أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - حميد طولست - شرعنة المخالفات، وتقديس المخالفين؟!!؟














المزيد.....

شرعنة المخالفات، وتقديس المخالفين؟!!؟


حميد طولست

الحوار المتمدن-العدد: 5965 - 2018 / 8 / 16 - 16:47
المحور: حقوق الانسان
    


شرعنة المخالفات، وتقديس المخالفين؟!!؟
إذا كانت حوادث مخالفة القوانين العديدة ، وحالات انتهاكها الكثيرة الفاقعة ، التي يسقط فيها أبناء الأثرياء والمسؤولين وكل من يقرب لهم بصلة ، تفرض على المجتمع اجتراح العديد من الأسئلة المحير المقرونة بعلامات التعجب بكل أشكالها البسيطة والمحرج ، كالسؤال : هل نحن فعلا في دولة الحق والقانون التي تفرض التساوي في التعامل مع جميع مواطنينها ؟؟
فإن النماذج الشاخصة لـ"تمياك" الجهات المسؤولة التي يفترض فيها حماية القانون وفرض إحترامه وتطبيقه بين الناس بالعدل والتساوي ، وحالات عدم تحريك أغلبهم ساكنا ازاء ما يتعرض له القانون من انتهاكات فجة مستصغرة للمجتمع ومشعرة إياه بـ"حكرة" عدم مساواته أمام القانون مع الفئات المترفة من أبناء الأثرياء وأبناء المسؤولين ، ممن يطلق عليهم في دارجتنا، "أبناء الفشوش" و"أبناء الذوات" ، لتجعل الناس يصطدمون بجدار الكثير من تلك الأسئلة والتساؤلات الجريئة أمثال : لماذا نحن وحدنا ، ومن دون أمم وشعوب العالم ، لم نزل لم نحسم أمر تطبيق القانون بالتساوي بين الناس، رغم تنصيص الدستور على ذلك في بنوده و فصوله وخاصة منها فصله السادس الذي يتص على أن : "القانون هو أسمى تعبير عن إرادة الأمة ، والجميع متساوون أمامه وملزمون بالامتثال إليه" ؟؟ وغيرها من الفصول التي ما برح المسؤولون يرددونها على مسامع المواطنين دون تطبيق ، بدليل كثرة تجاوزات الجسيمة التي لا يطبق فيها القانون إلا نادرا ، والتي تبيّن بما لا يدع مجالا للشك أن المغاربة ليسوا سواسية أمام القانون، وما واقعة حادثة ابنة أحمد اخشيشن، الوزير السابق والرئيس الحالي لجهة مراكش آسفي، والقيادي بحزب الأصالة والمعاصرة، والتي أفرجت عنها النيابة العامة رغم أنها كانت تقود سيارة تابعة للدولة دون توفرها على رخصة سياقة، إلا دليل فاضح يعكس التمييز الصارخ بين فئات المجتمع ، تقدمه مجانا والواقعة التي ليست هي إلا واحدة ضمن وقائع لا تعد ولا تحصى من وقائع تمرد أبناء الفئات المترفة على القانون الذي يعرفه الشارع المغربي ، وقصص الترفع على المجتمع التي ترسختها في أذهان المغاربة، والتي سأذكر بعضها–دون ترتيب تفضيلي-على سبيل المثال لا الحصر لطول اللائحة التي ضمت إلى جانب واقعة حادثة ابنة أحمد اخشيشن، واقعة ابنة حكيم بنشماس، رئيس مجلس المستشارين والقيادي بحزب الأصالة والمعاصرة والتي استغلت نفوذ والدها وسلطته لحبس مواطن بلجيكي من أصل مغربي لمدة 24 ساعة وترهيب أسرته الصغيرة، بعد حادث مروري عادي في الطريق بالقرب من سوق مارجان كاليفورنيا ، ثم هناك واقعة اعتداء ابن وزير الاتصال السابق، خالد الناصري، والقيادي بحزب التقدم والاشتراكية، بآلة حادة على طبيب مغربي في الشارع العام وأمام البرلمان المغربي ، تاركا إياه ينزف وسط بركة من الدماء، إثر حادث سير عادي وقع بين ابن الوزير والطبيب الشاب قبل أن يتدخل السيد الوزير شخصيا وحضوري إلى عين المكان على متن سيارته الوزارية ليخلص ابنه من الاعتقال ، ومن الوقائع التي كان أبطالها من أبناء الأغنياء والمسؤولين الكبار، قضية ابنة أحد وزراء الأنباء السابق على عهد الحسن الثاني، والتي داست بسيارتها شرطية مرور في قلب الرباط ، وهي تسير في الاتجاه المعاكس ومع ذلك تمتعت بعفو خاص.
كما هو حال قضية الشاب حمزة الدرهم، التي تحولت إلى قضية رأي عام في البلاد، بعدما تورّط في حادث سير وسط العاصمة الرباط، أدى إلى تضرر عدد من سيارات المواطنين. إلا أن مسؤولين أمنيين عمدوا إلى تزوير محاضر الشرطة من أجل إبعاد التهمة عنه، تماما كما هو حال أحد أبناء أثرياء منطقة صفرو الذي رفضت فتاة الزواج منه، مفضلة عليه جنديّ أحبته ،الأمر الذي أدى فلم يستسغ ما اعتبرها إهانة له ولجاهه وأمواله، فعمد إلى دهسها بسيارته، لكنّ الأمن اعتبر الحادثة التي أدت إلى وفاة الشابة خالية من نية القتل.
هذا غيض من فيض من قصص انتهاك أبناء الأثرياء والمسؤولين للقانون وإفلاتهم من العقاب، الذي يشعر المغاربة بأنهم ليسوا سواسية أمام القانون ، وأن هذه العينة فوق القانون، وأختم بالتساؤل التالي : هل ستتغير العقليات قريبا ويلقى كلّ من يرتكب مخالفة عقوبته مهما كان وضعه ومركزه ؟؟ أم أن الأمر سيبقى على ما هو عليه إلى ...؟؟؟
حميد طولست hamidost@hotmail.com
مدير جريدة"منتدى سايس" الورقية الجهوية الصادرة من فاس
رئيس نشر "منتدى سايس" الإليكترونية
رئيس نشر جريدة " الأحداث العربية" الوطنية.
عضو مؤسس لجمعية المدونين المغاربة.
عضو المكتب التنفيذي لرابطة الصحافة الإلكترونية.
عضو المكتب التنفيدي للمنتدى المغربي لحقوق الإنسان لجهة فاس مكناس
عضو المكتب التنفيدي لـ "لمرصد الدولي للإعلام وحقوق الأنسان "





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,387,768,228
- ليس بغريب على شعوب تحب أوطانها !؟
- من تداعيات حادثة ابنة أخشيشن ؟؟ !!
- أسئلة لا يجب الإستهانة بها !!؟؟
- خسوف القمر بطعم أساطير الأولين ..
- الإنقلاب على الديموقراطية بالديموقراطية !!!
- تشريع الانقلاب على الديمقراطية بالديمقراطية !!؟؟
- قومة نيام الأمة، عفوا، نواب الأمة !!؟؟
- هكذا هو طبعي وهكذا خلقني ربي ، فما ذنبي !!!؟؟؟
- غيتة ، إسم ومسمى ،معنى ودلالة حسنة .
- لماذا تهمش آيات السلام والتسامح والإنسانية التي يزخر بها كتا ...
- الفرص السانحة تحول الناس إلى ظغاة !!
- على هامش إقصاء المغرب من تنظيم المونديال
- زواج المال والسلطة ، زواج سفاح.
- رمضان بين الأمس اليوم
- ما أشبه قصة -أكلة البطاطس-بقصة -المقاطعة- مع الفارق !!
- المقاطعة ليست جريمة في حد ذاتها !!
- استصغار تأثيرالمقاطَعة !!
- من وحي المقاطعة .
- لا مستقبل لأمة لا تقدس العمل ولا تحترم العامل
- -حشومة- المكبل الخطير لملكة التفكير وإرادة الخلق والإبداع.


المزيد.....




- قيادي في -الحرية والتغيير-: هذه التهمة كافية للحكم بإعدام ال ...
- إيران تعلن اعتقال عملاء للمخابرات الأمريكية وتفكيك شبكة تجسس ...
- بسبب كأس الأمم الأفريقية.. ارتباك وتكدس في قضايا المعتقلين ب ...
- شاهد.. مشجعة مصرية من ذوي الاحتياجات الخاصة تبكي بعد مصافحته ...
- ماليزيا تدعو جميع الأطراف في السودان للتهدئة وتجنب العنف واح ...
- إيلي الفرزلي: لبنان يراهن على المبادرة الروسية لإعادة النازح ...
- تركيا.. قتلى بغرق زورق للمهاجرين
- الأمم المتحدة ترحب بمبادرة السراج لحل الأزمة الليبية
- جمهورية أفريقيا الوسطى: اعتقال وضرب صحفيين لوكالة الأنباء ال ...
- شاهد: اقتياد البشير إلى نيابة مكافحة الفساد في أول ظهور له م ...


المزيد.....

- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي
- المواطنة ..زهو الحضور ووجع الغياب وجدل الحق والواجب القسم ال ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الحق في حرية الراي والتعبير وما جاوره.. ادوات في السياسة الو ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حقوق الانسان: قراءة تاريخية ومقاربة في الاسس والمنطلقات الفل ... / حسن الزهراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - حميد طولست - شرعنة المخالفات، وتقديس المخالفين؟!!؟