أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - هاله ابوليل - ملفوفا بسجادة














المزيد.....

ملفوفا بسجادة


هاله ابوليل

الحوار المتمدن-العدد: 6040 - 2018 / 10 / 31 - 13:43
المحور: حقوق الانسان
    


مقتل الخاشقجي
عندما يدخل صحفي سفارة بلاده في بلاد اجنبية ولا يخرج منها , هذا يعني ان الدولة التي تقتل خصومها ومعارضيها بالسيوف ماهي إلا دولة عصابات وقطاع طرق وإن من يحكمها عقول صغيرة , ماتزال تعشعش في داخلها افكار الإقصاء والتخلف و القمع والتشفي والتلذذ بدم ضحاياها .
تلك الرؤوس التي ملئت لأعوام بأفكار الوهابية الخبيثة والوهابيين –القتلة والتي غيرت مسار الإسلام المتسامح واعادته الى القرون القديمة حيث عصور الظلمة والظلام الذي يتحكمون في مصائرنا ثلة من الصبيان والغلمان المتصهينين .
ماذا نقول عن دولة تدعي إنها أخرجت صحفيا من سفارتها ملفوفا بسجادة , كما ادعى القتلة
هل سنتذكر الآلاعيب كليوباترا في التخفي والخروج والدخول سرا بدون أن يعرف أحد , فتلك - حقا - طريقة جيدة للتخفي ولكن كليوباترا كانت تخرج من السجادة ,سليمة وليست مقطعة الأوصال , والراس معلق في قصر السلطان .
احضره حاشية الامبراطور له - هؤلاء - الذي ينفذون اوامره حرفيا بحضور الشيطان الرجيم ليبارك لهم اجرامهم بل و ولا يقدحون افكارهم إلا من ولاة امرهم الصبيان , كما يدعون .
ولنعود للسجادة , وبعد أن صارت للسجادة منافع اخرى ومآرب أخرى لا تليق بالملوك العظام الذين يتسامون على اعدائهم وخصومهم با لإحسان والصبر الجميل , صار للسجادة دور آخر وضيع , حيث تلف فيه ضحايا الجثث المبتورة و التي يتم تشريحها في قلب القتصلية و ربما سرقة احشاءها وأكلها ,فهنود آكالة الكبود - رغم اسلامها - منذ العصر الجاهلي كانت تعيش في تلك القفار وربما كان القتلة المجرمين أحد احفادها اللئام .

عندما يقتل صحفي يكتب عن بلاده باسى شفيف وبحب عظيم لأنه يريد لها أن تكون الأفضل و لأنه يريد لها الرفعة والسمو فهي ارض مباركة يحكمها قوم انجاس , و شرذمة حاكمة لا تفقه شيئا من حقوق الإنسان , فتعامل البشر كبهائم وقطيع يسبح بحمدها وإلا لفتك السيفان في علمها على رقبته واسفل جسده
وليعلق رأسه على اعلى النخلة مع اسم الله الجليل الذي لا يغيب عدله عن الأرض ولو لحين .

عندما يصبح تقطيع الجثة في القنصلية مدار سخرية للقصابين وبائعي اللحوم , وهم يسألون المواطنين " بدك ذبح مسلخ و لا ذبح قنصلية فحتما سوف تبكي .
ليس لأنك كائن عميق الإحساس , بل لأن الانسان اصبح رخيص , رخيص جدا و لا قيمة له في
عالم مستوحش و ظالم , يسود كفاره على المؤمنين .
عندما تدخل قنصليتك في بلاد اجنبية وأنت تخشى أن تدخل فلا تخرج أو تدخل لتجد فريق الذبح المكون من خمسة عشر رجلا ينتظرونك , فأنت لابد أن تستعد وتدخل معك فريقا من 25 شخصا محملين بالصاعق واللاعق ومصاصي الدماء وآكلي الكبود والنهود والكعوب فمن ليس آمنا في قنصلية بلاده ليس آمنا في وطنه .

عندما تصبح العلاقة بين المواطن والحاكم شبه مستحيلة فيها من الخوف ما فيها ,لن تكون قادرا على ان تننفس ريح الحرية ولن تستطيع التكلم عن وطنك , ولن ترضى ان تصبح بوقا لولي الشيطان , افحينها لن يكون لك سوى أن ترحل و لن ترضى بالعيش في بلاد يدعون فيها الإسلام وهم أول اناس يتاجرون با لإسلام , بل و يسيئون لها وكانوا سببا في تشويه الإسلام الحنيف لعقود طويلة .

عندما يصبح رئيس اكبر بلد في العالم تدعي حماية اقانيم الحياة بالعدل والمساواة ,يبتز الاخرين و يريد السطو على مالهم ويفتخر بذلك أمام الشهود بل ويلاقي التصفيق الحار , هذا يعني ان دولة امريكا التي تفاخر بحقوق الانسان واخلاقيات امريكا العظيمة باتت في مهب الريح بل صارت في مهب الريح .وإن لا دولة حرية سوف تحتضنك إن أنت خالفت ولي امرك وانتقدته
فالجميع سيسن حرابه ويغرس انيابه في لحم جسمك .
عندما تعرف أن المنشار ينتظرك وأن في سفارة بلدك بشر يتلذذون بقطع الرؤوس على أنغام الموسيقى و يستمتعون بقلع بالأظافر المقطوعة والألسن الجافة و الخواصي المعلقة
ستعرف ان جسدك صار مستباحا وان عريك هو عري للأمة كلها وأن التلذذ بنشرك نصفين وقطع راسك وإرساله الى ولي الأمر لكي يشفى غليله وحقده من صحفي كتب يوما ان من يبع الأقصى سيبيع الحرمين " ولهذا قتلوه
فأنت حتما ستعرف أن الخاشقجي لم يلف بسجادة بل كانت قطعه واجزاءه وأوصاله هي اوصالنا واجزاءنا المبتورة واستباحة دمنا من شرذمة لا تخاف الله
بل و يا للصفاقة تتحدث باسم الله .
وخسئت العدالة عند البشر إن لم تجمع اجزاء الخاشقجي في قبر يضم رفاته الطاهر من جديد
ولكن هل علينا أن ننتظر ذلك من رئيس اميركي طماع , يبتز القتلة بالسكوت عنهم طالما يملئون فمه بالذهب والمليارات
حتما , لن ننتظر , فعدالة السماء اقوى
و عدالة السماء تمهل ولا تهمل
ويوما ما ستؤكل أوصالهم و كروشهم وايديهم المبتورة للخنازير كما قطعوا أوصال صحفي نطق بالحق ولم تجمع اوصاله حتى الآن .في قبر
وأن غدا لناظره قريب وان الله شديد العقاب .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,164,036,382
- ماركات و مجوهرات لاتصنع كينونتك
- دروع بشرية و رهائن لخدمة شعب الله المحتار
- حقائب ثقيلة و مراييل طالبات لا تتغير و يا غريب كن أديب
- -خلي بالك من زوزو - والمهاجرين
- مباني عمان قشور خزفية
- مفارقات السنة و الشيعة : من يشتم الآخر !
- إنه مسيح العصر : - لقد ذبحوه في عيد أضحاكم !
- رجل ميت يمشي
- كان يسمى العراق ........
- مدارس المستقبل
- سوء فهم تنقصه المكاشفة
- الزهد في الحياة ,الزهد في الناس
- مقبرة النسيان
- وحش , بحجم فيل
- بعد المخدرات , على الدنيا السلام
- حدود وهمية
- عيد الكفّ ار
- - فلسطين العربية في نظر ام القرى غير موجودة -
- عجوز تصف أدوية
- عظات أبي لهذا اليوم


المزيد.....




- استطلاعات الرأي تُظهر معارضة قوية ضد’الروبوتات القاتلة-
- تداعيات قرار السلطة الفلسطينية بخصوص قطاع غزة
- فضائية -حماس- بقطاع غزة تعلن وفاتها !
- لا لن نصبح لاجئين
- الأمم المتحدة تتوقع نمو الاقتصاد العالمي 3% في 2019
- بعد الغارات الأخيرة.. سوريا تشتكي إسرائيل للأمم المتحدة ومجل ...
- مندوب فلسطين بالأمم المتحدة: نعمل مع الأمين العام لوقف انتها ...
- -مارتن لوثر كينغ إيران-.. اعتقال الناشط بخشي
- «التحرير الفلسطينية» و«حماس» تحذران من إغلاق إسرائيل مدارس أ ...
- فنزويلا.. اعتقال ضباط دعوا للتمرد على مادورو


المزيد.....

- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي
- المواطنة ..زهو الحضور ووجع الغياب وجدل الحق والواجب القسم ال ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الحق في حرية الراي والتعبير وما جاوره.. ادوات في السياسة الو ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حقوق الانسان: قراءة تاريخية ومقاربة في الاسس والمنطلقات الفل ... / حسن الزهراوي
- العبوديّة والحركة الإلغائية / أحمد شوقي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - هاله ابوليل - ملفوفا بسجادة