أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد شفيق توفيق - السيناريو والانتاج اهمال بين حالين متعمد ولامسؤول















المزيد.....

السيناريو والانتاج اهمال بين حالين متعمد ولامسؤول


رائد شفيق توفيق
ِ Journalist and writer

(Raid Shafeeq Tawfeeq)


الحوار المتمدن-العدد: 5995 - 2018 / 9 / 15 - 15:46
المحور: الادب والفن
    


السيناريو والإنتاج .. اهمال بين حالين متعمد ولا مسؤول
رائد شفيق توفيق
الجمال لغز محيّر، هذه حقيقة لا يختلف فيها اثنان ، ولا يمكن لأحد أن يشرح بعبارات بسيطة سبب إعجابه بالشيء الذي سحر قلبه وأخذ لبّه ، فالجميل لا يُعشق لأنه حسن أو جذاب ، بل لأنه إشارة وضَوء يتوهج في النفس من دون وساطة ولا استئذان ، فتصبحُ لحظة الاتصال بين عين الرائي والموضوع المرئي هي سر الدهشة ، بل سر العشق. وعين الرائي لا اقصد بها هنا العين المبصرة فقط ولكن عين القلبِ قبل كل شيء. هذه العين التي لا يمكنها أن تكون صقيلة كالمرآة إذا ما غاب عنها طفل السؤال ، وطفل المشاكسة وطفل البراءة والصفاء ، لأن هذا الطفل هو وحده القادر على تفجير لحظات الانسجام والانصهار بين الإنسان وبين نفسه وكنوزها الدفينة. من جهة الزمان فالعظمة متجسَدة في طول المدة الزمنية لدوام العمل الفني الأمر الذي يتجاوز الطاقة البشرية ناهيك عن كم النصوص التي يحفظها الممثل الذي يقوم بمجهود جبَار ليتفاعل مع العوامل المحيطة به.
ثمة شيء عظيم يختفي خلف هذه الع ناصر المؤسسة للعمل الفني،وهو التناسق الذي يجمع بينها إذ هو انسجام يحاكي ما نجده أمامنا في الحياة ، و لعلَ هذا السياق ليس تمهيدا للخروج من الابتذال اليومي والاستغناء عن رتابة النظر فحسب بل جر المتفرج للانضمام لجوَ فني حارق يجمع المرئي والمنشود والمجهول فالدخول إلى المسرح مثلا يشكل لحظة مغامرة جديدة يعيشها الانسان سواء كان الممثل ام المتفرج . فالممثل الذي يتكبد جهدا لحفظ وتقمص الدور نراه يتفاعل مع عناصر العمل الفني حتى تغدو مألوفة وطبيعية كأنها تنبع منه ، فيتماهى مع روح النص الذي ينطق به وكأنه يحاكي روح المؤلف نفسه وارهاصات المخرج فتسمو هذه المحاكاة لتلمس شغاف المتلقي , والممثل لا يوهم المتفرَج بل هو يحاول أن يخرج عن ذاتيته وفرديَته ليندمج بشخصية آخرى ، أي يتوحد مع السينغرافيا ( الاضاءة والازياء والمؤثرات الصوتية .. الخ) فينطلق للمطلق مبتعداً عن الفردية والشعور بحدود الجسد ، إن المحاكاة بهذا المعنى تصطبغ بدلالة صوفيَة مفاتيحها التوحد والانصهار والفناء ، ومحاكاة الفنان للحياة عودة وسكن لأصل ما ، بل حياكة للنسيج الذي قدَ منه العالم ، والدراما ” عبارة عن محاكاة للفعل البشري ، والمسرحية في أوسع معنى لها : هي عبارة عن فعل يؤديه إنسان ولا نعني هنا بالفعل مجرد حركات الممثل التي يصور بها الشخصية وأنما تشمل الجوانب النفسية والعقلية التي تحرك سلوكه الظاهري , هذا كله يتحول الى مجرد كلمات لا معنى لها ذلك اننا اليوم نعاني من مشاكل عديدة في مجال العمل الفني بينها مشكلة السيناريو الذي يقودنا الى مشكلة الانتاج التي تحدد نوع العمل الفني الذي من المفترض ان يعيش معه المتلقي لحظات وصفناها اجمالا في اعلاه . وقد كانت لنا وقفات مع فنانين ومختصين بهذا الشأن وكل ادلى بدلوه وفي ادناه ما حصلنا عليه من آراء ورؤى بهذا الصدد.
أزمة سيناريو
الفنان عماد نافع قال عن مشكلة أو أزمة السيناريو:اعتقد ان هناك كتاب سيناريو لكن هناك اهمال بين حالين متعمد ولا مسؤول بدليل ان هناك نصوص تملأ الرفوف في شبكة الإعلام العراقي غير مقروءة وغير مفروزة، كما ان هناك من يفضل مواضيع محددة دون غيرها تناقش حقبة واحدة من الزمن ولت وأصبحت من التاريخ ، مؤكدا انه من المستحيل ان يبقى العراق محددا بهذه المواضيع التي تناقش حقبة واحدة من الزمن ، واستدرك انه لابأس ان نطرح مواضيع تتناول سلبيات تلك الحقبة الزمنية لكنها يجب ألا تكون المحور الرئيس للأعمال الفنية ، ذلك ان الحياة لا تتوقف وهناك الآلاف من المواضيع لا تستوعبها حتى ذاكرة الكاتب لاتساعها لم تحرك ولم يتم بشأنها شيء حتى الآن ، هذا التطويب للعقلية والفكر العراقي ليس في مصلحة الدراما ولا المسرح العراقي ، لهذا تمردت على النص التقليدي في مسرحية (بقعة النور) فقد كانت شيئاً جديداً وبالتأكيد هي عمل لايخلو من المزالق مؤكدا ان هناك نماذج لا تريد للدراما العراقية ولا للمسرح العراقي والنص المسرحي ان يرتقي الى المستوى العالمي ؛ اذ لدينا كتاباً على مستوى عال جداً، واقترح الفنان عماد نافع تشكيل لجنة متخصصة لفرز هذه النصوص التي تبلغ المئات وان توضع خطة خمسية على صعيد المسرح او على صعيد الدراما لتفرز الجيد منها عن غيره ومن ثم ستكون لدينا نصوص امام كتاب السيناريو لعدة سنوات قادمة . وأوضح أن هناك كتاب نص جيدون تم تطويبهم وقولبتهم بدليل ان معظم الكتاب استسهل الموضوع فأخذ يكتب دون تكليف في قضايا الحقبة الماضية لسهولة تمريرها وسهولة تبنيها ، مؤكداً إننا الآن نحتاج الى أعمال تتناول واقع العراق الماضي ، مستدركاً صحيح إن هناك بعض الأعمال الخجولة في إشارة للمرحلة الحالية التي نعيشها ؛ لكنها غير كافية لتوثيق هذه المرحلة الحرجة من تاريخ العراق لذا نحتاج الى توثيقها بأعمال فنية أخرى لخطورة هذه المرحلة فهي مرحلة لم يشهد العراق مثلها مطلقاً ، وهي مرحلة من أخطر ما يمر به العراق وتعدت في خطورتها ومتغيراتها حتى مرحلة التتار ببشاعتها وظلاميتها ودمويتها،لذا يجب توثيقها.
اما المرحلة السابقة فقد تمت تغطية صفحات عديدة منها وأصبحت من الماضي والمتلقي بحاجة الى اعمال جديدة في فكرها ومواضيعها وقضاياها ، وهو بحاجة ايضا الى اشياء جمالية لنرتقي من خلالها بخياله وفكره ونفتح له افاقا جديدة ، ومن ثم لن يرتقي أداء الفنان وفحسب بل حتى السينغرافيا ترتقي الى المستوى العالمي وعندما يحصل ذلك فإن العمل سيرتقي الى العالمية حينها تشعر ان العمل المقدم قريب من العائلة العراقية بدليل التصاق العائلة العراقية بالقنوات الخليجية والعربية بشكل عام وهكذا فاننا نخسر الجمهور العراقي لأنه تم تطويبه من خلال الأعمال الى حالة واحدة فقط ، وقد مل المتلقي العراقي هذه الحالة خاصة وأن العراقيين قريبون من الدم والهم والألم ومن الوجع الذي يعتصرهم لذا لابد من الترويح الممزوج بالمعرفة الجديدة .
أزمة انتاج
المخرج أسامة السلطاني قال : لا اعتقد ان هناك ازمة سيناريو وانما هناك ازمة اختيار للسيناريو ذلك ان هناك الكثيرين ممن يكتبون السيناريو في العراق ، بمستويات تفوق مثيلاتها العربية وربما حتى العالمية لكن هناك أزمة إنتاج (أزمة منتج ومخرج) ، ليس هناك الكثير من المخرجين يختارون نصوص سيناريوهاتها متكاملة ، وفي الحقيقة أن في كل دولة عندما يسرع كتابها وفنانوها في تناول عمل ما يركزون على الواقع المعاش ومن خلاله يتم إختيار الفكرة التي يراد طرحها ، وعلى ذلك فمن يستمر بالكتابة في الجانب السلبي امر معيب وفق ما ارى ، اذ بالرغم من ان هناك جوانب سلبية إلا أن هناك جوانب ايجابية في القضية الواحدة ، وهذا ينسحب على كل الفنون حتى الفن التشكيلي .
وأضاف السلطاني:نحن كمخرجين نعتبر العرض المسرحي والتلفزيوني والسينمائي قراءة ثانية للنص وهكذا فان الظروف الايجابية والسلبية تتواجد في اي عمل فني مسرحي او درامي،وعودا على بدء أؤكد ان هناك ازمة انتاج لا ازمة سيناريو والمخرج مجبر من قبل المنتج باعتباره رأس المال . لأن المنتج يجبر المخرج على تقديم تنازلات على حساب القيمة الفنية ، فإذا كانت هناك مشاهد (لوكيشنات صعبة) أو أنها تكلف مبلغا مالياً إضافيا ، فإن الم نتج يفرض على المخرج لوكيشنات مشابهة او قد يلغيها ومن ثم يقدم المخرج تنازلات أمام ضغط المنتج فيخرج العمل ضعيفا ، عند ذاك يتم اتهام السيناريو والمخرج بالضعف والأساس هو ضعف الإنتاج وتسلط المنتج ، وعندما يكون هناك عمل جيد فإن هناك منتجاً جيداً ومخرجاً وكاتب سيناريو أبدعا بالطبع لإنجاز العمل بكل تفاصيله ، لكن هذه التفاصيل لم يبخل عليها المنتج فكان العمل جيدا بكل تفاصيله ، وهكذا فإن المخرج وكاتب السيناريو يحلقان في رسم اللوكيشنات لكن هناك من يخنق هذا وهو المنتج مؤكداً أن المنتج هو المؤثر الأساس في ضعف الدراما العراقية.
فاسدون يحاربون الفساد
الفنان صباح رحيمة خبير في شبكة الإعلام العراقي وفاحص نصوص تلفزيونية ورئيس لجنة مشاهدة وتقييم سابق قال: بداية المشكلة تتركز في الجهة المنتجة وهي صاحبة القرار وصاحبة المال وهي التي تحدد العمل الذي سيتم انتاجه لهذا الموسم والجهة المنفذة التي يحال اليها العمل من قبل الجهة المنتجة وهي (شركات أو مؤسسات أو اشخاص) ، وهنا مكمن المشكلة اي بين الجهة المنتجة وبين الجهة المنفذة للإنتاج ، فإذا كانت الجهة المنتجة غبية فتلك مشكلة أما إذا كانت ذكية فستفكر بالذي ستجنيه من وراء هذا العمل (مكاسب شخصية ومادية ومعنوية وانتشار..الخ) وعندما تختلف جهة الإنتاج والجهة المنفذة للإنتاج فإن ذلك ينعكس على النص والتعامل مع من يكتب النص . موضحاً إن التعامل مع النص لا يكون على أساس منجز أدبي وإنما على أساس شخص الكاتب ، فعندما أرفض كخبير نصا ما ، يقال لي لماذا رفضت هذا النص إنه لفلان وفلان كاتب سيناريو كبير، وإذا ما اجزنا نصاً معيناً ويكون كاتبه شاباً في بداياته (صغير) توجه لنا اتهامات ويقال لنا لماذا أجزتم هذا العمل؟هل تقاضيتم منه هدايا أم مبالغ مالية أم إن بينكم معرفة شخصية ؟... الخ ، وهذه مشكلة كبيرة ، مشيراً إلى أنه لا توجد لدينا جهة منتجة نظيفة 100% لتنتج لنا عملا جيدا وليس لدينا لجان متخصصة دقيقة بعيدة عن الميول وهذه موجودة عند بعض اعضاء اللجان إذ تأخذهم الميول والعاطفة وغيرها بنسب متفاوتة ، وأنا واحد من اعضاء هذه اللجان.
وأضاف المفروض بنا كفنانين أن نعرف مهمتنا التي هي إجمالاً أننا رسل انسانية في قضيتنا لا رسل جيوب ، وباحثين وراء الشهرة التي هي تحصيل حاصل لعملك كفنان وهذا ليس بميزان ،موضحا إن الميزان هو ما الذي قدمته وهل ما قدمته خضع لدراسات ، أم شارك في مهرجانات ؟ وهل قيمه أصحاب الاختصاص ؟ وهل حصلت على جوائز بسبب ما قدمته؟هنا مكمن القضية وهذا الكلام لا يرضى به العديد من الأخوة وقد قلت سابقاً وما زلت وسابقى أقولها: الفاسدون يحاربون الفساد وأن مشكلتنا تكمن فينا نحن الوسط الفني والأدبي والثقافي يكمن فينا الفساد ونقدم مسلسلاً يحارب الفساد ونحن أساساً فاسدون عندما قبلنا النص بموجب العلاقات الخاصة واتفقنا مع الجهة المنتجة والجهة المنفذة فاننا فاسدون ، لأن هناك خطوطاً وأوجهاً للفساد كالعلاقات وتحقيق المكاسب وهذا ينعكس على بناء العمل الفني فهناك من يستسهل العمل ، مثلا يتم انجاز مسلسل تلفزيوني في الموقع ( اللوكيشن ) بغير نص والموضوع هو مجرد اتفاق على قضية معينة أو فكرة معينة لا أكثر ولا أقل ، إذ يعطي المخرج الأمر ببدء التصوير ( Q ) فيقوم الممثلون بالتحاور بينهم ولا يعرف المخرج متى يتوقف ويقول (stop) لذلك تجد في مثل هذه الأعمال عبارات وألفاظاً كانت ممنوعة مثل كلمة (لك) هذه الكلمة في العراق كلمة معيبة لذلك ليس كل موقف يصلح لكل وقت وليس كل نص يصلح لأي مكان وهذا ينسحب على السيناريو فهناك كتاب جيدون وسيناريوهات جيدة بقيت على الرفوف لأن أصحابها لا يعرفون أحداً يدفعها إلى التنفيذ ولأنهم لا يدفعون ، بينما هناك آخرون يطلب منهم تقديم نص وأنا التقيت بعضاً من هؤلاء يقول لي أنه طلب منه أن يقدم نصاً حتى ينفذ فأقول : يا أخوان لا يمكن أن تكون الأمور بهذا الشكل ثم تساءل هل هناك أي من الجهات المنتجة للفضائيات لديها خطة عمل تعلن من خلالها أنها ستقدم أعمالا معينة خلال عام تتضمن سلسلة الأعمال المزمع إنتاجها ؟ ،مسترسلاً : عندما يريد الناس شراء سلعة ما يطّلعون على العديد من السلع المماثلة كي يختاروا الأفضل وأعضاء اللجان من الناس فلماذا لا يراعى ذلك عند اختيار نص ما ؟ فهذا النص يدخل الى البيوت وينتشر بين العوائل لينقل لهم صوراً وثقافات جديدة من المفروض ان تكون رصينة أو جيدة على الأقل وإذا بهذا النص رديء ويتضمن ألفاظاً وعبارات سوقية بذيئة ومع ذلك ينفق عليه مئات الملايين من أموال الدولة وبدلاً من أن يربي ويساعد في زرع قيم صحيحة نجده يهدم ما تبنيه العائلة من قيم لدى الأبناء،هذا هو ما قلته سابقا ما جعل الكثيرين يخاصمونني . إمؤكدا نه لا توجد خطة عمل كي يسير العمل بموجبها بل هناك اجتهادات عشوائية ، وهذا ينطبق على شبكة الإعلام العراقي . وأشار إلى إن قسماً من الأخوة المقيمين الذين يفحصون النصوص ليس لديهم رؤية إنتاجية ولا اخراجية ولا تمثيلية ؛ فالمفترض بفاحص النص أن يعرف هذه الجملة أو تلك كيف ستؤدى وكيف سيقولها الممثل وأن يعرف كيف سيكون هذا المشهد ويركب وأن يعرف هل من الممكن أن ينتج هذا المشهد هنا أم لا ؟ هل نستطيع ذلك أم لا ؟،هل لهذا العمل أولوية وأهمية أم لا..؟ إذ قد يكون هناك نص جيد وبناؤه الدرامي متين لكن لايمكن تنفيذه كأن يكون في النص اساطيل بحرية وطائرات وغيرها من المشاهد صعبة التنفيذ ...إلخ بينما آخر يقول بإمكاننا ان نأتي بمقاطع من الأرشيف وصور أرشيفية ونكمل المشهد وهذه ليست دراما ولن تكون.وقال:لدينا مشكلة اخرى هي اختيار أعضاء لجان الفحص مؤكداً ، أنه اليوم ليس هناك شيء يسمى خسارة ذوق عام وثقافة واقولها علناً هناك خسارة مال وإن 99.99% لا يفكر سوى بكم يعود عليه العمل من أرباح والعلاقة الشخصية التي يكسبها من الأعمال وهكذا تحولت رسالتنا من رسالة إنسانية الى كم يبلغ رصيدنا المادي.
وختاما نقول ندماً نكتب بطريقة نقدية صارمة عن الماضي والحاضر وهذا لا يعني أن كتاباتنا السابقة كانت كلها جملة من الأخطاء المتلاحقة ، فمثل هذا التصور عدمي وينسى الكثير مما تحقق أيضاً ، إلا أن صرامة القراءة والكتابة أو النقد وحساسيتهما العالية تطمح إلى الاستفادة من دروس الماضي القريب و تجارب الحاضر على حد سواء ووضعها في خدمة المعنى اللاحق الذي لن يكون سهلاً في كل الأحوال ، والكاتب أو المثقف العراقي الملتبسة عليه الأمور ينتج مشابهه على الصعيد الثقافي وعلى صعيد الكتابات المختلفة ، وينمو ذلك الشبيه الثقافي والمعرفي والسياسي بنموه وبتفاقم كتاباته النقدية الملتبسة ، السياسية منها والثقافية.
وهكذا فإن الحال إذا ما استمر على ما هو عليه فإن الكّتاب يتكلسون في الروتين فيموتون أو تتجمّد عقولهم وتتحجر أفكارهم وتلتبس مواقفهم وتتصنم مشاعرهم ليصبحوا مجموعة آلات تعمل فقط من أجل الحفاظ على استمرار تكوينها الأوّلي فقط ،أي الحياتي اليومي ، وحتى الحفاظ على هذا التكوين يصبح خارج دائرة المعرفة أو الكتابة الأدبية ومعنى الثقافة أو الحياة نفسها ؛ نحن بحاجة إلى فهم آخر للفن الذي هو وجه من أوجه الثقافة يتسع للنقد ويتكيّف مع المعنى الواضح لكلمة الثقافة ، وهذه الأخيرة يجب أن تتسع للجميع وتتكامل بالجميع بحيث يتاح لأفراد المجتمع الواحد أن يختبروا أحاسيسهم كي يستقوا حقائق الواقع المعرفي .. هذه حزمة من التصورات والأمنيات فهل ستظل ممكنة أم نحلم بها في عوالم بعيدة عن الواقع ؟ ولعل المدخل الصحيح أو الجواب الممكن يكمن في إعادة النظر بما يجب أن يتلاءم مع حاجة الفرد والمجتمع المتطلع إلى إنتاجها وتطوير ذلك الإنتاج تبعاً لمتطلبات التطور المعرفي والاجتماعي والحضاري الذي تسعى إليه الثقافة العراقية.








الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- موضوع عن مشكلة النص المسرحي
- لم تؤدي وظيفة جمالية فحسب ( إعزيزة ) قفزة جديدة على مستوى ال ...


المزيد.....




- الفنان المصري محمد هنيدي مغردا: أنقذوا حي الشيخ جراح
- مغن بريطاني يسأل بايدن: -ماذا لو جاء أحمق من بعيد ليأخذ منزل ...
- مصر.. بلاغ جديد ضد محمد رمضان للنائب العام ونيابة الأموال ال ...
- منتدى -كرانس مونتانا- يستأنف أنشطته في الداخلة
- سلاف فواخرجي بطلة فيلم مصري يتحدث عن -المأساة الكبرى-... صور ...
- ماجدة الرومي تبكي جمال سلامة بحزن كبير... صور وفيديو
- التوثيق الرقمي بعد كارثة تسونامي.. المخطوطات الملايوية شاهدة ...
- الشرطة الأمريكية تحقق في قضية -الوفاة الغامضة للإلهة الأم-
- عاجل: توتر العلاقات الإسبانية المغربية تجمع الاحزاب السياسية ...
- محكمة تقرر سجن فنان عربي لاعتدائه على مواطن


المزيد.....

- مجموعة نصوص خريف يذرف أوراق التوت / جاكلين سلام
- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد شفيق توفيق - السيناريو والانتاج اهمال بين حالين متعمد ولامسؤول