أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن نبو - الاسلام السياسي في ظل الثورات التي شهدتها منطقتنا














المزيد.....

الاسلام السياسي في ظل الثورات التي شهدتها منطقتنا


حسن نبو

الحوار المتمدن-العدد: 6061 - 2018 / 11 / 22 - 12:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في كل الدول التي شهدت الثورات التي سميت في بداياتها (بثورات الربيع العربي) سقط الخطاب الديني كأداة للتغيير من الإستبداد والفساد والتخلف الى الديمقراطية والنزاهة وحقوق الانسان وحرياته الأساسية ، فالممارسات التي قامت بها التنظيمات والجماعات الاسلامية المشاركة في الثورات المذكورة بيّنت أن هذه التنظيمات التي تمثل الاسلام السياسي - كما يرى كثيرون - أكثر عنفاً وإستبداداُ وتخلفاً من الأنظمة التي سقطت بفعل الثورة عليها ، وأنها بعيدة كل البعد عن مبادئ الديمقراطية وحقوق الانسان وحرياته الأساسية التي هي أفضل منظومة حقوقية إنسانية توصلت إليها البشرية ، كما بينت أن الإسلام لاعلاقة له بالمفاهيم الحديثة التي ترتكز عليها الدول المعاصرة التي تقوم على ثلاث سلطات (تشريعي. تنفيذية وقضائية) منفصلة عن بعضها البعض .

إستناداً الى ما أوردته يمكن القول : أن اي مشروعٍ ديمقراطيٍ في منطقتنا لايكتب له النجاح والديمومة طالما أن التنظيمات الإسلامية السياسية لاترى في الديمقراطية أداة لترسيخ مفهوم التعددية واحترام رأي الآخر الذين هما وسيلتان اساسيتان لبناء صرح الحق والعدل وحقوق الانسان في أي مجتمع إنساني ، بل ترى في الديمقراطية مجرد وسيلة للوصول الى السلطة ومن ثم تنظيم هيكلية السلطة وتسييرها وفق ايديولوجيتها العنفية الإقصائية التي تسحق كل رؤيةٍ سياسيةٍ أو فكريةٍ أو إجتماعيةٍ أو إقتصاديةٍ تختلف معها إختلافاً كلياً أو جزئياً .
ليس هذا فحسب بل ان التنظيمات الاسلامية اذا اخليت لها الساحة ستحول المجتمع الى ميدانٍ للاقتتال فيما بينها بسبب محاولة كل منها للسيطرة على مقاليد الأمور بمفردها وتطبيق الاسلام الذي تراه صحيحاً ، وهذا يعني أن التنظيمات الإسلامية لاتستطيع التعايش حتى مع بعضها البعض .

الخلاصة التي يمكنني ايجازها في النهاية هي أن السنوات السبع الفائته أكدت على الكثير من الحقائق التي لابد من التوقف عندها عميقاً ومن أهم هذه الحقائق هي أن مشروع التغيير نحو الأفضل في بلداننا هو مشروع طويل وشاق ويصطدم بتحديات جمة لايستهان بها وفي مقدمة هذه التحديات تغوّل الإسلام السياسي في مجتمعاتنا إلى حد كبير ، هذا الاسلام السياسي الذي يعادي كل قيم الديمقراطية وحقوق الانسان ويحاربها بقسوة لامثيل لها .

ما أقوله ليس دعوةً للتشبث بالأنظمة الإستبدادية الفاسدة المتخلفة التي حولت مجتمعاتنا الى مزارع خاصة لهم ولحاشيتهم ، بل هو دعوةٌ لمعرفة كل الأخطار التي تواجه السعي نحو الديمقراطية وحقوق الانسان في بلداننا .





#حسن_نبو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في طريقي
- اين اصبح مجلس الوطني الكردي
- التعثر
- فيما مضى
- ذات مرة
- غلال التيه
- الاذاعة الكردية في بغداد ودورها في توثيق الاغاني الكردية 2 م ...
- الاذاعة الكردية في بغداد ودورها في توثيق الاغاني الكردية 1 م ...
- هناك
- افتش عن شباك
- البائع المتجول
- هذا المساء
- عند اول ...
- استقلال اقليم كردستان والتحديات المتوقعة
- ماذا وراء الضربة الامربكية لقوات النظام
- فيدرالية شمال سوريا بعد سنة من عمرها
- مدينة منبج والتفاهمات المحتملة دوليا
- من ثورة البعث الى ثورة روج افا!!
- مقاضاة المسؤولين عن الانتهاكات في سوريا
- المنظمتان الدوليتان ومدى تحقيقهما الاهداف التي وجدتا من اجله ...


المزيد.....




- -لم نرَ مثل هذا من قبل”.. برد كثيف يجتاح كولورادو ويمزق الأش ...
- -عايش لعيونك-.. -الشامي- يصدر أغنية مع لين الحايك وسط حالة ت ...
- دوا ليبا تكسر قواعد العروس التقليدية في لندن
- البحرين تكشف ما تعرضت له بهجوم إيران فجر الأربعاء
- قرقاش يعقّب على هجوم إيران على الكويت والبحرين ويبين ما لا ب ...
- تبادل ضربات بين إيران وواشنطن.. وحديث أميركي عن تقدّم بمفاوض ...
- ألمانيا تطمح إلى مقعد بمجلس الأمن.. عودة إلى دائرة النفوذ ال ...
- تصعيدعسكري في الخليج رغم المحادثات الأمريكية الإيرانية
- 7 قتلى و11 جريحا جراء هجوم بمسيّرات أوكرانية على حافلة في دو ...
- كوريا الشمالية تغضب لأجل جارتها الجنوبية وتنتقد واشنطن


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن نبو - الاسلام السياسي في ظل الثورات التي شهدتها منطقتنا