أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - وفي نوري جعفر - مشاكل الإله مع الذين لا يفقهون.!!














المزيد.....

مشاكل الإله مع الذين لا يفقهون.!!


وفي نوري جعفر

الحوار المتمدن-العدد: 5979 - 2018 / 8 / 30 - 10:19
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


في القرآن هناك آيات كثيرة وردت فيها كلمة "يفقهون" أو "لا يفقهون" وهي صيغ جمع تتحدثُ عن فئة معينة من الناس، وعلى الرغم من أن أكثركم يعرف معنى كلمة يَفقه، ولكن لا بأس من أن نذكرُ معناها من قواميس اللغة:

أفقهه الأمرَ: أي أعلمه إياه، أفهمه وعلَّمه، وكذلك فقَّه في الأمر: تفهّمه، علمه جيِّدًا، تبصَّر وتمعَّن.!!

إذن أصبحَ معنى كلمة يفقهون واضحاً، وهم الذين يفهمون ويعلمون ويدركون، وعكس ذلك الذين "لا يفقهون" أي بمعنى لا يعلمون ولا يفهمون ولا يدركون فهم جاهلون أو يجهلون، والسؤال هنا: أيُ من هذه الفئات تستحق المساعدة والإفهام والتعليم والهداية، هل الذين يفقهون أم الذين لا يفقهون؟؟ مع أن الواقع يثبت بأن أغلب الذين لا يفقهون حسب المنطق القرآني الأعوج يفهمون ويعلمون أكثر من الذين يفقهون.!!

لنرى بعض الآيات التي جاءت فيها كلمة "لا يفقهون":

{ولقد ذرانا لجهنم كثيرا من الجن والانس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم اعين لا يبصرون بها ولهم اذان لا يسمعون بها اولئك كالانعام بل هم اضل اولئك هم الغافلون}.

أنظروا ماذا يفعل إله محمد بالذين لا يفقهون من الجن والإنس؟؟ يخلق لهم جهنم ويسيء لهم فيصفهم كالأنعام، ويزيد على ذلك بالقول بل حتى الأنعام أفضل منهم.!! مع العلم هو من خلقهم وصنعهم بيدهِ فأين الخلل هل بالصانع أم بالمصنوع؟؟ ثمً أين هي مساعدة وتعليم وهداية الله لهم؟؟

{يا ايها النبي حرض المؤمنين على القتال ان يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مئتين وان يكن منكم مائة يغلبوا الفا من الذين كفروا بانهم قوم لا يفقهون}. { لانتم اشد رهبة في صدورهم من الله ذلك بانهم قوم لا يفقهون}.

وأنظروا هنا أيضاً ماذا يفعل إله محمد بالذين لا يفقهون؟؟ يحرض ويشجع على القتل والإرهاب، وهذا التحريض على القتل والإرهاب بحد ذاته يعتبر فعلٌ قبيح وجريمة إنسانية، وعوضاً عن تقديم المساعدة وتعليمهم وهدايتهم وتقديم العون لهم نجدهُ يحرض على قتلهم.!!

وللتأكيد على عدم تقديم الإله المساعدة والدعم والهداية للذين لا يفقهون أنظروا لهذه الآيات:

{ذلك بانهم امنوا ثم كفروا فطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون}، هنا يقوم بالطبعِ على قلوبِ الذين لا يفقهون، وكذلك يصرف الله قلوبهم {واذا ما انزلت سورة نظر بعضهم الى بعض هل يراكم من احد ثم انصرفوا صرف الله قلوبهم بانهم قوم لا يفقهون}، والذين لا يفقهون هم أيضا الكافرون والفاسقون الذين لا يهديهم الله {ان الله لا يهدي القوم الكافرين}، {ان الله لا يهدي القوم الفاسقين}،

وفي الآيات التالية نجد أنً الإله هو من يضل وهو من يهدي {من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل الله فلا هادي له}، أمًا في هذه الآية فتبين مسيقاً قبح المشيئة الإلهية وعدم الرغبة أصلاً في هدايتهم {ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها ولكن حق القول مني لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين}.!!

أما الذين يفقهون ولا يحتاجون المساعدة والتعليم والهداية فيقول لهم {وهو الذي أنشأكم من نفس واحدة فمستقر ومستودع قد فصلنا الآيات لقوم يفقهون}.؟؟ فالإله هنا يفصل ويوضح الآيات لهم.!! فما رأيكم؟؟

أكيد سيأتي المدافع ليقول بأن الله حاول مساعدتهم ومدً يد العون إليهم حينما أرسلَ لهم الرسل وأنزلَ عليهم البينات والمعجزات ولكنهم هم من رفضوا وعاندوا ولم يساعدوا أنفسهم وأرتضوا بجهلهم فماذا يفعل الله لهم؟؟

أقول من قال إن هذا الكلام صحيحاً؟؟ هل لأنه مذكور في القرآن؟؟ وعلى فرضِ صحتهِ، فالقناعة والتصديق لا يمكن أن تأتي هكذا بدون حججٍ واضحة ودامغة، لأن العاقل لا يمكنهُ أن يعاند ويرفض وخصوصاً أنهُ يعلم بأن هناكَ حساباً عسيراً ينتظره ونار مستعرة متلهفة للقائه، ولو عاند وتكبًر فهذا لا يعني أنه جاهل لا يفقه أو ليس بعالم، ومع ذلك كم هي نسبة هؤلاء الجهًال الذين رأوا الحجج الدامغة ورفضوها؟؟ وهذا الأمر لا يقتصر على من عاصر وشهدَ الأنبياء والمعجزات بل هو حال أكثر الرافضين للأديان في كل الأوقات والأزمان، فمن قالَ لك أن الذين رفضوا الأديان كانت الآيات في وقتهم بينات وواضحات؟؟

ومثال واضح على الرافضين للأديان هم نحن الذين لم نصدق بكل ما جاءت بهِ نصوص الأديان، فنحنُ نرفض التصديق بنصوص متناقضة وأحاديث غامضة وأقوال غير مفهومة بلا حجج عقلية و بلا أدلة منطقية واضحة، ونرى أن هذه النصوص لا تنسجمُ أبداً مع الحقائق العلمية ولا مع المباديء الإنسانية والأخلاقية، ثمً ألا ترى إلهكَ عاجز عن تقديم أبسط الأدلة على وجودهِ إلينا، بل تركنا فقط لأقوال وأحاديث وقصص قديمة حدثت منذ مئات أو آلاف السنين لا نعرف صدقها من كذبها.!!

إذن نحنً قد استخدمنا عقولنا خير إستخدام وهي التي أوصلتنا إلى رفض وعدم تصديق الأديان، فهل هذا يعني ان الله سيطبع على قلوبنا أو يصرفَ عنًا آياته بسبب إستخدام عقولنا، وهل يتنصًل عن مسؤوليتهِ ويتركنا بلا مساعدة أو هداية؟؟ فمالكم كيف تحكمون وأيُ إلهٍ هذا الذي تعبدون وتقدسون يا أيها المؤمنون؟؟

*******************************
ملاحظة: كل الاديان على الارض هي من صنع البشر.!!

محبتي واحترامي للجميع.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,387,297,676
- ما هو الدليل على وجود الملائكة ومن منكم رآها؟؟
- حوار ودٍي وأخوي مع صديقي الإله؟؟
- الصراع القائم بين العقل وبين الله.!!
- الملائكة الذكور هل هم أصدقاء الله أم مساعدوه.!!
- العلة والغاية من الوجود والخلق؟؟
- الإله الغائب هل يعلم أو لا يعلم؟؟
- إغتصاب الحريات بحجة نقد وإزدراء الأديان.!!
- لماذا تركز على نقد الدين الإسلامي فقط.!!
- الإله الأزلي وصفاتهِ الزائدة عن الحاجة.!!
- هل الأفعال القبيحة تليق بإله الإسلام؟؟
- إله الإسلام مشاعره رقيقة جداً .. فلا تؤذوه رجاءً.!!
- على مؤلف القرآن وأتباعهِ أن يثبتوا صحة إدعاءاتهم.!!
- إنًا عرضنا الأمانة على الجمادات الذكية فرفضتها، وقبلَ بها ال ...
- ليلة القدر .. اليانصيب المفقود.!!
- التحريم والتنجيس في الأديان وفي الإسلام خصوصاُ (3).!!
- التحريم والتنجيس في الأديان وفي الإسلام خصوصاُ (2).!!
- التحريم والتنجيس في الأديان وفي الإسلام خصوصاُ (1).!!
- رمضان وجريمة التجاهر بالإفطار.!!
- صوم شهر رمضان هل له فوائد؟؟ أم أنه تعذيب نفسي وجسدي؟؟
- إذا كانَ هناك مريضُ نفسي أو مجنون .. فهو الله.!!


المزيد.....




- بابا الفاتيكان يعرب عن قلقه تجاه تنامي التوترات في الخليج
- تردي في الخدمات والحقوق العامة والامن والسياسة الخارجية والد ...
- نقابة الفلاحين المصريين: الإخوان المسلمون وراء أزمة الليمون ...
- تقــريــر..تجليات لونية لخفايا الروح
- القوى الشيعية تشتكي للحكومة من جماعات الكاتيوشا : تريد إثار ...
- تجدد مأزق الديمقراطية البرجوازية  بين مغالطات التصور الحداثو ...
- مفكر مصري يثير ضجة بـ-إساءة للخلفاء الراشدين-.. القناة تعتذر ...
- -محمد المسيحي- مرفوض بفريق إسرائيلي شعاره -الموت للعرب-
- مسلمو فرنسا.. إغلاق المساجد -عقاب جماعي-
- مماحكة بين تركيا والقوى الشيعية العراقية


المزيد.....

- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - وفي نوري جعفر - مشاكل الإله مع الذين لا يفقهون.!!