أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - محمد جواد فارس - في ذكرى حركة الثالث من تموز عام 1963 التحررية














المزيد.....

في ذكرى حركة الثالث من تموز عام 1963 التحررية


محمد جواد فارس

الحوار المتمدن-العدد: 2330 - 2008 / 7 / 2 - 10:18
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا اللة عليه . فمنهم من قضى نحبه، ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا .
في فجر الثالث من تموز 1963 اقدمة مجموعات من الجنود و ضباط الصف يناهز عددهم (300) ويقودهم نائب العريف الشيوعي الشهيد البطل حسن سريع ، الاستيلاء على مشاجب سلاح الحراسة في معسكر الرشيد واعتقلوا ضباطها ، واحتلوا كتيبة الدبابات الاولى ، وحاولوا استخدامها لتحرير جمهرة الطيارين الشيوعيين المعتقلين في سجن رقم واحد في المعسكر ذاته . واستطاعت سرية منهم من احتلال بابي معسكر الرشيد واعتقال من يحاول الدخول الى المعسكر واستطاع بعض الجنود الثائرين من اعتقال قادة حكومة انقلاب شباط ورئيس الحرس القومي ، وتوجهت مجموعة منهم لأحتلال السجن وتحرير الضباط السجناء ، لكن فشلت خطة الثوار وامكن لحكام الانقلاب ان يقمعوا الحركة ويعيدوا سيطرتهم على المعسكر واعتقلوا عددا كبيرا من الثوار وفي مقدمتهم القائد حسن سريع ، الذي اظهر شجاعة في تنفيذ الحركة وتحدي الحكام وواجه تعذيبهم ومحاكمتهم العسكرية واعدامه بصمود شيوعي رائع . لقد اكدت الحركة عجز اعنف موجة ارهابية على قتل الروح الثورية للشعب العراقي ، وعرت عزلة اعنف موجة ارهابية على قتل الروح الثورية للشعب العراقي ، وعرت عزلة حكام انقلابي شباط 1963 .
لقد اثبتت حركة هؤلاء الفتيان الميامين قوة الشعب وتحمله وعدم جزعه امام المصائب والصعاب ، واليوم نفكر بقوة ايمانهم بالجمال الروحي للثورة وقوة ايمانهم بالحياة ، وقوة ايمانهم بأرتباط احدهما بالآخر ، فالحقيقة الجريئة ، و الأخلاص للزمن وللمثل العليا الانسانية هي التي حفزت وتحفز شعبنا ومقاومتنا الباسلة في كل الازمات لأجتراح البطولات لأيمانهم ان الثورة ينبغي لها ان تحدث ، وان ينتصر أولئك الذين كانت ولا زالت حقيقة التاريخ الى جانبهم ، ولكن يحدث احيانا ان يتعب البعض روحيا من ثقل المسؤلية ومن عدمها يموتون روحيا ، والآن بالذات نتفوه بشعور خاص من الاعتزاز والامتنان بأسماء الاشخاص الذين كانوا دوما روح قواتنا المسلحة ونشعر بالثقة ونحن ننظر اليهم والى فرسان المقاومة في اشقى الايام بأن الاحتلال سوف ينتهي مدحورا ، وسيكنس شعبنا عن ارضنا الطاهرة كل اوكار الخيانة والعمالة والدعارة السياسية .
لقد بقيت في ذاكرة الشعب الى جانب فهد وسلام عادل والآلاف من الشهداء ،لأن مأثرتهم في الايام العصيبة ، كانت لا تنميقا وحسب ، ولا مفخرة فحسب ، بل ضمانة ايظا للنصر، الأزمنة تتغير والاعداء يتغيرون ، ولكن قلب الشعب لا يتغير ، فهو ينبض دائما باسلا ، كما في المحن ، ومتذكرا بقوة من كان في زمن هذه المحن أنقى روحا من الجميع واصلب عودا ، ويبقى بريق الامل متألقا في عيون هذا الشعب العظيم مؤكدا اننا سوف ننتصر من كل بد ، ولا يمكن ان يكون الامر خلاف ذلك،
ان اعداء الشعب والمحتلين في كل الازمنة لم يفهموا روح الشعب لا قبل الاحتلال ولا بعده ولكن الامر الرئيسي يبقى مع ذلك لا في الذاكرة بقدر ما في القلب ، الشعور الذي قاتل فيه رجالنا في هذه الحرب ، وفي الزمن العصيب والمخيف بالذات تتكشف هذه الروح امام اعيننا بكل اتساعها وقوتها ، لقد كان النصر بالنسبة لأبطالنا أمرا لا يرقى اليه الشك ، وهذا الايمان الراسخ بالذات السمة الرئيسية للنمط الروحي للانسان العراقي .
هذا الأيمان الذي اتاح له ان يتحمل افضع خيبات الامل واعباء لا تطاق ، ان القوة المعنوية تكمن ليس فقط في ان يكون المرء مستعدا كل ساعة لأن يهب حياته فداء للوطن ، بل ايضا في ان لا يسمح لنفسه في الوضع الشاق العام بفقدان معنوياته امام العدو ، ان لا يسمح لنفسه بتصديق تفوق العدو ، بتصديق انه اكثر ذكاء واشد قوة واوفر حنكه .
ان شعبنا يحتقر على الدوام المرتدين ، ولا سيما اولئك المرتدين الذين شاركوا في العملية السياسية ، ان يخونون ويفتشون عن التعاطف العام معهم ويسثيرون الشفقة عليهم .
كان يحيا في نفوس كل شهداء الحركة الوطنية ايمان راسخ بالمستقبل وكان ذلك هاما بقدر ما كان راسخا في ذاكرتنا التصور عن الصلابة الروحية و النظرة الثاقبة الى مستقبل العراق المتحرر.
ان شهداءنا احياء في ذاكرة وقلوب شعبنا ، وما دام شهداؤنا يعيشون كجزء من الارض العراقية فأنهم لسوف يعيشون مادامت الارض تحيا ، فليس ثمة طغاة وعملاء قادرون على قهر العراق .
المجد والخلودلشهداء الحركة الوطنية العراقية .
عاشت الجبهة الوطنية الضمانة الاكيدة لاحراز النصر .
النصر للمقاومة الباسلة ولشعبنا العظيم .

الحزب الشيوعي العراقي – أتحاد الشعب
بغداد في اوائل تموز / يوليو / 2008






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في ذكرى حركة 3 تموز 1963التحررية
- دور ومهمات الطبقة العاملة في الوقت الحاضر
- النمور الامريكية الورقية بين فكي المقاومة العراقية الباسلة
- من هم المثقفون في عراق الاحتلال
- فرج الله الحلو – فهد – سلام عادل – شهدي عطية – عبد الخالق مح ...


المزيد.....




- الحوثيون يعلنون قصف -هدف حساس- في قاعدة الملك خالد الجوية با ...
- أفضل ثلاثة مكوّنات غذائية لتعزيز طول العمر!
- إيران تكشف هوية منفذ هجوم نطنز بعد فراره خارج البلاد
- ستة جوانب متميزة لجنازة الأمير فيليب الملكية
- انفجار عبوة ناسفة في رتل للتحالف جنوب العراق
- تركيا.. القبض على ما يسمى بـ-أمير داعش- على الموصل
- بيان رسمي حول استهداف بئرين نفطيين في كركوك
- السفير التركي يحدد من الموصل آلية الرد على هجوم معسكر -زليكا ...
- تقرير ـ هكذا تخوض بعض الدول حروب -المنطقة الرمادية-
- -تفكيك- البوسنة والهرسك؟.. خطط مزعومة لإعادة رسم خارطة غرب ا ...


المزيد.....

- بوصلة صراع الأحزاب والقوى السياسية المعارضة في سورية / محمد شيخ أحمد
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - محمد جواد فارس - في ذكرى حركة الثالث من تموز عام 1963 التحررية