أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - محمد جواد فارس - وداعا حسقيل قوجمان الشيوعي المقدام














المزيد.....

وداعا حسقيل قوجمان الشيوعي المقدام


محمد جواد فارس

الحوار المتمدن-العدد: 6037 - 2018 / 10 / 28 - 22:50
المحور: الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية
    




حسقيل قوجمان احد ابرز الشيوعيين العراقيين الذي شاركوا الرفيق الخالد يوسف سلمان يوسف فهد في بناء هيئات الحزب داخل العراق ووضع الاسس النظرية لبناء الحزب وكان حسقيل ملما في الاقتصاد السياسي والفلسفة والاشتراكية العلمية وله باع كبير في طرق تدريس هذه المواد ، وكتب مقالات في هذا المجال في الحوار المتمدن ومواقع أخرى ، في الفكر والسياسة .

تعرف على الحركة الشيوعية العراقية في بداية الاربعنيات من القرن الماضي ، بعد ان تعرف على الشاب ساسون دلال وتعرف عن طريقه على اسس علم المادية الديالكتيكية التي زواج كارل ماركس بدراسته للديالكتيك هيغل ومادية فيورباغ في مجال الفلسفة الالمانية ، وبعد أعدام الرفيق فهد ورفاقه حسين الشبيبي ( صارم ) وزكي بسيم ( حازم ) وبعدهم الرفاق يهودا صديق وساسون دلال ، جرى أعتقاله وعائلته في سجون الملكية وبقى هو في السجن لغاية ثورة الرابع عشر من تموز عام 1958 ، وبعد ممارسته العمل النضالي ومتابعته من قبل السلطات ، قرر الهروب الى أيران ، وفي 1-9 -1959 القي القبض عليه من السلطات الايرانية وبعد معرفتهم بديانته اليهودية ، تم تسليمه الى منظمة أيرانية كانت تعمل على تسفير اليهود الى دولة الكيان الصهيوني ، وكان حسقيل احد مؤسسي عصبة مكافحة الصهيونية مع رفاقه من الشيوعيين ومن ضمنهم عادل المصري ، ومن بعدها الى الى حزب التحرر الوطني وكان هذا الحزي هو جزء من تنظيم الحزب الشيوعي العراقي ، اعتقل في عام 1949 في شباط وعمل طباخا في سجن نقرة السلمان ، كانت افكاره تتضمن بإشادته في بناء فهد للحزب الماركسي اللينيني مؤكدا وفق ظروف العراق الوطنية والسياسية ، وفي سجن السلمان الذي كان يضم بين جدرانه نخبة من الشييوعييين عمال وفلاحين وطلاب ومثقفين ، أختير من المنظمة الحزبية في السجن لتدريس الاقتصاد السياسي للرفاق وكان من ظمنهم كما ذكر لنا عزيز الحاج وزكي خيري ، وكان يعتز حسقيل ابو مناحيم بالرفيق فهد ؛يث يتذكر ان فهد لم يكن يميز بين الشيوعي اليهودي وغير اليهودي ، وكان يتذكر موقف للرفاق بعد ثورة تموز من ديانته اليهودية .



في ( أسرائيل ) عندما رحل من أيران عمل مترجما للغة العربية من العبرية وحصل على على شهادة المانجستير في الادب العربي وبعد حصوله على الشهادة وبتفوق قرر السفر الى بريطانيا لانه كان لا يريد أن يرسل أولاده الى الجيش الاسرائيلي ، وهنا في بريطانيا توفرت له أمكانية الكتابة في مجال السياسة والفكر وكتابة تاريخ حياته النضالية في العراق ، كان لخالد الذكر حسقيل أضافة لكونه رجل فكر وباحث كان كان له ذوق في الموسيقى حتى انه أشتغل على كتابة أطروحته عن الموسيقى أهلته لكتابة الدكتورا عن المقامات العراقية في جامعة لندن ، ومن خلال كتابته للرسالة بمحتوها الغوي هي رسالة عراقية تمثل وتتحدث عن تراثا عراقيا كان لليهود العراقيين المغنيين والموسيقين دورا بارزا به وصحيح انها اي الرسالة كانت تتحدث عن دور الفنانين من اليهود والموسيقى لم تكن يهودية او تراث يهودي ، بل انها كما يقول حسقيل ان الموسيقى كانت وستبقى عراقية .

وفي زيارة له في لندن انا وصديقي الدكتور فواز غازي حلمي تبادلنا فيها الكثير من الذكريات والمواقف ومسيرة الحزب والى اين أصبحنا بعد الاحتلال ، وأهدنا كتابه بطبعته الثانية 2015 والموسوم ( الموسيقى الفنية المعاصرة في العراق ) .

وبفقدانه كانت خسارة كبيرة للثقافة والفن ولسياسة كان دمث الاخلاق وتمتع بسمعة جيدة بمن عرفوه مناضل صلب وعنيد ، له الذكر الطيب ولروحه السلام ، وسيبقى في ذاكرة المناضلين الشيوعيين الوطنيين .



طبيب وكاتب





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,323,402,861
- االسعودية و مأزق تغيب الصحفي جما ل الخاشقجي
- ثورة أكتوبر الاشتراكية العظمى ودور لينين العبقري الذي قاد ال ...
- أمريكا وحروبها العدونية والشعوب تقاوم
- من حسن سريع الى أبطال الهبة الشعبية العارمة
- في العراق الحدث اليوم للتغير
- أنتفاضة الشعب العراقي من أجل حقوقه الوطنية المشروعة
- العمل التطوعي في خدمة الانسانية تجربة التطوع في لبنان 1982
- ثلاثية التاريخ والسياسة والدين في مقاربات عبد الحسين شعبان
- العمل التطوعي في خدمة الانسانية تجربة أنغولا الشعبية
- في الذكرى السبعين لوثبة كانون المجيدة 1948 الدروس والعبر
- -أبو كاطع- على ضفاف السخرية الحزينة القلم والضمير
- الذاكرة والمعرفة والحلم -في تقريظ كتاب عبد الحسين شعبان-
- الشيوعيون العراقيون والقضية الفلسطنية وحق العودة
- ملعب الشعب ...صوت الشعب العراقي المقاوم
- من وثبة كانون المجيدة عام 1948 الى المعاهدة الامريكية عام 20 ...
- في ذكرى حركة 3 تموز 1963التحررية
- في ذكرى حركة الثالث من تموز عام 1963 التحررية
- دور ومهمات الطبقة العاملة في الوقت الحاضر
- النمور الامريكية الورقية بين فكي المقاومة العراقية الباسلة
- من هم المثقفون في عراق الاحتلال


المزيد.....




- رئيس البرلمان التركي: نأمل من العراق عدم توفير ملاذ آمن لـ-ح ...
- الرداعي: كان (مقبل) يتطلع لتوحيد قوى اليسار والقومية في تحال ...
- تونس: الرفيق خليل الشرودي يواصمعركة الأمعاء الخاوية
- #كاريكاتير الفنان البرازيلي كارلوس لاتوف
- 21 نيسان 1984 عملية الشهيدة لولا الياس عبود #جبهة_المقاومة_ا ...
- من حمص إلى الخرطوم: صرخة الحرية
- الجزائر.. الحراك الشعبي وورقة الفتنة
- التيار النقابي المستقل: إلى الاعتصام الأربعاء أمام المركز ال ...
- رحيل الرفيق الدكتور هايل بركات
- تجمّع المهنيين في السودان يعلن الأحد أسماء مرشحيه للمجلس الس ...


المزيد.....

- قناديل شيوعية عراقية / الجزءالثاني / خالد حسين سلطان
- الحرب الأهلية الإسبانية والمصير الغامض للمتطوعين الفلسطينيين ... / نعيم ناصر
- حياة شرارة الثائرة الصامتة / خالد حسين سلطان
- ملف صور الشهداء الجزء الاول 250 صورة لشهداء الحركة اليساري ... / خالد حسين سلطان
- قناديل شيوعية عراقية / الجزء الاول / خالد حسين سلطان
- نظرات حول مفهوم مابعد الامبريالية - هارى ماكدوف / سعيد العليمى
- منطق الشهادة و الاستشهاد أو منطق التميز عن الإرهاب و الاستره ... / محمد الحنفي
- تشي غيفارا: الشرارة التي لا تنطفأ / ميكائيل لووي
- وداعاً...ايتها الشيوعية العزيزة ... في وداع فاطمة أحمد إبراه ... / صديق عبد الهادي
- الوفاء للشهداء مصل مضاد للانتهازية..... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - محمد جواد فارس - وداعا حسقيل قوجمان الشيوعي المقدام