أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طاهر مسلم البكاء - الفريسة الجديدة ليست عربية ولااسلامية !














المزيد.....

الفريسة الجديدة ليست عربية ولااسلامية !


طاهر مسلم البكاء

الحوار المتمدن-العدد: 6129 - 2019 / 1 / 29 - 00:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


فنزويلا، البلد اللاتيني الغني بالنفط ،والذي يصنفها البعض كمتصدر للأحتياطي النفطي العالمي،تعيش الآن أزمة مصيرية قد تؤخذ بالبلاد الى مالايحمد عقباه ،
وتعد أكبر تهديد لحكم الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ،وأخطر أزمة سياسية تهدد بإحلال الفوضى في البلاد،وذلك بعد ان أعلن رئيس الجمعية الوطنية في فنزويلا خوان غوايدو نفسه رئيسا بالوكالة بدعم غربي وحراك أمريكي مكثف في أروقة منظمة الدول الأمريكية لحشد اعتراف دولي أوسع بغوايدو وفرض حصار اقتصادي وسياسي على كراكاس.
بدى ان فنزويلا ستواجه مزيدا ً من العزلة الدولية وخطر تفاقم أزمتها الاجتماعية والاقتصادية بعد فوز رئيسها نيكولاس مادورو بولاية ثانية ستبقيه فى السلطة حتى 2025، وسط اشتعال حرب دبلوماسية بين فنزويلا وأمريكا،وقد تتجه الى حرب أهليه أو حصار دولي تقوده أمريكا أو فوضى عارمة لاقرار لها .
الغريب ان الكثير من الدول التي تدعي الديمقراطية هم من يؤيدون هذا الأنقلاب على الشرعية الدولية التي يؤيدونها في أماكن أخرى من العالم ،فماذا لو قام مسؤول من الكونكرس الأمريكي بما قام به غوايدو هل كان ترامب يسلم بالأمر ،وفي فرنسا التي تطالب الرئيس الفنزويلي بأجراء انتخابات، وإلا ستعترف بالأنقلاب ،لايزال متظاهري السترات الصفر يصولون ويجولون في باريس ومدن أخرى دون ان يلجئ الرئيس الفرنسي الى التنحي أوالدعوة لأجراء انتخابات !
الحصارات الأمريكية تخرج عن الحد :
الحصار سلاح قمعي ينال الحاجات الاساسية للانسان فيؤدي بصحته وسعادته وثقافته وأنسانيته وحقه بالعيش بحياة كريمة، وليس هناك سلاح ينال من مجموع الشعب كهذا السلاح الملعون ،فمهما بالغنا في الوصف فاننا لن نصل الى المآسى والمحن التي واجهتها الشعوب التي تعرضت على مدى سنين طويلة لهذا السلاح المدمر ، والتي تدرك جيدا ً مدى التدمير الهائل للحصار الذي يعتبر بحق في طليعة اسلحة التدمير الشامل ،دون ان ينال منفذوه أي لوم او عقاب ،الهم إلا ّ عقاب السماء الذي لابد وانه سيأتي ولكن بعد حين ،والحصار ينال من الشعب بكامله ، بكل طبقاته ،بجميع فئاته ،انه ينال الجنين و الطفل والمرأة والشيخ والعاجز والمريض ،كما ينال من الأرض والمعدات والمنشآت والفعاليات المهمة للبلد والخدمات ، ولايمكن لقلم أن يوضح مأساة ومرارة وهمجية سلاح الحصار ،الذي يصنف بحق كأقسى سلاح اسـتخدمه الأنسـان عبر تاريخه وهو عـار ولطخة سـوداء في جبين مسـتخدميه .
من أشهر الدول المنفذة للحصار هي الدول التي تدعي اليوم التمدن والدفاع عن حقوق الأنسان وهي أمريكا وحلفائها الغربيون ،ومن أشهر الدول التي تعرضت لهذا السلاح اللاإنساني هي : العراق وكوبا وكوريا الشمالية والسودان والفلسطينيين وليبيا وسوريا وايران ،فاذا كانت هذه هي اخلاق القائمين على أمن العالم فماذا نقول عن الآخرين ؟
ماذا نقول عن قطاع الطرق والقراصنة الذين لايملكون اي مستوى تعليمي او رادع عقائدي أو احتكاك بالعالم المتمدن ؟
مما لاشك فيه ان شريعة القوة والغاب هي التي تسود العالم ،على حساب شريعة العقل والمنطق ،مما قد يؤدي الى كوارث قد تعم عالمنا الأرضي بجملته لما عليه هذه الدول من قدرات تسليحية وتدميرية هائلة.
الموقف الروسي يتصدر الطرف المواجه للموقف الأمريكي :
على الجانب الآخر جاء الموقف الروسي حازما على لسان وزير الخارجية سيرغي لافروف الذي وصف الحراك الأمريكي بالتدخل الوقح والمنافي للقوانين الدولية، محذرا واشنطن من خطورة أي تدخل عسكري ستكون له تداعيات كارثية، ومعلوم ان لروسيا مصالح وعلاقات متينة مع حكومة مادورو ،وهي تخشى على عقود وتعهدات ابرمتها مع فنزويلا تزيد على عشرة مليارات دولار ، وبحسب المسؤولين الروس، ففنزويلا تعتبر أكبر مستورد للأسلحة والمعدات العسكرية الروسية في أمريكا اللاتينية، حيث تقوم روسيا بتوريد مختلف المعدات وبمبالغ كبيرة.
وقال أردوغان، في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيسة مالطا ماري لويز كوليرو بريكا في أنقرة : "كشخص يؤمن بالديمقراطية صدمت بموقف ترامب إزاء الوضع في فنزويلا. إن الذين يكافحون من أجل الديمقراطية عليهم الاعتراف بنتائج صناديق الاقتراع، إننا ضد أي أفعال غير ديمقراطية".
اعترفت أغلبية دول مجموعة ليما إضافة إلى الدنمارك ، برئيس الجمعية الوطنية الذي يقود الأنقلاب خوان غوايدو رئيسا بالوكالة ،فيما أكد عدد من دول العالم ومن بينها روسيا والصين وتركيا وسوريا وإيران والمكسيك مساندتها للرئيس المنتخب نيكولاس مادورو.
وقد اصبحت الصورة معبّرة للغاية ،الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا، وقيادة الاتحاد الأوروبي في خندق؛و روسيا والصين وتركيا وإيران في الخندق المقابل،وهذا ماحصل في مجلس الأمن الذي بدى منصة لكشف كل طرف مايعتقد انه عيوب في الطرف المقابل .
فما هي قدرة مادورو على تجاوز الأزمة الحالية؟ وما الأبعاد المحتملة للانقسام الحاصل في فنزويلا؟
لايزال الجيش يعتبر ان ماحصل هو انقلاب على السلطة الشرعية رغم محاولات استمالة قادته ، والجيش قوة مادورو الحقيقية التي استعرض فيها متحديا ً الأمريكان ،ومما لاشك فيه ان هناك طبقات شعبية واسعة تسانده رغم مآسي الحصار الأقتصادي الذي يبتلع موارد البلاد،وبالقياس على تجارب سابقة للبلاد ،فأن الشعب الفنزويلي قادر على تجاوز هذه المحنة .
يظهر ان الأزمة الفنزويلية ليست مجرد واحدة من جبهات لعبة جيوسياسية كبيرة، إنما يمكن أن تصبح مركزا ً جديدا ً لتناطح الكبار ،كان يعتقد انه سيحصل في الساحة السورية من قبل .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,721,695,425
- الأمام المهدي المنتظِرأم المنتظَر؟
- هل تكرر أمريكا أخطاء عاصفة الصحراء؟
- قتل خاشقجي .. مسلسل شد انتباه العالم !
- بحرب أو بدونها ستزاح الأمبراطورية الأمريكية :
- هل في العالم العربي ديمقراطية ؟
- حرب كسر العظم .. من يفوز
- الملائكة والبهائم والأنسان
- الشباب أغلى الثروات المبددة
- هنيئا ً مريئا ً ياشعب العراق !
- خلق الأزمات مهنة أمريكية مربحة :
- هل نجح العرب أخيرا ً ؟
- القوة هي ما ينقص العرب
- أمريكا وحقوق البشر والكلاب
- معركة الأمعاء الخاوية
- ضم مركز التدريب المهني الى وزارة العمل كان خطأ
- بين القروض والضرائب و موارد العراق (2)
- بقايا الشرف العربي..فتاة قدمت مالم تستطعه الرجال :
- بين القروض والضرائب و موارد العراق (1)
- مجلس الأمن وتخاذل العرب :
- جريدة الشرق الأوسط ليست الحلقة الأولى :


المزيد.....




- مقتل 3 جنود أتراك في إدلب.. وأردوغان: مسار الأحداث بدأ يتغير ...
- الإمارات: شفاء حالتين من فيروس كورونا.. وارتفاع إجمالي الإصا ...
- تعرف على مدخل سري يعود للقرن الـ17 أسفل برلمان بريطانيا
- موفدو فرانس24 قيد الحجر الصحي -الطوعي- بعد عودتهم من إيران
- مطار معيتيقة يستأنف رحلاته بعد القصف
- التسوق من المتاجر المحلية يحمي كوكبنا من الاحتباس الحراري!
- الدفاع الروسية: تركيا تواصل دعم مسلحي إدلب بالمدفعية والطائر ...
- تطورات الأوضاع الميدانية في ريف إدلب
- أيمن عودة: سننتصر على خطة ترامب بالإطاحة بنتانياهو في انتخاب ...
- أيمن عودة: سننتصر على خطة ترامب بالإطاحة بنتانياهو في انتخاب ...


المزيد.....

- دور المثقّف العربي في التّغيير: المثقّف و الوعي المطابق لحاج ... / كمال بالهادي
- الاحتجاجات التشرينية في العراق: احتضار القديم واستعصاء الجدي ... / فارس كمال نظمي
- الليبرالية و الواقع العربي و إشكالية التحول الديمقراطي في ال ... / رياض طه شمسان
- غربة في احضان الوطن / عاصف حميد رجب
- هل تسقط حضارة غزو الفضاء بالارهاب ؟ / صلاح الدين محسن
- الإسلام جاء من بلاد الفرس ط2 / د. ياسين المصري
- خطاب حول الاستعمار - إيمي سيزير - ترجمة جمال الجلاصي / جمال الجلاصي
- حوار الحضارات في العلاقات العربية الصينية الخلفيات والأبعاد / مدهون ميمون
- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طاهر مسلم البكاء - الفريسة الجديدة ليست عربية ولااسلامية !