أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاله ابوليل - عيد الكفّ ار














المزيد.....

عيد الكفّ ار


هاله ابوليل

الحوار المتمدن-العدد: 5919 - 2018 / 6 / 30 - 15:51
المحور: الادب والفن
    


قالت زينب لوالدتنا في عيد الأم وهي من الحالات القليلة التي تحدثت بها

كيف مات أبوك وأمك

حاولنا أن لا نجعل والدتي تبكي وهي تسرد الحكاية للمرة الألف , وفي كل مرة كانت تبكي كانت دموعها الغزيرة ,تفيض وتغرق الشقة و الشقة التي فوقنا بالذات تلك التي تقطن بها السيدة يقطينة في حين لا تمس الماء أي شقة أرضية في حالة غريبة من نوعها ولا تحدث إلآ في هذه البلدة ( المؤلفة تبالغ تريد أن تقلد ماركيز في خوارقه )

كانت الطاولة مليئة بالشموع والورود و الحلوى اللذيذة التي تصنعها والدتي دائما

كان أبي يلتهم طبق المهلبية و عينه تلاحق على طبق الزلابية

وعمر يحشر بفمه لقيمات و يخبأ اخرى في يده ,و إمي لا تكف عن إلقاء النصائح وخاصة ما يخص آداب الطعام وقد تم إحصاء ما كررته ودونت ذلك أختنا الكبيرة في مذكرة تخفيها وتكتب فيها مذكراتها

تقول :" لقد كررت .والدتنا كل بيمينك عشر مرات لعمر
و كل مما يليك ثماني مرات لسعيد
و سم الله كانت موجه لزوجها النهم الذي لم يجد وقتا للكلام فإزدرد هذه الجملة ناطقا بها وهو يخرج بقايا الطعام من فمه

الحلوى لذيذة , فكيف أتكلم بحضرتها !

ثم بعد سماعنا إغنية عيد الميلاد المشهورة وسنة حلوة ياجميل , رقص سعيد على صوت وعزف موسيقانا الرائع صاحب الأنامل الذهبية لأغنية كاظم الساهر المشهورة كل عام وأنت حبيبتي "
مع تصفيق حاد من رياض في كل لحظة , أخرجت سميحة من جيب فستانها سوارا من الذهب منحته لها وهي تقبل رأسها وتقول : لقد أهداني إياه المرحوم قبل أن يموت باسبوع

تشردقت أمي وكادت أن تعيده لها لولا خوفها على مشاعرها الهشة < فليس من الجيد أن تهدي هدية الميت للحي .

ثم تذكرت أمي إننا جميعا أموات ,فمسحت الغبار عنه ,فبدا أكثر لمعانا , أما زينب فقد وضعت على كتف أمي شالا من الصوف الجميل المحبوك بأيدي صبر ومحبة و رحمة . كان يبدو على كتف والدتنا مثل شلال ماء تتساقط جداوله بدفق عفوي جميل

أما الشبان جميعا فلم يحضر أحدا هدية, لقد كنا نأكل ما صنعته والدتنا بنهم شديد جعلنا ننسى المناسبة نفسها وعندما عاتبت أمي أبي

تحجج :"هذه إحتفالات الكفار

ليس في الإسلام أعياد ميلاد !



#هاله_ابوليل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- - فلسطين العربية في نظر ام القرى غير موجودة -
- عجوز تصف أدوية
- عظات أبي لهذا اليوم
- كنت بائعا للزهور
- عائلتي و خلاصات النساء وكاما سوطرا
- حفلة المطر
- من يجرؤ على القول إننا لا نستحق مناصبنا !!
- ولكن قد يحدث ذلك بسبب الندم
- لم تكن أمي جميلة ولكنها كانت الأجمل
- هل تسمح بدخول المؤلفة للنص !
- أي حزن يبعث المطر !
- جمعة الكوشوك والثقب
- لعبة تصحيح الأخطاء الإملائية والمعنى الضائع
- مسيرة العودة – الكبرى في يوم الأرض
- فيلم الأوسكار -The shape of water- والفلسطينيون الذين عذبوا ...
- ‏ كل عام وأنت بخير أيتها الإمراة البائسة
- الهولوكوست الفلسطيني والأونروا مقابل الهلوكوست الصهيوني والت ...
- الهلوكوست - تراجيديا القضية الأبدية والإبتزاز السياسي 2
- هرولة التطبيع بالإتكاء على الهولوكوست ( المحرقة ) الجزء الأو ...
- نصف ساعة من المشي


المزيد.....




- ايزابيل هوبير في (كل شيء عن كورين) وعروض سينمائية مجانية
- مئوية تشاك بيري.. كيف صاغ -أبو الروك أند رول- لغة الموسيقى ا ...
- -ذاكرة القدس-.. أرشيف بصري يقود معركة الرواية وحفظ التاريخ ا ...
- الدكتور زهير توفيق للجزيرة نت.. نعيش حالة -هروب إلى الماضي-. ...
- «بين شطين» يحصد المركز الأول في مسابقة «عيش» للأفلام بمهرجان ...
- وفاة الممثلة جورجينا كيتس عن 51 عاماً بعد مسيرة سينمائية متن ...
- انتهى زمن التزييف.. كيف صنعت السينما الإسرائيلية سردية الاحت ...
- إمبريوم- و-أرض خرسانية- و-9 معابد للسماء- تتوج في مهرجان لند ...
- الفن والموسيقى في إيران ـ أدوات للاحتجاج ضد نظام الملالي في ...
- الجامعة العربية: الثقافة الإعلامية والمعلوماتية ضرورة حتمية ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاله ابوليل - عيد الكفّ ار