أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسعد عبدالله عبدعلي - سفهاء بغداد والرصاص العشوائي














المزيد.....

سفهاء بغداد والرصاص العشوائي


اسعد عبدالله عبدعلي

الحوار المتمدن-العدد: 6111 - 2019 / 1 / 11 - 17:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



ابو تقى مجرد مواطن بسيط يسكن في مدينة الصدر, كل رزقه من عمله كعامل بناء, وله جيش من الاطفال, اصيب بالشلل قبل اشهر بسبب اصابته برصاصة عشوائية استقرت في راسه, ابو تقى كان راجعا للبيت من السوق وكان ذلك اليوم خميس, حيث تكثر الاعراس ومعها تكثر الاطلاقات العشوائية في الهواء! لحظتها سقط على الارض وتبعثرت مشترياته (الطماطة والبصل والخبز) والذي اشتراه لأطفاله, مع ذهول المارة وصراخ النساء, الان وضعه الصحي سيئ وحالة عائلته تدهورت كثيرا, فهم في محنة قد تطيح بالعائلة, بسبب شخص حقير وتافه رمى اطلاقات في الهواء فقط لأنه يشعر بالفرح! من دون ان يفكر اين ستذهب هذه الرصاصات العشوائية.
قصص الاصابات بالإطلاقات العشوائية كثيرة جدا ومحزنة, يقابلها سفاهة كبير واستفحال لحالة شاذة يمارسها البعض بكل عناد, فكم طفل قتل وكم امرأة تحولت الى معاقة بأفعال سفهاء بغداد, الذي يرمون الاطلاقات النارية العبثية في الهواء, في زمن يغيب فيه القانون, وتعبث بالحياة الكائنات النتنة التي تمارس الشذوذ والسفه بشكل دائم, لأنها تفتقد الشعور بالمسؤولية ومنزوعة الايمان بالله! والا لكانت ترددت قبل الشروع بالقتل, فرمي الاطلاقات بالهواء هو شروع بقتل انسان وهو فعل اختياري يقدم عليه سفلة الامة, بسبب شعورهم بالفرح او الحزن, وهو محاولة تلويث الحياة واشاعة الرعب والخوف في كل مكان.

• سؤال: لماذا مات قانون العقوبات؟
يوجد قانون عراقي يسمى قانون العقوبات, وهو مشرع منذ ستينات القرن الماضي, قد فصل لحماية المواطن من تجاوز الاخرين على حياته, ولو نفذ بشكل صارم لتم حماية حقوق الناس, ولأختفت المظاهر السلبية الكبيرة المنتشرة حاليا, واجزم انه لو فعل قانون العقوبات لانتهت ظاهرة الرمي العشوائي للإطلاقات, ولتم حفظ حقوق الناس, لكن الطاغية صدام كان يريد ان يعيش للمجتمع العراقي دوامة المشاكل والاضطراب, كي لا ينافسه احد على الحكم, ويبقى المجتمع غارق في مشاكله, فصدام حاكم كان كل همه ان يسيطر على الحكم, لكن لماذا استمر منهجه في الحكم يورث من حاكم الى اخر؟
منذ عام 2003 وقانون العقوبات مغيب بقرار من جهات عليا, لا تريد لهذا الشعب ان تنتهي مشاكله وان ينشغل بصغائر الامور, فلو يفعل فيسجن فعاله ويصادر سلاحه ويفتضح بين المجتمع لما عاد اليه احد, فالبعض اذا امن العقاب اساء الادب.

• الحل بيد الحكومة والاحزاب
الحل ممكن جدا وسهل ومتيسر للخلاص من هذه المشكلة, فلو تقرر الحكومة هذه الليلة منع الاطلاقات العشوائية, وقامت نشر جملة عقوبات بحق من يقوم بهذا الفعل الشنيع, مع وضع الية لتفعيل القانون خصوصا في المناطق الشعبية, عبر الرصد بواسطة الكاميرات, ونشر الشرطة المجتمعية, وتكليف المجالس البلدية بالأمر والا قطعت رواتبهم وتعرضوا للعقوبات, او يحاسب صاحب العرس بالحبس وغرامات كبيرة, اذا حصل رمي للإطلاقات في عرسه, ويحاسب صاحب العزاء اذا حصل رمي في التشييع, واليات اخرى يمكن ان تصل لها افكار الساسة, وكلها تمكن المجتمع ان يعيش امن من دون خوف على حياته.

• اخيرا نقول: ننتظر صولة حكومة عبد المهدي لتحقيق شيء ما, بعد الفشل الذريع لكل من سبقه, ويمكن ان يكون مفتاح مهم لتفعيل قانون العقوبات, وحماية المجتمع من السفهاء.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الكاتب والاعلامي اسعد عبدالله عبدعلي
العراق – بغداد
الايميل / assad_assa@ymail.com
الموبايل/ 07702767005
الفيسبوك/ https://www.facebook.com/alkatb.assad.abdall.abdali





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,154,783,614
- ما علاقة القرود بالساسة العراقيين؟
- انتشار شرب الخمور, لماذا؟
- سوالف الباص عن الاحزاب
- قاعدة المجرب لا يجرب وحكم البصرة
- ضرورة ابعاد حكم البصرة عن الدعوة والحكمة
- الكتاب الوثنيون ورضا الاصنام
- احلام بسيطة مؤجلة وسلطة فاسدة ظالمة
- اغتصاب وتجنيد اجباري وازدحامات
- هل تعلم لماذا الحكومات العراقية ترفض حل ازمة السكن؟
- هل يمكن ان تكون في العراق معارضة سياسية؟
- ماذا بعد فضيحة بدل الايجار والمنحة؟
- جماهير الفيسبوك تقيل محافظ البنك المركزي
- -حماكة- في مقر رئيس الوزراء
- احذروا الناتو الشرق الاوسطي الجديد
- من هم اعداء الحسين في عصرنا الحالي؟
- جوامع مهجورة والطريق لإعادة احيائها
- تنبؤات سياسية وطلسم وكتاب قديم
- رئيس الوزراء الجديد وملف ازمة السكن
- الفرقة السيمفونية الوطنية العراقية تحت مطرقة الاهمال
- عندما اصبح رئيسا للوزراء


المزيد.....




- السودان: مدينة كسلا تلتحق بالاحتجاجات ودعوات لمظاهرة باتجاه ...
- بعد هجوم منبج.. مسؤولان أمريكيان لـCNN: لا خطط حالية لوقف ال ...
- العثور على جثة فتاة عربية تحمل الجنسية الإسرائيلية في محطة ل ...
- دور -الماسة الزرقاء المفقودة والمجوهرات المزيفة- في وصول رهف ...
- شاهد: زهرة المدائن في رداء أبيض وأمطار وأمواج ضخمة تضرب غزة ...
- زوجة مايك بنس تدرّس في مدرسة إنجيلية تحظر المثليين واتهامات ...
- شاهد: زهرة المدائن في رداء أبيض وأمطار وأمواج ضخمة تضرب غزة ...
- زوجة مايك بنس تدرّس في مدرسة إنجيلية تحظر المثليين واتهامات ...
- وصفة أرجنتينية لإنهاء متاعب تشلسي الهجومية
- محترفو العالم يهبون لنجدة اللاعب البحريني المحتجز بتايلند


المزيد.....

- الكنيسة والاشتراكية / روزا لوكسمبورغ
- مُقاربات تَحليلية قِياسية لمفْعول القِطاع السّياحي على النُّ ... / عبد المنعم الزكزوتي
- علم الآثار الإسلامي وأصل الأمة الإسبانية. / محمود الصباغ
- مراجعة ل حقوق النساء في الإسلام: من العدالة النسبية إلى الإن ... / توفيق السيف
- هل يمكن إصلاح الرأسمالية؟ / محمود يوسف بكير
- ملكية برلمانية ام جمهورية برلمانية .. اي تغيير جذري سيكون با ... / سعيد الوجاني
- محمد ومعاوية - التاريخ المجهول / هشام حتاته
- ابستمولوجيا العلاقات الدولية / مروان حج محمد
- نشوء الأمم / انطون سعادة
- جنون الخلود / انطون سعادة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسعد عبدالله عبدعلي - سفهاء بغداد والرصاص العشوائي