أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أفنان القاسم - الإخفاق الذريع 5














المزيد.....

الإخفاق الذريع 5


أفنان القاسم

الحوار المتمدن-العدد: 5978 - 2018 / 8 / 29 - 14:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قرأت اليوم تقريرًا

لهيومن رايتس ووتش عن المحاكمات المغايرة للشرع التي ذهب ضحيتها "دراويش" إيران، والتي لا يضاهي القضاة فيها أحد غير القضاة في السعودية الذين يصدرون أحكامهم التعسفية بعد التعذيب أو قبله بالاعتقال والجلد إن لم يكن الإعدام دون حق الدفاع للمتهم، ودون حق السفر، ودون حق العمل، ودون حق الانتماء، وحتى دون حق التواصل على الشبكات الاجتماعية، دون حق الحياة باختصار، وَلِتُهَم تنتمي إلى أسواق البطاطا، تحت معنى هل هذه بطاطا أم بندورة، تقول بطاطا، فتتهم بالتآمر على الأمن القومي، تقول بندورة، فتتهم بالتآمر على الأمن القومي، بينما يَعْتَبِر دراويش نعمت الله كنابادي أنفسهم من أتباع الاثني عشرية الشيعية، الديانة الرسمية للدولة في إيران، لكن السلطات اضطهدتهم بسبب معتقداتهم الدينية.

بعد قراءتي

لهذا التقرير المروع، لهذا الإخفاق الذريع، أود أن أعرض على مسامع الشقيق الأكبر آية الله علي خامنئي ما الأديان وأصولها التي هذه الفئة من المؤمنين أحد فروعها، لأصل إلى أن الفرع وإن اختلف عن الأصل فهو واحد، وأن العدل يكون عدلاً كل العدل يكون في حرية العبادة، كحرية التعبير، كسائر الحريات، التي ترفع من شأن الحاكم، وتمكنه من مسائل الحكم، على عكس ما يوهم المتطفلون والمنافقون. وفي الوقت نفسه، أود أن أمارس بين يدي الأخ الجليل خطابًا جديدًا عن الدين عامة والمذهب الشيعي خاصة لم يعهده من قبل، وكل همي أن أخدم إيران والإيرانيين من عيني التنوير الذي لا أحد في العَالَمَيْنِ ضده ما عدا الأغبياء والسفهاء.

في ظرف صحي

أقول في "ظرف صحي"، ظرف من يجمع البراعة من أطرافها، يعمل الدين على جمع الناس في مجتمع متماسك الأجزاء، فكل مجتمع يكون كلاً بأجزائه، والدين بذلك يكون الشعاع الموجه لبناء الحضارة. فالإنسان بفضل الدين تمدن، فلح الأرض، وبني المدن، ومارس التجارة، وكذلك شن الحروب ليدرك معاني السلم في العبادة، ويراعي المبادئ الإلهية وكل المبادئ الأخرى التي طبعتنا والتي أسسنا بها وعليها عالمنا.

منذ

مصر القديمة حتى إيران الحديثة، والحضارات والأديان ترفد بعضها إلى درجة لم يعد هناك فصل بينها، لأن الدين هو الرابط الذي يربطنا الواحد بالآخر، وهو الرابط الذي يربطنا بالطبيعة، صنع أجدادنا الأوائل من الأنصاب الإلهية واتجاهاتها نحو النجم القطبي في الشمال والشمس في الشرق الأداة العلمية الأولى لمعرفة دورة الفصول، ليتحكموا بالطبيعة، ليضمنوا حياتهم، لأنهم لم يكونوا يفرقون بين العلم والدين، كانوا يبتهلون إلى الله لتعطيهم الطبيعة، ليعيشوا مما تعطيهم، وفي الوقت نفسه يفلحون الأرض، ويربون الماشية، ويتشكلون أفرادًا وجماعات في نظام إنتاج بدائي، مثلما نحن عليه في حضارتنا اليوم بشكل مختلف من حيث تحضرنا المادي وليس من حيث جوهرنا الإنساني.

الدين إذن

هو التجربة الإنسانية نفسها في عقله قبل روحه، فالعقل كمرادف للدماغ حسب بعض الأبحاث العلمية من السهل عليه تقبل الأفكار الدينية، والعقل كمرادف للعلم بفضل الدين يؤسس ويبدع، لهذا كان انجذاب الإنسان إلى الأديان، وكان اهتمام الإنسان بالعلوم، ومن هذا وذاك كان لكل منا تصوره للعالم، فكانت مذاهبنا، وكانت أنظمتنا الأخلاقية، وعن هذه المذاهب وهذه الأنظمة كانت تتشكل وتتشكل في الماضي كالحاضر زمر صغيرة كزمرة دراويش نعمت الله كنابادي موضوعنا، التي تختلف في السلوك عن أتباع الاثني عشرية الشيعية ولا تختلف في الكنه والماهية، إنها التعددية كمصطلح سياسي معاصر، والتي هي روح الديمقراطية الحديثة. وفي الحالة الإيرانية، هناك التقاسم بالتشابه والتقاسم بالاختلاف، وهذه ناحية من النواحي الفذة التي تشد انتباهي في المذهب الشيعي وتشد عزمي، وإلا كيفني صامدًا منذ عشرة شهور إلى اليوم أمام التجاهل، فهل هو الإحساس بالإخفاق أم الارتياب في النجاح؟

أرجو أن أكون قد أقنعت سيدي المرشد.

كلمة هامة للعلمانيين

اعتمدت في تحليلي للدين ودوره الحضاري على الظرف الصحي الذي دونه سيكون الظرف المَرَضي، وذلك بتوظيف الدين لأغراض سافلة، وطبعًا خير وسيلة للحيلولة دون ذلك هي فصل الدين عن الدولة، فنحفظ للدين دوره الخلاق في بناء الحضارة.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,560,069,962
- الإخفاق الذريع 4
- الإخفاق الذريع 3
- الإخفاق الذريع 2
- الإخفاق الذريع 1
- حوار الحضارات الموقع
- حوار الحضارات 9
- حوار الحضارات 8
- حوار الحضارات 7
- حوار الحضارات 6
- حوار الحضارات 5
- حوار الحضارات 4
- حوار الحضارات 3
- حوار الحضارات 2
- حوار الحضارات 1
- الطلاب في جهنم إيران
- إيران ليست مع التقسيم
- إيدي كوهن صحيح ما يقول!
- الإسلام أعظم ميتافيزيقيا في التاريخ
- الإسلام أعظم ثورة في التاريخ
- الإسلام أعظم دين في التاريخ


المزيد.....




- كشف رسالة من ترامب لأردوغان بيوم بدء -نبع السلام-.. هذا ما ج ...
- خلاف أردوغان مع الناتو يخدم مصالح روسيا
- مسؤول عسكري ليبي: معسكر -اليرموك- تحت سيطرة الجيش
- ارتفاع ضحايا زلزال الفلبين إلى 5 قتلى و 77 مصابا
- كوريا الجنوبية تعرض أحدث طائراتها المقاتلة (فيديو)
- شنكر في الدوحة.. محاولة أميركية لحل الأزمة الخليجية؟
- الخطوة الرابعة.. طهران تتجه لمزيد من التصعيد حول برنامجها ال ...
- Effective Strategies for The Basic Facts of New Online Casin ...
- السعودية تحتضن بدفء أيادي الروس الممدودة
- العملية العسكرية التركية في سوريا: ترامب لأردوغان -لا تكن أح ...


المزيد.....

- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أفنان القاسم - الإخفاق الذريع 5