أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وجدان عبدالعزيز - الشاعرة ليان عمر، تُطاول شامخةً، غير عابئةٍ بالأفول ..!














المزيد.....

الشاعرة ليان عمر، تُطاول شامخةً، غير عابئةٍ بالأفول ..!


وجدان عبدالعزيز

الحوار المتمدن-العدد: 5997 - 2018 / 9 / 17 - 13:30
المحور: الادب والفن
    


حينما قرأت قصيدة (نجمة العلا) للشاعرة ليان عامر، وجدت اشياء كنت قد احضرتها في ذهني، غير انها توارت وراء ظلها وتلاشت في احداق عشق الحياة، وبقيت كعطر بنفسجي في ليل معتم يقودني اليها، ونجمة عملاقة في حضورها تزاحم القمر، الذي بدأ حينها يأفل على امل الرجوع، لكن نجمة الشاعرة ليان مضيئة تعانق افاق الروح، فهل يحق لي ان اضع تساؤل قد لايكون في قناعتي اصلا يقول : (ان الخيال والتفكير النظري هما لعبة الرجل .. وليسا لعبة المرأة .. والمرأة ليست خيالية .. المرأة عملية واقعية تفكر على اساس وبناء على موضوعات قريبة منها وفي مجال حواسها) لكني اعترض في قرارة نفسي على هذا، واستمر كون (الانوثة هي خصائص مجردة معنوية روحانية .. انها في الصوت والنبرة والرائحة والحركة .. وفي نظرة العين الفاترة الدافئة العطوفة الحنونة .. وفي اللفتة الفياضة بالرأفة والامومة)، لكنها في الفكر والخيال هناك نقاط تلتقي مع الرجولة والمطاولة .. لتكون (فصول الحب كما فصول الضوء ... ما بين عتمة واشراق تغيب وتحضر في ربوع الحياة)، عند الشاعرة ليان، لذا رمزت لهذا بالنجمة، فرغم تلاشيها المؤقت، الا انها تبقى مضيئة خجلة، لكنها شامخة خالدة في حضورها، تقول :
(ونجمتي في براح الكون هائمة
تاهت على مزن الآفاق بالطرقِ
فحزنها سرمدٌ تبكي مواجعهُ
منجاتها لا تراه العين بالأُفُقِ)
اذن هي تكابد بصمت وترى ملاذ الخلاص غير قابل للرؤية، والشاعرة تراه برؤيتها الجمالية للحب والحياة، فهي رومانسية تعلو عن الواقع قليلا لتذهب محلقة، وتجادل متمنطقة بحتمية الاشياء، تقول :
(وكيف يبقى نقاء الضوء مرتَهَناً
مع انعِكاسات بدرٍ شاردٍ خَرِقِ
هذي السماء كساحاتٍ لمُعتَركٍ
فهل يدوم ربيع الحب في الوبَق
ونجمتي كالثريّا في العلا طفقتْ
للضوء تهمس فيها رقة الخفَقِ)
فالجدل الحاصل ان كل شيء وابق، اي هالك، الا الحب شريطة قول ليان : (ونجمتي كالثريّا في العلا طفقتْ/للضوء تهمس فيها رقة الخفَقِ)، وهذا يعكس حقيقة، (إن النص الشعري لا يمكن أن ينهض بذاته، متحاشياً تأثير العقل والواقع والتاريخ وشروط الحياة ومعطياتها... فهو يرتبط مع النشاطات الإنسانية، ويستلهمها في مضامينه، وفي الأشكال المتطورة التي يعبر بها عن تلك المضامين، دون أن يكون ذلك على حساب المستوى الجمالي والفني. وليس صحيحاً أن الحضور القوي للواقع ومعطياته كان حائلاً دون الارتقاء الفني حين يُقَيَّض له الشاعر الحقيقي.‏ أقول ذلك لأن ارتباط الشعر بمحيطه ارتباط حتمي لا فكاك منه، ثم، إن الشعر ينطلق من الوعي)، وهنا ان الشاعرة ليان عمر، قد عاشت لحظتها الشعرية اللاواعية، وسرعان ماعاودت حالة الوعي، فعالجت الحال وعاشت شموخ الانسان، رغم الحزن (فحزنها سرمدٌ تبكي مواجعهُ/منجاتها لا تراه العين بالأُفُقِ/كبرعمٍ في جفون القلب منكمدٌ/عطشانُ رتّل حزنا آية الودقِ)، اي عالجت هما انسانيا برؤية جمالية، اثبتت بها قدرة الانسان على المطاولة والبقاء سواء كان رجلا او امرأة ...





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,561,778,691
- القصيدة الشعبية ..، بصورتها الساخرة ..!!
- القاصة فوز الكلابي تبث رسائلها للجسد وعبره وفوقه ..!
- ساناز داودزاده فر/قصائد قصيرة جدا
- تمرين قراءة لقصيدة الشاعرة ذكرى لعيبي (ظننتكَ لي وحدي)
- الشاعرة اديبة حسيكة، الحلم و ناسوت الجسد ..
- الشاعر كريم الزيدي في كندا، مصطحبا الحزن العراقي معه ..!
- الشعر وصراع الواقع !!!
- الشاعر صفاء ذياب، ودلالات المكوث، رغم اوجاعه التليدة !!
- الشاعر جواد الحطاب، نسق حضور ومضمراته بدرية نعمة ..!
- حنان يوسف، بين الشوق والاحساس بالاخر ..!!
- الشاعرة ريما محفوض، رافضة للواقع ومنفعلة بقبوله !
- قصيدة (مفاتيح صدئة الجهات)، ومشاكسة اللغة ..
- الشاعرة نيسان سليم رأفت : الشعر ومواقف الحياة ..
- الشاعرة ناهدة الحلبي، تعيش اجواء الجمال داخل القصيدة ..
- الشاعرة ناريمان ابراهيم تحت رداء الخيال!!
- التشكيلية السورية جمانة الشجاع، ولوحة الايحاءات الانسانية .. ...
- رندة عبدالعزيز، تعيش قلق الذات ..!
- ثورة جسدية ضد العنف ..!! رواية (بوح النساء) أنموذجاً
- الشاعر حسن البصام.. رومانسي بوجع سومري!
- الكاتبة رامونا يحيى، وصراعات الزمن ..!


المزيد.....




- مفاجأة.. العربية ثالث لغة في أستراليا
- بنشعبون يقدم مشروع قانون المالية أمام البرلمان الإثنين
- ترامب يتحدث عن العلاقات الثقافية بين الولايات المتحدة وإيطال ...
- قراران لمصر بعد -قيادة- محمد رمضان لطائرة إلى موسم الرياض في ...
- وزير الثقافة السوداني والسفير المصري يفتتحان أجنحة مصر بمعرض ...
- جلسة مشتركة لمجلسي البرلمان لتقديم مشروع قانون المالية لسنة ...
- مصر.. إلغاء رخصة طيار وسحبها مدى الحياة بسبب -واقعة- الفنان ...
- عقوبة صادمة -مدى الحياة- للطيار الذي سمح للفنان المصري محمد ...
- الياس العماري خارج مجلس جهة طنجة والإعلان عن شغور المنصب
- مشاركة فاعلة للوفد المغربي في اجتماعات الاتحاد البرلماني الد ...


المزيد.....

- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو
- انماط التواتر السردي في السيرة النبوية / د. جعفر جمعة زبون علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وجدان عبدالعزيز - الشاعرة ليان عمر، تُطاول شامخةً، غير عابئةٍ بالأفول ..!