أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - جوري الخيام - جمال و الوحش.














المزيد.....

جمال و الوحش.


جوري الخيام
الحوار المتمدن-العدد: 6031 - 2018 / 10 / 22 - 20:38
المحور: حقوق الانسان
    


من أين تمسك هذه السكين ذات الستين حدا ؟من أين تبدأ هذه الديباجة الخيالية ؟ و قد صدق من قال أن الواقع أغرب من الخيال(وأبشع)... لنبدأ الحكاية بتعريف قصير للقنصلية حسب ويكيبيديا لأن محمد بنسلمان يجهله.

( القنصلية : هي بعثة قنصلية تبعث بها دولة ما إلى دولة أخرى لتمثيلها والدفاع عن مصالحها ولتسهيل أعمال وشؤون مواطنيها المقيمين في الدولة المضيفة، وكذلك العمل على تنمية العلاقات التجارية والاقتصادية والثقافية والعلمية بين الدولة الموفدة والموفد إليها وإصدار جوازات ووثائق سفر والتأشيرات والمستندات اللازمة لرعايا الدولة الموفدة الراغبين في السفر للدولة الموفد إليها وتقديم العون والمساعدة لرعاياها أفراداً كانوا أو هيئات.)

و لنختصر الحكاية في اسم واحد "خاشقجي !جمال خاشقجي..." الرجل الذي قال أن أكثر شئ يحتاجه العرب اليوم هو مزيد من حرية التعبير، الرجل الذي ايد محمد بن سلمان منذ سار وليا للعهد ،الرجل الذي مات عارفا من قاتله ولم قتله.

خاشقجي، الإسم الذي صار أشهر من نار على علم. خاشقجي ، الرجل الذي وضع عرش آل سعود تحت المجهر ...الرجل الذي فتح قلب المملكة المعفن ليرى العالم ما يخبئه من سواد و تقيح و لنتأكد من أين تأتي رائحة العفن !الرجل الذي ربما يزعزع عرش محمد ابن سلمان قبل أن يجلس عليه.

مع أن العالم يدري تماما من يكون آل سعود و يعلم أن السيف الأبيض فوق العلم الأخضر هو حقيقة و ليس مجازا إلا أن وحشية و غباء مخطط العملية و طريقة تنفيذها تركته في ذهول لم يشهد مثله منذ حادثة الحادي عشر من شتنبر ٢٠٠١.سيف الأبيض في العلم الأخضر قد يكون رصاصة ،قد يكون حقنة قاتلة و قد يكون منشارا يقطع أوصال أحسن الرجال و النساء لإسكات رأيهم المعارض إلى الأبد.

في هذا العام شهدنا من فظائع أمراء و ملوك الخليج ما شاب له الرأس و اقشعرت له الأبدان. في هذه السنة حدثت وقائع كثيرة أدهشتنا أفزعتنا أرعبتنا أو قززتنا ككل عام، منها هروب وإختطاف الأميرة لطيفة بنت حاكم دبي و إختفائها وسط صمت عالمي قاتل، شهدنا كذلك في استسلام الحصار الذي فرضتة السعودية و أصدقاءها على قطر دون سبب مقنع، لازلنا نشاهد ساكنين الحرب علة اليمن التى أودت بحياة الكثير من المدنيين و لازالت تأكل أوصال ذاك البلد الذي لا يهتم لأمره أحد! شهدنا ضاحكين حبس الامراء و رجال الاعمال في الريتز في الرياض في حملة بن سلمان ضد الفساد .شهدنا ما لا نهاية له من جرائم منذ اتخذ الخليج شكله و مكانته التي احتلها منذ اكتشاف البترول و اتخاذه لأمريكا والغرب راعيا و حاميا له ،جرائم ضد الأفراد و المنظمات و البلدان القائمة على المساعدات ، جرائم ضد حرية التعبير ، إعتقالات و أحكام من مؤبد إلى إعدام على شباب في عمر الورود جرائمهم لا تتعدى حرية تعبير!
و لكن جريمة بن سلمان، جريمة القنصلية ،جريمة المنشار ،جريمة القرن ,هذه الجريمة الجد الغبية... شئ آخر! جريمة "خاشقجي" تفتح عيوننا على أشياء كنا نعرفها و نحسها و نسمع عنها لكن رؤيتها ولمسها يفرض علينا واقعا آخرا يصعب على الضمير الحي تقبله!

حين يدخل رجل إلى قنصلية بلده الأم ليحصل على وثيقة ميلاد أو طلاق فلا يخرج بعدها أبدا، حين يكون العالم متأكدا أنه لن يرى ذاك الرجل مرة أخرى ...حين تأتي طائراتان مليئتان بالرجال و الأسلحة الخفية و العضلات و الغباء الثقيل من بلد إلى بلد آخر بزي دبلوماسي للتخلص من رجل واحد في خريف عمره لأن قلمه يزعج و عقله و لسانه أكبر منهم...حين يكون ولي عهد السعودية متهما رئيسا بتدبير مقتل صحفي و تقطيع جثته ،بدون أدنى شك!...حين يعجز المحققون عن دخول مكان الجريمة مباشرة بعد حدوثها...حين تحمى الولايات المتحدة بلدا "عربيا مسلما" بكل ما آتاها ترامب و كوشنر من قوة! حين يظن شخص مهما علا شأنه ( لواحد في المئة) أن فعلا وحشيا كهذا قد يمر أمام عيون العالم دون عقاب ،فاعلموا أننا في ممر ضيق مظلم يضيق علينا ببطئ كل دقيقة أكثر ،إذا تركناه يأخد مساره كما أراد فإنه سوف يعصر أوصالنا حتى الإختفاء.

قتل خاشقجي بسبق إصرار وترصد بطريقة بشعة لا محالة ..قتل صديق الربيع العربي ...أعدم الذي ضل يؤمن بنا، بحريتنا و بربيعنا المسروق حتى آخر أنفاسه الغالية. اغتيل الذي أراد إنصافنا نحن أصحاب الحق في ربيع العرب المغتصب، مات الذي أراد إعطاء الحق لذي حقه ... لقي صديقنا خاشقجي مصيرا أسوأ بكثير من مصير قضيته و قضيتنا المدبوحة.

دموعنا لا تكفي، حزننا لا يكفي ، صراخنا لا يكفي ، حسرتنا لا تكفي! رواياتهم الكاذبة لا تكفي ،قنصلكم الهارب لا يكفي ، الموظفون في القنصلية لا يكفون! أموالكم لا تكفي ! نريد إدانة صريحة لولي العهد السعودي إقالته و محاكمته دوليا ! وحتى هذا لا يكفي! فالثأر بيننا و بين المجرمين من آل سعود و سارقي الحرية و الحياة لن يموت ولكم وحشيتكم وإجرامكم و لنا شجاعتنا حريتنا و القلم!


عاشت الحرية و عاش قلم خاشقجي في قلوبنا!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,043,868,666
- خروج عن النص...
- سيدتي...
- خربشات أبدية...
- ألازلت أحبك؟
- فقط عيد آخر..
- غزوة مستحبة...
- قلبي يعرف ما يريد...
- فنان هو فنان ...
- ( حبيبي أكبر )
- عن أمينة و ماري...
- مذكرات أنثى في مدينة الرجال 1.1
- وداعا سوريا!
- غريزة
- شهريار الدجال
- -يا مرسي يا أبهة... إيه الإنجازات دي كلها-
- جعل الملك من وطني كافرا بالحرية
- ماذا عن وئام ؟ أنا أريد أن أفهم
- فاطمة
- عندما احتضر الله في قلبي مات الخوف...
- باسم يوسف خط أحمر!


المزيد.....




- باكستان: حرمان الفتيات من التعليم
- الأمين العام للأمم المتحدة يحث على ضبط النفس في غزة لأقصى در ...
- منظمة العفو الدولية تجرد زعيمة ميانمار من جائزة "الضمير ...
- منظمة العفو الدولية تجرد زعيمة ميانمار من جائزة "الضمير ...
- إثيوبيا.. توقيف عشرات الضباط بتهم فساد وانتهاك حقوق الإنسان ...
- اليمن: -استئناف الغارات- على الحديدة والأمم المتحدة تحذر من ...
- منظمة العفو الدولية تسحب جائزة حقوق الإنسان من زعيمة ميانمار ...
- هيئة الأسرى الفلسطينيين: وضع الأسرى المرضى يستدعي تدخلا دولي ...
- مصدر أمني عراقي: اعتقال 6 دواعش شمال غربي الموصل
- الأمم المتحدة تتطلع لإجراء انتخابات ليبية بحلول يوليو- حزيرا ...


المزيد.....

- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي
- المواطنة ..زهو الحضور ووجع الغياب وجدل الحق والواجب القسم ال ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الحق في حرية الراي والتعبير وما جاوره.. ادوات في السياسة الو ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حقوق الانسان: قراءة تاريخية ومقاربة في الاسس والمنطلقات الفل ... / حسن الزهراوي
- العبوديّة والحركة الإلغائية / أحمد شوقي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - جوري الخيام - جمال و الوحش.