أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عبد الغني سهاد - الكاتب الصغير














المزيد.....

الكاتب الصغير


عبد الغني سهاد

الحوار المتمدن-العدد: 6086 - 2018 / 12 / 17 - 15:19
المحور: كتابات ساخرة
    


الكاتب الصغير...
♡♡♡♡♡

علاقتي مع الكتاب(المسيد) تغوص بي في تلك المنعطفات السحيقة من الازمات الاولى في عهد الصبا..الطفولة .حين ولوج الكتاب (بضم الكاف )..اي الحضار..حضار الحومة .كان .الوالد يردد على مسامعي ونحن حول مائدة الطعام القصيرة الارجل (الميدة ) ...هذا النمس غ فالح في لقم الكلام من الزنقة ..غادي ندخل باباه للحضار يتعلم يقرأ..ويكتب القرأن ..) وكانت الوالدة صامتة تنظر في تقاسيم وجهي..تتحقق من ردات فعلي..الا اني كنت احافظ دوما على هدوء اعصابي ..كلما تحدث الوالد في امر من اموري الشخصية..فهو ادرى بمصلحتي..ومسؤول عن تربيتي. ..عندما ولجت الحضار وجدت نفسي في ارتباط وجودي ملتبس مع اربعة عناصر..سيكون لها اثر بالغ على نفسيتي وشخصيتي في الباقي من الايام..وهي اللوح..والماء..والصلصال والسمخ...!!تتمازج روائح هذه العناصر في اجواء الحضار لتمتص كل الروائخ الخبيثة الصادرة من اجساد الدراري من عرق وبول وظراط..وروايح الفول المحمص..وزيوت الاسفنج..اسفنجات البا العربي ..عند الدردوبة ...!..الحضار كان يوجد في نهاية الدردوبة..وهي ليست الدرب..ولكنها المنحدر القريب من باب من ابواب المدينة القديمة يسمونه النقب..باب النقب..هذه العناصر الاربعة..لها صلة سادركها فيما بعد بالكتب الاربعة...الزبور..والانجيل والثوراة..والقران..لكم الغنصر الرابع كان يغريني بالاغتراف منه قليلا كلما غاب الفقيه عن مكانه...!كنت مشغوفا.ومحنونا.بالسمخ والصلصال..واللوحة ..اما الماء فلا احتاجه سوى عند المحو..محو الالواح كان يتكلف به الاغبياء..وحيث..كان خطي جميلا..وانيقا..كان الفقيه يكلفني بكتابة قصار الصور لاصدقاثي المبتديين..و يقعدني في الصف الاماني قبالته...تماما..!..وكنت اسمي نفسي بالكاتب الصغير..في الحضار لم اتمم حفظ القران..وقفت عند الحزبين..بسبب مغادرتي المفاجئة..الى حضار اخر كنا فيه نحفظ شرح عبد الواحد بن عاشر...!!..(يقول عبد الواحد بن عاشر...الى اخره..) ولم اكن جيدا في حفظ هذا المتن..وذلك قبل الولوج الى المدرسة التي تتوفر على اقسام وطاولات..ومعلمين يرتدون البدلات والجلابيب الانيقة..كيف غادرت الحضار الاول الذي كنت فيه اقوم بدور الكاتب الصغير...كان السبب محزنا واليما...بالتسبة لي وبالنسبة للفقيه..كان هذا الاخير كثيرا ما يغادر مكانه على الهيضورة البيضاء..وبقربه اناء من نحاس كان يضع فيه العوايد..ايام الاربعاء..والجمعة..وهي تعني ما تيسر من الاكراميات والاعطيات من ذوي طلابه..!..كان يتسمر لوقت طويل امام الحضار..ويتركنا في هرج ومرج..يطارد نساء وعزبات الدرب..يغريه شبابه وجماله..كان فعلا جميلا..وفي مستهل مراهقته..ذي بشرة بيضاء..وحاجبان طويلان ملتقيان فوق انفه الرقيق..كقصبة الكتابة منحوت بدقة..وعيونه الشهلاء الواسعة ..وقده المربوع...برتدي على الدوام جلبابه النظيف من الملف الاخضر..ويسكب عليه العطر بكثافة...كانت وقفاته ومطارداته تطول..وفي صباح يوم ما كان هناك من ضجر من هذا السلوك منا ..وزرع الابر الدقيقة في جلسه..عندما عاد الى مكانه ..واراد ان يقعد ويتربع وخزته تلك الابر الملعونة..قفزمسعورا.. وهو يحمل عصاه..كان جميع من في الحضار من الصغار والكبار يضحك...
كانت بع تشير الي..!امر ثلاثة من اواخر الكتاب..وحملوني على ظهر احدهم..والاخران لفو اقدامي مابين عصا وحبل ..وانهال الفقيه على اقدامي بالضرب..لم ابك ولم اصرخ..كنت افكر واحرز من دبر لي هذا المقلب ولاجل ماذا دبره...!
لم اخبر احد بماحدث من وخز الابر لمؤخرة الفقيه..ولا المهلكة التي تلقتها اقدامي..تجلدت وصمتت على ما حدث..في الصباح عندما ايقظتني امي للفطور وجظوني منفوخا ..تماما..وعلى جسدي تبرز دمامل حمراء...سموها تاوردايت ...لاشك ان الخوف والهلع الذي تعرضت له كان من وراء هذه الاعراض المفاجئة..عندما الح على الوالد صارحته بما حدث بالامس مع الفقيه...!!..
لا اعرف ماذا وقع. سمعت ان الوالد زار الفقيه في منزله..وهدده بوضع شكاية للشرطة..لكنه سرعان ما تراجع عن الشكاية ....!..بتدخل بعض الجيران..
خرجت من الحضار الى المدرسة الابتدائية..وفي نفس قسمي صادفت ابن ابا العربي السفناج..كان يكبرني بسنوات..وكنت املأ لوحته بقصار السور لان الفقيه كان يعده من الاغبياء الكبار..باح لي الغبي بالسر..فهو الذي زرع هيضورة الفقيه بالابر..واشار بالبنان في وتبعه الصبيان....حتى لا اعود الى الكتابة على لوحته....!!..
_______________
اشارة:صادفت هذا الفقيه في احدى الملتقيات التربوية باحدى نيابات الاقليم..وقد اصبح مفتشا عاما للمدررين الشباب..وطبعا لم يتعرف علي..وحين سألت عنه..قيل لي انه لايهتم بالمناهج الديداكتيكية ولا البيداغوجية..همه الوحيد في الزرورة والزرود والنقوذ...!
ع.س
2011





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,566,175,542
- عيون مرجان...
- الوطن شجرة ترعاها العنزات...
- العاصفة والكلاب ...
- خلف النوافذ...(20).
- خبب الجياد ما بين دفتي كتاب ...!
- فشل التعليم..وعسكرة المجتمع
- الانسان الخارق..(السوبيرمان)
- الباشا حمو...(مول الكرنة )
- اصوات مراكش..(1)
- خلف النوافذ...18
- سبقوا الشكيمة....قبل العود..!
- الكتابة وكرة القدم...
- مسرات بوريكو ...الحمار
- سليمان سلطان الحواتة...
- فوق المسمار...(2)
- فوق المسمار...(1)
- هل سيعود للشمس وهجها الاول..!
- مجنون...من يثق بها..!
- بويكوطاج الى ان تزول...
- ربطة عنق سوداء...


المزيد.....




- فنانون لبنانيون يشاركون في المظاهرات
- راغب علامة ووائل جسار.. فنانو لبنان يدعمون مطالب المتظاهرين ...
- سينما الحمراء.. عندما كان في القدس مكان للترفيه
- أغنيتين جديدتين لعملاق الاغنية اليمنية عبدالباسط عبسي
- لقاء بالرباط لانتقاء مستشاري حكومة الشباب الموازية
- ترامب محق بخصوص روما القديمة.. فهل تعيد أميركا أخطاء الجمهور ...
- -جريمة على ضفاف النيل-.. أحدث الأفلام العالمية المصورة في مص ...
- منع فيلم أمريكي في الصين بسبب لقطات عن بروس لي
- تونس... 22 دولة تشارك في الدورة الثانية للملتقى الدولي لأفلا ...
- هذا جدول أعمال الاجتماع الثاني لحكومة العثماني المعدلة


المزيد.....

- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عبد الغني سهاد - الكاتب الصغير