أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - سعاد خيري - 2-ملاحظات حول بلاغ اجتماع اللجنة المركزية في آذار/2006















المزيد.....

2-ملاحظات حول بلاغ اجتماع اللجنة المركزية في آذار/2006


سعاد خيري
الحوار المتمدن-العدد: 1508 - 2006 / 4 / 2 - 09:32
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


حددت اللجنة المركزية في بلاغها الهدف الاول : اقامة حكومة وحدة وطنية تضم ممثلي جميع الكتل البرلمانية وممثلي جميع مكونات الشعب العراقي..!!
يعكس هذا الهدف استمرار قيادة الحزب الشيوعي العراقي في تضليل الشعب العراقي ؟؟
لقد ساعدت العقود الثلاثة لحكم الدكتاتورية على تغييب وعي الجماهير بما فرضته مع اسيادها الامبريالين من ارهاب وحروب وتجويع وتجهيل ومرض على قبول الشعب العراقي حكم هذه الكتل البرلمانية التي اصبحت وفقا للمثل الشعبي" مثل خليلات العبد" تعيد قوات الاحتلال تنظيم صفوفها في ادارة الحكم منذ احتلالها العراق. فمن بينهم تألف مجلس الحكم ، الذي كان تحت قيادة مباشرة من الحاكم العام الامريكي بول بريمر. وتحقق في ظله المخطط الامريكي في تثبيت الهيمنة الامريكية على ثروات العراق وسرقة المليارات من الدولارات وحل الجيش العراقي وسرقة تاريخ العراق ومعاهده العلمية والامعان باساليب تركيعه باطلاق حرية استعراض عنجهية الجنود الامريكان بدباباتهم واسلحتهم الموجهة الى صدور الجماهير العزلاء تقتل وتستبيح البيوت والمساجد وتمحق ما يعترض سبيلها من بشر ووسائل نقل بما تحمل من عوائل.. ومنهم تألف البرلمان الموقت الاول وحكومة علاوي التي تشكلت بعد صدور قرار مجلس الامن الذي صدر تحت ضغط الرأي العام الدولي بانتهاء الاحتلال مع بقاء قوات الاحتلال التي اطلق عليها اسم "القوات متعددة الجنسيات" بناء على طلب الحكومة المنتخبة ورهنا بطلبها. فلم تجرأ حكومة علاوي ولا البرلمان الذي نظم انتخابه من قبل قوات الاحتلال ووفقا للدستور الموقت الذي سنه بريمر، على طلب جلاء هذه القوات ، بل كانوا ادواتها الطيعة في تركيع الشعب العراقي بخلق مختلف الازمات المعاشية وسحق كل حركة مقاومة فقد نفذت حكومة علاوي بقيادة قوات الاحتلال ابشع الجرائم بحق مدينة الفلوجة حيث ابيد معظم سكانها وتم تدميرها بافضع اسلحة الابادة الشاملة واجتياح مدينة النجف. وترك مهمة بناء القوات المسلحة من جيش وشرطة الى قوات الاحتلال بما يتلائم ومصالحها من حيث العدد والعدة ومن حيث التكوين الطائفي الذي يلائم مخططاتها في اثارة الحرب الاهلية لضمان بقائها بل ومدها بفصائل من قوات النظام الدكتاتوري واستخباراته لتكوين فصائل للمهمات القذرة كالتي حصلت في مدينة الثورة اخيرا فضلا عن اطلاق يد نغروبونتي السفير الامريكي في تكوين عصابات الموت على غرار ما اعده في امريكا اللاتينية وغيرها من فرق الارهاب بقيادة شركات الامن الامريكية التي تنتشر في جميع انحاء العراق. ومن هذه الكتل البرلمانية تألف البرلمان المؤقت الثاني وحكومة الجعفري ، التي افتتحت حكمها بطلب من مجلس الامن باستمرار بقاء القوات المتعددة الجنسيات سنة اخرى بناء على حاجتها الملحة لهذه القوات لحماية الشعب العراقي بدون حتى استشارة البرلمان ولم يجرأ احدهم على السؤال : من من تحمي قوات الاحتلال الشعب العراقي؟؟ من الارهاب الذي تنظمه ام من الطائفية التي تعمقها ام من النهب المنظم لثرواته وتهديم جميع مرافق حياته، من البطالة التي فاقمتها لتجعل من الانخراط في فصائل ارهابها الاجرامية الوسيلة الوحيدة للعيش من خلال مختلف طرق الموت. وسارت حكومة الجعفري على نفس سياسة علاوي في خدمة جميع مخططات الاحتلال وفاقمت جميع الازمات التي يعاني منها الشعب ووضعته على شفى حرب اهلية تختلف عن جميع الحروب الاهلية في العالم حيث تطلق قوات الاحتلال الفصائل الشيعية من القوات المسلحة لتعتقل الشباب السنة وتعذبهم وتقتلهم في جنج الظلام وترمي باجساد الشهداء في المزابل والمجاري ، وتطلق الفصائل السنية في المناطق الشيعية لتقترف نفس تلك الجرائم بحق الشبيبة الشيعية. ومن نفس هذه الكتل البرلمانية يتألف البرلمان الثالث والذي يدعى الدائم !! ويشتد الصراع بين هذه الكتل على المناصب والمغانم منذ ثلاثة اشهر دون ان يعبأوا بما يعانيه الشعب العراقي .
ساهمت قيادة الحزب الشيوعي الحالية مع هذه الكتل البرلمانية وضمن احدها بكل هذا التاريخ المظلم الذي فاق ما عاناه شعبنا خلال قرون. ساهمت بمجلس الحكم وبشخص السكرتير العام، وتحمل مسؤولية ما يتحمله اعضاء هذا المجلس، امام شعبنا والتاريخ وساهمت بكل هذه البرلمانات ، وبحكومة علاوي. دون ان تسجل أي موقف تاريخي يتميز عن باقي الكتل البرلمانية التي جمعتها المخابرات الامريكية عبر عشرات السنين ودربتها وجربتها واحكمت لجامها بالتوقيع على اتفاقية الامن الامريكية قبل مؤتمر لندن. بل على العكس التقت مع شعاراتهم الرئيسية في تمويه العدو الرئيس فتارة تعتبر الارهاب العدو الرئيس وتارة الطائفية لتبرير الحاجة لبقاء قوات الاحتلال لحماية شعبنا . وبدلا من قيادة مقاومة شعبنا للاحتلال بمختلف الاساليب والوسائل وتنظيمها وصياغة استراتيجيهتا الوطنية وبرنامجها الديموقراطي وتاكتيكاتها التي تربط بين النضال السلمي والمسلح ، ادانت كل مقاومة مسلحة رغم استخدام قوات الاحتلال لاعنف واشد الاسلحة فتكا ضد حتى المدن المسالمة بحجة مكافحة الارهاب ، بل وحتى احبطت الانطلاقة الاولى لجماهير شعبنا بعد اسقاط النظام الدكتاتوري بحجة حماية الجماهير من الارهاب وتركت الشارع للطائفيين. واخيرا وليس اخرا طالما بقيت قواعد الحزب واصدقائه بل وجيع الوطنيين المخلصين مغيبي الوعي ومشلولي الذاكرة لكثرة ما يعانونه من ازمات والتهديد بالموت الخاطف في كل لحظة وفي أي مكان ، من استخلاص تجارب ثلاث سنوات من الاحتلال ومارافقها من سيل جارف من الاعلام المضلل و من اصطفاف طبقي جديد يمكن ان يجرف قادة سياسيين في تيارها لاسيما وان هذه القيادة التقت مع جميع اهداف قوات الاحتلال بما فيها هذا الهدف الذي ينادي به بوش وكوندوليزا رايس وبلير، لتشكيل حكومة تجرأ على عقد اتفاقيات تكبل حاضر ومستقبل شعبنا لعشرات السنين . من هنا تأتي اهمية توعية وتذكير الجماهير وتلخيص تجاربها .
ولذلك لا ولن افقد الثقة يوما بشعبنا وبالحزب الشيوعي العراقي ، الضرورة التاريخية لشعبنا وللبشرية مهما تعقدت الظروف وقست الهجمات عليه من داخل الحزب والخارجه، من اعداء البشرية وادواتهم. الحزب الشيوعي العراقي المسترشد بالماركسية المتطورة التي تعين الشيوعيين على فهم الواقع والعمل على تغييره من خلال توعية الجماهير وتلخيص تجاربها وقيادة نضالاتها . انه حزب الوطنية الصادقة والاممية المضفرة والمجسد لوحدة الشعب العراقي بكل قومياته واديانه وطوائفه، حزب الحاضر والمستقبل الضامن لوطن حر وشعب سعيد والمساهم في بناء عالم حر وانسانية سعيدة.
في 2/4/2006





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,863,898,475
- ملاحظات حول بلاغ الاجتماع الكامل للجنة المركزية في آذار/2006
- دفاع حميد مجيد عن مؤتمر لندن في حواره على البغدادية
- حوار مع الحوار المتمدن نافذتنا الفكرية (5) لنجعل يوم المرأة ...
- حوار مع الحوارالمتمدن نافدتنا الفكرية (4) تحية للعيد الثاني ...
- 3 : حوار مع الحوار المتمدن نافذتنا الفكرية
- بعد ثلاث سنوات من تصاعد مقاومة شعبنا للاحتلال تتعزز ثقة البش ...
- حوار مع الحوار المتمدن نافذتنا الفكرية 2
- حوار مع الحوار المتمدن، نافذتنا الفكرية 1
- السليقة الثورية للشعب العراقي وتجاربه التاريخية تحطم كل اسلح ...
- استنفار بوش ادواته ووسائله لتصريف ازماته الداخلية والدولية ا ...
- رسالة اخطأت العنوان وجماهير العالم تستعد لدعم نضال الشعب الع ...
- التنظيم والنضال الجماهيري الواعي السبيل الوحيد لتحقيق اهداف ...
- اكثر مراحل الرأسمالية تعفنا هي العولمة الرأسمالية ممثلة بقطب ...
- الاهمية الوطنية والعالمية لقضية الاكاديمي كمال السيد قادر
- سيبقى الشعب العراقي في طليعة النضال من اجل التحرر وطنيا وعال ...
- هل ستسمح البشرية للادارة الامريكية الايغال في قتل شبيبة واطف ...
- احدث سوق للمزاد العلني في اربيل
- هدايا الادارة الامريكية وادواتها للشعب العراقي
- تجربة الانتخابات الاخيرة في العراق والمخططات الامريكية
- الحوار المتمدن والحتمية التاريخية


المزيد.....




- مالي: إبراهيم أبو بكر كيتا يفوز بولاية رئاسية ثانية لمدة خمس ...
- شاهد: اكتشاف قطعة صامدة من جدار برلين
- بكين وواشنطن.. محادثات تجارية قريبا بعد انقطاع
- السعودية والإمارات والكويت تدعم موازنة البحرين
- تونس الأولى عربيا.. ومصر تتراجع 20 مركزا في تصنيف الفيفا
- تركيا تزيد ضريبة الاستهلاك على الوقود والليرة ترتفع مقابل ال ...
- شاهد: اكتشاف قطعة صامدة من جدار برلين
- القدس ونظام العبيد
- تخفيض البعثة المشتركة بدارفور.. الدوافع والمآلات
- تزويد دبابات -تي-90- العراقية بكاميرات الرؤية الخلفية (صور) ...


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - سعاد خيري - 2-ملاحظات حول بلاغ اجتماع اللجنة المركزية في آذار/2006