أنّها بحاجة إلى أن تصقل.
تعدّدت الدراسات حول السخرية في أوساط العمّال والموظفين، فئة المراهقين، بين المفكّرين وفي أوساط الصحفيين والفنّانين وحتى العوام، فغالبا ما يسخر العمّال للاعتراض على أحوالهم المعيشية، ويسخر المراهقون لاكتساب مكانة جاذبة وسط الشباب، ويسخر الشعراء والروائيّون لرفع رصيدهم في التأثير الجماهيري والشهرة الإعلاميّة وتسخر النساء لمواجهة البطريركية الذكورية وثقافتي الوأد والضلعنة، ويسخر الشباب لتجاوز القيود الثيوقراطية لتفاوت الأجيال، ويسخر الصحفيّون من محاججات الانغلاق الدينيّ والبطريركية الأبوية الاكليروسيّة التي تضع حدودا لحريّة التعبير باسم الدفاع عن المقدّس. كما ظهرت السخرية من القيود القانونية والثقافية كتقنية للتعبير عن الرأي والاحتجاج والتمرّد بالفنّ، بهدف الخلاص من التحكّم السلطويّ، والرغبة في الانعتاق من قيود الانصياع وديمومة الإذعان. فما هو السبيل إلى زحزحة الباب العملاق لتطبيع فنّ السخرية كما يقول الراحل غسّان كنفاني، حتى ترتفع فنون السخرية العربية على فقرها، إلى الطراز العالميّ الرفيع؟.
تعتمد السخرية كفنّ محترف "للإغاضة المرحبّ بها"، على أربع خطوات: (الاستمالة التفضيلية لانتزاع الجمهور المتلقّي، احتكار الكلمة وتشكيل التحالفات، دغدغة الحلفاء وإقصاء المعارضين باستخدام الإيحاءات لأطول وقت ممكن، وأخيرا السيطرة على مظاهر السرور لممارسة الضغوط الانتقائية والإسهام في الهندسة الاجتماعية للرأي العام). لذلك غالبا ما يتحوّل الساخر إلى قاصّ أو راوي يبني علاقة مميزة مع الجمهور (المشاهدون الغرباء) عبر الضحك، تنتهي إلى استخدام الساخر مختلف الحيل التي تمكّنه من التحكّم في المتلقّي، لذلك للسخرية سبع دلالات موثّقة نقديّا وهي: (1ــ التعبير عن التفوّق والذكاء، 2ــ التعبير عن الغضب والممانعة، 3ــ العمل على حفظ ماء الوجه الدفاع عن كرمة الساخر، 4ــ الإبلاغ عن الانتماء، 5ــ زيادة تماسك المجموعة، 6ــ الإشارة إلى تفاهة الآخر، 7ــ محاولة انتهاك محظور قانونيّ أو اجتماعيّ/ثقافيّ قابل للتغيير).
غالبا ما يلجأ الساخر إلى الانتقاص من نفسه بذكاء حذر لإضحاك المتلقّي، في شكل تقنية تكتيكية لدفع الجمهور إلى الضحك، لكنّ دراسات غربية كشفت أنّ هزيمة الساخر في عرضه الفنيّ قد تدفعه إلى حفظ ماء الوجه والسخرية من نفسه بعنف غريب قد يثير مخاوف الجمهور، وقد لاحظ أعضاء فرقة البحث بالفعل كسف يسلط الساخر غضبه بشكل مرعب لجمهور المشاهدين رغم أنّ الأخير ليس المستهدف من السخرية؟. فالساخر لا يسخر ممن يرأسه أو يموّل عمله الفنيّ، لكنّه يضع الشواغل الثقافية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية نصب عينيه، لمواجهة مشروعية السلطة بسرديات الشرعية الاجتماعية، التي تشوّش على تحكّم السلطة، وتجبرها على الاعتراف بالساخر، والانتباه لمضامين عروضه الفنيّة، وربما تهديده بوقف هذه العروض، مما يدعه إلى الشهرة بشكل أسرع.
انتشر الكاريكاتير والشعر الناقد في العالم العربي بفضل الجرائد والمجلات في زمن النشر الورقيّ الذي يختفي اليوم بشكل تدريجيّ لافت بسبب الطوفان الرقميّ للألفية الثالثة، لقد تسبّبت مجلة "نيشان" لأحمد بنشمسي في المغرب -على سبيل المثال لا الحصر-، في إدانة القضاء لهذا الناشط الحقوقيّ الذي أصبح ينتسب اليوم إلى منظمة العفو الدولية، مما يطرح التساؤلات حول تهم "العمالة" والاستقواء بالقوانين الدولية؟، أو غيرها من التهم التي تلفّ التجربة العربية للمعارضة بالسخرية، وتحاصر الفنّان الساخر الذي أضحى منفيّا أو لاجئا في عواصم غربية هروبا من الملاحقة القضائية، كما حدث للفنان الساخر تشارلي شابلن Charlie Chaplin. كما ستورد هذه الدراسة مسحا لكلّ التجارب الساخرة في تاريخ "الأدب الأزرق" أو الشعر العربي من الجاحظ والهمذاني وجرير والفرزدق والأخطل وأبي نوّاس.. قديما، وصولا إلى عباس محمود العقّاد وأحمد شوقي وحافظ إبراهيم وأحمد رضا حوحو وبيرم التونسي.. وغيرهم في القرن العشرين، وصولا إلى الشعراء محمد الماغوط، شريف الراس، غسّان الكنفاني، حفني ناصف، محمود غنيم، محمد مصطفى حمام، غسّان كنفاني، سيّد الملاّح، صلاح جاهين، أحمد مطر.. وغيرهم من رموز السخرية العربية منذ النصف الثاني للقرن المنصرم إلى عام 2018.
استضافت مكتبة الإسكندرية محاضرة استضافت رسّام الكاريكاتير المصري عمرو فهمي والشاعر الساخر ياسر قطامش، وينسب للرجلين أنّهما ساهما في ترسيخ السخرية "الحلمنتيشية" في مصر، والتي تضّم الشعر العاميّ الساخر الذي يعتمد على فكرتي النتش (الفشر) ــ كما يسميها المصريّون ــ. كما دعمت وسائل التواصل الاجتماعيّ الرجلين لتوصيل فنّهما الساخر إلى كلّ المصريين، خاصة عبر فايسبوك facebook وتويتر Twitter. كما استضافت بعض القنوات العربية برامج تحليلية لفنّ السخرية وهي محفوظة على قلّتها في المكتبة الإلكترونية يوتيوب Youtube، مما اقتضي تفكيك مضامينها عبر المنهج الفيديولوجيّ، غير أنّ مسح التحليلات المرصودة كشف عن قصور كبير وتسطيح وتسرّع واضح في طرح مسألة "تطبيع فنّ السخرية العربية" وكأنّها من التابوهات (المحرّمات والممنوعات)؟!.
افتتح الساخر المغربي جمال دبّوز في فرنسا ومراكش المغربية تجربة هامة لمهرجان الضحك Jamel Comédie Club، وقد يبدو للمتابع أنّ فنّ النكتة والـ: "وان مان شاو" والسخرية في مهرجانات مراكش للضحك، غير مسيّسة"، لكنّ العكس هو الحاصل تماما، فالنقد متضمّن في كلّ المونولوجات المعروضة لنقد قوانين الأسرة، حرية التعبير، رداءة التعليم، الفساد، الانغلاق والإرهاب والتشدّد، الفقر، .. وغيرها من الظواهر السلبية في العالم العربي والغرب أيضا، كما تعرف الدول العربية على اختلافها نماذج الكوميديا الساخرة للضحك الذكيّ والناقد، باستخدام نصوص وتقنيات بلاغيّة مختلفة لما يصفه الروائيّ الجزائريّ ياسمينة خضرة بـ: "مكر الكلمات"، وهي تقنيات لسانيّة تسبّبت في شهرة أصحابها، على غرار الفنانين والإعلاميين الساخرين (عبد القادر علّوله، سيراط بومدين، محمد فلاق، صلاح جاهين، محمد أيوب، صلاح السعدني، جاد المالح، باسم يوسف، أحمد البشير، جو شو، عبد الغني مهدي، أسامة وحيد، عادل شو، أحمد السنونسي "بزيز"، أحمد بنشمسي، ياسر قطامش، عمرو قطامش، عمرو فهمي...) وقائمة طويلة من الساخرين العرب. غير أنّ مسألة التمويل تطرح مسألة أدلجة وتسييس فنّ السخرية في التجارب العربية، حيث ترصد الدراسات الغربية بحوثا حول "فقر الفنّان" وحاجة الأعمال الفنيّة إلى التمويل بالرساميل، دور الدعم الأجنبيّ في تشويه صورة الساخر، مزاعم الساخر دفاعه عن حقوق الإنسان، وغيرها من التهم الجاهزة التي تورّط المشتغلين بهذا النوع من الفنون الصعبة، والمتفرّغين لها.
عرف العرب تجربة القراقوز (الكاريكاتير المتحرّك بالدمى الساخرة) في التجربة المصرية للفنّان شكوكو في أربعينيات القرن الماضي، لكن مع اختفاء هذا النوع من الفنون في أيامنا، فقد ظهر استخدام محتشم للدمى الساخرة الغينيول في تجاربنا الإعلامية العربية بعد ظهورها في القنوات الفرنسية خاصة قناة كنال بلوس منذ عام 1986، والذي يتمثّل في تجربة السخرية بالدمى في قناة نسمة التونسية Nessma TV بعد الثورة التونسية (14 يناير 2011)، إذ استغلّت هذه القناة الخاصّة السياق التاريخي لما بعد الثورة وأجواء التعبير الحرّ عن الرأي أثناء المرحلة الانتقالية (2011 ــ 2014)، قبل أن يتوصّل التونسيون إلى إقرار دستور (26 يناير 2014) والقوانين العضوية المتشددة التي أدّت إلى منع هذه التجربة بشكل رسميّ من قبل وزارة الإعلام التونسية، فما هو السرّ وراء فشل الفنّ العربي الساخر ضمن هذا المضمار؟.
لم يكن الساخر في كلّ النماذج الإنسانيّة موفّقا دائما، ففي بعض نماذج السخرية التي استقى منها الساخرون طقوسا Rituals مشابهة لطقوس المهرّجين، وقع هذا الساخر السطحيّ في فخ العبثية والتهريج ولم ينجح في الاستمرار بتربته الفنيّة. كما كشفت بعض الدراسات النقدية عن قدرة الساخر على توظيف مساوئ استخدام فنّ التهكّم كسلاح عقابيّ لإحراج الخصوم وإهانتهم Insulter et Embarrasser L’Autre ومحاولة نشر الكراهية، فرغم أنّ هذا النوع الفنيّ ممنوع في الإعلام في الغالب، غير أنّ تناقضا تعرفه بعض التجارب الإعلامية في الغرب يجعل النقاش مفتوحا، لطرح التساؤلات حول تصنيف السخرية المبالغة "تحت بند حريّة التعبير"؟، فقد كانت سخرية جريدة "شارلي ايبدو/ Charli Hebdo" الفرنسية من نبي المسلمين محمد صلى الله عليه وسلّم عبر الكاريكاتير، سببا في اتهام هذه الجريدة التي توصف بـ: "عديمة الذوق" من قبل الرأي العام الأمريكيّ، واتهامها بنشر الكراهية والإسلاموفوبيا في فرنسا والغرب، سببا للتنديد بموقف القضاء الفرنسيّ واتهامه باستخدام معايير مزدوجة، حين قام بمنع الفنّان الساخر عطاء الله "ديودونيه Dieudonné" من التعبير في المقابل، عبر السخرية في المسرح من الهولوكوست والسياسات الصهيونية في فلسطين المحتلة، ورفضه السخرية من السود والعرب والمسلمين في فرنسا؟.
يجب أن تقوم الدراسة النظرية للظاهرة المبحوثة على:
ــ دراسة الأسس العلميّة والسرديّة والحجج الشرعية، التي يعتمد عليها الساخر لفرض خطابه التهكّميّ للذمّ السياسيّ، في مواجهة الجهل واللامبالاة السياسية والاستبداد والقهر، باستخدام لغة الترميز والتشفير، بغرض تأزيم الخطاب، وخلق حالة صراعيّة تحيط بسلطة القرار، ومتابعة مآلات هذا الرهان السلطويّ في أرض الواقع.
ــ بحث التقنيّات الأسلوبية والبلاغية Rhétorique التي تجعل السخرية (مرآة واعية) باعتبارها "مرحا كئيبا" يتنفّس عبره الفكر، لإعطاء أمل لإنسان بالوجود، ضمن استراتيجية تحرّر خطابيّة تستبطن "وجهات نظر ماكرة"، وكيف يتحوّل سلاح الخطاب عبر الإعلام، إلى سلطة مضادة.
ــ بحث المهارات التي يقتضيها فنّ السخرية، وكيفيات إخفاء قوة ومكامن النصّ الساخر، وأسباب تحصّنه وصعوبة محاصرته، ضمن لعبة كلمات التورية واستبطان المعاني لخلق التساؤلات و"المفارقات التوعوية" مثل: (ابتسامة الموناليزا، الـ: "أها" AHA مومنت، الـ: "هيه" HIH مومنت).
ــ بحث تقنيات الساخر العربيّ وطقوسه الفنيّة، ومدى نفاذه وتأثيره في الفضاء العام عبر السلطة الرابعة للإعلام (المكتوب، المسموع، المرئيّ) والإعلام الجديد أيضا، لتقصّي مستويات الذكاء الفنيّ التي تصنع شهرة الساخر العربيّ، وحدود ممارسته للوظيفة التصحيحية عبر نصوصه الساخرة.
ــ تقديم جهود بحثية لتنظيم تقنيات هذا الفنّ، تنتهي في آخرها برسالة عربية لفتح نقاش مفتوح موجّه لمجتمع الباحثين العرب، يطلق ورشات نقاش تتبعها أول محاولة عربية لتطبيع هذا الفنّ، وتنظيم قوانينه وتقنياته وأخلاقياته، بما يراعي الحدود المقبولة لعتبة القيم والمثل والضمير الإنسانيّ الناظمة لهذا الفنّ الوظيفيّ الهامّ.
ــ بحث نماذج السخرية في التجارب العربية المختلفة وأشكالها، سياقاتها وشخصياتها، رهاناتها السلطوية وأهدافها الفنيّة، حتميتها كوظيفة تصحيحية نقديّة صحيّة، أخطاء أدلجتها وأسباب توظيفها المسيّس، خاصة في تجارب المعارضة السلبية (السلطة الإعلامية المضادة)، وما قد تؤدّي إليه من مخاطر تهديد وحدة واستقرار المجتمعات، والنيل من هيبة الدولة ورموزها.
ــ بحث أسباب ميل الساخر إلى النهل من النصوص المشبوهة كالصور النمطيّة والعنصرية والتمييزية والقهر السياسي ومنع حرية التعبير وتوظيفها كـ: "مأساة ضاحكة" ومرح كئيب، قد يشوّه صورة المجتمع وخلفيته الحضاريّة، ويتسبّب في خلق صور نمطيّة جديدة، في شكل بلاغات مضادة، قد تتسبّب في توريط السلطة العربية التي تعاني من التضخيم المسبق بالأساس.
ــ تقديم مناقشة جادة وجريئة لآليات تكوين تجربة عربية إعلامية ناجحة في النقد الساخر، تحافظ على استمراريتها، ولا تتعارض مع القوانين واللوائح وأخلاقيات العمل المهنيّ، وتناقش فرص تطبيع تمثّلات التهكّم الهادف والضروريّ في حياة مجتمعاتنا العربية، وسبل رفع مستويات هذا الفنّ إلى الاحترافية والتحديث.
ــ نظرا لأنّ فنّ الفكاهة والهزل من الفنون الكوميدية الراقية التي تتراكب مع تحولات الحداثة، بوصفها تقنية للتنفيس والترويح واللياقة النفسية، فقد وجب طرحها في التجارب العربية على هذا النهج، منعا للسخرية السلبية التي تستخدم العنف اللفظيّ والايحاءات الجارحة أو الكلمات النابية، بهدف تحقير أو إهانة الخصوم، أو إقصائهم من المشهد السياسي عبر السلطة الرابعة للإعلام.
بناء على ما تقدّم يمكن طرح التساؤل البحثي التالي للاقتراب من الظاهرة المبحوثة، بتقديم سؤالها المركزيّ:
كيف اكتسبت السخرية قوتها كأهمّ "أداة نقديّة" تعكس المعارضة والسلطة المضادة في التعبير عن الرأي؟، لماذا يفرض التهكّم السياسيّ رهان دوره كـ: "وظيفة تصحيحية" للهندسة الاجتماعية والتأثير في الرأي العام؟.
الأسئلة المساعدة (الفرعية):
لماذا تعاني الدراسات النقديّة المتخصصة في السخرية السياسية من التهميش؟، ولماذا تكاد تكون شبه منعدمة في الوطن العربي؟، ولماذا لم يتمّ تطبيع ظاهرة فنّ السخرية في النماذج الفنيّة والإعلاميّة العربية؟، وما السبيل لدفعها إلى الاحترافية؟
هل السخرية شجاعة وجرأة لاتخاذها الفنّ وسيلة للنقد؟، وهل هي وسيلة شرعية للتعبير الحرّ عن الرأي؟، وما هي حدودها في التشريعات والقوانين؟، وهل هناك مدونات أخلاقية تعمل على ضبطها وترسيم حدودها؟.
هل يهدف الساخر إلى بلوغ الشهرة وتحقيق حصانة اجتماعية ما؟، وهل يحقّ للساخر امتلاك الرأي العام؟، والسيطرة على جزء من الفضاء العمومي؟،
هل تحقّق السخرية المتعة والتنفيس والترويح وتساعد على اللياقة النفسية والبدنية للمتلقي؟، وما هي آليات السخرية والتهكّم، ولماذا يلتزم الساخرون بطقوس التهريج؟.
كيف يستميل الساخر الجمهور بذكاء، وهل يحقّ له التلاعب بالرأي العام والتلاعب بالمتلقي؟، وهل يمكن قبول ممارسة التشويش السياسي والاجتماعي عبر فنّ السخرية؟
هل السخرية "إبلاغ عن الانتماء"، وهي يمكن قبولها كاحتجاج وتمرّد سلميّ على السلطة؟، وما هي حدود السخرية؟، وهل يمكن القبول بالسخرية العدائية لتحقير الخصوم وممارسة النبذ؟.
لماذا تنحرف السخرية عن الفنّ، وتمارس الإغاضة المؤدلجة والمسيّسة؟، وهل يحقّ للساخر توظيف السخرية لممارسة ضغوط انتقائية في السياسة؟ أم أنّ هذا السلوك مجانبة للموضوعية والحياد وغياب للمصداقية والتجرّد؟.
هل يحقّ للساخر استخدام الإيحاءات وانتهاك الطابوهات كالسخرية من الدين؟، وتحويل السخرية غير الهادفة إلى وسيلة لنشر السخافة والتفاهة والعبثيّة؟، وهل يعتبر الهزل والتهريج وإضاعة الوقت سخرية بالأساس؟، وهل يسمح بتبادل الشتائم وانتهاك المحرّمات ونقد المقدّس عبر فنّ السخرية؟، وما هي الحدود المسموح بها في ترسيم حدود الفحش عبر السخرية؟.
ما هي أشكال السخرية السياسية في القديم وفي العصر الحاليّ؟، وما سبب تنوعها بين المقروء والمسموع والمرئيّ؟، وكيف وصلت السخرية إلى استخدام الدمى المتحركة والسخرية الحرّة عبر اليوتيوب ووسائل التواصل الاجتماعي؟.

الإطار النظري لدراسة فنّ السخرية السياسية:
يمكن الاعتماد على مروحة نظرية متعددة التخصصات والمنظورات لبحث الموضوع، منها:
ــ المقاربة البيولوجية لنظرية الضحك عند هنري بيرجسون التي تستخدم المنهج "الطبّ – جنسانيّ" وفق آليات النظرية التطوّريّة لتشارلز داروين، وقد لجأ بيرجسون إلى ربط الفكاهة بالمقاربة البيولوجية المحضة.
ــ المقاربة السيكولوجية لسيغموند فرويد، لدراسة المكامن القصديّة من السيكولوجيات الساخرة وعلاقة الضحك بالألم، وأسباب ربط التعبير عن الرأي والتنفيس والتمرّد بالهزل والتهكّم والهجاء.
ــ المقاربة اللغوية البلاغيّة Rhétorique والأسلوبية للنصّ Textualism، بطرح التساؤلات حول سرديات النصّ الساخر وهل يمكنها أن يتحوّل الساخر إلى قاص أو راوي، وهل تقتضي السخرية تقنيات وبنية وسياقا وأهدافا، لتشكيل رسائل سياسية؟، وما هو موقف المجتمع من هذه التجربة الفنيّة؟.
ــ المقاربة السوسيولوجية لبيير بورديو لدراسة ظاهرتي التنشئة السياسية (التأهيل والتجنيد المدنيّ) عبر الإعلام، وآلية الهندسة الاجتماعية "التلاعب العقليّ" وكيفيات تغيير الوعي، إضافة إلى المقاربة الوظيفية لدراسة دور الساخر في استخدام التهكّم كوظيفة تصحيحية، بوصفها "مراقبا اجتماعيا/سياسيا" وناقدا فنيّا يمتلك القدرة على التعبير الهادف.
ــ المقاربة السياسية والإعلاميّة لدراسة الرهانات السلطوية للسخرية بوصفها سلطة مضادة Contre-pouvoir، يستخدمها الساخر للإبلاغ عن انتمائه السياسي، والتعبير عن رأيه كمعارض للسلطة، عبر الإعلام.
ــ المقاربة القانونية لدراسة وضع الساخر في تشريعات الدول، وهل توفّر له القوانين الحصانة للعب هذا الدور الخطير للرقابة الاجتماعية-السياسية، ومحاولة تصحيح أداء السلطة، استنادا إلى شرعية الاحتجاج، إضافة إلى بحث حدود أخلاقيات شرف هذه المهنة، والعقوبات المرصودة في حال عدم ترسيم حدودها.

تجدر الإشارة إلى أن تنفيذ هذا المشروع يحتاج إلى منهج حديث الاستخدام هو هو المنهج الفيديولوجيّ، سيستخدم لتحليل محتوى ومضامين الفيديوهات الساخرة والبرامج التحليلية المتخصصة في بحث موضوعة السخرية، التي استضافت نقّادا وباحثين عرب اهتموا ببحث وتفكيك الظاهرة المبحوثة.
الفرضيات المتوقعة للمدونة العربية لفن السخرية:
الفرضية الأولى: ــ كلما تشددت السلطة حيال حرية التعبير والإعلام، كانت السخرية وسيلة للإقصاء وبناء التحالفات، معاقبة الآخر، عزل الخصوم والنيل من مكانتهم.
الفرضية الثانية ــ كلما توفرت التقنيات البلاغية لآليات الذمّ Diasysme ورفض المدح Astérisme في النصّ الساخر، كانت السخرية عدوانا (لعبة فيزيائية) لخلق ضغوط فيزيائية عبر التهكّم والنقد اللاذع.
الفرضية الثالثة: ــ كلما التزم الساخر باعتماد نفس التقاليد الإنسانيّة والتقنيات الأسلوبية للنصّ والهدف، كانت قدرته على توطين تجربته الفنيّة في سياقها المحليّ، أكثر نجاحا وتطوّرا.
الفرضية الرابعة: ــ كلما نجح الساخر في تقديم نفسه كمراقب اجتماعيّ ـ سياسي، يمتلك علاقة متينة مع الجمهور كقاصّ وراو محتكر للسردية "الصغرى" والمستخدم لشرعيتها، كان بإمكانه احتكار الكلمة وممارسة دكتاتورية النبذ والسيطرة على مظاهر السرور.
الفرضية الخامسة: ــ كلما توصّل الساخر إلى تقديم عروض فنيّة ناجحة، زادت مستويات تأثيره في الرأي العام والتلاعب به، لممارسة الهندسة الاجتماعية، والتأهيل، والتجنيد، والتنشئة السياسية "العفوية/الهادفة".
الفرضية السادسة:ــ كلما تمكّن الساخر من إضحاك جمهوره بوعي وذكاء خلاّق، تمكّن المتلقّي من الهرب من حالة الملل، ومكافأة الساخر على فنّه الراقي.
الفرضية السابعة: ــ كلما التزم الساخر في نصوصه بالحدود الأخلاقية وعدم تجاوز المحظورات "التابوهات" والمقدّس، والقانون، كان جمهوره أكثر اتساعا وتماسكا وجرأة.
الفرضية الثامنة: ــ لن تنجح السخرية كفنّ في العالم العربيّ، ما لم تنتشر ثقافة الديمقراطية، وتنجح في مأسسة الحريات وحقوق المواطنة، بما يسمح بتطبيع وظيفة السلطة الفنيّة المضادة.

من أجل دراسة هذا الموضوع يجب البحث حول المسائل التالية:
محور أول: لبحث المفاهيم والمنطلقات الاصطلاحية "الإيتيمولوجية"
ــ نظرة تاريخية على ظهور فن السخرية السياسية (الحكمة الهزلية الكوميديا الحكمانية الراشدة) Sagesse Comique/Comic Wisdow
ــ المحاكاة الساخرة Parody/Parodie شرح للمفهوم بالقواميس ايتيمولوجيا
ــ السخرية والتهكّم والذمّ /Disparagement Synism/Satire and Sarcasm
ــ السخرية كـ: "خفّة دمّ" Comic Wit، وطرافة Resonant Humour
ــ النكتة والضحك Jokes /Blagues et Rire/Laugh
Satire/Sarcasm/Irony/Humour/Parody/Wit/Comedy/Cynicism
ــ المقاربة البيولوجية للضحك عند هنري بيرغسون
ــ السخرية باستخدام اللغة (تقليد الأطفال/السخرية من العامية) نموذجا Ironic Slang Vernacula
ــ ابتسامة الموناليزا – الـ: "أها/ Aha" مومنت ــ الـ: "هيه/ hih" مومنت؟

المحور الثاني لبحث: الميزات الإيجابية للسخرية السياسية
ــ السخرية والتهكّم كشجاعة وجرأة Daring and Courage Sarcasm (السخرية الموضوعاتية التحكّميّة Thematic/Dominant Humour)
ــ الضحك الناقد Critical Laugh الضحك المجازي Metaphoric ولعبة الكلمات (التورية/Puns).
ــ السخرية كتسلية (مزاح وهزل): Divertissant/as Amusment/Fun/ Plaisanterie /Entertainment/
ــ روح الفكاهة في السخرية L’Appréciation Humoristique
ــ المتعة في السخرية: La Moquerie/Moching / المرح Jovial والاضحاك Giggling الإضحاك الذكي باستخدام التكنولوجيا الفائقة Sophisticated Humour
ــ السخرية كتنفيس وترويح: Catharsis Emotionnelles/Pressure Valve واسترخاء Relaxation
ــ السخرية بذكاء لاستمالة الجمهور L’Intellegence Créative sans Chatouille/ Ticketes / Satire as Toialettage Préférentiel

المحور الثالث لبحث: الرمزية الحداثية للسخرية
ــ السخرية كإغاظة مسموح بها/ "ذات حصانة" (لجسّ نبض) Taquénerie/Teasing/ Enraging
ــ السخرية كممارسة للضغوط الانتقائية Les Préssions Sélectives/Selective Pressures عصا تحكّم إعلاميّ Joystick ــ السخرية "كتلاعب وهندسة اجتماعية" Manipulation Sociale
ــ السخرية "كإبلاغ عن الانتماء" Signaler L’Affiliation
ــ السخرية كغضب ورفض وممارسة للمعارضة /Contre-pouvoir/ Colére/Refus/Opposition
ــ السخرية كتعبير عن الرأي العام: Jokes/Satire as Public Opinion
ــ السخرية كتنشئة وطريقة للتعليم: Humour as Learning Mode/ H. as Socialisation
ــ السخرية كاحتجاج سلميّ تمرّد/ثورة: Humour as Peaceful Protst
ــ التلفزيون الساخر والسخرية في الإعلام الجديد TV Satire and Political Satire in New Media
ــ السخرية كوظيفة تصحيحية Satire’s Corrective Fonction
ــ السخرية كمؤشّر على اللياقة البدنية والصحة النفسية Indicateur de Valeur Adaptive/ Fitness Indicator
ــ السخرية كوسيلة للإيحاء وعزل الآخر/إقصاؤه " Connation/ Suggestion/ Moyen D’Obstracier les Autres

المحور الرابع لبحث: سلبيات السخرية ومضارّها
ــ المقاربة السادية Sadistic Approach والمقاربة الفوريدية عن السخرية من اليهود (الأقليات الدينية العرقية)
ــ انتهاك المحظورات (التابوهات والمحرّمات والقانون) Violer Les Tabous/Out Laws/Proscrits
ــ العبثية والتفاهة والسخافة Absuridity and Trival والثرثرة Bragging ــ التهريج وإضاعة الوقت Jester/ Bouffon
ــ السخرية العدوانية (العدائيّة) Humour aAgressif لمعاقبة الخصم Moyen de Punire
ــ السخرية في الدين ومن الدين Humour in Religion
ــ السخرية كوسيلة لإحراج وتحقير الخصم/ممارسة النبذ Insulter et Embarrasser/Puniser/Dépréciatif/Ostariser
ــ ممارسة التشويش السياسي Political Jamming التفاخرBoasting وممارسة التمييز والطبقية
ــ النميمة (القيل والقال) Gossip/Potins، المحاكمات العلنية للضمائر وتفتيش العقائد
ــ تبادل الشتائم (الكلمات النابيّة/ Scatological Terms) Insulter without Restriction´-or-Obligations تجاوز الأخلاق Transgresse de L’Ethique
المحور الخامس لدراسة: أشكال السخرية والتهكّم الجديدة والقديمة
ــ السخرية كترفيه ومعلومات وتحفيز اجتماعي Infotatainments and Social Stimulation
ــ السخرية في الشعر Satirical Poetry والرسم (تجربة سلفادور دالي)
ــ السخرية في الموسيقى Songs and Political Satire
المجلات الساخرة Satirical Magazine
السخرية في الرسوم المتحرّكة والكاريكايتر Satirical Cartoons and Caricatures
السخرية السياسية LoLtics
ظاهرة التالك شو الساخر Talk Show Phenemenon
سخرية المسرح (وان مان شو) Humour in Theater (One Man Show)
ــ الدمى الساخة لكانال + (Les Gignoles de Canal +).
ــ السخرية الإثنيّة: السوداء نموذجا Ethnic Humour Black Laugh as Exemple
ــ السخرية عبر اليوتيوب Youtoubers and Satire
المحور السادس لبحث: أشكال السخرية والتهكّم الجديدة في التجربة العربية المعاصرة
تجارب (فاتسلاف هافل/ جون ستيورات/ ديودونيه/ .. وغيرهم)
ثم النماذج العربية للسخرية السياسية: (بشير شاو/ باسم يوسف/ محمد فلاق/ جال دبّوز/ جاد الملح/ عادل كرم/ أسامه وحيد/ عبد الغني مهدي/ أحمد بنشمسي/ .. وغيرهم).

هذا نداء للمهتمين بموضوع السخرية في الفن والتلفزيون في التجارب العربية المختلفة
يجب علينا أن ننظّم هذا المجال وأن نطبّع استخدامه
حتى لا يكون مطية للتدخلات أو الاستخدام الأجنبي ضد دولنا الضعيفة
واستخدام الفنانين ضدّ دولهم وشعوبهم وتعليمهم أساليب الاستقواء على الأمم التي تأسسوا فيها وأنشؤوا فيها ابداعاتهم القنية.

د/ عصام بن الشيخ من الجزائر





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,218,975,425
- -ضيّع نفسك، تجدها-... إبراهيم الكوني، ومعضلة تحرير الإنسان ا ...
- الصمود المعرفي لأطروحات عبد الله الغذامي وأحمد الصرّاف: المج ...
- تفكيك بنية الأصوليّات البروتستانتية في العالم الإسلاميّ: مقا ...
- حول ظاهرة -انمحاء الأكاديمي- الاجتماعي، وتأثيراتها في الحالة ...
- ثالثة الأثافي... ساسة -دمية الميدان-: فقر فكريّ وفساد ماليّ ...
- أوروبا موحّدة ب: -وتائر- متفاوتة- لا -سرعات مختلفة-: وصفة مو ...
- بناءات ومقاصد الخطاب الغربيّ المعادي للإسلام قديما وحديثا: ت ...
- مشكلة تمويل صناديق التقاعد في دولنا العربية: محاورة لأستاذنا ...
- -إطحن أمو-... استحالة الهروب إلى الأمام في المملكة محسن فكري ...
- الانفتاح والانغلاق.. المواجهة السرمدية في السياسات العربية
- أحلام -هنري كيسنجر- والاختبار التركي... التخطيط للحرب العالم ...
- في نقد فلم: -فضل الليل على النهار/ Ce que le jour doit à la ...
- إشادة فلاسفة الغرب السابقين ب: -حكمة النبي محمد-: -الحلقة ال ...
- -تعريب الغشّ-، و-عولمة تسريبات الاختبارات ومباريات الامتحان- ...
- تجربة العمل السياسي للحركات الإسلامية في ثورات الربيع العربي ...
- خطط الإجهاز الدوليّ على -الفرائس العربية-... ظاهرة -الرباعية ...
- الروائي الكويتي سعود السنعوسي محلقا ب: -ساق البامبو-
- أداء المعارضة الجزائرية في ضوء -مبادرة الإجماع الوطني-... ضب ...


المزيد.....




- مترو الأنفاق في استوكهولم يتحول لأطول معرض فني في العالم
- من فوق جبل جيس.. اكتشف -عجائب الشتاء- في هذه المدينة الإمارا ...
- هندوراس: أسباب الهجرة
- سحر أم مخدرات.. تكهنات روّاد التواصل في تفسير حالة هستريا غر ...
- قتلى ومصابون بحريق في عشوائيات بنغلادش
- معرض الدفاع الدولي -آيدكس 2019- ينطلق رسميا اليوم في أبوظبي ...
- بطلتا مسلسل -فريندز- الأمريكي الشهير تنجوان من الموت
- مقتل 9 أشخاص على الأقل إثر حريق في بنغلاديش
- -أنصار الله- تزعم السيطرة على مواقع داخل السعودية
- بعد هروب رهف القنون... داوود الشريان يثير ضجة في السعودية


المزيد.....

- فنّ السخريّة السياسيّة في الوطن العربي: الوظيفة التصحيحيّة ل ... / عصام بن الشيخ
- ‏ / زياد بوزيان
- الإعلام و الوساطة : أدوار و معايير و فخ تمثيل الجماهير / مريم الحسن
- -الإعلام العربي الجديد- أخلاقيات المهنة و تحديات الواقع الجز ... / زياد بوزيان
- الإعلام والتواصل الجماعيين: أي واقع وأية آفاق؟.....الجزء الأ ... / محمد الحنفي
- الصحافة المستقلة، والافتقار إلى ممارسة الاستقلالية!!!… / محمد الحنفي
- اعلام الحزب الشيوعي العراقي خلال فترة الكفاح المسلح 1979-198 ... / داود امين
- پێ-;-شە-;-کی-;-ە-;-ک بۆ-;- زان ... / حبيب مال الله ابراهيم
- مقدمة في علم الاتصال / أ.م.د.حبيب مال الله ابراهيم
- پێ-;-شە-;-کی-;-ە-;-ک بۆ-;- زان ... / حبيب مال الله ابراهيم


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - عصام بن الشيخ - فنّ السخريّة السياسيّة في الوطن العربي: الوظيفة التصحيحيّة للتهكّم.. عن أية مدونة نبحث؟: نداء للمهمومين بالمسألة.