أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - بين خيالات الأسديين وواقع الواقع ...














المزيد.....

بين خيالات الأسديين وواقع الواقع ...


مروان صباح

الحوار المتمدن-العدد: 6105 - 2019 / 1 / 5 - 08:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




/ مازال المشرق العربي يعيش بقوة مستطردة لاستفاقات العصبيات المذهبية والقومية وليس عجباً بالرغم من دلالته الرهيبة بأن النظام الأسد مازال يعيش ما قبل الحداثة بالرغم حداثوية النظام العالمي ، وفي عبارة أخرى عندما يغوص الإنسان في ممارسة التخيل دون أن تكون له قواعد متينة تعيده في كل ممارسة إلى الواقع ، بالتأكيد سيخفق بالعودة عند أول ممارسة وبالتالي سيتمكن منه الخيال الذي يبقيه في مربعه من أول مرة وللأبد ، وهذا بالفعل قد حصل مع الرئيس الأسد ومطبلينه ، فالرجل اليوم يصدر قائمة أسدية طويلة بأسماء إرهابيين ، وبناءً على فعل الأسد يحاول المراقب ترسيخ منهج علمي من أجل مطاردة الوهم والدجل والشعوذة الصادر من مربعهم وعصر كل ذلك لعل يخرج بعقلية مستنيرة تفضي بمقارنة متماسكة ، وهنا يتساءل المتسائل إذا كانت قائمة الإرهابيين التى أصدرها الأسد ستمنعهم من دخول مناطق سيطرته ، أي دمشق والغوطة ، ومن جانب أخر قد كان أحد مطبلينه وهو خليفة يونس شلبي في لبنان ، أعلن بأن الأسد سيكون زعيم المشرق العربي ، أليس من حق العربي المشرقي أن يتساءل عن الجغرافيا التى سيكون زعيمها ، بل لو تخيل المرء مجرد تخيل أو على سبيل المداعبة السياسية وما أكثرها ، لو استرد الجولان ، إذاً ما هو اللقب الذي سيطلقونه مطبلينه عليه ، بالطبع لقب زعيم يكفى لجغرافيا مثل دمشق والغوطة أما عودة الجولان لا يليق باستعادتها سوى لقب ( سلطان زمانه ) ، بإختصار هذه الأفعال تدلل عن حجم الانحطاط الذي يعيشه العربي بفضل هؤلاء ، للأسف بل أزيد وأقول هؤلاء كانوا المادة الخيالية للغربي وبفضلهم نقلوا خيال الغربي الواسع إلى واقع ، نعم والأيام القادمة كفلية لكي تكشف لماذا حافظوا على بقائهم فالقادم خيالي .

للتذكير البسيط مازال الاقتسام حول سوريا على قيد الحياة كما هو على العراق ، هو مقسوم فاضح وسقيم وهناك ايضاً أمر لا يرقى للشك ، اعتاد الغرب بشقيه الغربي والشرقي التعامل مع الجغرافيا العربية كبقعة شطرنجية بسيطة ومبتدئة لا يمكن للبيادق فيها فهم ما يجري من مخططات كبرى ، فهذه الدول انتهت بعد الحرب العالمية الثانية من الإجهاز على الأرض وهي منذ أواخر الخمسينيات القرن الماضي تسعى للخروج من الغلاف الجوي إلى فضاءات الخارج من أجل التمكن من العالمين الداخلي والخارجي ، فهل يحق لمن يحبو على أرصفة الدول الكُبرى إعلان عن قوائم أو انتصارات .

والحال هنا ليس ذاك القصور الفادح فحسب ، بل أحكام التاريخ توجب على المرء الالتزام بقواعده كذلك كما هو منطق السياسة بصفة عامة ، اولاً من حيث النهج وأولويات التحليل أو مقاربات المضامين أو المقارنات ، فقي مقارنة سريعة ومبسطة لأهل الخيال ، عندما قرر غرب الغرب حسم مسألة قوة هتلر الجبارة والتى كانت على مشارف الإنتهاء من القنبلة النووية ،
حشدت واشنطن قوتها وقوة حلفائها وبخلال ستة سنوات من الحرب المتواصلة ، يقدر الذين شاركوا بالمعارك المباشرة مائة مليون جندي، وقُتل أثناءها بين 50 إلى 80 مليون ، في محصلة الحشد الحقيقي أصبح هتلر في خبر كان ، أما جوهر الحقيقي الأخر ، وهذا يفهمه أصحاب المال والاقتصاد وطالما السياسيين يسيل لعابهم على المال يعرفوه ايضاً جيداً ، فهناك مقارنة صلبة قادمة من قوة الإقتصاد والتوازن المفقود ، هكذا سجلت المعادلة التفوقية الدولية ، كل 400 أمريكي متوسط الحال يمتلكون مدخرات تعادل ما يملكه 150 مليون مواطن في العالم .

إذاً ، إذ كانت روسيا الإتحادية شاركت ب460 جنرال و ب68 الف جندي من أجل إنقاذ الأسد ونظامه ومن جهة أخرى تهادن بطرق شتى النظام التركي ورئيسه ، فكيف لمقاومة أو جيش يمثل الأسد يمكن لهما الإفلات من عمليات تقريبية أو مقارنات تبين بدورها الزيف المنشود أو الكذب المكرور ، بل الحقيقة الوحيدة والراسخة ، هي تلك الأعداد التى كشفتها وزارة الدفاع الروسية وبالتالي تشير المعلومات عن القوة العاملة على الأرض وفي السماء من هو الزعيم الفعلي لدمشق والغوطة ، وكما هو العرف الفاعل في كل واقعة ، فإن الحقيقة الدامغة التى لا تحمل ذرة من الشك والشكوك ، يعود الجميل والفضل باستمرار الأسد بالشهيق والزفير إلى بوتين وبوتين فقط لا سواه ، لهذا لا جميل على الأسد سوى الرئيس بوتين ومن يرغب التعامل مع دمشق والغوطة فليذهب إلى رأس النبع ( بوتين ) . والسلام
كاتب عربي





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,556,654,266
- لا يمكن للمسلم الانسحاب من تاريخ يتشكل ..
- الغافلون عن سابق رصد وخواطر اخرى
- اليمن التعيس ...
- السودان واحتساب القوى والتوازنات وخواطر أخرى
- البناء الإجتماعي عنصر أساسي لتمكين الأمّة من النهوض ..
- سوريا الثورة والانتفاضات العربية ...
- المناخ التصويتي في الأمم المتحدة يشهد تغيّر دراماتيكي ...
- راغب علام ومُطير الرؤوس ..
- هيهات مر الذلة
- المفكر يبكي على عهد المأمون والراقصين يتباكون على عهد أبو عب ...
- فرنسا متعهدة الثورات الجذرية ...
- الثقافة والتاريخ ليس بإمكان أحد تغيبهما ..
- مركل تريد الرحيل والالمان ومضطهدو العالم معاً لا يرغبون برحي ...
- مسبار المريخ وقواعد شعبية مؤطرة تسعى بإطاحة النظام الأوروبي ...
- الإنتقال من المزدوج إلى الملتي ...
- الموت هو المكان الطبيعي لجيفارا ...
- فائض القيمة وناقصين القيمة ...
- السعودية بعد قضية الخاشقجي / لزوم التحرك السريع ..
- هل هو بكاء على عرفات أو على حال الباكي ...
- ثورة البراق اليتيمة وثورة الهيكل المستمرة ..


المزيد.....




- مصدر عسكري سوري لـRT : الجيش السوري على مقربة من الجيش الترك ...
- الجنود الروس يشاركون في إزالة النفايات من القطب الشمالي
- "أوشن فايكينغ" تنقذ 176 مهاجراً بينهم أطفال وتنتظر ...
- نادٍ ألماني يطرد لاعبا تركيا لدعمه العملية العسكرية في سوريا ...
- "أوشن فايكينغ" تنقذ 176 مهاجراً بينهم أطفال وتنتظر ...
- نادٍ ألماني يطرد لاعبا تركيا لدعمه العملية العسكرية في سوريا ...
- مدارس مغلقة وطرق مقطوعة.. -هاغيبيس- يعيث فسادا باليابان ويخل ...
- البحرية المصرية تنقذ ركاب طائرة مدنية سقطت في البحر
- الولايات المتحدة تناقش إمكانية سحب الأسلحة النووية من تركيا ...
- 6 ملايين مسافر نقلتهم -طيران الإمارات- إلى روسيا منذ بدء رحل ...


المزيد.....

- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - بين خيالات الأسديين وواقع الواقع ...