أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - وفي نوري جعفر - وهو معكم أينما كنتم وحيثما كنتم.!!














المزيد.....

وهو معكم أينما كنتم وحيثما كنتم.!!


وفي نوري جعفر

الحوار المتمدن-العدد: 6110 - 2019 / 1 / 10 - 12:04
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


إنً للرقابة والمتابعة الأثر الشديد في التحكم والسيطرة على عقل الإنسان وتصرفاته، ومبدأ الرقابة الشديدة إستغلهُ أصحاب الأديان بشكل ذكي ومدروس بحيث إستطاعوا أن يحكموا قبضتهم على عقول الناس والسيطرة عليها، ناهيك عن مبدأ التهديد والتخويف بالعذاب أو الترغيب بالملذات التي لا عينٌ رأتها ولا أذنُ سمعت بها، ونصوص التجسس والرقابة الإلهية في القرآن تجاوزت الكثير من الحدود والخطوط الحمراء، بحيث لا يمكن لإنسان مؤمن إلا أن يتيقن بشكل تام بأنهُ في أي لحظة كان وبأي حالة أو موقف إلا والله حاضراً معهُ يشاهدهُ ويستمع إليه ويراقبهُ بأدق التفاصيل.!!

{هو الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش بعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم أينما كنتم والله بما تعملون بصير}.

وهذا المقطع من الآية (والله بما تعملون بصير) نجدهُ واضح جداً ولا يحتاج إلى تفسير، ولكن مع ذلك سأضع لكم أقوال بعض المفسرين:

(أي أنً الله لا يخفى عليه شيء من أقوالكم أو أفعالكم، بل هو مطلع عليكم اطلاعا تاما ويبصر أعمالكم ويراها ولا يخفى عليه شيء منها)، و (رقيب عليكم شهيد على أعمالكم حيث أنتم، وأين كنتم، من بر أو بحر، في ليل أو نهار، في البيوت أو القفار، الجميع في علمه على السواء، وتحت بصره وسمعه، فيسمع كلامكم ويرى مكانكم، ويعلم سركم ونجواكم)، وكما ثبتَ في الصحيح أن رسول الله قال لجبريل لما سأله عن الإحسان: أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك.!!

ومن هذا السياق الواضح لا نستغرب التفاصيل، فما عليك إلا أن تتخيًل نفسك وأنت تدخل الحمًام عرياناً لتستحم، وإذا بأعضائك التناسلية مكشوفة أمام الله يشاهدها ويراقب ماذا تفعل بها، أو تدخل لبيت الخلاء (التواليت) لكي تقضي حاجتك في المكان المليئ بالرائحة الكريهة والله حاضراً معك يشاهد ويراقب ويستمع إلى الأصوات المتطايرة ويشم الروائح العطرة، والأسوأ من ذلك كلهُ عليك أن تتخيل إنً الله يشاهد ويستمع ويراقب حركاتك وما تقوم بهِ أثناء ممارستك للعلاقة الجنسية مع نصفك الآخر، تصوًر إنً أدق التفاصيل الله مطًلعُ عليها حتى دخول الميل في المكحلة وخروجه منها.!!

وأكيد في هذه الحالات تكونُ المراقبة والمشاهدة فيها أمرٌ منفر ومقزز جداً، وفي نفس الوقت الذي نحنُ البشر نحافظ على خصوصية الإنسان ونحترمها إلا إننا لا نجد أي إحترام أو قيمة لهذه الخصوصية من قبل الإله، وأضف إلى ذلك فإنً هذا التصرف بحد ذاته أمرٌ معيب جداً وخادش للحياء، وما عليك إلا أن تتصور وتتخيل أنً هذه التصرفات تصدرُ من الإله المالك والمدبر والصانع لهذا الكون العظيم بمجراته وكواكبه ونجومه الهائلة والذي خلقَ الحياة وما فيها، تخيًل انهُ تارك الكون وما فيه ومنشغل في مراقبة هذه الأمور.!!

ربًما يتضايق المؤمن من هذا الكلام أو سيحاول إيجاد تخريجاً لهُ، ولكن أيُ تخريجة يمكن أن يقوم بها المؤمن وأي تبرير ودفاع أمام هذه النصوص والأحاديث الكثيرة الدالة على التجسس والمراقبة الدقيقة جداً، هل تُريدُ نصاً قرآنياً آخر تفضل:
{عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال سواء منكم من أسر القول ومن جهر به ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار}.

وهنا يتبادر إلى ذهني سؤالان:

الأول: لماذا لا نرى الله حاضراً وفاعلاً عند كل كارثة أو جريمة يقع فيها الآلاف من الضحايا؟؟ ولماذا لا نرى الله حاضراً خصوصاً مع الأطفال المشردين والجائعين والمحرومين والمقتولين نتيجة الحروب والكوارث والأعمال الإجرامية الأخرى؟؟ فإن كانَ حاضراً يُراقب ويشاهد ولا يفعلُ شيئاً فهذه مصيبة، وإذا لم يكن حاضراً وشاهداً فالمصيبة أكبر، أما أن تبرر لهُ وتقول إنًهُ لا يستعجلُ الحساب ونزول العقاب، فأقولُ لكَ: لقد إستعجل الحساب وأنزل العذاب وفعلَ ذلك سابقاً في عدة حالات ومواقف ربًما كانت أهون بكثير مما حدثَ أو يحدث في زماننا.!!

الثاني: إذا كان هذا الإله القادر على كل شيء والملم بأدق التفاصيل والحيثيات، والأقرب إلى الإنسان من حبل الوريد، تُرى لماذا يستعين بالجواسيس والمراقبين من ملائكته؟؟ هل أنهُ مشغولٌ بأمورٌ أخرى؟؟ أم أنه لا يستطيع مراقبة الجميع في آنٍ واحد؟؟
{ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد ما يلفظُ من قول إلا لديه رقيب عتيد}.

أقول لمن يحترم عقلهُ ولا يمكنهُ أن يتصور وجود هذا الكون بدون خالق، وكذلك لمن يحب الله ويقدسهُ وينزههُ عليهِ أن يبرأهُ من هذه النصوص التي أساءت إليه وشوهت صورته وأنزلتهُ إلى مرتبة وضيعة جداً، فهل من عاقل متدبر يفهم هذا الكلام أم على عقول أقفالها؟؟

*********************************
ملاحظة: كل الاديان على الارض هي من صنع البشر.!!

وفي نوري جعفر.

محبتي واحترامي للجميع.

https://www.facebook.com/Wafi.Nori.Jaafar/





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,397,598,877
- العدل الإلهي في قفص الإتهام.!!
- عند غياب الدليل فهل هناك إمكانية لرؤية الله أم لا؟؟ ولماذا؟؟
- الإيمان بالغيب وغيابُ العقل .. نفذ ثمً ناقش أو نفذ ولا تُناق ...
- هل الله يُمهل أو يُهمل؟؟ أم أنهُ لا يُمهل ولا يُهمل؟؟
- التناقض والتعارض في آيات المشيئة الإلهية المتعلقة بالجبر وال ...
- آية قرآنية مليئة بالإشكالات والمغالطات.!!
- من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر وحرية الإختيار.!!
- يسُوع المسيحي والإله القرآني - الألغاز الدائرية.!!
- إنَ شانئكَ هو الأبتر، فهل كان محمد أبتر؟؟
- حوار لطيف وخفيف بيني وبين أخي المؤمن.!!
- إضحكوا مع قصص وأساطير الأديان الثلاثة.!!
- تعالوا نتحدث عن تجاربنا وواقعنا بصدق.!!
- هل صحيح أن علم الله مطلق وهل فعلاً قرآنه مبين؟؟
- مشاكل الإله مع الذين لا يفقهون.!!
- ما هو الدليل على وجود الملائكة ومن منكم رآها؟؟
- حوار ودٍي وأخوي مع صديقي الإله؟؟
- الصراع القائم بين العقل وبين الله.!!
- الملائكة الذكور هل هم أصدقاء الله أم مساعدوه.!!
- العلة والغاية من الوجود والخلق؟؟
- الإله الغائب هل يعلم أو لا يعلم؟؟


المزيد.....




- قس نيجيري يدعي النبوة يجذب أعدادا كبيرة من المسيحيين إلى إسر ...
- قس نيجيري يدعي النبوة يجذب أعدادا كبيرة من المسيحيين إلى إسر ...
- الفتوى في زمن التواصل الاجتماعي.. هل انتهى دور المؤسسات التق ...
- مظلومية مرسي وظلامية -الإخوان-
- الإفتاء المصرية تحدد نسبة الكحول المسموح بها
- -خطة الأمل-.. كيف أحبط الأمن مخطط -الإخوان- لضرب الاقتصاد ال ...
- مصر: إجهاض محاولة لضرب الاقتصاد وبعث -الإخوان-
- الداخلية المصرية تكشف تفاصيل القبض على مجموعة -إحياء تنظيم ا ...
- -المدينة المقدسة- في إثيوبيا حيث تحظر المساجد
- دار الإفتاء المصرية تحدد نسبة الكحول المسموح بتناولها


المزيد.....

- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - وفي نوري جعفر - وهو معكم أينما كنتم وحيثما كنتم.!!