أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - مظهر محمد صالح - عجلة اليسار الاقتصادي ويمينه














المزيد.....

عجلة اليسار الاقتصادي ويمينه


مظهر محمد صالح
الحوار المتمدن-العدد: 5995 - 2018 / 9 / 15 - 04:45
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


عجلة اليسار الاقتصادي ويمينه



مظهر محمد صالح

11/2/2015 12:00 صباحا

وَصَفَ العالم البريطاني الشهير أبا ليرنر(1903-1982) الاقتصاد ابان الدورات الاقتصادية بانه اشبه ما بعجلة تفتقد لمقود السياقة وتسير على طريق تحفه المصدات القوية من على طول جانبيه. فعندما تصطدم العجلة بواحدة من تلك المصدات وهي خالية من مقود القيادة، فان نتائج الاصطدام تجعلها تتجه لامحال نحو طريق الاياب بدلاً من الذهاب ! وعندما تصطدم العجلة مرة اُخرى بتلك المصدات المرورية ،فإنها ستتجه هذه المرة باتجاه معاكس لمسارها. وهكذا يرى ابا ليرنر ان المجتمع الاقتصادي الذي ينبغي ان يتجنب الدورة الاقتصادية وتقلباتها ،لابد من ان يُجهز عجلته بمقود قيادة راسخ ويؤمن من ان السياستين المالية والنقدية القائمتين على مبدأ(لاجتهاد او التقدير) يمكن ان تمكن الحكومة من توجيه الاقتصاد بأمان والتصدي لدورة الاعمال الاقتصادية بفاعلية، سواء في مواجهة حالات الكساد في قاع الدورة الاقتصادية او حالات التضخم الناجم عن ضغوط الانفاق الكلي في أعالي الدورة المذكورة.
وعدُ ليرنر( المحسوب على المدرسة الكنزية في الاقتصاد ) من طلائع من استخدم السياستين المالية والنقدية لبلوغ الاستقرار والنمو في الاقتصاد الكلي. لذا فقد ذهب الاقتصاديون في توصيف ابا ليرنر بكونه يمثل تيار( اليسار) إزاء ما ذهبت اليه مدرسة شيكاغو (اليمينية) النقودية في الاقتصاد بزعامة ملتن فريدمان(1912-2006).
وعلى الرغم من ذلك، فقد اجرى الاقتصادي الراحل ملتن فريدمان مقاربة مُعدلة لحافلة ابا ليرنر او عجلته، ذلك باعطاء معنى مختلف آخر لها قائلاً: ان الاقتصاد هو ليس بحاجة الى سائق عجلة عالي المهارة يتولى تحريك مقود العجلة الاقتصادية وهو يواجه المواقف غير الطبيعية وغير المتوقعة في مسار الطريق الاقتصادي نفسه، بل على العكس من ذلك، فإن الاقتصاد هو بحاجة الى من يمنع اولئك الجالسين في المقعد الخلفي (من النقوديين) ان يتكدسوا جميعهم في المقعد الامامي ويمسكوا بمقود العجلة ويحركوه جميعاً مرة واحدة وكلاً على رغبته، ما يجعل الحافلة تخرج عن مسار طريقها!! وهنا ينتقد فريدمان البنك الاحتياطي الفيدرالي(البنك المركزي) منوهاً بالقول: ان الحافلة او العجلة لابد لها من ان تسير بيسر وهي تقطع طريقها بثبات وتأنٍ ما لم يعترضها البنك المركزي ليفقدها استقرارها واعتدال مسارها وهي تسير على طريق الاستقرار الاقتصادي!.
ان ما كان يريد قوله اليساري الكنزي ابا ليرنر في تشبيهه لحالة الاقتصاد بتلك العجلة او الحافلة، جاء ليجسد حالة الاقتصاد الداخلية غير المستقرة الذي هو بأمس الحاجة الى مقود القيادة. وهو في الاحوال جميعاً تعبير عن اهمية توافر سياسة اقتصادية حكومية مالية و نقدية قائمة على مبدأ(الاجتهاد او التقدير Discretion-).في حين ماذهب اليه ملتن فريدمان جاء منطلقاً من تعديل التشبيه الذي ذهب اليه ابا ليرنر من سياسة مالية ونقدية تدخلية فاعلة، حيث يوكد فريدمان ان الاقتصاد هو في حالة استقرار مستمر وان اضطرابه يأتي من السياسات غير المستقرة التي يعتمدها البنك المركزي نفسه.وان فرض الاستقرار في الاقتصاد الكلي يتطلب ان يعتمد البنك المركزي مبدأ(القواعد الثابتة-Rules) ذلك بجعل المعروض النقدي ينمو بنسبة مئوية ثابتة ومن خلال سياسة نقدية حكيمة ومنضبطة.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,927,268,657
- ادارة مخاطر الموازنة العامة :تقييم المصدة المالية للعراق/الج ...
- شجرة العسل..!
- ادارة مخاطر الموازنة العامة :تقييم المصدة المالية للعراق/الج ...
- ادارة مخاطر الموازنة العامة :تقييم المصدة المالية للعراق/الج ...
- مقايضة الديون بالطبيعة
- بنك الفقراء ...بنك الشغيلة
- الأرواح الحياتية:من سلوكيات المدرسة الكنزية في الاقتصاد
- قلم الرصاص:مفتاح العقل وشفرته
- الماس:كارتل الثروة والحرب
- الطبقة الرثة والإستبداد الشرقي في العراق/الجزء الرابع
- الطبقة الرثة والإستبداد الشرقي في العراق/الجزء الثالث
- الرأسمالية المعولمة: حقيقة ام وهم؟/الجزء الثالث
- الطبقة الرثة والإستبداد الشرقي في العراق/الجزء الثاني
- الطبقة الرثة والإستبداد الشرقي في العراق/الجزء الاول
- الرأسمالية المعولمة: حقيقة ام وهم؟/الجزء الثاني
- الرأسمالية المعولمة: حقيقة ام وهم ؟/الجزء الاول
- حقوق التلوث:الخطط والأسواق
- يوم العازبين في الصين : سعادة أم كآبة؟
- الاقتصاد التركي و التدخل الحكومي في السياسة النقدية.
- لغز النمو الصيني..!


المزيد.....




- وزير الطاقة السعودي: سنصغي لدعوات ترامب
- أوبك تحث الدول ذات القدرات الإنتاجية على تلبية طلب مستهلكي ا ...
- الرجاء المغربي يبلغ المربع الذهبي للكونفيدرالية
- تعرف على توقعات صندوق النقد العربي للتضخم بالدول العربية
- مندوب إيران في -أوبك-: طهران ستواصل تصدير النفط رغم العقوبات ...
- وزير الطاقة السعودي يستبعد زيادة إنتاج النفط في العام المقبل ...
- إيران تتهم دولا بتفكيك منظمة أوبك
- اتفاق قريب لحل مشكلة الكهرباء في العراق
- خبير: الولايات المتحدة هي الخاسر الأكبر في حربها الاقتصادية ...
- الكرملين يؤكد قدرة روسيا على استكمال بناء -السيل الشمالي-2- ...


المزيد.....

- هيمنة البروليتاريا الرثة على موارد الإقتصاد العراقي / سناء عبد القادر مصطفى
- الأزمات التي تهدد مستقبل البشر* / عبد الأمير رحيمة العبود
- السياسة النقدية للعراق بناء الاستقرار الاقتصادي الكلي والحفا ... / مظهر محمد صالح قاسم
- تنمية الأقتصاد العراقي بالتصنيع وتنويع الأنتاج / أحمد إبريهي علي
- الثقة كرأسمال اجتماعي..آثار التوقعات التراكمية على الرفاهية / مجدى عبد الهادى
- الاقتصاد الريعي ومنظومة العدالة الاجتماعية في إيران / مجدى عبد الهادى
- الوضع الاقتصادي في المنطقة العربية / إلهامي الميرغني
- معايير سعر النفط الخام في ظل تغيرات عرضه في السوق الدولي / لطيف الوكيل
- الصناعة والزراعة هما قاعدتا التنمية والتقدم الاجتماعي في ظل ... / كاظم حبيب
- تكاملية تخطيط التحليل الوظيفي للموارد البشرية / سفيان منذر صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - مظهر محمد صالح - عجلة اليسار الاقتصادي ويمينه