أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - بسام الرياحي - إنتهاء أزمة التعليم الثانوي في تونس : ما الذي بقى من المحنة ؟














المزيد.....

إنتهاء أزمة التعليم الثانوي في تونس : ما الذي بقى من المحنة ؟


بسام الرياحي

الحوار المتمدن-العدد: 6140 - 2019 / 2 / 9 - 20:18
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


إنتهت اليوم وبصفة رسمية الأزمة التي عرفتها تونس موخرا في قطاع التربية والتعليم بعد مفاوضات عسيرة ومتقلبة بين الطرف الحكومي المتمثل في وزارة التربية والطرف النقابي المتمثل في جامعة التعليم الثانوي، اليوم قررت الهيئة الإدارية القبول بمقترحات الوزارة المعدلة بعد مداولات طويلة حول فحواها أمس بالمقر المركزي للإتحاد العام التونسي للشغل في العاصمة.ولعل الجميع على وعي بوجود أزمة خانقة خاصة في هذا القطاع منذ سنوات لذلك كانت الساعات والأيام تمضي بصعوبة وبتوتر وإختناق أحيانا جراء تمطط الحل وحرب التصريحات بين الجانبين ولغة من التهديد ومنطق من الوعيد والتشفي من المدرسين، هذه الفئة التي غدت في تونس موضع كل الحلقات في الإعلام وتبعا لذلك في المقاهي وفي الشارع وتحت أسقف المنازل... على خط الأزمة تدخل العديدون والكل أدلى بدلوه في النقاش الذي لم يرتقي حقيقتا لمستوى القطاع أو لمن يمثله، أصبحنا في تونس نعيش روتين يومي من الإساءة الشذب والإهانة من قبيل "خذيتو أولادنا رهينة" بمعنى إتخاذ التلاميذ رهائن "لبروف يضرب في العطل وراقد وإيحب الزيادة" بمعنى يريدون زيادات ليست من حقهم " الدولة باركة وهوما إيحبو ايبركوها" بمعنى المدرسين لهم سلوك الإرتزاق ونهب الدولة "لبروفات ايقرو في الإيتيد وياخذو في الفلوس منا والقراية حابسة" يعنى يقدم الأساتذة دروس دعم وينهبون الأسر التونسية...عديدة هي الشعارات التي كان جلها يمس كرامة المربي ويجرح صورته ويبخس مجهوداته التربوية والبيداغوجية والسلوكية، ورغم ذلك لم نسجل تقريبا أي تجاوزات من المربين داخل الفضاءات التربوية ولا خارجها على مثل هذه السلوكات التي كان بعضها مقززا للأسف وفي كل مرحلة من مراحل تطور الأزمة كانت الوزارة تستغل هذا الهيجان للضغط على المربين بمواصلة تقزيم صورتهم ودورهم وتهديدهم ماديا حتى أن رئيس ديوان وزارة التربية هدد بتعليق أجور الأساتذة يعني تجويع جلهم بل كلهم بما أن مرتبات المربين خاضعة للضرائب وإقتطاعات بنكية عالية القيمة .داخل الصف التربوي كان هناك نقاش حول أفق الأزمة حول جدوى الخيارات النقابية إختلفنا وتجادلنا بل وحاولنا حماية المؤسسات التربوية وتأطير التلاميذ في تحركاتهم في وقت كان هناك من يريد الزج بهم في مربع التخريب والتعنيف ومقاطعة الحصص، لكن الأكيد ورغم أن الإتفاق كان أكثر من عادي فإن هؤلاء الأساتذة دائما ما أعطوا المثال في النقاش الحضاري البناء والإختلاف الطبيعي الذي لم ولن يؤدي للتجريح والصدام وهم بذلك يعطون صورة معاكسة عن ما تقوم به بعض مكونات المجتمع المدني من جمعيات وأحزاب التي يغيب فيها النقاش وتضمر فيها القضايا الجامعة ويحضر منطق الكسب والإحتطاب من الدولة.واليوم وقد زالت المحنة تحية إجلال لكل المدرسات والمدرسين خاصة منهم كبار المهنة وأصحاب الدار وعاشت نضالات قطاعهم والإتحاد العام التونسي للشغل الذي يثبت من جديد أنه محرار الأمن الإجتماعي في تونس.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,230,908,087
- في الذكرى 73 لتأسيسه الإتحاد العام التونسي للشغل والمسألة ال ...
- 8 سنوات خلت : تونس بين ردهات الأمل وفصول التعب لكن نحن أفضل ...
- في 4 جانفي من كل سنة في تونس نردد ... رحم الله برخيصة والورت ...
- أكثر من 15 يوما من الترقب والتوتر : لا جديد في الملف التربوي ...
- القضية المغدورة :خيارات الأكراد في سوريا على ضوء تحديات المر ...
- غدا في تونس : يوم غضب حفاظا على المدرسة العمومية وعلى كرامة ...
- عملية -درع الشمال - :بين كفاءة إسرائيل وخبرة حزب الله هل تكو ...
- ما بعد التصريح والتجريج... سيدي الوزير هل من حل لأزمة التعلي ...
- موظفون لا يستطعون الصمود ل30 يوما:لهذا يتمسك الإتحاد العام ا ...
- نادي من تاريخ تونس وحاضرها : النادي الإفريقي .
- بين الجامعة العامة للتعليم الثانوي والمكتب التنفيذي للاتحاد ...
- للحرب زمن وللسلام مكان : خطوة في مسار إنقاذ اليمن.
- حركة النهضة التونسية : معادلة التاريخ والسياسة.
- دعوها تنام بسلام ... وداعا رحاب.
- تحديات العام الدراسي الجديد في تونس
- من جحيم الفقر والحروب إلى عنصرية النازيين الجدد: وضعية المها ...
- آخر حروب أمريكا على الشعوب : الحرب الإقتصادية.
- معركة الشمال القادمة :المسمار الأخير في نعش الحرب الأهلية ال ...
- في بحثا عن منفذ:الشاهد أمام البرلمان وأمن إجتماعي في الميزان ...
- على مذبح المصالح : لمن يدفع التونسيون الثمن ؟


المزيد.....




- المحقق الخاص يوصي بعقوبة مشددة ضد رئيس حملة ترامب
- بعد تعيينها أول سفيرة في تاريخ السعودية... الأميرة ريما توجه ...
- أميركا: إجراءات لدعم الديمقراطية في فنزويلا
- خيارات أنقرة الشمال السوري... تزداد ضيقا
- رئيس كولومبيا يقرر إعادة شاحنات المساعدات المتجهة إلى فنزويل ...
- غوايدو يعلن مشاركته في اجتماع لمجموعة دول -ليما- يوم الاثنين ...
- بومبيو يحذر فنزويلا: حان الوقت... سنتخذ خطوات فعلية لدعم -ال ...
- تأجيل محاكمة -الضيف-
- جزائريون: أين الفضائيات؟
- عفو سعودي عن مصريين


المزيد.....

- أبستمولوجيا المنهج الما بعد حداثي في السياقات العربية ، إشكا ... / زياد بوزيان
- احذر من الكفر الخفي / حسني البشبيشي
- دليل مواصفات المدققين وضوابط تسمية وإعداد وتكوين فرق التدقيق / حسين سالم مرجين
- خبرات شخصية بشأن ديمقراطية العملية التعليمية فى الجامعة / محمد رؤوف حامد
- تدريس الفلسفة بالمغرب، دراسة مقارنة بين المغرب وفرنسا / وديع جعواني
- المدرسة العمومية... أي واقع؟... وأية آفاق؟ / محمد الحنفي
- تقرير الزيارات الاستطلاعية للجامعات الليبية الحكومية 2013 / حسبن سالم مرجين ، عادل محمد الشركسي، أحمد محمد أبونوارة، فرج جمعة أبوسته،
- جودة والاعتماد في الجامعات الليبية الواقع والرهانات 2017م / حسين سالم مرجين
- لدليل الإرشادي لتطبيق الخطط الإستراتيجية والتشغيلية في الج ... / حسين سالم مرجين - مصباح سالم العماري-عادل محمد الشركسي- محمد منصور الزناتي
- ثقافة التلاص: ذ.محمد بوبكري ومنابع سرقاته. / سعيدي المولودي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - بسام الرياحي - إنتهاء أزمة التعليم الثانوي في تونس : ما الذي بقى من المحنة ؟