أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - مارتن كورش تمرس - الشاشة العائلية














المزيد.....

الشاشة العائلية


مارتن كورش تمرس

الحوار المتمدن-العدد: 6135 - 2019 / 2 / 4 - 22:37
المحور: المجتمع المدني
    



من منا لا يتذكر أيام الستينيات إلى نهاية التسعينيات من القرن الماضي، في ليايلها كانت العائلة العراقية بكل أفرادها الجد والجدة والوالدي والاولاد والبنات حتى صغار السن، وهم جالسون قبالة الشاشة العائلية ليراقبوا مشاهدة فلم السهرة! التي كانت تعرض في كل ليلة فلماً جديداً. لم يعرف المشاهدون وقتها إلا كل جديد ونافع لأفراد العائلة. بل الذي كان يجمع كل أفراد العائلة سوية هو جودة الفلم المعروض. ما كانت القنوات الأرضية وقتها تعرض فلماً مبتذلاً أو من غير فائدة بوجود الرقابة التي كان مقصها يقص كل مشهد غير أخلاقي. شتان ما بين البارحة واليوم صارت العائلة لا تجتمع قبالة شاشة التلفاز! لماذا يا ترى؟ ليس لأن الأذواق قد إختلفت. أو الرغبات قد تنوعت. بل لأن الفلم قد تغير. بعد أن كان يجمع أخذ يفرق. فلم البالغين أصبح يختلف عن فلم الشباب أو الصغار.تشاهد في الفلم الذي هو للكبار، قتلاً، خيانة، خلاعة، عنفاً وسبًا وشتماً... أما الفلم المخصص للذكور من الشباب ففي أحداثه الأكشن، الرعب، السطو المسلح ، التعدي من غير مبرر، فعل الجريمة والخلاعة. أما الإناث فممنوع عليهمنَّ الجلوس مع الكبار أو مع أشقائهنَّ! اذا أصبح المشاهد اليوم يشاهد فلما مسيئا للأخلاق، مضراً بالسلوك، مفسداً لكل علاقة إنسانية، هداماً للعادات والتقاليد ومسمماً للأفكار. هل يا ترى سأل المشاهد نفسه اليوم أين هو جالس؟ هو جالس في مسكن؟ أم في صالة عرض لكل ما يمتد إلى الشر بصلة؟ أنها آيدلوجية القبول بالمضر للنفوس والمسيء للسلوك للوقوع في شرك الرذيلة دون خجل أو خوف! أنظر حينما يجلس البعض من أجل مشاهدة مسلسل مدبلج! كيف يتعاطفون مع البطلة التي حبلت بالزنى؟ أو مع الإبن الذي يعشق زوجة عمه! أنها مهزلة يتقبلها المشاهد! لماذا؟ لأنه رفض أن يقرأ ويطالع فذهب وقت فراغه الثمين في مهب الريح!
هل ممكن أن نجد حلاً لهذه الظاهرة التي أخذت تدمر الفكر الإجتماعي قبل الفردي؟
أنا متأكد بأني سأسمع ردوداً مخالفة للحل الذي سأطرحه! سيقول البعض:
• ما عاد اليوم يشبه البارحة. ما عدنا نقوى على السيطرة على ريموند التلفاز. ما عدنا نقوى على التحكم بالهواتف الخلوية الذكية التي يقتنيها أولادنا. لا نفهم في حيثيات الشبكة العنكبوتية التي يتجول فيها أولادنا.
لكني أجيب قائلاً:
• من السهل أن نجد حلاً نتشارك فيه جميعاً، العائلة مع جهات إجتماعية ورسمية وشبه الرسمية، كتاب ومؤلفين وفنانين ومثقفين نعمل بتكاتف لكي نطبق الحل ونلمس أثماره بأيدي فلاحية لا تفرقها عن تربة الوطن... تتقاسم كل هذه الجهات المسؤولية من أجل إعادة أفراد العائلة العراقية إلى سالف أيامها ولو لمدة ساعتين في اليوم ويفضل عند المساء أخذين بنظر الإعتبار مغناطيسية الهواتف الخلوية.
رأس خيط الحل الذي نبحث عنه يطلع من البيت ماراً بالمدارس إلى أن يصل إلى وزارة التربية والتعليم ووزارة الثقافة والأعلام، التي يفضل أن تسعى في حل من حلولها إلى إمتلاك فضائية تبث البرامج النافعة مستنبطة من واقع المجتمع العراقي بمختلف أطيافه. لنا في مجتمعنا العراقي ما لا يوجد في غيره من وجع، ألم، حزن وتهجير قسري وووو. من هذا الواقع ممكن أن يغرف الكاتب أو المنتج أو المخرج مسلسلاً أو فلماً أو برنامجاً وفقه يعود أفراد العائلة العراقية ليجتمعوا مساءً أمام الشاشة العائلية، عندئذ تعود الشاشة إلى سابق عهدها جامعة مفيدة لكل الأذواق والأعمار، وهي تعرض أثمار طيبة على مشاهديها ليخرج كل واحد منهم بفكرة مسعفة أو بدرس بليغ أو بفهم صحيح لعلاقة الحب أو حل لمشكلة عائلية أو.. كما يخرج الفلاح من حقله وهو سعيد بما حصد لأنه عرف كيف يزرع.
المحامي والقاص
مارتن كورش تمرس لولو





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,421,159,272
- أين أنت يا فتاة؟
- Halloween الهالويين
- Vitamin D
- النظرة الشرقية
- لطفاً. يا أخي تريث
- أغنى 8 أشخاص
- الدولة الأوربية هي الأقوى
- صناعة السيارت وتناول المنشطات
- بكت بغداد
- طفلة توقف شرطيين!
- الكنيسة ما بين الوطن والمهجر
- لطفا. حذارِ من الشرقي!
- أيها المخرجون.. غيروا أساليبكم!
- ليس هكذا يا كابتن حكيم شاكر
- الفيسبوك ونمط السلوك الجديد
- يا رب أحفظ لنا...
- المديرية العمة للثقافة والفنون السريانية
- من أجل قانون أفضل لأحوالنا الشخصية
- المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية
- التعليم الجامعي المفتوح


المزيد.....




- «تنفيذية التحرير الفلسطينية» تحذر من سياسة التطهير العرقي في ...
- منظمة حقوقية: مقتل 375 مدنياً بغارات للتحالف خلال 2018
- هيئة الأسرى الفلسطينية: المرضى والجرحى في سجون الاحتلال يعان ...
- شخصيات ومنظمات وأحزاب تدعو إلى -وقف انتهاك حقوق الإنسان- في ...
- الصين: دول بأغلبية مسلمة تلمّع صورة الانتهاكات
- بالتعذيب والتلويح بـ-هتك العرض-.. سجون نينوى تنتزع الاعترافا ...
- منظمات حقوقية تقاضي إدارة ترامب بسبب -حربها- على طالبي اللجو ...
- بالصور... -سبوتنيك- تكشف عن حالات تعذيب مرعبة في سجن سري أوك ...
- البدون في الكويت.. انتحار واحتجاجات واعتقالات
- لبنان يبتعد أكثر فأكثر عن التعليم الشامل


المزيد.....

- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - مارتن كورش تمرس - الشاشة العائلية