أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - محمد ليلو كريم - لتكن شهرين بدل الأيام المعدودات .. يسوع يستاهل أكثر














المزيد.....

لتكن شهرين بدل الأيام المعدودات .. يسوع يستاهل أكثر


محمد ليلو كريم

الحوار المتمدن-العدد: 6091 - 2018 / 12 / 22 - 22:04
المحور: المجتمع المدني
    


لتكن شهرين بدل الأيام المعدودات .. يسوع يستاهل أكثر ..
الميلاد والفرح والعرس والمائدة والبشارة والخبر السار والمحبة ؛ كلها فرص ، وفرص ثمينة جدًا أن حدثت وحلت في هذه الأرض الموبوءة ، شنعار ، بابل ، أما إن كان الخبر يتحدث عن مجئٍ مرتقب لعهدٍ يحمل خير ونعمة فقد يكون الإلزام بالتمسك بالفرصة واجب وفرض لا عذر لمن فرط به بعد الفوات ، ولا بأس أن تصورناه أمل أو اعتقدناه رجاء أو آمنا به خلاص فنحن يا أهل العراق كغريق يتعلق بقشة ومن العجب العجاب أن رفض قارب نجاة ....
تحلُ علينا أيام الميلاد ، وفيها نحتفل بميلاد السيد المسيح ، يسوع ، ومن منتصف آخر عشرٍ من شهر كانون الأول الى منتصف العشر الأولى من كانون الثاني تستمر الكنائس بإقامة عرس كبير صاخب احتفاءً بمولد عمانوئيل ، وكعراقي يبغض الموت وازهاق الارواح والظلام والقتل والإبادة وإراقة الدماء أرفع صوتي بملئ فمي صارخًا في برية البلد المُبتلى : طوبى لي ولكل من أحتفل بالميلاد واغاض المحتفلين بالظلام ..
لو أمتدت احتفالات الميلاد طوال الكانونين لكان إنجازًا عظيمًا سيأتي بمعجزة تحمل طعم المحبة ، ولكانت بلادنا الدامية المُثقلة بدخان أسود وضباب البارود والأشلاء المحترقة والغرور ستفتح عنوةً بابًا يطل على صخرة ومن الناحية الأخرى ستوصد أبواب الجحيم التي لم تقوى على إذابة الكلمة الحية طوال ألفيتين .. ولكان كل اعمى وأبرص ومجذوم وعشار شاهدًا على تحقق نقيض الشر ..
لنؤمن أن طاقة الخير والفرح تفعل فعلها وتأتي أكلها وتخنق وتُضيّق على الشر ، ولنُبصر فعل الخير والفرح وأضف لهما المحبة ، ولنستشعر المحبة وهي تعم بؤرتنا المظلمة ، ولنتأمل مقال الحب بلسان الذي أحب العالم وكلمته النارية على فم بولس (( إِنْ كُنْتُ أَتَكَلَّمُ بِأَلْسِنَةِ النَّاسِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَلكِنْ لَيْسَ لِي مَحَبَّةٌ ، فَقَدْ صِرْتُ نُحَاسًا يَطِنُّ أَوْ صَنْجًا يَرِنُّ . وَإِنْ كَانَتْ لِي نُبُوَّةٌ ، وَأَعْلَمُ جَمِيعَ الأَسْرَارِ وَكُلَّ عِلْمٍ ، وَإِنْ كَانَ لِي كُلُّ الإِيمَانِ حَتَّى أَنْقُلَ الْجِبَالَ ، وَلكِنْ لَيْسَ لِي مَحَبَّةٌ ، فَلَسْتُ شَيْئًا . وَإِنْ أَطْعَمْتُ كُلَّ أَمْوَالِي ، وَإِنْ سَلَّمْتُ جَسَدِي حَتَّى أَحْتَرِقَ ، وَلكِنْ لَيْسَ لِي مَحَبَّةٌ ، فَلاَ أَنْتَفِعُ شَيْئًا . الْمَحَبَّةُ تَتَأَنَّى وَتَرْفُقُ . الْمَحَبَّةُ لاَ تَحْسِدُ . الْمَحَبَّةُ لاَ تَتَفَاخَرُ ، وَلاَ تَنْتَفِخُ ، وَلاَ تُقَبِّحُ، وَلاَ تَطْلُبُ مَا لِنَفْسِهَا ، وَلاَ تَحْتَدُّ ، وَلاَ تَظُنُّ السُّؤَ ، وَلاَ تَفْرَحُ بِالإِثْمِ بَلْ تَفْرَحُ بِالْحَقِّ ، وَتَحْتَمِلُ كُلَّ شَيْءٍ ، وَتُصَدِّقُ كُلَّ شَيْءٍ ، وَتَرْجُو كُلَّ شَيْءٍ ، وَتَصْبِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ . اَلْمَحَبَّةُ لاَ تَسْقُطُ أَبَدًا . وَأَمَّا النُّبُوَّاتُ فَسَتُبْطَلُ ، وَالأَلْسِنَةُ فَسَتَنْتَهِي ، وَالْعِلْمُ فَسَيُبْطَلُ . لأَنَّنَا نَعْلَمُ بَعْضَ الْعِلْمِ وَنَتَنَبَّأُ بَعْضَ التَّنَبُّؤِ وَلكِنْ مَتَى جَاءَ الْكَامِلُ فَحِينَئِذٍ يُبْطَلُ مَا هُوَ بَعْضٌ .
 لَمَّا كُنْتُ طِفْلاً كَطِفْل كُنْتُ أَتَكَلَّمُ ، وَكَطِفْل كُنْتُ أَفْطَنُ ، وَكَطِفْل كُنْتُ أَفْتَكِرُ . وَلكِنْ لَمَّا صِرْتُ رَجُلاً أَبْطَلْتُ مَا لِلطِّفْلِ . فَإِنَّنَا نَنْظُرُ الآنَ فِي مِرْآةٍ ، فِي لُغْزٍ ، لكِنْ حِينَئِذٍ وَجْهًا لِوَجْهٍ . الآنَ أَعْرِفُ بَعْضَ الْمَعْرِفَةِ ، لكِنْ حِينَئِذٍ سَأَعْرِفُ كَمَا عُرِفْتُ . أَمَّا الآنَ فَيَثْبُتُ : الإِيمَانُ وَالرَّجَاءُ وَالْمَحَبَّةُ ، هذِهِ الثَّلاَثَةُ وَلكِنَّ أَعْظَمَهُنَّ الْمَحَبَّةُ )) . .
ماذا لو عمّت البلاد هذه الروحية لشهرين .......
نبارك للمسيحية والمسيحيين والكنائس اعياد الميلاد ويا رب عام جديد يأتي بخير وفرح ومحبة تغمر العراق والعراقيين وكل العالم .
(( لتكن شهرين بدل الأيام المعدودات .. يسوع يستاهل أكثر )) .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,556,645,366
- قصيدة تاج الحور وانطباع فارس شمخي
- اللغز الخاشقجي
- يتيم الليل
- يوسف زيدان بين دار المدى وذلك المدى
- محنة الدولة الشخصية ..
- علِمها أن تكون ......
- يا شيخ . . . .
- دولة خدمات اولاً
- مقال في القيمة الفائضة النسبية
- سماوة القراءة
- وفيما هم سائرون . .
- الحبر المُعلَن ، والحبر السري
- فتوى بحق المشرق
- يا ضحايا قطاع ١٠ .. من قتلكم ... من ؟
- فاضل ، إقرأ
- سائرون ، بابوية أم بابية ؟
- هذا الشيوعي
- الجن والعلم
- نريد ملك ، مؤثر
- المُجرَب لا يُجرَب .. آخر أختراعات رجل الدين


المزيد.....




- تونس تلاحق الآراء على الإنترنت
- مطالبة الصليب الأحمر بدور أكبر تجاه الأسرى الفلسطينيين المرض ...
- موريتانيا: اتخذوا خطوات أساسية لدعم حقوق المرأة
- النيابة الكويتية تأمر باعتقال أمير من العائلة الحاكمة
- وكالة إغاثة تعلق عملياتها في شمال شرقي سوريا وتجلي موظفيها ا ...
- رئيس اللجنة العربية لحقوق الانسان يشيد بالمستجدات التي اتخذت ...
- تعذيب وتهديد مقابل كلمة سر الهاتف.. حبس إسراء عبد الفتاح 15 ...
- الأمم المتحدة: 160 ألف نازح إثر الهجوم التركي شمال سوريا
- نصائح تكنولوجية وخرائط أمان.. هكذا يتحايل المصريون لتجنب اعت ...
- بعثة الأمم المتحدة في ليبيا تدين القصف الجوي على مناطق مدنية ...


المزيد.....

- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - محمد ليلو كريم - لتكن شهرين بدل الأيام المعدودات .. يسوع يستاهل أكثر