أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - احمد موكرياني - الحزبان الكوردستانيان الديمقراطي والاتحاد والمادة 140 من الدستور العراقي














المزيد.....

الحزبان الكوردستانيان الديمقراطي والاتحاد والمادة 140 من الدستور العراقي


احمد موكرياني

الحوار المتمدن-العدد: 5973 - 2018 / 8 / 24 - 14:34
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


حكى لي والدي رحمة الله عليه ورضوانه الحكاية التالية:
شاخ رجل وترك إدارة المنزل ومزرعته الى أولاده.
• فبعد ان تولوا الاولاد إدارة ممتلكات العائلة، جاءوا الأولاد يوما الى والدهم وأخبروه بأنه سُرق لهم دجاجة، فطلب منهم والدهم ان يذهبوا للبحث عن الدجاجة، فردوا عليه، لدينا الكثير من الدجاج فلماذا نشقى للبحث عن دجاجة واحدة، فلم يفعلوا.
• وبعد فترة أخرى جاءوا الى والدهم وأخبروه بأنه سُرق لهم فرس، فطلب منهم والدهم ان يذهبوا للبحث عن الدجاجة، ولم يفعلوا.
• وبعد فترة أخرى جاءوا الى والدهم وأخبروه بأنه خُطفت اختهم، فطلب منهم والدهم ان يذهبوا للبحث عن الدجاجة، فردوا عليه هل خَرفت يا ابانا، نقول لك خُطفت اختنا (عرضنا) وان تطلب منا البحث عن الدجاجة، فرد عليهم والدهم " فلوا بحثتم عن الدجاجة ولم تسمحوا بسرقتها واعدتموها الى المزرعة، لما سُرقت الفرس ولا خُطفت اختكم (عرضكم)".

اتخذت من هذه الحكاية مبدأ ان لا اسمح بصغار الأمور ان تمر، وإن كان الامر تافها جدا بنظر الآخرين، دون معالجتي لها بما يناسبها فحاولت ان أطبق الحكمة من رواية والدي رحمة الله عليه ورضوانه في حياتي العملية قدر امكاني وامكانياتي، فسلمت من مطبات كثيرة ومن أخطاء كبيرة.

ان الحكاية أعلاه تنطبق على الحزبين الديمقراطي والاتحاد الكوردستانيين اللذين توليا السلطة في إقليم كوردستان وفقا للدستور العراقي الاتحادي الذي يشمل المادة 140 لاستعادة الأراضي المستقطعة من كوردستان، فمن فرح القيادات الحزبية من الحزبين من كثرة مغانهم المالية والوجاهية (رئاسة الجمهورية ووزارة الخارجية والهيمنة على محافظات الإقليم والسيطرة على المنافذ الحدودية مع تركيا وإيران)، فلم تتأخذ هذه القيادات مواقف جادة ضد تأخير تنفيذ المادة 140 وخاصة بعد تعطيلها من قبل محمود المشهداني رئيس مجلس النواب المقال متعمدا مع سبق الإصرار ومتفاخرا بقراره في تعطيل تنفيذ المادة 140، الى ان أوقفت الحكومة الاتحادية دفع حصة إقليم كوردستان من الموازنة الاتحادية وخفضوا النسبة من حصتها من الميزانية الاتحادية من 17 بالمئة الى 12 بالمئة وأخرها احتلال كركرك (قدس كوردستان) وخانقين الكورديتان، فهل يمكن للقيادة الكوردستانية الحالية استعادة كركوك وخانقين، فلا اعتقد ذلك وان كانا يناديان بإعادتهما إعلاميا، فالحزب الديمقراطي مرتبط اقتصاديا مع اردوغان فلن تجرأ قيادة الحزب الديمقراطي على مخالفة اردوغان ولا يمكن لقيادة حزب الاتحاد وقيادات الأحزاب الأخرى في السليمانية الخروج عن بيت الطاعة لقاسم سليماني الذي امر رئيس دولة العراق السابق وامين العام السابق لحزب الاتحاد الوطني جلال الطالباني رحمة الله عليه بعدم المصادقة على طلب مجلس النواب لإزاحة نوري المالكي من رئاسة الحكومة وفقا لاعتراف السيد الطالباني بنفسه.
والغريب ان قيادة إقليم كوردستان كافأت محمود المشهداني على موقفه العدائي لكوردستان بمنحه مسكنا في كوردستان ووفرت له كل ما يحتاجه ويمتاز به كقائد سياسي.

ان الحكاية أعلاه ليست محصورة كمثال لبيان فشل قيادات الحزبين الكوردستانيين في إدارة الإقليم واستعادة الأراضي المستقطعة من كوردستان، فهي تنطبق على سنة العراق ايضاً، فقد فشلت القيادات السنية في العراق بالوقوف بوجه التسلط الإيراني في حكم العراق بعد ان حصلوا على المغانم والوجاهة: رئاسة البرلمان ومنصب نائب رئيس الجمهورية ومكاسب مالية وشاركوا في عملية الفساد ونهب موارد العراق، فبدل من مواجهة إيران رأينا الاخوان النجيفي حاولا إثارة سكان محافظة نينوى ضد الكورد لكسب الانتخابات ولم يستطيعا حماية مدينة موصل من بضع مئات من داعش، والأنباريون يستقبلون قائد مليشيات بدر هادي العامري الذي يعمل تحت إمرة قاسم سليماني بالمئات الذبائح طمعا لكسب دعمه عند قاسم سليماني للفوز في الانتخابات والمناصب.

السؤال. هل الحكومة القادمة ومن نفس العينات التي تولت الحكم منذ 2003 وتحت اية توصيفات كانت تستطيع:
• ان تعوض الشعب العراقي عن الأرواح البريئة التي اغتيلت وخطفت وقتلت من قبل المليشيات والقوى المسلحة، بكل مسمياتها، وتبعاتها.
• ان تعيد بناء الوطن والمواطن.
• ان تحاكم الفاسدين وفي مقدمتهم رؤساء الحكومات والمحافظين والوزراء وإعادة الأموال المسروقة والمهدورة من قبل القيادات الاحزاب وازلامهم وإعادة الممتلكات العامة والخاصة التي استولت عليها القيادات الحزبية واحزابها الى الدولة والى اصحابها.
• إعادة جري المياه الى الدجلة والفرات.

كلمة أخيرة:
• ان اعلان عن أمر سحب مليشيات الحشد الشعبي من المحافظات المحررة ومن داخل المدن من قبل أبو مهدي المهندس وليس من قبل القائد العام للقوات المسلحة (حيدر العبادي) ولا من قبل رئيس هيئة الحشد الشعبي (فالح الفياض) يُفسر الأمر بتكتيك لجمع وحشد المليشيات الحشد الشعبي لتتمركز في محافظتي بغداد والنجف لمواجهة اية محاولة لنزع سلاحها إذا نجح تحالف سائرون والنصر (التكتل العراقي) في تكوين التكتل الأكبر، فانتبه فريق اركان العسكري في مكتب العبادي لهذا التكتيك فألغى المكتب أمر أبو مهدي المهندس.
• لا يمكن إعادة الماضي ولكن يمكن رسم وبناء مستقبل العراق بعدم السماح للرموز العمالة والفساد بتولي السلطة لولاية أخرى، فأن نجحت الزمرة العميلة والفاسدة بتولي السلطة لفترة أخرى فالعيب في الشعب العراقي وليس فيهم، فلا تكفي المظاهرات والاعتصامات في بعض المحافظات دون غيرها، بل لابد ان تكون صيحة واحدة في وجه العمالة والفساد في كل ركن من شوارع العراق، فما أصاب الشعب العراقي خلال سنوات التخلف والعجاف منذ 2003 قد يحي الموتى من هولها لينادوا "بأي ذنب قُتلنا".
• أخشى ما اخشاه ان ينتقل الحكم من معتمري العمائم الى المعكلين اي الى شيوخ العشائر بعد ان استبدلت أمريكا لابسي الزيتوني (لباس البعثي الصدامي) بمعتمري العمائم.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,557,155,581
- صراع الاحزاب والجبهات (عصابات) السياسية للاستمرار في حكم الع ...
- هل هناك امل للشعب العراقي ان يستعيد وطنه
- من يستطيع ان يستبصر النتائج من ثورة الصيف العراقية
- حرب الإيرانية التركية الامريكية على الساحة العراقية
- تجليات رمضان: نحتاج الى مذهب إسلامي جامع للمذاهب ومعاصر لعصر ...
- رسالة الى حيدر العبادي: حرق المخازن الانتخابية فرصتك الاخيرة ...
- نتائج الانتخابات العراقية تنهي عملية التشييع الصفوي للنظام ا ...
- احتلال كركوك والدعوات لتهجير الكورد من كركوك
- اردوغان الدجال الديني والمنافق والانتهازي السياسي
- الكورد والفرس والآشوريين والعرب والتركمان في العراق والترك ا ...
- سيناريو الانتخابات العراقية إن جرت في وقتها
- حق النقض ( الفيتو) للمجلس الامن الطريق الى حرب عالمية ثالثة
- ان انسحاب الأحزاب الكوردستانية من العملية السياسية في العراق ...
- أرشح امير الكويت وحكومة الكويت والشعب الكويتي لجائزة نوبل لل ...
- كيف سيستتب السلام بين الكورد من جهة والترك والعرب والفرس من ...
- دعوة لإخراج القوات التركية المحتلة من قواعدها العسكرية في ال ...
- رسالة الى مليشيات اردوغان السورية (الاخوان المسلمين) ستدفعون ...
- لابد من تحرير ارض اناضول من الترك المغول
- يان كوردستان يان نه مان -اما كوردستان واما الموت-
- مهزلة الانتخابات العراقية، الصراع بين إيران وامريكا


المزيد.....




- كذب عليها فتركته ولكنه رفض أن تكون لغيره فأحرقها.. أين ذهب ن ...
- إليسا عن حرائق لبنان: احتراق النظام السياسي الطائفي كله أفضل ...
- ارتفاع عدد قتلى الاحتجاجات في العراق إلى 156 وإصابة أكثر من ...
- أيُّ رئيس سيكون قيس سعيّد لتونس؟
- الحرائق تلتهم مساحات واسعة في لبنان وسوريا وسط عجز فرق الإطف ...
- جامعة فرنسية تسعى لمراقبة طلابها المسلمين "لمكافحة التط ...
- فولكسفاغن تعلّق قرارها فتح معمل جديد في تركيا بسبب الهجوم عل ...
- بولا يعقوبيان ليورونيوز عن حرائق لبنان: الدولة في غيبوبة وال ...
- زوجة الرئيس التونسي قيس سعيد -لن تصبح السيدة الأولى-
- جامعة فرنسية تسعى لمراقبة طلابها المسلمين "لمكافحة التط ...


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - احمد موكرياني - الحزبان الكوردستانيان الديمقراطي والاتحاد والمادة 140 من الدستور العراقي