أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - حيدر حسين سويري - المعلم بين مطرقة الإدارة وسندان المشرفين














المزيد.....

المعلم بين مطرقة الإدارة وسندان المشرفين


حيدر حسين سويري

الحوار المتمدن-العدد: 6109 - 2019 / 1 / 9 - 21:45
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


في مقالنا السابق" فشل الوزارة بسبب سوء الإدارة "، وضعنا النقاط على الحروف كما يُقال، واليوم في مقالي هذا أُريد أن أتطرق لأهم الإدارات، ألا وهي إدارة المدرسة، لأنها مهمة جسيمة وكبيرة، وأمانة لا يستطيع أن يحملها إلا النُزر القليل ممن وفقهُ الله برعايتهِ.
ما يؤسفنا حقاً أن أغلب إدارات المدارس في وقتنا هذا غير كفوءة، ولا تُقّدر حجم المسؤولية، بل مازال البعض منها يعمل بعقلية الكتاتيب، ويظنون أنهم يحسنون صنعاً! فبعضهم جعل من المدرسة عملهُ الثاني، ويكاد لا يتواجد فيها إلا عند سماعهِ بمجيئ أحد المشرفين، والأخر جعل منها ضيعتهُ يتحكم فيها كيف يشاء ولا حساب، لأنهُ أسكت مَن هو أعلى منه وطرقهُ متعددة في ذلك، وبعضهم وضيع رفعهُ كُرسي الإدارة، فلا هو تاركهُ لمستحقهِ ولا هو قادرٌ على عملهِ، فلا حول ولا قوة إلا بالله.
سلطت صحيفة "الجارديان" الضوء على بعض صفات الإدارة الفاشلة، فالكثير من الموظفين على مستوى العالم يشتكون من سوء معاملة مديريهم في العمل، وفي كثير من الأحيان لا يدرك المديرون أن اسلوبهم في الإدارة يسيء إلى الموظفين، ورصدت أربع صفات تعكس فشل الإدارة:
1- مصادقة الموظفين وصعوبة التفويض: عملية متابعة الموظف أثناء قيامه بأحد المهام المفوضة إليه والصبر عليه حتى يتقنها تستغرق وقتا لكنها تؤتي ثمارها في النهاية، فهي تتيح للمدير الفرصة للتركيز على مهام أخرى أهم، كما تساعد على بناء فريق عمل قوي.
2- محاولة خلق صورة من الكمال: هذا النموذج من المديرين شائع إلى حد كبير، حيث يتفاخرون دائما بنجاحاتهم أمام موظفيهم، لكنهم يغفلون عن ذكر الأخطاء التي ارتكبوها، والدروس التي تعلموها من تلك الأخطاء، فالاعتراف بالوقوع في الخطأ يعزز الجانب الإنساني للمدير أمام الموظفين، ويقدم لهم مثالا يُحتذى به، على القدرة على تحمل المسئولية عن الأخطاء ومحاولة تصويبها.
3- التركيز على الخطأ وتجاهل المميزات: المدير المتسلط دائما ما يظهر في قصص الموظفين المرعبة عن المدراء، وهو ذاك المدير الذي يبث في نفوس الموظفين الرعب من الذهاب إلى أعمالهم، لأنهم يشعرون بأن أي شيء يقومون به لن ينال الرضا، فإذا وجد المدير أنه يركز على انتقاد الأخطاء أكثر من اهتمامه بمكافأة من يتقن في عمله، فعليه أن يراجع نفسه وأن يستخدم التحفيز والترغيب، بدلا من الترهيب، لأن الأول يؤتي بثماره أسرع كثيراً في تحسين كفاءة الموظف.
4- غياب معايير المكافأة والمحاسبة: معظم الموظفين الذين يغادرون أعمالهم، لا يفعلون ذلك بدافع المال، وإنما بدافع شعورهم "بعدم التقدير"، والتقدير يبدأ بإعطاء الموظف مسؤلية معينة، و"قياس" مدى نجاحه في أدائها وهو ما يعرف "بالمحاسبة"، فيجب على كل مدير تحديد "نظام واضح" لمكافأة من يتقنون عملهم من جهة، والتدرج في نوع المهام الموكلة إلى الموظفين الذين يجدون صعوبة في إنجاز المسؤوليات الموكلة إليهم، حتى يتحقق مبدأ العدل بين الموظفين.
هذه الصفات لا تعمل بها أغلب الإدارات والمشرفين عليها، فما معنى أن يعمل المعلم لـ12 عاماً ولا يحصل على كتاب شكر واحد؟! وما معنى أن تكون نسبة نجاح المرحلة المنتهية 100% ويكون تقدير المعلم من قِبل المشرف(متوسط أو مقبول)؟! أيعقل هذا؟! أين هو الحافز للمعلم؟! ماذا قدمتم للمعلم وتريدون نظام تعليمي ناجح؟! لقد ذكرنا قصة مقتل البطة في مقالنا السابق ولا داعي للإعادة.
لقد جعلت وزارة التربية بإسلوب تعاملها هذا، المعلم كحلقةٍ أضعف يعاني الأمرين، جراء سوء المعاملة وفقدان التقدير! فالمدراء والمشرفين كأنهم ملائكةٌ منزلين من السموات، معصومون من الخطأ وبعيدون عن المحاسبة، والمقصر الوحيد هو المعلم!
لذا أُطالب وزير التربية والمفتش العام:
1- إصدار كُراس يتعرف المعلم من خلالهِ المهام المنوطة بهِ، وكذلك بيان مهام وعمل الإدارة، لكي ننهي حالة التداخل الحاصل في عمل الطرفين.
2- متابعة مشاكل المعلمين ومحاسبة الادارات الفاشلة، ليس من خلال تدني نسبة النجاح فقط، بل حتى مع ارتفاع نسب النجاح، فالفضل بالدرجة الأولى للمعلم لا للإدارة.
3- تغيير المدراء كل أربع سنوات أو على أقل تقدير تدوير الإدارات بين المدارس، كما يحصل في إمتحانات المراحل المنتهية، والإستعانة بالطاقات الشبابية الواعدة.
4- المطالبة بمنع تدخل مجلس المحافظة في عمل المدارس من قريبٍ أو بعيد.
5- منح إمتيازات مادية ومعنوية لبعض المعلمين المجتهدين، وفق معايير توضع بعد النقاش معهم.
6- المطالبة بتقليل السن التقاعدي للمعلمين، وذلك بسبب المجهود البدني والنفسي الذي يبذلهُ المعلمون.
بقي شئ...
قال تعالى(قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِن زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاء لِلَّهِ مِن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ[الجمعة:6]) البعض يتذمر من مسؤولية الإدارة، فلو كان صادقاً فليتركها وإلا فهو مصداق لهذه الآية، وهو أتعس حظاً من هؤلاء اليهود.
.................................................................................................





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,168,169,276
- السماء تبكي دماً على المظلوم
- بين(أم قصي) و(وحدة الجميلي) حكاية أُمٍ و.......!
- رياضة الكيك بوكس: علاج لإنحراف الشباب الخُلقي والأخلاقي
- وزيرة التربية(شيماء الحيالي) جلاد أم ضحية؟
- بين (الكي كارد) و(الماستر كارد) أصبحنا ك(الجراد)!
- السفرة المدرسية
- حكايات أبي (أبي يرد نظرية القزويني)
- الإعمار يا عمار
- القاضي راضي، والشعب فعل ماضي!
- الإستكانةُ تُورثُ المهانة
- الذهاب إلى المدرسة
- رحلة في قطار الأربعين
- حكيمٌ ولكن بعد الحدث!
- فشل الوزارة بسبب سوء الإدارة
- أول الغيث قطرة وآخر الحكومة سطرة
- في مجلس الشهيد
- عبد المهدي والإيفاء بالوعود
- الجاني يهنئ الضحية!
- توافقات(تقفيصات) سياسية
- فلسفة الشعائر الحسينية


المزيد.....




- ماذا قالت باعشن بأول تغريدة بعد تعيين ناظر متحدثا باسم سفارة ...
- غواص مصري يروي تجربته في جمع الجثث من قلب الحفرة الزرقاء
- ما الذي تعرفه عن هذا المتحف العالمي الذي سيحط رحاله في السعو ...
- انطلاق احتجاجات جديدة في الخرطوم مطالبة برحيل البشير
- موسكو: التدخل الخارجي في فنزويلا يهدد بكارثة ومن حق الشعب وح ...
- كيف يتعامل زعماء العالم مع ما يحصل في فنزويلا؟ تعرف على أبرز ...
- كيف يتعامل زعماء العالم مع ما يحصل في فنزويلا؟ تعرف على أبرز ...
- الخروج من الحصار.. 4 فتيات من غزة يعشن أحلامهن
- أسوأ ممارسات يقوم بها الركاب على متن الطائرة
- الإغلاق الحكومي.. الآمال الأميركية تتضاءل بإنهاء الأزمة قريب ...


المزيد.....

- أبستمولوجيا المنهج الما بعد حداثي في السياقات العربية ، إشكا ... / زياد بوزيان
- احذر من الكفر الخفي / حسني البشبيشي
- دليل مواصفات المدققين وضوابط تسمية وإعداد وتكوين فرق التدقيق / حسين سالم مرجين
- خبرات شخصية بشأن ديمقراطية العملية التعليمية فى الجامعة / محمد رؤوف حامد
- تدريس الفلسفة بالمغرب، دراسة مقارنة بين المغرب وفرنسا / وديع جعواني
- المدرسة العمومية... أي واقع؟... وأية آفاق؟ / محمد الحنفي
- تقرير الزيارات الاستطلاعية للجامعات الليبية الحكومية 2013 / حسبن سالم مرجين ، عادل محمد الشركسي، أحمد محمد أبونوارة، فرج جمعة أبوسته،
- جودة والاعتماد في الجامعات الليبية الواقع والرهانات 2017م / حسين سالم مرجين
- لدليل الإرشادي لتطبيق الخطط الإستراتيجية والتشغيلية في الج ... / حسين سالم مرجين - مصباح سالم العماري-عادل محمد الشركسي- محمد منصور الزناتي
- ثقافة التلاص: ذ.محمد بوبكري ومنابع سرقاته. / سعيدي المولودي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - حيدر حسين سويري - المعلم بين مطرقة الإدارة وسندان المشرفين