أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - رائد شفيق توفيق - في عراق الاحزاب الاسلامية السياسية .. المقاهي اوكارلتجارة المخدرات والادمان والانحراف















المزيد.....

في عراق الاحزاب الاسلامية السياسية .. المقاهي اوكارلتجارة المخدرات والادمان والانحراف


رائد شفيق توفيق
الحوار المتمدن-العدد: 6003 - 2018 / 9 / 24 - 18:50
المحور: المجتمع المدني
    


كان للمقاهي دورا كبيرا في ترسيخ مفاهيم الثقافة الاجتماعية والفكرية في عقول مرتاديها وغالبا مايكون هؤلاء من متوسطي العمر وكباره الذين يمتلكون الوعي والحس الاجتماعي وكان ارتياد الشباب للمقاهي امرا معيبا . كانت السمة السائدة للمقاهي انها منتديات ادبية وثقافية حيث يتم تبادل الافكار من خلال المناظرات في مختلف المواضيع يتصدرها نقاشات الادباء والصحفيين في المقهى فكانت لهم زاوية خاصة هذه الصفات التي تميزت فيها مقاهي الامس . اما مقاهي اليوم فانه من اللافت للنظر انتشارها بشكل كبير جدا حتى وصلت الى الاحياء السكنية وجميعها بدون موافقات رسمية والمحزن في الامر ان روادها من الشباب المراهقين والقاصرين ، هؤلاء الصبية الصغار عندما يختلطوا بمن هم اكبر منهم سنا ممن لا يفقهون شيئا ولا يكترثون للعادات والتقاليد والجوانب الثقافية والادبية والاجتماعية لا تمثل لهم شيئا ويبغضون من يتحدث بها لانهم لا يفقهونها البتة ولا يريدون ان يعرفو عنها شيئا ولا يشغلهم شيء سوى هدر الوقت فيتعلمون كل ما هو سيء ومنها تدخين ( الاركيلة ) والمقاهي المتخصصة بتقديم الاركيلة ظاهرة جديدة . والامر الذي يثير الاستهجان بشكل كبير هو اقبال الشباب والمراهقين واغلبهم من طلبة المدارس حاملين كتبهم ليمضوا ساعات بين البليارد وتدخين الاركيلة والطامة الكبرى ان الاركيلة عندما يطلبونها من النادل يسألهم ماذا تريدونها (مخلوط لو عادي ) اما المخلوط فمعناة ان يحتوي راس ( الاركيلة ) على نوع معين من المخدرات يتعاطاها الزبون وبعد ان يعتاد عليها ليومين اوثلاثة فانه يصبح مدمنا عليها ولايفارقها مطلقا وهذا الامر ينذر بكارثة . اما كيف يبدأ هؤلاء الشباب بتعاطي المخدرات والادمان عليها فتتم بدون ارادتهم ومن دون علمهم وذلك عن طريق دس المخدرات مع التبغ الذي يوضع في الاركيلة حتى يدمنو على هذا النوع من الاركيلة ويقوم بدس المواد المخدرة بانواعها سواء اكانت( حشيشة ) ام حبوب هلوسة ام هيرويين ام كوكايين ام غيرها العاملين في المقهى بامر صاحب المقهى اذ يتم خلطها مع التبغ حتى يدمن متعاطيها ولا يعرف هؤلاء الشباب انهم يتعاطون المخدرات . ومن ثم يبدأ استغلال هؤلاء الشباب بشكل بشع ولكل من هذه المواد السامة سعر ذلك ان المقاهي من هذا النوع هي حلقة في سلسلة تجارة المخدرات التي لم يكن لها وجود في العراق والتي راجت وازدهرت بعد تولي حركات الاسلام السياسي الحكم في العراق لارتباطها الوطيد بايران بل هي تتبع ايران وتتلقى اوامرها منها وايران هي الطريق والمصدر الرئيس لتجارة المخدرات وهذا ليس بسر اذ ان الجميع يعرف ذلك .
المشكلة لا تقف عند هذا الحد اذ ان في مثل هذه المقاهي لايتم بيع الحشيشة والمواد المخدرة فيها فقط وانما تعقد فيها ايضا صفقات دعارة وهناك عصابات تسيطر على اغلب المقاهي فهم يمارسون الدعارة وبموافقة صاحب المقهى فاغلب مرتادي المقاهي من الشباب القصر وهم يدخنون الاركيلة وفيها المخدرات لذالك يمضون اوقاتا طويلة الامر الذي ادى الى فشل مرتادي هذه المقاهي في الدراسة وانحرافهم الامر الذي صدم الكثير من الاباء وخلق مشاكل لا حصر لها وتشاجرالكثير من الاهالي مع صاحب المقهى وتدخلت الشرطة واعتبرت الشرطة الاهالي هم المذنبون ومعتدون وان عليهم منع ابنائهم من ارتياد المقهى بدلا من اغلاقه كوكر لترويج المخدرات والدعارة . هذا الامر ليس محصورا بالفتيان والشباب وانما يمتد الى الفتيات المراهقات والشابات عبر مقاهي النساء وصالونات تجميل النساء التي هي الاخرى غدت اوكارا لترويج وتعاطي المخدرات والدعارة بالاساليب ذاتها وقد وصلت هذه الاخيرة الى ترويج المخدرات في مدارس البنات عن طريق السيطرة على بعض الطالبات بجعلهن مدمنات وتجنيدهن للبغاء وترويج المخدرات . على ان هناك تعتيم اعلامي على هذا الجانب والجميع يلتزم الصمت ويدعي عدم معرفة ذلك بسبب الوضع الاجتماعي والتقاليد والاعراف العشائرية اضافة الى انه من غير المعقول ان احدى الفتيات تقول بذلك او تعترف به حتى وان ضبطت متلبسة بالجرم لانها تعلم انها سوف تقتل لكن يصل الينا بين حين واخر عن ضبط احدى الطاليات في حالة تلبس بحيازة مخدرات من قبل ادارة المدرسة التي تكتفي باستدعاء ولي امرها ونقلها الى مدرسة اخرى تحت اية ذريعة حفاضا على حياة الطالبة وعلى سمعة المدرسة وادارتها لان مثل هذا الامر اذا انتشر فان جميع اولياء امور الطالبات سيمنعون بناتهم من الذهاب للمدرسة وقد يقاضي ولي امر الطالبة مديرة المدرسة عشائريا ان اخبرته بالحقيقة تنسحب على ذلك مشاكل لا حصر لها.. ..الخ .
من يرتاد هذه المقاهي ويتابعها عن كثب وبتمعن يرى العجب . اذ يرى اطفال يدخنون وشباب مراهقين يحتسون الخمور داخل المقهى وهناك مصطلحات يستخدمونها فيما بينهم صاحب المقهى يعرفها والعاملين ايضا منها تفاحتين قويات معناها اركيلة فيها حبوب مخدرة قوية وذات مرة شاهدنا صبي بعمر 15 سنة يدخن الاركيلة وبعد قليل اصبحت عيناه حمراء وتغيرت ملامحه كثيرا ، وعندها قلنا له هذه الاركيلة تضر بالصحة لاسيما وانه صغير الجسم والسن وتركه المدرسة امر خاطىء فغضب هذا الشاب وقلب المقهى راس على عقب واخذ يشتمنا وكسر مستلزمات المقهى وكأنه يمتلك قوة خارقة وعرفنا فيما بعد انه يستخدم حبوب يطلقون عليها ( ابو الطبر ) مع تبغ الاركيلة وهذه للعنف وتدخلت الشرطة واعتقلوه لكنه وبعد نصف ساعة عاد الى نفس المقهى بمعنى ان هناك تنسيقا مع بعض الاطراف الامنية المشتركة بين هذه الاطراف وصاحب المقهى .
اغلب رواد هذه المقاهي لا يتذكرون شيئا مما حدث والعجيب انهم كيف يمشون في الشارع وهم لايعرفون اين يذهبون ، فمقاهي تعاطي الاركيلة المزدوجة او المخلوطة بالمخدرات اصبحت امرا عاديا وحالة طبيعية عند رواد المقاهي حتى دورية الشرطة تعرف ذلك بما فيه عقد صفقات الدعارة وبشكل علني .
ان انحراف المراهقين امر مؤلم هذه الظاهرة اخذت بالتزايد من خلال كسب أي شاب ياتي للعب البليارد وخاصة لاول مرة فيلتفون حوله بصداقة ثم يدفعون عنه الشاي ويعلموه الاركيلة وبعدها يدخل ضمن حلقة الادمان التي لا يستطيع الامتناع عنها ومن ثم الرذيلة التي يعتاد عليها تلقائيا.
وهنا نؤكد خطورة هذه الظاهرة وضررها البالغ على المجتمع نوجه نداء الى اولياء امور الطلبة ان يذهبوا الى مدارسهم ويطلعو على غياباتهم ومستواهم الدراسي ومتابعتهم والتعرف علي اصدقائهم .
ان غياب الدور الفاعل للشرطة بسبب الفساد والفاسدين ادى الى تفاقم نشاط تجار المخدرات . فاحيانا يتم استدعاء الشرطة لصاحب مقهى لمدة ساعة ثم يعود مجددا لممارسة نشاطاته وبعد الاستفسار عن ذلك من خلال المصادر يقال انه تمت تسوية الامر بمبلغ من المال .
احد الواطنين تحدث الينا قائلا ؛ اودعت التوقيف لمدة يومين بسبب حادث سيارة وقد اودع معي احد متعاطي الحبوب المخدرة صباحا وهو يترنح تماما وبعد ان افاق عصرا سالنا اين انا فاخبروه بانه في التوقيف فتساءل وماذا فعلت ؟ فاخبره حرس السجن بانه صدم احد طلاب المدرسة وعمره 13 عاما ومات على الفور فلم يتذكر شيئا وتفاجأ بالامر وقال لنا انا اذكر اني صدمت حائط المدرسة فقط فتخيل في اية حال كان هذا الرجل الذي لايعلم انه دهس طالبا وتسبب بموته .
الكثير من المدمنين يلجأون الى اساليب اوسبل بديلة في حال لم يتمكن من الحصول علي المخدرات لعدم حصوله على ثمنها فيلجأ بعضهم الى استخدام حبوب الباراسيتامول التي تستخدم للصداع وهي متوفرة بكثرة وحصل ان اثنين من هؤلاء المدمنين استخدما هذه الادوية بطحنها وخلطها مع تبغ الاركيلة فكانت النتيجة وفاة احدهما واصابة الاخر بعاهة مستديمة بعدما انقذه الاطباء وهو في اخر رمق . البعض الاخر من المدمنين يلجأون الى استخدام العلاجات المخصصة للمصابين بالامراض النفسية والعصبية مثل مرضى الصرع والامراض العقلية والاكتئاب وهذه لاتصرف الا بوصفة طبيب لكن ان تباع الحبوب على الارصفة هذه مسؤولية الحكومة والرقابة الصحية . هذا ما اكده احد الصيادلة اذ ان البعض من الناس يتهم الصيدليات ببيع الاقراص المخدرة على انه لاتوجد في الصيليات مطلقا أية حبوب من هذا النوع على الكثير من بائعي الفواكه والخضر يبيعون هذه الحبوب اضافة الى بيعهم الى فاكهتم والصيدليات غير مسؤولة عن كل مايباع .
وهكذا يشهد العراق رواجا للمواد المخدرة وازدياد حالات تعاطي حبوب الهلوسة والحشيشة التي يخلطونها مع التبغ في ( الاركيلة ) التي يدخنونها وبشكل ملفت للنظر بين المراهقين والشباب وبخاصة في مقاهي البليارد ومقاهي الاتاري / البلي ستيشن / حيث اصبحت هذه الاماكن بيئة خصبة لتناول وتداول هذه الحبوب وهذه خطورة الامر لان الشاب اذا ادمن كيف له ان يعمل وكيف له ان يدرس ومن المؤكد انه سيكون عنيفا وعدوانيا في البيت وفي الشارع واذا استمرت الحكومة بتجاهلها خطورة وازدهار تجارة المخدرات فسوف يصبح لدينا جيل واسع من الحشاشة والمدمنين وكيف للحكومة مواجهة تجارة المخدرات ومصدرها الرئيس ايران ؟.
ودايمة الدولة …





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,006,358,517
- صعود حركات الاسلام السياسي الى السلطة زاد من معاناة المرأة . ...
- في خرق سافر لحقوق الطفولة.. ارتفاع نسبة عمالة الاطفال في الع ...
- أمانة بغداد .. رقم ( 1 ) في الفساد
- من اجل الوطن المستباح من اجل الاطفال الدين اغتيلت طفولتهم
- رواج تجارة المياه المعبأة لعدم صلاحية مياه الشرب
- من سلم رقاب المواطنين لأصحاب المولدات الأهلية ؟
- البضائع والسلع «المغشوشة» تغزو الأسواق العراقية
- الرقص الدرامي لغة محكية بحاجة الى فهم آخر للمسرح
- وسط تجاهل وزارتي التربية والصحة .. وباء ينتشر في صمت
- للشعب .. مياه شرب غير صالحة للاستخدام البشري.
- المتقاعدون .. اذلال واستغلال
- المسرح مركز للثقافة والتوعية ضد عملية التجهيل
- من يقف وراء تزوير العملات في العراق
- حكومة الشعب ام شعب الحكومة
- اطفال العراق والاستغلال السياسي
- جرائم التهديد والخطف والقتل كابوس يعذب العراقيين
- هل من منصف للمرأة
- ظاهرة سلبية اجتماعية أبطالها ساسة عراقيون
- السيناريو والانتاج اهمال بين حالين متعمد ولامسؤول
- موضوع عن مشكلة النص المسرحي


المزيد.....




- الأمم المتحدة: موسكو وأنقرة تمنحان اتفاق إدلب مزيدا من الوقت ...
- مصدر أمني عراقي: اعتقال رئيس محكمة داعش وشقيقه في الموصل
- اليونيسف تحذر: ملايين الأطفال والأسر في اليمن قد يحرمون من ا ...
- بوتين:داعش يحتجز نحو 700 رهينة في سوريا ويتوعد بإعدام عشرة ...
- تدابير أوروبية لمكافحة شبكات مهربي المهاجرين
- المنظة المصرية تستقبل أهالى سكان هضبة أبو رواش
- بوتين:داعش يحتجز نحو 700 رهينة في سوريا ويتوعد بإعدام عشرة ...
- اليمن... الأمم المتحدة تبحث إمكانية فتح مكتب في تعز
- متابعات حقوقيه.مصر.فى واقعه غير مسبوقه :العقيد فتحى اسماعيل ...
- سوبرماركت صديق للمكفوفين في لبنان


المزيد.....

- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع
- معوقات نمو الأبنية المدنية في الأردن / صالح أبو طويلة
- العمل الخيري: بين تسعير حياة الإنسان ومحاولة إنقاذه / ماثيو سنو
- يعني إيه كلمة وطن ؟ / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - رائد شفيق توفيق - في عراق الاحزاب الاسلامية السياسية .. المقاهي اوكارلتجارة المخدرات والادمان والانحراف